مقدم الحلقة:

يسري فودة

ضيف الحلقة:

رونالد نويمان: نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية

تاريخ الحلقة:

02/12/1999

- مدى أهمية منطقة شمال إفريقيا بالنسبة لأميركا
- الدعم الأميركي لسياسة بوتفليقة الداخلية، والرؤية الأميركية للنزاع المغربي الجزائري

- أسباب الاهتمام الأميركي بدولة المغرب

- الرؤية الأميركية للوضع في الجزائر

- المطالب الأميركية من ليبيا لرفع العقوبات عنها

رونالد نويمان
يسري فودة
يسري فودة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم إلى لقاء متجدد في هذا البرنامج.

ضيفنا لهذا اليوم يقدم دليلاً قوياً على دقة السياسة الخارجية الأميركية في التعامل مع قضايا العالم، ومع قضايا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الدول العربية بشكل خاص.

ضيفنا اليوم كان سفيراً في إحدى الدول العربية لفترة طويلة من الزمن، وهو الآن اختير لشغل نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شمال أفريقيا. ضيفنا اليوم هو السيد السفير (رونالد نويمان).

سيد نويمان، شكراً جزيلاً على هذا اللقاء، لو بدأنا بأنك الآن تشغل منصب نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون دول شمال أفريقيا وشبة الجزيرة العربية، فما عساه يعني ذلك؟

رونالد نويمان: وزارة الخارجية الأميركية منظمة على شكل دوائر، فهناك الدائرة السياسية المسؤول عنها السيد (توماس ديكارنك) المسؤول بدوره عن السيد (مارتن إندك) المسؤول عن الشرق الأوسط، ولديه ثلاثة مساعدين، أنا واحد منهم، ونحن مسؤولون عن عدة مكاتب إقليمية تتعامل مع الدول، مسؤوليتي أنا تتعلق بشمال إفريقيا وبعض القضايا المتعلقة بمصر والخليج العربي.

مدى أهمية منطقة شمال إفريقيا بالنسبة لأميركا

يسري فودة: بالطبع تعتبر الولايات المتحدة الأميركية المنطقة كلها من أهم المناطق فيما يتعلق بالمصالح القومية الأميركية، من واقع خبرتك الطويلة في المنطقة ماذا تعنيه هذه المنطقة للسياسة الخارجية الأميركية؟

رونالد نويمان: لدينا علاقات خاصة مع شمال إفريقيا تعود إلى الأيام الأولى للجمهورية الأميركية، وكانت المغرب أول دولة نقيم معها علاقات دبلوماسية، كما أن أول معاهدة نعقدها كانت مع الجزائر عام 1779م، وبعد ذلك بقليل أقمنا علاقات مع تونس، كما أننا على علاقة قوية بالمنطقة منذ الحرب العالمية الثانية، وفي عالم مترابط –كما هو عليه اليوم- فإن كل ما يحدث في شمال إفريقيا يؤثر على كل منطقة جنوب البحر المتوسط وجنوب أوروبا.

كما ينبغي ألا ننسى العلاقة الوطيدة في مجال الطاقة بين الجزائر من ناحية وأسبانيا والبرتغال وإيطاليا من ناحية أخرى لذلك فهي منطقة لا يمكن أن تكون معزولة عما حولها كما أنها ترتبط بروابط هامة مع مجمل القارة الأفريقية، وهي جزء هام من عملية الاستقرار بمنطقة البحر المتوسط.

يسري فودة: في السنوات القليلة الماضية سمعنا بما لا أسميه اهتماماً أوروبياً مفاجئاً بمنطقة جنوب البحر المتوسط والشراكة الأوروبية، هذا الاتجاه الأوروبي الجديد -من حيث المنهج- هل يأتي متوازياً مع السياسة الأميركية، أم أنك تتلمس في ذلك نزاعاً من أي نوع على الإطلاق؟

رونالد نويمان: أستغرب أنك تعتبر الاهتمام الأوروبي شيئاً جديداً لأن معظم دول المغرب العربي كانت مستعمرات أوروبية منذ القرن الماضي، فهناك-بالطبع-اهتمام، واهتمام أيضاً من قبلنا، أعتقد بشكل عام أن هذه المصالح ليست متضاربة، بالطبع رجال الأعمال الأميركيون سيكونون في موضع منافسة كما يحدث في كافة أرجاء العالم، لكن المصالح الاستراتيجية –بشكل عام- ليست محل منافسة، وهناك نصائح من أجل الإصلاحات الاقتصادية لتمكين الدول من استقطاب الاستثمارات، وخلق فرص عمل ضافية للشباب وأن يكون هناك نظام اقتصادي مفتوح، كل هذه تعتبر مصالح متوازية تتشارك فيها دول أوروبا والولايات المتحدة والعديد من دول المنطقة.

فإذا نظرت لما تفعله حكومة اليوسفي في المغرب، أو مواقف تونس الراسخة في تنمية الطبقة الوسطى، وحتى ما يقوله معظم السياسيون في الجزائر اليوم كلها تشكل إشارات على ضرورة التحرير الاقتصادي، وبما أن أوروبا وأميركا تشتركان في هذه.. المنظور فإنهما تتعاونان في تقديم المشورة بهذا الصدد.

الدعم الأميركي لسياسة بوتفليقة الداخلية، والرؤية الأميركية للنزاع المغربي الجزائري

يسري فودة: إذن فأنتم تدعمون الرئيس بوتفليقة في سياسته الجديدة المتعلقة بمواجهة الإرهاب، وتحقيق المصالحة الوطنية، وأيضاً مواجهة الفساد وأمور أخرى، فهل لديه دعم أميركي كامل بما يقوم به؟

رونالد نويمان: إنه يحظى بدعم أميركي قوي فيما يتعلق بالوئام الوطني، لقد تحدثنا نحن منذ عام 93 عن ضرورة توسيع قاعدة الحكومة، والسماح لكل من ينبذ العنف بدخول معترك السياسة، وكذلك لكل من يقبل بلعبة الديمقراطية وقوانينها لذا فإن قرار الوئام الوطني، وإعلان هدنة مع المسلحين الإسلاميين، وإطلاق سراح الأسرى هو قرار الرئيس بوتفليقة، وهذا القرار يتطابق مع رؤيتنا للأمور خلال السنوات الخمس الماضية، لذا كان من الطبيعي أن نظهر دعمنا الواضح القوي لهذه السياسة.

وإذا أمعنت في البيان الذي أصدرناه في الجزائر، ستجد أن هناك دعماً قوياً وواضحاً للرئيس بوتفليقة، كما أن البيان متوافقٌ مع المواقف السابقة الداعمة للإصلاحات السياسية والاقتصادية وحرية الصحافة.

يسري فودة: ربما تكون أنت أكثر المسؤولين الأميركيين خبرة وفهماً لوقائع الأمور في الجزائر، فهل تعتقد أولاً:أن تصريحات الرئيس بوتفليقة التي اتهم فيها المغرب بإيواء الإرهابيين.. هل تعتقد أنه كان مبالغاً فيها؟وثانياً:هل تعتقد أن من شأنها الإسهام في زيادة التوتر بين الجارتين؟

رونالد نويمان: أتمنى أن تبدأ حدة التوتر بالتراجع، من الواضح أن هناك تاريخاً طويلاً من العلاقات المعقدة بين الجزائر والمغرب، وهناك الكثير من الحساسية، ولكن بذل أيضاً الكثير من الجهد أخيراً لتحسين العلاقات، وكما تعرفون حضر الرئيس بوتفليقة جنازة الملك الحسن الثاني ، وصدر العديد من التصريحات الودية من كلا الطرفين، وكما قلت ترددت –أخيراً- بعض التصريحات القاسية، ومن الصعب التدقيق في هذه الأمور، وليس من المفيد أن أخوض في هذا الموضوع.

لكنني أقول لك إن سياستنا هي: أن نطلب من الطرفين تهدئة الأمور، فكلاهما أصدقاء، ومن المهم أن يتحدثا إلى بعضهما، إذا كانت هناك مشاكل فإنه ينبغي حلها وليس تجاهلها، وأعتقد بأنهما سيتباحثان في الأمر، وهذا شيء هام.

يسري فودة: القضية الآن-ربما-يمكن تلخيصها في مجرد اختلاف في الرأي، فالجزائر من ناحية تتهم المغرب بإيواء الإرهابيين، والمغرب -من ناحية أخرى- يقول إنه ليس لديه أدنى فكرة عن ذلك، وإذا كانت هناك دولة واحدة على وجه الأرض يمكنها الفصل فيمن معه الحق فربما تكون هذه الدولة هي الولايات المتحدة الأميركية!!

رونالد نويمان: أقدر كثيراً إيمانك بقدرتنا على معرفة كل شيء، ولو كان هذا صحيحاً لكانت مهمتي أسهل بكثير.

يسري فودة: إنكم أعظم دولة في العالم!

رونالد نويمان: هناك فرق بأن تكون أقوى دولة في العالم، وأن تكون إلهاً، فالله وحده يعرف كل شيء، أما نحن فلا، أنت صحفي، وتعرف: لماذا نشرت وكالة الصحافة الفرنسية مثل هذا الخبر أنا لا أعرف لماذا؟ لا أعرف من قام بذلك؟

فالمنطقة معقدة للغاية، ومن المفيد بالنسبة لنا ألا نعمد إلى الكثير من التكهنات، فهدف دبلوماسيتنا ومصلحة الطرفين هي حل المشكلات العالقة، وليس تعقيدها عن طريق إلقاء التهم وتحميل المسؤولية للآخرين، فهذا ليس هو الأسلوب الأمثل الذي يفضي إلى السلام.

أسباب الاهتمام الأميركي بدولة المغرب

يسري فودة: لماذا تمثل المغرب كل هذه الأهمية من وجهة نظر الولايات المتحدة الأميركية؟إلى حد أنها تبعث بأعلى الوفود مستوى إلى جنازة الملك الراحل الحسن الثاني ، ثم نرى وزيرة الخارجية(مادلين أولبرايت)تدخل في اجتماعات مطولة مع الملك الجديد الملك محمد السادس وتتأكد من التعبير عن دعم بلادها للملك الجديد ولاستقرار البلاد، فماذا تحديداً تمثل المغرب للولايات المتحدة؟

رونالد نويمان: اسمح لي أن أقدم لك ثلاث أجوبة الأول يتعلق باهتمامنا بالاستقرار لدى تغيير الحكام في الدول الصديقة.

والثاني يتعلق بمساهمة المغرب الكبيرة في السلام.

والثالث له علاقة بالتاريخ، مصلحتنا هي في دعم أصدقائنا والوقوف إلى جانبهم، وقد رأيت الدعم القوي للأردن عندما توفي الملك الحسين، وكان هناك دعم قوي للبحرين بعد وفاة الشيخ عيسى وتولى الشيخ حمد مقاليد الأمور هناك، وقد كان الدعم الكبير أيضاً للمغرب الذي نرتبط معه بعلاقات صداقة قديمة، لذا فإن هذه سياسة واضحة من قبلنا.

ثانياً:لدينا علاقات إقليمية قوية مع المغرب، وقد لعب الملك الحسن الثاني دوراً هاماً في مساندة عملية السلام بين العرب والإسرائيليين، فقد كان يرأس (لجنة القدس) المنبثقة عن (منظمة المؤتمر الإسلامي) وله اتصالات قديمة مع الزعماء الإسرائيليين، وساهم في لقاءاتهم مع الزعماء الفلسطينيين، وكان يدعم الرئيس عرفات وعملية السلام.

كل هذا شكَّل مساهمة كبيرة، وعزز من علاقاتنا، ثم هناك العلاقات التاريخية، وعلى جدار سفارتنا بالمغرب توجد رسالة موجهة من(جورج واشنطن)إلى ملك المغرب يطلب منه فيها إقامة علاقات صداقة.

لذا فإن هذه العلاقة قديمة والاتصالات بيننا قديمة ومتواصلة، فمن ناحية التاريخ والسياسة يعتبر المغرب-بنظرنا-دولة هامة، كما أن المغرب يتجه نحو انفتاح جديد من المهم أن ندعمه، وهو تشكيل حكومة من المعارضة، والتوجه إلى الانتخابات وإعطاء صلاحيات أكبر للبرلمان، هذه أمور ندعمها بقوة، وعندما يحدث التغيير، ويأتي ملك جديد نريد أن نظهر له دعمنا واستعدادنا للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار، والمضي قدماً في عملية التغيير التي يريدها المغرب بكل فئاته، ويدعمها بقوة، وأعتقد أنه من المهم -بالنسبة لنا ولمنطقة البحر المتوسط وللشعب المغربي- أن نقوم ومعنا أصدقاء آخرون بإظهار الدعم للمغرب في مثل هذه الظروف.

يسري فودة: تسميها الرباط (الصحراء المغربية) ، وتسميها البوليساريو (الصحراء الغربية)، فماذا تسمونها أنتم؟

رونالد نويمان: نحن نسميها الصحراء الغربية، ونتوقع حل المشكلة من خلال الأمم المتحدة، كما وافق

على ذلك المغرب والبوليساريو، ونحن كعضو دائم في مجلس الأمن ملتزمون بذلك..

الرؤية الأميركية للوضع في الجزائر

يسري فودة: قبل أن أترك موضوع الجزائر أود أن أعود إلى نقطة بعينها-وقد كنت أنت هناك رسمياً كسفير، وتعلم جيداً ما يحدث هناك من مجازر-فمن أين في تقديرك أنت الشخصي يمكن أن يبدأ الحل؟هل تعتقد أن ثمة مخرجاً على الإطلاق لما تشهده الجزائر الآن؟

رونالد نويمان: بالتأكيد، أولاً:الظروف تحسنت، لقد كنت هناك بين عام 94 و97، وهي من أصعب الفترات، وقد تحسنت الظروف الآن، وواضح أن الناس يرون أنه حدث تقدم كبير، فأسلوب الرئيس بوتفليقة يحظى بدعم كبير، خاصة من قبل أشخاص لم يكونوا متفقين في السابق سياسياً.

ثانياً: تراجعت حدة العنف، ومن المهم -إذا نظرنا إلى هذا التحسين الضئيل- ألا ننسى أن هناك مشاكل كبيرة مازالت موجودة، فهناك بطالة كبيرة، والناس يريدون وظائف، ويريد مساكن، وهم ينتظرون ذلك منذ زمن طويل، ينبغي حل هذه المشاكل والإصلاحات الاقتصادية تعتبر هامة جداً، ولكن يمكن حلها، إذ يمكنك توفير الوظائف والمساكن عن طريق فتح الباب أمام الاستثمار الخاص، فيمكنك خلق وظائف جديدة في المصانع عن طريق خلق قطاع خاص، وليس بالمحافظة على القطاع العام القديم الذي لا يوجد أحد يريده الآن في الجزائر.

يسري فودة: بغض النظر عن كل هذه الأشياء التي ذكرتها، والتي تقول إن الناس يريدونها، لكن هؤلاء الناس أنفسهم أرادوا يوماً ما أن يحكمهم من يوصفون بالإسلاميين، ودخلوا في عملية ديمقراطية بالمفهوم الغربي نفسه للديمقراطية، دخلوا انتخابات وصوتوا للإسلاميين، الآن نعلم كل ما حدث ويحدث حتى هذه الدقيقة، لكن السؤال العريض: هل لدى الولايات المتحدة مشكلة في أن يحكم الإسلاميون في الجزائر أو في أي مكان آخر في الشرق الأوسط أو في العالم؟

رونالد نويمان: لدينا سياسة واضحة، تتلخص بالنظر إلى الأعمال، وليس إلى الأقوال، فيما يتعلق بالحكم على ما هو مقبول، ليست لدينا سياسة تجاه المسلمين أو الهندوس أو اليهود، ولا أعتقد أنه من المفيد أن تكون هناك سياسة ما تجاه المسلمين أو الإسلام السياسي، ولكن يجب أن تكون هناك سياسة ضد التطرف، وسفك الدماء الذي ندينه، خاصة في حالة الجزائر.

هناك بالجزائر أحزاب إسلامية شرعية، وهناك أحزاب غير شرعية، فهناك حزب النحناح ، وحزب الشيخ جاب الله الجديد، فهذه أحزاب إسلامية تعرض عديد من أفرادها للقتل، لعدم تأييدهم للجماعات المسلحة، وقتلوا على أيدي أفراد الجماعة الإسلامية المسلحة، لذا ليس من الحكمة أن نلخص مسألة معقدة للغاية على شكل أبيض وأسود، ولكن يجب التخلص من الإرهاب، سواء كان في صورة اغتصاب أو الذبح، لكن ذلك لا يجب أن يشكل حاجزاً أمام المشاركة الشعبية، وهذا بالأساس ما يفعله الرئيس بوتفليقة، أن يقول: كل الذين ينبذون العنف ويقبلون بالدستور الجزائري يمكنهم أن يلعبوا دوراً سياسياً، وهذه السياسة ندعمها بقوة.

المطالب الأميركية من ليبيا لرفع العقوبات عنها

يسري فودة: لو انتقلنا من الشأن الجزائري المغربي إلى الشأن الليبي خاصة قضية (لوكيربي)، لقد قام العقيد القذافي بتنفيذ ما عليه من الاتفاق، سلم المتهمين الليبيين في قضية لوكيربي فماذا عليه أن يفعل أكثر من ذلك قبل عودة بلاده إلى المجتمع الدولي من وجهة نظر

الولايات المتحدة الأميركية؟

رونالد نويمان: ليه قبل كل شيء تنفيذ كل ما جاء في قرار مجلس الأمن، علينا الاعتراف بأنه قد خطا خطوة كبيرة، وبسبب ذلك تم تعليق العقوبات الدولية، ولم يعد هناك سوى العقوبات من طرف واحد، وبقيت بعض الأمور، إذ عليه أن يقطع بوضوح علاقاته مع الإرهاب، وعليه أن يدفع تعويضات لأسر الضحايا الأميركيين، ومن جنسيات أخرى، الذين قتلوا في حادث الطائرة، وعليه إدانة الإرهاب في المستقبل.

حدث هناك بعض التقدم في بعض هذه الأمور، فهناك توجه واضح في ليبيا لدفع بعض الفصائل المتطرفة الفلسطينية بدعم السلطة الفلسطينية، وكانت هناك تصريحات بهذا الصدد، وأكدت السلطة الفلسطينية لنا ذلك، وهذا شيء جيد، ونعترف به، وفي الوقت نفسه هناك فقرة في قرار مجلس الأمن ندعو ليبيا للتعاون مع المحكمة، ولكن لم تبدأ المحاكمة بعد، وليس من المجدي أن نقول:إن هناك تعاوناً في شيء لم يحدث بعد.

لكن المدعى الآن الاسكتلندي هو الذي سيقرر إذا كان هناك تعاون أم لا، فالمحاكمة محاكمتهم، وهم سيقررون ذلك.

وفيما يتعلق بقضية الإرهاب هناك بعض الأمور التي يجب تسويتها، ولهذا كان لنا لقاء في(نيويورك)مع الممثلين البريطانيين والأمين العام والليبيين لتحديد ما يجب عمله بكل دقة ووضوح، وربما من المفيد أن يكون هناك لقاء آخر، لذا أعتقد أن بإمكان ليبيا الاستجابة لكل هذه المتطلبات، فلا توجد أجندة خفية في سياستنا، بل هناك أمور يمكن لليبيا -وينبغي عليها- القيام بها مما سيعيدها إلى المجتمع الدولي، فهي لم تقم بكل ما هو مطلوب منها.

يسري فودة: شكراً جزيلاً، وشكراً لكم أعزائي المشاهدين، على أمل بلقاء متجدد من خلال هذا البرنامج (لقاء اليوم) فطيب الله أوقاتكم.