مقدم الحلقة: سمير حسن
ضيوف الحلقة: الدكتور حمزة: مسؤول المتطوعين العرب في البوسنة
تاريخ الحلقة: 26/12/2001




- حملة الحكومة البوسنية على المجاهدين العرب
- حقيقة وجود علاقة بين المجاهدين العرب في البوسنة وبين تنظيم القاعدة
- دور كرواتيا في دخول العرب إلى البوسنة
- وعد أوروبا للبوسنة حالة إغلاق ملف المجاهدين العرب

الدكتور حمزة
سمير حسن
سمير حسن: مشاهدينا الكرام مرحباً بكم في هذه الحلقة من (لقاء اليوم) التي نستضيف فيها الدكتور حمزة (مسؤول المجاهدين العرب في البوسنة).

حملة الحكومة البوسنية على المجاهدين العرب

دكتور في البداية ما هي حصيلة حملة مكافحة الإرهاب التي تقودها الحكومة البوسنية بالنسبة المجادين العرب؟

د. حمزة: بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، هذه الحملة التي تقوم بها الحكومة البوسنوية بعد 11 سبتمبر نحن نعرفها ما قبل ذلك لأن بعد توقيع (دايتون) إحدى البنود الخفية التي كانت في دايتون هو إخراج كل المقاتلين، أو المتطوعين الأجانب من البوسنة، فنحن بعد ذلك بقينا لأننا تزوجنا ولدينا أطفال وكانت لدينا الجنسية البوسنوية وحاول الأميركان بضغوط كثيرة إخراجنا فلم يستطيعوا، الآن بعد هذه الحادثة في 11 سبتمبر استطاعوا مع الحكومة الجديدة أن يقوموا بعدة عمليات منها، تم تسليم، كل ذلك تم الأخ عماد والأخ صخر، كلهم سجنوا ما قبل 11 سبتمبر، بعد 11 سبتمبر تم تسليم الأخ (عماد المصري) إلى مصر وتم تسليم الأخ (صخر) كذلك إلى مصر وهما مصريان، تم تسليم أخ مغربي إلى فرنسا، وتم تسليم أخ جزائي كذلك إلى فرنسا، بعد 11 سبتمبر تمت حملة اعتقالات واسعة تم فهيا اعتقال العرب، وتم فيها اعتقال البوسنويون، لم.. يعني لم يفرقوا عامل إغاثة لم يفرقوا بين أخ كان في يوم من الأيام قاتل في البوسنة، لم يغرقوا بين عامل إغاثة، لم يفرقوا بين أخ كان في يوم من الأيام قاتل في البوسنة، لم يفرقوا بين طالبً كان يدرس في البوسنة، العرب ككل في البوسنة الآن هم تحت الضغط، متهمون كلهم بأنهم إرهابيون، حتى الأخوة الذين كانوا يدرسون هنا ومنذ حوالي 20 أو أكثر هم.. هم الآن متهمون بالإرهاب، الصحف والإذاعة المحلية والعالمية يتهمون الناس كلهم أنهم وخصوصاً العرب الآن الموجودون في البوسنة أنهم إرهابيون، مما أدى..مما أدى إلى أن كثير من العرب الآن يفكرون في ترك البوسنة كل هذا.. ذلك.. كل ذلك لم يقفوا عند حدهم، ولكن أهم أمر قاموا فيه في هذه الحملة هي سحب الجنسيات من العرب وخصوصاً الذين قاتلوا في الجيش البوسنوي.

سمير حسن: لكن الحكمة البوسنية تقول: أن سحب الجنسية البوسنية منكم بسبب أنكم قدمتم أوراق ومستندات مزورة.

د. حمزة: بالنسبة لعملية أخذ الجنسية وسحب الجنسية تمت عملية إعادة للجنسيات في البوسنة أكثر من 4 أو 5 مرات، مجرد أن يحصل أي شيء في البوسنة انفجار، قتل، الكروات والصرب يطالبوا بإعادة الجنسيات، ولماذا أعطيتم الجنسيات؟ في هذه.. في هذه الأثناء ما قبل 11 سبتمبر لم يذكروا أية كلمة أوراق مزورة، بعد 11 سبتمبر ظهرت هذه الكلمة أوراق مزورة، الأمر ليس أوراقاً مزورة، الأمر هناك قرار سياسي، قرار سياسي وضغط على البوسنويين من قوة خارجية يطلبون وخصوصاً الأميركان، هنا الأميركان لهم الدور الأول والأخير في البوسنة، يطالبوا الحكومة البوسنية بإخراج هؤلاء الناس بأي شكل من الأشكال، فالحكومة البوسنوية الآن حاولت.. حاولت إخراجنا بالطرق السلمية ما استطاعوا، لأنهم لم يجدوا علينا أي تهمة، فحاولوا الآن بطريقة وهي تعتبر طريقة ذكية جداً عملية أن هؤلاء الناس أخذوا الجنسيات بطريقة غير قانونية حتى يعني في الأوراق الذين أعطونا إياها على أساس سحب الجنسية يذكرون القانون أنك عندما قدمت الجنسية كان عنوان البيت تبعك خطأ، يعني تصور هذا عبارة كله عبارة عن تلفيق واتهامات ليس لها أصل، المهم أنهم في النهاية سحبوا منا الجنسيات.

سمير حسن: وهل الذين سحبت منهم الجنسية مازالوا موجودين في البوسنة؟

د. حمزة: طبعاً الآن عدد من الإخوة الذين بقوا بعد هذه الحملة يعني هناك طلاب كانوا يدرسون قبل في البوسنة والآن يعملون في اختصاص أو يعملون في عيادات هناك ناس لديهم أعمال تجارية بدأوها ويجب أن يتابعوها عدد قليل من الإخوة يمكن لا يفارقوا العشرة أو العشرين أخ بقوا في البوسنة، ولكن وضعهم الآن رب العالمين يعلم به فقط.

سمير حسن: وما هو وضعكم القانوني بعد سحب الجنسية البوسنية منكم؟

د. حمزة: عندما نتحدث عن وضعاً قانونياً يجب أن يكون هناك قانون في هذا البلد، ولكن للأسف في البوسنة الآن لا يوجد قانون، هناك المحمي السامي وهو بيترتش، وهناك الأميركان هم الذين يقرروا وهم الذين يفصلوا في كل الأمور، فعندما نتكلم عن عملية سحب الجنسيات لم يسحبوها على أساس قانون فكيف نتكلم ما بعد سحب الجنسية أن هناك قانون، في البوسنة لا يوجد هناك أي قانون، وخصوصاً عندما يكون هناك الأمر متعلق بالمسلمون، بالإخوة العرب والمجاهدون، يعني هناك لهؤلاء الفئة.. لهؤلاء الفئة من الناس لهم قانون خاص بهم ويتعامل معهم الأميركان والآن يتعاملوا معهم بطريقة خاصة، أي أمر عليك بالتنفيذ، لا تفكر لماذا؟ وكيف؟ وبسبب.

سمير حسن: هناك قوائم لدى السلطات البوسنية بأسماء العرب المطلوبين، هل لديكم معلومات عن عدد هؤلاء العرب والجهة التي تطلب تسليمهم؟ وهل هم مازالوا موجودون في البوسنة أم غادروها؟

د. حمزة: طبعاً هذه الحملة.. الحملة التي قامت بها الحكومة البوسنوية الجديدة بمساعدة الأميركان حملة منظمة، وهناك عبارة عن لجان، وهناك عبارة عن ناس مسؤولون فقط عن إنجاح هذه المهمة، استطاعوا أن يسربوا بعض المعلومات إلى الصحف وبعض الأماكن التي يتواجد فيها العرب أن هناك قوائم، ونحن يعني واثقون من هذا الأمر أن هناك قوائم، لأننا قبل دايتون وقبل توقيع دايتون وحتى قبل ما..ما حصل في أميركا كان لدينا أخبار أن بعض الدول العربية تطلب بعض الإخوة الموجودون هنا وخصوصاً مصر، تونس وهكذا، فهذه القوائم ظهرت في الجرائد، وظهر أن هؤلاء الناس مطلوبون، مما أدى إنه هؤلاء الإخوة.. هؤلاء الإخوة عندما وجودوا أن الأمر هكذا، هو اتهامه الوحيد أنه هنا في البوسنة أتى للجهاد، لمساعدة إخوانه البوسنويين، لمساعدة إخوانه البوسنويين، فالتهمة الوحيدة هذه لا يوجد عليهم أي تهمة أخرى، لم يستطيعوا إثبات أي أمر من هذه الأمور التي يتكلموا عنها، هناك أخ تونسي ألقي القبض عليه في تركيا، وقالوا عنه أنه هو مساعد بن لادن الأول، وأنه هو أخطر إرهابي بعد بن لادن، يعني تكلموا كلام كبير جداً بعد مرور ستة أشهر عندما لم يستطيعوا أن يثبتوا أي شيء الأخ ألقى من سيارة عادية في الطريق من دون أي وثائق، أخ آخر ألقي القبض عليه في إيطاليا قالوا أنه هو مسؤول الجيا الأول أنه هو الممول الأول لهم، بعد ذلك إيطاليا.. إيطاليا تسأل البوسنة، تونس.. هو تونسي، تونس لم تطلبه، إيطاليا لا تطلبه، البوسنة لا تطلبه، مع ذلك الأخ هذا رجع والآن يعيش والله أعلم حتى يعيش في بريطانيا، أخ.. أخ تونسي كذلك ألقي القبض عليه هنا في البوسنة وبقي في السجن حوالي تسعة أشهر حاولوا أن يجدوا له أي تهمة ما استطاعوا فأفرج عنه والآن هو موجود هنا في البوسنة، إذن هذه الحملة حملة مركزة ذكية لإرهاب وتخويف العرب الذين فكروا في البقاء في البوسنة، الذين فكروا في البقاء في البوسنة لإخلاء البوسنة من كافة العناصر العربية الإسلامية الموجودة في البوسنة.

[فاصل إعلاني]

سمير حسن: لكن دكتور بعد كل ما حدث لكم من سحب جنسيات واعتقال ألم يكن وطنكم أحن عليكم؟

د. حمزة: أوطاننا، وطني وإن جارت.. "بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة" المشكلة ليست هنا، المسلم المجاهد لا تربطه أرضاً، هناك مسلمون، هناك إسلام، فهي بلادنا، هذا أول شيء، الشيء الآخر نحن في هذه البلاد –الحمد لله- استطعنا أن نكون أسرة، واستطعنا أن نكون عمل، خلينا نسميه علم اقتصادي، استطعنا أن نكون حياة، استطعنا أن نكون صداقات ولنا في هذه البلاد زمن طويل، يعني مثلاً أنا لي حوالي عشرين سنة في هذه البلاد، فأصبحت وطني الآخر وخصوصاً بعد أن شاركت في الحرب التي قامت هنا في البوسنة والناس رأوا منا ما رأوا بفضل الله علينا، أصبحت هذه بلادنا، ونحن لا نرى أن الأميركان كانوا أحن على ياسر عرفات من البسنويين علينا، فالبسنويين يحترمونه، الشعب البوسنوي كشعب مسلم يحترمنا، يقدرنا، يحبنا، لا نتكلم عن السلطة، لا نتكلم عن.. عن الحكومة البوسنوية، هذا شيء آخر.

سمير حسن: لكن الحكومة البوسنية لم تنكر جهودكم، لكنها تنتقد أنكم تحاولون الربط بين ما قدمتم وبين الإرهاب.

د. حمزة: الأمر هذا منذ.. منذ بدء قدوم المجاهدين والإخوة العرب إلى البوسنة تكلمت عنه الصحف المحلية، تكلم عنه الناس، تكلم عنه حتى المسؤولون البوسنويون، نحن الذين كنا تحت الإرهاب، قتل منا عدة أخوة قتلهم البوسنويون، الكروات قتلوا خمسة من أمرائنا ومن بينهم الشيخ أنور –رحمه الله- بعد ذلك قاموا بعمليات سجن، بعد ذلك قاموا بعمليات تخويف، حتى يعني أن الأميركان أوقفوا مساعدة الجيش البوسنوي من أجل رجل واحد هنا كان من الأخوة الذين جاؤوا للقتال في البوسنة، وطلبوا إخراجه وخرج هذا الأخ، ولم يكتفي الأميركان بذلك، ووعدنا –انتبه- ووعدنا أنه بإخراج هذا الأخ سوف تنتهي كل الأمور، ونحن قلنا للحكومة البوسنوية الأميركان لن يقفوا عند هذا الحد، لكن سوف يقتلوا منكم الأكثر، فنحن الذين كنا ضحية الإرهاب، نحن لم نقم بأي عملية إرهابية في البوسنة، و الشعب البوسنوي شاهد على ذلك.

حقيقة وجود علاقة بين المجاهدين العرب في البوسنة وبين تنظيم القاعدة

سمير حسن: وما هي علاقتكم بتنظيم القاعدة؟

د. حمزة: تنظيم القاعدة هذا كلام بدأنا نسمع عنه من.. من حوالي عدة سنوات، يعني من قبل.. من قبل يعني عندما كان الجهاد في البوسنة ما سمعنا عن القاعدة، وما سمعنا أي شيء عن وجود القاعدة، سمعنا عندما بدأت المشاكل بين أميركا والشيخ بن لادن، بدأت هذه الكلام عن القاعدة، لا يوجد أي علاقة لنا بيننا نحن المجاهدين الذين هنا في البوسنة وبين تنظيم القاعدة، كي لا أثبت لك أنا ذلك المخابرات الأميركية قامت بعدة عمليات استخبارية وتحقيقات لكي يثبتوا للحكومة البوسنوية أن هؤلاء الناس إرهابيون لهم علاقة بالقاعدة في أفغانستان وأسامة بن لادن، بعد فترة من الزمن أصدرت المخابرات الأميركية تقريراً ونشر في الصحف.. نشر في الصحف الأميركية ونشر في الصحف المحلية بأنه بعد كل هذه الاستخبارات لم يجدوا أي علاقة بيننا وبين القاعدة، نحن كنا السباقين بفضل الله علينا في.. في القتال، نحن كنا السباقين في الدعوة، نحن كنا السباقين في العمل الاقتصادي، وأرينا الشعب البوسنوي أنك تستطيع أن تكون مسلماً ملتزماً مع أنك دكتور، مهندس، تاجر، حتى عامل، حتى طالب، فهذا الأمر أدى إلى أيه.. أيش؟ أدى إلى أن الأميركان غيروا حساباتهم، لأنه بعد توقيع دايتون قالوا أن هؤلاء الناس سوف يذهبون، هؤلاء سوف ينحلوا في المجتمع البوسني، هؤلاء الناس سوف يحملوا إلى البوسنة ما حملوا في أفغانستان وفي الجزائر، وهذا الكلام تكلموا فيه أن هؤلاء المجاهدين سوف.. يجلبون لكن المذابح، ولكن الحمد لله أتثبتنا بفضل الله أن هذا الجهاد تجربة ناجحة من التجارب القليلة التي نجحت في الجهاد في العالم وأننا بفضل الله علينا أثبتنا كذلك أن البوسنويين يستطيعوا أن يبقوا ويعيشوا في أوروبا، هذا هو أهم سبب لإخراجنا من البوسنة واتهامنا بالإرهاب وبالعمليات الإرهابية الأخرى.

سمير حسن: إذن خرج معظم المجاهدين العرب من للبوسنة إلى أفغانستان؟

د. حمزة: نحن ليست لدينا معلومات إلى أين خرجوا هؤلاء الإخوة، يعني أغلب الإخوة بعد انتهاء القتال كل واحد أصبح يعيش حياته الطبيعية، وكنا نحن علاقات أخوية، سلام، زيارة، هكذا، و تعرف في يعني الإخوة الذين عاشوا المراحل هذه ما بعد انتهاء الحرب يعني لا تستطيع أن تعرف الأخ إلى أين متجه، هو يخاف، هو يخاف الآن أنه إذا.. إذا تحرك إلى كرواتيا، إذا تحرك إلى تركيا، إذا تحرك إلى أي مكان من الأماكن سوف يعرفون به، وسوف يقع في مشاكل يتم تسليمه، فأغلب الإخوة الذين خرجوا منذ خروجهم انقطع الاتصال بهم، ولا نعلم إلى أين ذهبوا ونسأل الله أين ييسر لهم أينما ذهبوا.

سمير حسن: هل تعتقد أن هناك تنظيم آخر يتخذ من البوسنة مقراً له، له علاقة بتنظيم القاعدة؟

د. حمزة: المشكلة أن المساحة التي يسيطر عليها المسلمين هنا في البوسنة صغيرة جداً، يعني لا تستطيع أن تجلس أنت وشخص آخر تتكلم في أي كلام عادي إلا وسمعك ثالثاً، لأن هنا موجود يعني حتى قيل حوالي 20 مخابرات دولية موجودة، لا نتكلم عن المخابرات الكرواتية الصربية، المخابرات البوسنوية، المخابرات الأميركية، كلهم هنا يعلموا في البوسنة، من أجل ماذا؟ من أجل الإرهاب، وضد الإرهاب وحتى تركوا يعني أكبر إرهابي، تركوا أكبر إرهابي هو كرجتش ومليوشوفيتش لم يعودوا يذكروه في الصحف البوسنوية والصحف العالمية، إذن الأمر هذا كله، الأمر هذا كله لا يستطيع إنسان أن يقوم بأي عمل هنا في البوسنة، ولكن هم يطلبوا، يطلبوا لأنفسهم لكي يبرأوا ما يقوموا به في البوسنة فيتهموك بعدة اتهامات ويجلبوا.. حتى يستطيعوا أن يجدوا.. هم.. هم يستطيعوا أن يجدوا تنظيم ويقولوا هذا التنظيم موجود ويتهموه بالارتباط بأسامة بن لادن وبالقاعدة لكي يقوموا ما قاموا به الآن في البوسنة وهو هدفهم الأول والنهائي إخراج العناصر العربية الإسلامية من البوسنة لكي يفقد الشعب البوسنوي هذه القدوة، هذا المثال الحسن، ولكي يستطيعوا أن يفعلوا مع البوسنويين ما لم يستطيعوا أن يفعلوا معهم في الحرب.

دور كرواتيا في دخول العرب إلى البوسنة

سمير حسن: الرئيس البوسني (على عزت فيجوفيتش) شكك في التسهيلات الكرواتية التي يَّسرت أو سهلت لكن الدخول إلى البوسنة في بداية الحرب، هل يعني هذا التشكيك أن هناك اتفاق ما بينكم وبين الحكومة الكرواتية؟

د. حمزة: هنا يجب أن نوضح دور كرواتيا في الحرب البوسنوية، قبل أن تنشب الحرب هنا في البوسنة كانت الحرب قائمة بين الصرب والكروات وكان الضغط على كراوتيا شديد، لأنه الجيش اليوغسلافي تقريباً أغلبه انتقل من سلوفينيا وصربيا باتجاه كراوتيا، فالكروات وقعوا في مأزق، حاولوا إيجاد بؤرة للحرب فأوقدوا نار الحرب في البوسنة، فتلاقت مصالح الإخوة ومصالح الكروات، إخوة عندما بدأت الحرب في البوسنة حاولوا القدوم، فالكروات في البداية رحبوا، يعني كانوا يعرفوا في.. عندما تمر على الحدود.. تمر على الجمارك يعرفوا أنك مجاهد، وبالعكس كانوا يرحبوا بنا في البداية، لماذا؟ لأنهم كانوا يحاولوا أن هذا.. هذا الضغط على الكروات يحولوه إلى البوسنة، الصرب استغلوا كذلك الفرصة ودفع المسلمون الثمن، بعد ذلك عندما أحس الكروات بخطأهم وبغلطتهم أن هؤلاء الناس الذين سمحنا لهم بالدخول أصبحوا من إحدى العناصر الهامة والمؤثرة والتي تقرر في المعارك، يعني بفضل الله علينا استطعنا في بعض المعارك أن نهزم الكروات هزيمة شنعاء، مع أنهم كانوا أكثر عدة وسلاح وتقدم وعدد، ولكن بفضل الله علينا استطعنا مع الجيش البوسنوي أن نُرجع ما استطاع.. ما أخذه الكروات منهم، هذه.. هذا الأمر أدى أيش؟ إن الكروات حتى يعني رئيس التجمع الكراواتي في البوسنة (بوفن) في ذلك الوقت ذهب إلى توجمال وطلب منه إيقاف أي عنصر عربي من الدخول إلى البوسنة، لا نتكلم بعد ذلك عن المذابح التي قام بها، الإخوة كانوا يتحركوا من المدن الكرواتية ويتجهوا إلى البوسنة في الطريق يختفوا، يعني موجود الآن واكتشف مقابر جماعية لإخوة موجودين قتلوا، لا نتكلم عن عمليات السلب لا نتكلم عن عمليات النهب، لا نتكلم عن عمليات الإساءة التي تعرض لها الإخوة في أثناء دخولهم إلى البوسنة، هذا الأمر كله، هذا لأمر كله بسبب أن الكروات اتفقا مع الصرب على أن يقسموا البوسنة، ووجدت هناك قوة رافضة لهذا الأمر، واستطاعوا بإذن الله أن هذه الخطة تفشل، فالآن الحكومة الكرواتية، والمخابرات الكرواتية تعمل على تشويه سمعة العرب والمسلمين في أوروبا، حتى أنهم تكلموا أنهم هم السد المنيع الإرهاب، ضد الإرهاب الإسلامي، هم السد المنيع ضد اختراق الإسلام لأوروبا وهكذا، لماذا هذا الأمر كله؟ لكي يقسموا البوسنة ويفعلوا بها ما أراد أن يفعل، (ملوشو) و(التوجمان) عندما جلسوا واتفقوا على تقسيم البوسنة هذا الأمر كله علي.. الرئيس علي أراد أن يُرجع الكرة إلى ملعبهم، لماذا تتهموننا نحن بأننا أوينا، وبأننا ساعدنا، وبأننا رحبنا بدخول المجاهدين إلى البوسنة وهم عن طريقكم دخلوا، عن طريق أوروبا دخلوا؟ أغلب الإخوة أتوا من أوروبا، فسألهم: لماذا لا تسألون أنفسكم: لماذا سمحتم لهؤلاء الناس بالعبور من بلادكم؟ لماذا سمحتم بأنكم تأخرتم ولم تساعدوننا ولم توقفوا الحرب، وكان بإمكانك إيقاف الحرب كما أوقفوها في كوسوفا وفي مكدونيا، لو أن الأميركان أرسلوا المارينز تبعهم في بداية الحرب إلى البوسنة ما كان أحد الإخوة أني ولا كان عرف جهاد ولا كان جاهد الإخوة ولا كان لنا في جهاد ولا.. ولا في أي شيء، ولكن كان هناك خطة لإفناء المسلمين في وسط أوروبا..

سمير حسن: وما هو ردكم على اتهام الصرب والكروات لكم بارتكاب جرائم حرب؟

د. حمزة: المشكلة هنا في.. في البوسنة حتى في العالم ككل أن المقادير والمثل انقلبت، الضحية أصبح مجرماً، والمجرم أصبح ضحية، يعني مجرد أن الرئيس علي اتهم كذلك بأنه مجرم حرب ووضع في نفس الصف مع ميلوشوفيتش وتوجمان يعني هذا الأمر يوضح لك كل شيء، هذا الأمر.. طبعاً الصرب لم يقوموا به لأنهم مقتنعين به، أو لأنهم يصدقون لا مساعدة القوة الخارجية والأمم المتحدة هنا في البوسنة لكي يثبتوا للعالم أن ما قام.. سبب قيام الحرب في البوسنة هي كانت حرب أهلية، هذا يعني أنه بعد عدة سنوات سوف يأتي الناس ويقرأوا أنه كان هناك مجرم صربي قتل مائتين ألف مسلم، كان مجرم حرب كرواتي قتل 50 ألف مسلم، وكان مجرم حرب مسلم ضباط مسلمين أو مسلمون قتل عدة من الصرب أو الكروات إن اثبت ذلك، فالآن إذا هؤلاء الناس اثبت هذا الأمر فتسقط كافة التهم التي اتهم بها الصرب والكروات أن في البوسنة حرب أهلية، وأنه استطاع الصرب بمقدرته وعرف أن يقتل عدد كبير من المسلمين، المسلمين استطاعوا الدفاع عن أنفسهم، فإذا الرئيس على اتهم بهذا الأمر فكيف لا نتهم به نحن ونحن كنا السباقين في كافة المعارك للدفاع عن إخواننا المسلمين في البوسنة والهرسك.

سمير حسن: ومن وجهة نظرك متى سيغلق ملف المجاهدين العرب في البوسنة؟

وعد أوروبا للبوسنة حالة إغلاق ملف المجاهدين العرب

د. حمزة: هم يحاولوا إغلاق هذا الملف، من بعد دايتون يحاولوا إغلاقه، انتبه الآن ليست المشكلة في عدد من العرب، ليست المشكلة في عدد الله أعلم الجداول التي سحبت منهم هُمَّ 110 إخوة سحبت منهم الجنسية، خلف هؤلاء الإخوة أقل أخ له ثلاث أطفال وزوجة، هؤلاء الناس أين سوف يذهبوا؟ كيف سيعيشوا؟ لا أحد يسأل عن ذلك، لأنه الآن أصبح الأمر أهم شيء هو إغلاق هذا الملف، بأي طريقة من الطرق وإن كانت على حساب ثلاثمائة طفل، وإن كانت على حساب مائة زوجة، يعني لو نظرنا إلى الأمور التي تتعامل بها الحكومة الجديدة وكيف تتعامل مع البوسنويين الذين قتلوا في الحرب، الذين في قانون البوسنة نعترف بهم كشهداء ومعوقين حرب الآن يحاولوا أن يسحبوا منهم هذا الأمر وأن يسميهم عبارة عن معوقين حرب، لم يتكلموا عن شهادة، لم يتكلموا عن حرب أهلية إبادة، فالتعامل بهذا الشكل مع البوسنويين يعني بالنسبة لهم أنهم يتعاملوا معنا كشيء ثانوي ممكن في أي لحظة من اللحظات أن يقفلوا هذا الملف، وأنا يلقوه في سلة القمامة لماذا؟ لأن الأوروبيين أخبروا البوسنويين أنكم تدخلون أوروبا، سوف نسمح لكم بدخول أوروبا عندما يُغلق هذا الملف، يعني عندما تخرجون كل العناصر العربية هل كان مجاهد إغاثة، عامل طبيب، يجب إخراج العرب من البوسنة لكي نقبلكم في أوروبا، وسوف يتم هذا الأمر لأنهم الآن ما بقى إلا عدد من الإخوة، سوف يتم هذا الأمر واعطوهم فرصة حتى نهاية عام 2001 لكي يقبلوهم في أوروبا، سوف يقفل هذا الملف وسوف ينجحوا إن الشعب البوسنوي رضي في هذا الأمر، بأن الناس الذين أتوا لمساعدته يفعلون بهم.. بهذا الشكل حتى يعني أن الكلب عندما تخدمه عندما تقدم له طعام عندما تساعده لا ينسى لك هذا لفضل أبداً، فكيف بالإنسان الذي أتى وقدم روحه ودمه في سبيل أن يساعدك وهو لم يطلب.. لم نطلب من البوسنويون نحن أن يدفعوا لنا ثمن ذلك، نرجو من الله –جل وعلا- أن يكافؤنا على ذلك وأن يتقبل منا ذلك، ونسأل الله الإخلاص في ذلك، ولكن يبقى أن عار على البوسنويين وعار على المسلمين البوسنويون خاصة أن يفعل بإخوانهم ما يفعل بهم وهم الذين أول الناس أتوا لمساعدتهم، الناس الذين يأمرون البوسنويين الآن، الناس الذي أمروا البوسنويين بإخراجنا هم الناس الذي سمحوا بتذبيحهم، هم الناس الذين سمحوا باغتصابهم، هم الناس الذين سمحوا باعتقالهم، هم الناس الذين فتحوا لهم.. الذين كانوا يعلمون الاعتقالات ومعسكرات الاعتقال، ولم يفعلوا أي شيء، نحن لله علينا أتينا للمساعدة، فهل الآن يعني عبارة عن كرة كنتم في يوم من الأيام بحاجة لكم أهلاً وسهلاً، لسنا نحن بحاجة لكم يعني يستطيعوا أن يفعلوا بنا ما يشاؤون.

سمير حسن: الدكتور حمزة مسؤول المجاهدين العرب في البوسنة شكراً لك، ولمشاهدينا الكرام الشكر والتحية على أمل اللقاء بكم من جديد.