مقدم الحلقة: أكرم خزام
ضيوف الحلقة: خطاب: زعيم المقاتلين العرب في الشيشان
تاريخ الحلقة: 9/05/1997


- دوافع توجه خطاب إلى الشيشان وجهاده ضد الروس
- دور خطاب ومجموعته بعد انتهاء الحرب

القائد خطاب
أكرم خزام

أكرم خزام: خطاب، سمعنا الكثير عنك في روسيا، سمعنا أنك إرهابي، سمعنا أنك متعاون مع أجهزة الاستخبارات الروسية، سمعنا أنك مجاهد حقيقي وبطل من أبطال الحرب الشيشانية، هل لك أن تعرف المتفرج العربي على حقيقة نفسك ومجموعتك العسكرية.

دوافع توجه خطاب إلى الشيشان وجهاده ضد الروس

خطاب: الحمد الله، الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، الحمد لله على نعمة الإسلام. ما يذكر كثير خصوصاً في أجهزة الإعلام الروسية إلا إلى أنه.. إلا إنه الواقع نحن أخوة مجاهدين، جئنا لنصرة إخواننا المجاهدين الشيشان في الداخل، ومعايشة معهم الواقع وما كنا نتواجد هنا قبل بداية الحرب، يعني ما كان يوجد عندنا بعد أن بدأت الحرب داخل الجمهورية ووقف الشعب والجميع ضد تدخل وهجوم القوات الروسية عندها الإنسان رأى من الواجب عليه نصرة إخوانه المسلمين وهذا الشيء شرعي.. واجب شرعي، كما كان من قبل في قضية أفغانستان أو طاجيكستان أو البوسنة، ولن تجد نحن نسميه لم نبدأ بالقتال، بل الذي كان يبدأ بالقتال هم الروس خصوصاً الروس.. القوات الروسية بالذات، نحن المسلمين –الحمد لله- عندنا شريعة ونحترم الديانات الأخرى مثلاً النصرانية أو اليهودية أو غيرها، إلا بعد تدخل القوات الروسية في أفغانستان أو في طاجيكستان أو في البوسنة أو في الشيشان، ووجد المسلم أنه من الواجب عليه شرعاً نصرة إخوانه بما يستطيع، من الناس من يستطيع عونهم بالمال، من الناس من يستطيع بالإغاثة، ونحن الشباب الحمد لله تحركنا وبدأنا نصرتهم بالجهاد، بالقتال، بالمشاركة معهم كما حدث في القضايا السابقة، والحمد لله كان لنا دور طيب في الداخل.. داخل جمهورية الشيشان في فترة القتال وبعد فترة القتال.

أكرم خزام: خطَّاب، في بالي سؤال حالياً يفترض إنه خطَّاب ومجموعته العسكرية لم يأتوا إلى الشيشان، ما هو برأيك ميزان القوى داخل الجبهة الشيشانية؟ يعي هل كان حققوا انتصارات؟ بمعنى آخر هل كنتم أنتم عامل مساعد أم أساسي من انتصار الشيشانيين على الروس؟

خطاب: الحمد لله، طبعاً الأمر أول شيء بعد عون الله –سبحانه وتعالى- وبفضله على المسلمين داخل جبهة الشيشان أن تدخل القوات الروسية بالشكل الكبير داخل الجمهورية وهم نسوا قلة مساحة قدرة الشيشان وقلة شعبها سبَّب يعني ارتباك وعدم تنظيم بين القوات الروسية، ووجودنا كان أولاً قبل تحقيق أي عمليات عسكرية كان وجود رفع معنوي للقضية الشيشانية، للمجاهد أو للشعب الشيشاني وإعطاء صبغة إسلامية للقضية، لأنه القضية ليست قضية فقط هو الشعب الشيشاني وإنما قضية إسلامية، كما حدث أيضاً كذلك في قضية أفغانستان أو طاجيكستان، تجد في هذه الأرض المجاهدين من الأتراك، من العرب، من.. من كل مكان، لا شك وجود الإخوة رغم قلة عددهم لأسباب كثيرة سواء كان صعوبة الوصول إلى هنا أو الطرق إلى آخره، أو يعني حصار القوات الروسية للشيشان، رغم القلة إلا إنه كان لها أثر طيب وقوي جداً في نفوسهم وإصباغ هذه القضية بصبغة إسلامية، بأن هذه القضية قضية جهادية فعلاً ومن أجل رفع كلمة لا إله إلا الله وإحلال الشريعة الإسلامية، وفعلاً الإنسان عندما جاء في البداية ووجد أنها.. أن الشعب ليس فقط قوات مثلاً تابعة (لجوهر دوداييف) تقاتل القوات الروسية إنما كان الشعب بأكمله، وكان التدمير الناجم عن دخول القوات الروسية وقتل الأهالي والأبرياء دفعنا طبعاً بلا شك إلى التواجد في الداخل، وأكرمنا الله –سبحانه وتعالى- بعده عمليات كانت قوية وهزت وجود القوات الروسية، وهزت شعوب القوقاز على العموم.. يعني كان أكثر برامجنا أو أكثر العمليات العسكرية فقط ضد القوات الروسية، يعني ما كان لنا تدخل في الشؤون الداخلية بين مثلاً المعارضة أو الحكومة التي جاء بها الروس لحكم العملية لأن أكثر أفرادها كان من الشيشان، كان فقط وجودها واضح في دفع العدو الصائل عن أرض المسلمين.

أكرم خزام: خطَّاب، اليوم حقيقة سمعت عنك الكثير، فيه هناك احترام فيه هناك اعتراف بشجاعتك، وهذه الحالة ما خلقت عندك غرور؟

خطاب: كما ذكرت لك هذا الأمر أول شيء بفضل الله سبحانه وتعالى والعبد ما له حول.. ما له حول ولا قوة إلا بالله، أبداً، بالعكس هذا زادنا احترام أكثر للمسلمين وتشجيع الإنسان في كل مكان الخير بقدر ما يستطيع.. الناس هنا يكنون لنا كل احترام وكل تقدير وكما ذكرت فهي.. لأنه كان يعني الاتجاه أو الوجهة التي تحركنا إليها هي نصرة إخواننا في مجال محدود دون أن الإنسان يتدخل في مشاكلهم، لا شك أي شعب أو أي قوم يوجد عندهم من المشاكل الكثير سواء كانت داخلية أو غيرها، كانت العمليات يعني مركزة وواضحة ضد القوات الروسية بالضبط دون أن نسبب لهم مشاكل مثلاً مع.. يعني سواء كانت جمهوريات مجاورة أو مع هيئات معينة، وما كان الإنسان يجتهد فقط يعني حدد نقاط معينة اللي هو دخل إلى هذه الجمهورية أو دخل لمساندة هذه الأمة مثلاً الشعب الشيشاني بيحدد نقاط معينة في نصرتهم في القتال في الفترة اللي كان هم يحتاجون هذا الأمر بشدة، وطبعاً الصبر معهم فترة القتال وفي أصعب الأوقات، يعني فترة سنتين بقينا معهم رغم إنه مرت أوقات حتى كنا سنظن إن القضية انتهت أو إنه الروس انتهى حتى يعني.. يعني احكموا السيطرة على الجمهورية تماماً وانتهى القتال وما فيه مجال للمقاطعة، وأعلنت الإذاعات جميعها الإسلامية والعربية وغيرها بانتهاء قضية الشيشان تماماً واستتبت الأمور فيها، إلا إنه كان الواقع يختلف صبرنا معهم في هذه الأوقات جعل حقيقة الناس ينظرون نظرة احترام، إضافة إلى المشاركات معهم ويعني أمور الإغاثة في أوقات مثلاً عيد الفطر، أو عيد الأضحى، جعلت الناس حقيقة يعني يقدرون وجود يعني العنصر أو نقول وجود الإخوة المسلمين من العرب أو غيرهم.

أكرم خزام: خطاب، فكرك الحرب انتهت بين الشيشان وروسيا؟

خطاب: يعني تقريباً بالتكتيك الذي كان موجود في السابق تقريباً انتهى، لكن الحرب طبعاً تحولت من شكل إلى شكل آخر، رغم إنه مازال الخطر موجود في وجود القوات الروسية على الحدود سواءً من.. على (داغستان) ومن جهة الشرق أو في (استيليا) من جهة الغرب، مازالت تتواجد أعداد كبيرة من القوات الروسية، وما يكلف حركة الدبابة الروسية من الشرق من الحدود إلى الحدود إلا ساعتين تقريباً فقط، فيعني خطرهم مازال موجود إلا إنه الروس ما يوجد عندهم تلك القوة أو القدرة على الدخول في حرب مثلاً موحدة طيلة السنة الماضية، إلا أنهم يعني يحاولون يعني الضغط على الجمهورية اقتصادياً، يعني القيام بعدة مشاكل داخل الجمهورية سواءً اغتيالات، سواءً يعني إمداد المعارضة بالأموال ومحاولة إفشال حكومة المجاهدين ونزع الثقة من حكومة المجاهدين بحيث ينظر الناس والعامة هنا في الداخل بأن حكومة المجاهدين غير قادرة على توفير أي شيء يكون، غير قادرة على تقديم أي حاجة، تنتشر السرقة، تنتشر مثلاً القتل، السلاح منتشر، يعني أسباب كثيرة والروس لهم مداخل كثيرة على.. على حكومة المجاهدين لأنهم حقيقة محاصرينها من كل مكان، فهم بحاجة حقيقة إلى مساعدة كبيرة جداً في هذه الفترة والقوقاز لا شك إنه الشيشان تشكل قلب القوقاز، فالروس يعني في أي حال من الأحوال لن يتركوا الأمر يعني ينتهي بالشكل الذي انتهى عليه، وهنا صار واضح ومحقق للمجاهدين كيف هذه الجمهورية الصغيرة جداً قليلة الشأن ما يستطيع الروس أن يسوون فيها شيء، إضافة إنه هذا يشجع الجمهوريات المجاورة مثل داغستان الأنجوش و(جرشاي) والجمهوريات الإسلامية المجارة إنها تسلك نفس ضرب الشيشان.

دور خطَّاب ومجموعته بعد انتهاء الحرب

أكرم خزام: خلينا نحكي بشكل محدد يعي ما هو دورك هلا.. دور مجموعتك بعد انتهاء الحرب يعني؟

خطاب: أنا.. ما عندي مجموعة، يعني نحن كنا متواجدين، عدد الإخوة الذي دخلوا.. دخلوا قدَّموا العون للإخوان كانوا قليلين جداً، يمكن ما كان يتجاوز عدد 15 بالضبط، 15 أخ بعد.. في فترة القتال زاد عدد الإخوة إلى 30، ما كان يوجد هناك أخوة كثيرة، أكثر المجاهدين كانوا من القوقاز ليس فقط من الشيشان، كانوا يأتون من جرشاي، من داغستان من كل مكان يشاركون معانا، بعد انتهاء القتال لسه سنحاول إنه فقط نقدم المعونات الإغاثية أو مثلاً دعوة أو يعني نشارك في.. بالقدر الذي نستطيع أنه حقيقة المتضررين كثير، وبحاجة حقيقة إلى عوامل كثيرة، فما فيه هناك أي جهود وما فيه هناك أي نشاطات الآن، يعني والمجموعات اللي كانت موجودة الآن هي الحمد لله تعمل في أنحاء مختلف في الحكومة يساندون القيادة وبعضهم اتجه مثلاً إلى العمل مثلاً تجاه (...) فوجود بعض الإخوة لهم نشاط بسيط جداً في الدعوة مثلاً، أو في يعني تقديم الإغاثات بالقدر يعني.. بالقدر المستطاع عليه في فترات مثلاً عيد الأضحى أو عيد مثلاً الفطر أو مناسبات معينة تكون هناك إغاثة الواحد يقدمها.

أكرم خزام: فيه هنا نشاطات نشر.. نشر شريط تعليم الإسلام، تدريس اللغة العربية يعني هذه تدخل في محور مشاريعك؟

خطاب: كما ذكرت لك ما فيه هناك مشاريع يعني إن هو حقيقة رسالة ينبغي أن يقوم فيها المسلم وبالذات القادم من.. من الدول مثلاً الإسلامية العربية أنه يجب أن يقوم بيعني الدعوة وبالتعليم بالقدر الذي يستطيع عليه، فيعني الحقيقة الذي يشجع الشخص لهذا هو إقبال كثير من الشباب خصوصاً الشيشان وغيرهم في الجمهوريات الثانية على العلم الشرعي وعلى تعلم اللغة العربية وقراءة القرآن، لأنه حلمهم هذا وكانت يعني الدول هذه الشيوعية كانت مغلقة تماماً عن العالم الخارجي الإسلامي، فالآن حقيقة لهم إقبال كبير جداً، فيعني حقيقة يدفع الإنسان إنه يحاول يقدم لهم أكثر ويضبط لهم برامج بقدر المستطاع، بيحاول يعني يقدم العون فقط لا أكثر ولا أقل، دون مثلاً يتدخل في مشاكلهم وفي مثلاً أمورهم الداخلية.

أكرم خزام: خطاب سؤال أخير، نلاحظ في داخل جمهورية الشيشان نشاط تركي واضح وتتحدث العديد من وسائل الإعلام إنه فيه هناك خطط تركية داخل هذه المنطقة، إذا –لنفرض- نشأ هناك صراع عسكري بين الشيشان والأتراك إلى جانب من ستقف؟

خطاب: أبداً ما نقف إلى أي واحد، وما نتدخل في شؤون أحد، فقط يعني القتال يكون ضد القوات الكافرة، أما المشاكل بين.. في الداخل سواءً كانت بين الشيشان وبين المعارضة أو المجاهدين.. المجاهدين اللي كانوا مع صف الحكومة القديمة أو مثلاً دولة مجاورة مثلاً إسلامية مثل تركيا أو غيرها أظن ما فيه حدود هناك أبداً، لكن يعني لن يكون سنقف موقف الحياد ويحاول الإنسان تقديم النصيحة بالقدر الذي يستطيع عليه، إلا إنه فعلاً تركيا لا يوجد لها أي نشاط تماماً، بل لا يوجد لهم حتى مندوبين، لا يوجد لهم (...) بل لا يوجد لهم حتى تواجد، كان موجود فئات بسيطة وقت القتال وذهبوا كما.. مثل ما ذهب أيضاً كثير من الإخوة العرب وما بقى إلا القليل الآن، فما يوجد لهم نشاط بيأتي مندوبين منهم يقدمون مساعدات إغاثية فقط لا أكثر ولا أقل، لكن نشوب مثل هذه الأمور أبداً.. لا يمكن أن يكون، والله أعلم.

أكرم خزام: شكراً.

خطاب: جزاكم الله خيرا.