مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

بارثولوميو الأول: البطريرك المسكوني في القسطنطينية

تاريخ الحلقة:

30/10/2002

- دور البطركية المسكونية في الكنيسة الأرثوذكسية
- تحفظات حول بعض أعمال الكنائس الغربية

- تأثير الكنيسة الأميركية على حوار الحضارات

- الطريق إلى التوازن بين المادية والروحية

- مستقبل العلاقة بين المادية والروحية

ماهر عبد الله: مرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم).

موضوع حوار الأديان وحوار الحضارات يشغل بال الكثيرين، وهو يشغلنا قطعاً في هذا المنطقة التي تدفع من جهدها وأموالها وعرقها الكثير لمحاولة تحاشي الحروب على اعتبار أننا خلال الخمسين سنة الماضية نعاني من حروب واستنزافات مستمرة.

دور هذا الحوار هو موضوعنا في هذه الحلقة، ويسعدني أن يكون ضيفي فيها البطريك بارثولوميو الأول، وهو (البطريرك المسكوني في القسطنطينية للقسطنطينية، وهو يعتبر الزعيم الروحي للطائفة الأرثوذكسية في العالم).

قداستكم، هل لي أن أبدأ بسؤال بأن أسألك لتشرح لي وأنا لست متطلعاً في المصطلحات الكنسية ما هو دور بطركيتكم ودوركم في البطركية في الكنيسة الأرثوذكسية؟

دور البطركية المسكونية في الكنيسة الأرثوذكسية

بارثولوميو الأول: في البداية أود أن أشكرك على إعطائي هذه الفرصة للتحدث إلى جمهوركم الواسع بمناسبة زيارتي لقطر، وللإجابة عن سؤالكم أقول إن بطريرك القسطنطينية المقيم حالياً في اسطنبول هو أول بطريرك للكنيسة الأرثوذكسية في العالم بأسره، ونحن لدينا نحو 15 كنيسة أرثوذكسية محلية مستقلة والبطريرك المسكوني يقوم بتنسيق شؤون الكنائس الأرثوذكسية، ويعبر عن وحدتهم الروحية، فمن حقه وواجبه في الوقت نفسه الدعوة إلى اجتماعات شاملة للكنيسة الأرثوذكسية وتنسيق حوار الأرثوذكسية مع الكنائس المسيحية الأخرى والأديان الأخرى، وما إلى ذلك.

ماهر عبد الله: ما الذي يأتي برجل مثلك إلى قطر؟

بارثولوميو الأول: أنا هنا بدعوة كريمة من سمو أمير دولة قطر وعبر وزارة الخارجية القطرية بهدف المساهمة في حوار الأديان وتطويره على وجه العموم وبين الإسلام والمسيحية على وجه الخصوص، والكنيسة المسكونية مهتمة بهذه القضية منذ عقدين من الزمن، وهي تؤدي إلى مزيد من التفاهم المتبادل والاحترام والمحبة المتبادلين بين الديانتين التوحيديتين، بل الأديان التوحيدية الثلاثة، وإلى حد الآن نظمنا عدة اجتماعات مختلفة بين ممثلين عن الكنيسة الأرثوذكسية والإسلام، والكنيسة واليهودية، كما عقدنا اجتماعاً أوسع في بروكسل في ديسمبر الماضي وأيضاً في اسطنبول عام 94 شاركت فيه الأديان التوحيدية الثلاثة، وخرجت بما سُمي "بيان البوسفور" و"بيان بروكسل" لردم الهوة الموجودة بين مختلف الأديان، والرقي بالتفاهم المتبادل والاحترام والتعاون في مسائل عملية تهم الإنسانية جميعاً.

ماهر عبد الله: عندما يتحدث الناس عن الحوار، وسنعود للحوار المسيحي الإسلامي، لكن عموماً من وجهة النظر المسلمة نميل إلى رؤية الحوار كأنه بين الإسلام والغرب، إذا وضعنا في الاعتبار أن المسيحية لا تلعب دوراً كبيراً في الغرب، وأن الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة شرقية، أين تضعون أنفسكم عندما تتحدثون عن الحوار بين الشرق والغرب؟ أين تضع الكنيسة الأرثوذكسية؟

بارثولوميو الأول: للكنيسة الأرثوذكسية جذور في الشرق، لكننا لم نعد نستطيع الحديث اليوم عن كنيسة مسيحية شرقية عندما نتحدث عن الكنيسة الأرثوذكسية، لأن الأرثوذكسية انتشرت في العالم كله، ولدينا عدة ملايين من المسيحيين الأرثوذكس في الولايات المتحدة، وأكثر من مليون أرثوذكسي في أستراليا، إلى آخره.

الكنيسة الأرثوذكسية عالمية، وتحاول أن ترتقي بالحوار بين المسيحيين الغربيين كالكاثوليك والإنجيليين واللوثريين، وبين الديانات التوحيدية الأخرى، وتهدف كذلك إلى المساهمة في إحلال السلم على الأرض، لأنه –حسب اعتقادنا- فإن دور الأديان هو دور الموحد وليس المفرق، ومن خلال القيادات الدينية ومواعظها وعملها نستطيع إلهام أتباعنا بأن يعملوا من أجل السلام والتضامن، إننا بحاجة إلى خلق تضامن في عالمنا اليوم.

تحفظات حول بعض أعمال الكنائس الغربية

ماهر عبد الله: سبب طرحي هذا السؤال أنه من أجل أن نحصل على شيء من الحوار يحتاج الإنسان إلى أن يعرف بالضبط أين يسير حتى لا تسوء المشكلة التي يواجهها، أذكر أنه عندما زار البابا اسطنبول إما أنت أو رجل كبير آخر في الكنيسة الأرثوذكسية، لكنه وقع تعبير عن الامتعاض من قيام الكنائس الغربية من التبشير في أوساط الأرثوذكس، استاء من بعض تصرفاتهم، كما يفعلون تماماً في آسيا وإفريقيا، يبدءون بكم كما لو كنتم لستم مؤمنين، هل لك أي تحفظات مثلنا حول ما تفعله بعض الكنائس الغربية؟

بارثولوميو الأول: نحن ندين عملية تحويل الناس عن أديانهم، وندين الجهود التي ترمي إلى تحويل معتقدات المؤمنين بالكنيسة الأرثوذكسية أو غيرها إلى كنيسة أخرى.

نحن ندعو إلى الحب والمساواة والتضامن، ونحتاج إلى إقرار سلامٍ دائم من خلال تعاون الأديان كلها، لكننا لا نبالغ ولا نسمح، ولا نوافق على إخراج أتباع الديانات الأخرى من معتقداتهم.

حقاً لقد وقعت مثل هذه الأحداث في الماضي، واليوم الكنيسة الكاثوليكية بزعامة (البابا يوحنا بولس الثاني) تقول أيضاً إنها ضد هذا الموقف، وهذا هو ما نحتاج إليه كي تحل الثقة بيننا، بحيث يكون حوارنا نزيهاً وصادقاً، وإلا فإن الوضع قد يكون أسوأ مما هو عليه الآن.

ماهر عبد الله: بعبارة أخرى يمكن لك أن ترى ما نقصد عندما نتحسس كمسلمين من العمل التبشيري، هل تتعاطف مع حساسيتنا هذه؟

بارثولوميو الأول: بالطبع، نحن ندين هذا التوجه، وعندما نتكلم عن الحوار بين الإسلام والمسيحية لا نقصد أبداً تحويل المسلمين إلى النصرانية، وإنما التعاون معهم لترقية القيم الروحية والسلام، من خلال العودة إلى الأخلاق في المجالين الخاص والعام، وكذلك المجالات الاقتصادية والسياسية، والعلاقات الدولية، ومن الطبيعي أن الكنيسة الأرثوذكسية لا تتدخل في السياسة، لكننا نريد أن نرتقي بالأخلاق من خلال إعادة إحياء القيم الروحية التي نتشارك فيها، والتي تصلح لأتباع الديانات والمعتقدات كافة.

ماهر عبد الله: عندما تقول لا نحب التدخل في السياسة، هذه عبارة أنا أفهمها تماماً، لكن ما قيمة الحوار بين القادة الروحيين، إذا كان في نهاية المطاف كانوا لا يملكون السلطة، والسياسة هي السلطة والسلطة هي السياسة، إذا لم تملكوا السلطة كقادة روحيين لا لفرض، ولكن لتنفيذ ما قد تتفقون عليه، هل هناك قيمة للحوار بدون هذه السلطة؟

بارثولوميو الأول: رجال الدين محرومون من السلطة الدنيوية، أي من السلطة السياسية، لكن لديهم إمكانية التأثير على القادة السياسيين والدبلوماسيين، وعلى فئات أخرى من الناس المهتمين بالشؤون العامة، حيث أن حكمهم صائب ويرضي الله، وهو عادل ومتوافق مع القيم الروحية التي ذكرتها سلفاً.

من المسَلَّم به الآن –مثلاً- عدم إمكانية التوصل إلى سلام من دون عدالة، إذن السلطة الروحية لرجال الدين وواجبهم هو إيصال نفحات مثل العدالة إلى السياسيين والدبلوماسيين، بحيث أنهم حينما يجلسون إلى الطاولة للتفاوض حول الشؤون العامة في العالم يكون حكمهم صائباً وعادلاً، مما يؤدي إلى السلام والتضامن الإنساني.

[فاصل إعلاني]

تأثير الكنيسة الأميركية على حوار الحضارات

ماهر عبد الله: قطعاً يجب أن ندخل في.. في دور الدين في السلام في العالم، ولكن إذا أحببت الكنيسة الأميركية في أميركا اليوم -لا نقول الكنيسة المسيحية عموماً –في أميركا اليوم الاتحاد المسيحي يلعب دوراً كبيراً في السياسة، عندما تتحاور مع الإنجيليين الجدد ألا تعتقد أنك تبدأ من نقطة ضعف، لأنهم سماسرة قوة، يتاجرون بالقوة، يتعاملون مع القوة، وليس رجال دين فقط؟ هل هذا يؤثر على الحوار لأنه يعطيهم مركز قوة أكثر من مركزكم؟

بارثولوميو الأول: أرى أن هؤلاء الناس الذين ذكرتهم في الولايات المتحدة يستطيعون لعب دور إيجابي عندما يصوتون على هذا الحزب السياسي أو ذاك، ومن خلال تصويتهم يستطيعون التأثير في الحياة العامة والحياة السياسية في بلادهم، وفي العالم أيضاً.

بما أن الولايات المتحدة الأميركية تلعب دوراً مهماً في العالم. دور هذه الكنائس الأميركية هو إلهام القادة السياسيين بالمثل المسيحية كالمحبة والسلام والتضامن، وعدم السماح لهم بالتصرف بطرق مخالفة.

ماهر عبد الله: إذا عدنا إلى الإسلام، إحدى المشاكل التي نواجهها مع المسيحيين لاسيما من الكنائس الغربية، هناك درجة عالية من التهويد للمسيحية، لاسيما الكنيسة ونحن.. وأنا لست دقيقاً هنا، الكنيسة البروتستانتية هم يسمون أنفسهم الثقافة يهومسيحية لا يقولون ثقافة مسيحية إنما (يهومسيحية) هذا يخلق عدة مشاكل مع المسلمين بسبب دولة إسرائيل، هل تتفق معي أن هناك درجة عالية من التهويد بالمسيحية الغربية؟ وكم تشعر بالاطمئنان على تهويد الأرثوذكسية؟

بارثولوميو الأول: أعتقد أنه علينا التمييز بين الجانب السياسي الصرف الذي تتحدث عنه والجانب الروحي، النصرانية لها أسس في العهد القديم ونقبل كمسيحيين الكتاب المقدس عند اليهود، كأول كتاب في أسفارنا المقدسة، ومن الطبيعي أن تكون تعاليم العهد القديم موسعة وموضحة من خلال العهد الجديد أو الإنجيل، إذن عندما نتحدث عن الفكرة اليهودية المسيحية نعني أن جذورنا موجودة في العهد القديم، لكن كما قلت فإن الإنجيل مُكِّمل ومفسِّر –حسب تعليم المسيح للتوراة، هذا عن الجانب الروحي، وكما قلت سابقاً أنا لا أتدخل في السياسة.

ماهر عبد الله: أنا لا أريدك أن تتدخل في السياسة، أريدك أن تفسر هذا لي وأنا كمراقب أتحدث كلام عاماً الآن، أنا أحترم أنك لا تريد التدخل في السياسة، لماذا نرى -كعرب، كمسلمين- الدول المسيحية الغربية –إذا جاز التعبير- هذه تميل إلى تأييد دولة إسرائيل أكثر مقابل الدول.. الدول الأرثوذكسية لو سمينا مثلاً لا يمكن مقارنة هولندا مع اليونان فيما يتعلق بدولة إسرائيل، هل تلعب الأسس المسيحية دوراً في.. في هذه الدول فيما يتعلق روسيا تقليديا مثلاً كانت إلى جانبنا.

بارثولوميو الأول: أغلبية الروس أرثوذكس.

ماهر عبد الله: لهذا هل هناك تبعات لهذا التهويد؟ يبدو أن المسيحيين الغربيين هم وحدهم الذين يميلون إلى إسرائيل بقوة، في مقابل الأرثوذكس الذين يميلون إلى تأييد العرب.

بارثولوميو الأول: لا أستطيع إصدار حكم على هذا الوضع، أريد فقط أن أكرر ما قاله لي الدكتور يوسف القرضاوي عندما زرته من أن الإسلام يحس أنه أقرب إلى العالم الأثوذكس الشرقي منه إلى المسيحية الغربية، ما نأمله ونؤيده كبطريركية مسكونية وأنا شخصياً هو أن نرى الأديان الثلاثة التوحيدية -بغض النظر عن السياسة- تتقارب وتجلس إلى طاولة واحدة كما فعلنا في أسطنبول عام 94 ومثلما فعلنا في بروكسل في ديسمبر الماضي في جوٍ من المحبة المتبادلة والاحترام مسلمين ومسيحيين ويهود، وأن نتحدث عن السلام والتضامن والمحبة، وكنا قادرين على توقيع نص واحد يُدين الإرهاب ويؤيد الحوار وذلك من قِبَل ممثلين ذوي مستوىً عالي للأديان الثلاثة. ونجحنا في ديسمبر الماضي بعد أحداث سبتمبر من الجلوس حول طاولة واحدة مع (رومانو برودي) رئيس الاتحاد الأوروبي ووقعنا النص نفسه الذي يدعم المبادئ والمثل نفسها، وأنا فخور أن البطريركية المسكونية هي من بادرت بإجراء حوارات كذلك بين الأديان التوحيدية الثلاثة، وسنواصل العمل قدر طاقاتنا بحيث نتوصل إلى تبادل الثقة وإلى إحلال السلام في العالم.

الطريق إلى التوازن بين المادية والروحية

ماهر عبد الله: قد يقول بعض الناس وهذا قد يأتي تحت أحاديث الأماني ولا شيء يمنعنا من أن.. أن نتمنى الأشياء الجيدة، جزء من المشكلة اليوم بسبب العولمة والأمركة، هناك تأكيد شديد على المادية كجوهر لوجود الإنسان إذا أحببت ومن هذه الزاوية، الكنيسة عموماً يبدو أنها تتراجع وأنا أتحدث الآن عن العالم المسيحي عموماً تتراجع مقابل المادية، هل ترى يوماً يدرك فيه العالم أن المادية ليست بالجودة التي تبدو عليها، وأن علينا العودة إلى الأساسيات.. إلى.. إلى الأصول، القيم الروحية تلعب دوراً أكثر أهمية في العالم وفي سياساته؟

بارثولوميو الأول: بداية ككنسية أرثوذكسية نحن لا ندين الحياة المادية، فنحن نعرف أن الإنسان مكون من روح وجسد، لدينا كلنا حاجات مادية، وحياتنا مُشَكَّلة من العنصرين المادي والروحي، وأحياناً تحصل مبالغة في الجانب المادي ويجذب انتباهنا كثيراً، ونفقد التوازن بين العنصرين، وما نحتاجه هو أن نعود إلى أنفسنا ونحافظ على التوازن مُذكِّرين أنفسنا بقيمنا الروحية التي تُهمل أو تُنسى أحياناً بسبب المصالح المادية، وعندما نبلغ هذا التوازن نحقق السلام أولاً في نفوسنا، وفي علاقتنا مع الله، وفي علاقتنا مع البشر الآخرين.

اليوم نرى عولمة متصاعدة عبر العالم لكن يوجد أيضاً تنوع متزايد، أي أن كل أمة أو شعب أو دين يحاول الحفاظ على هويته، وذلك أمر لا يدعو إلى الإدانة، فعلينا احترام الهويات الوطنية والدينية لكل منا.

ماهر عبد الله: هل تعتقد أن العولمة التي تتوسع وتتوسع بدعم القوة الأميركية من دون القوى الأخرى هل ستسمح لأي منا –مسلمين ومسيحيين- بالاحتفاظ بهوياتنا؟

بارثولوميو الأول: لديهم رؤيتهم الخاصة بهم، وعليهم الحفاظ عليها وتشجيعها، فنحن لا نستطيع نسيان جذورنا الدينية والروحية والوطنية، وعلينا احترام ماضينا وذاكرة أسلافنا، واستعمال كافة القيم الروحية التي تمثلها كل أمة أو دين، ونسهم في العولمة الأخلاقية والروحية والإيجابية، وعندما كنت في دافوس –قبل عدة أعوام- تكلمت عن عولمة المحبة، فهذا ما نحتاج إليه لردم الهوة بين الحضارات والثقافات والأديان، لأن المحبة من المثل المقبولة من الجميع والقوية بما يُمكِّنها من التقريب بين الأديان والثقافات.

ماهر عبد الله: ولكن حتى كلمة حب –خصوصاً في الخطاب الأميركي- أخذت أبعاداً مادية.

بارثولوميو الأول: لماذا تقيس كل شيء بمقياس أميركي؟

ماهر عبد الله: لأنها الثقافة المسيطرة.

بارثولوميو الأول: قلت من قبل إن كل أمة أو شعب يجب أن يحترم ويشجِّع ثقافته ودينه ويحافظ عليه، وأن يخرج أفضل ما في هويته ويهديه للآخرين، ويفعل الآخرون الشيء نفسه، وهكذا نتوصل إلى هذا التضامن الإنساني المشترك.

مستقبل العلاقة بين المادية والروحية

ماهر عبد الله: في أقل من دقيقة. السؤال الأخير: هل أنت –بناء على ما قلت- هل أنت متفائل بمستقبل مشرق للعلاقة بين الإسلام والمسيحية ؟ بين المادية والروحانية؟

بارثولوميو الأول: أنا دائماً متفائل، وعندي أمل، لأن ديني يعلمني أن أكون متفائلاً، وأن أدعو وأصلي من أجل مستقبل أفضل، وأعتقد أنه في آخر المطاف سينتصر الخير على الشر والروحانية على المادية المفرطة، وستنتصر إرادة الله التي هي أقوى من إرادة البشر، وتكون لدينا عائلة إنسانية واحدة يسودها الاحترام والمحبة.

ماهر عبد الله: بهذه اللفتة المتفائلة اسمح لي قداستكم أن ننهي هذا الحديث، شكراً لك على هذه الفرصة.

بارثولوميو الأول: شكراً لك، وأحيي كل مشاهدي (الجزيرة) بكل الحب والتقدير، وأنقل لهم رسالة سلام.

ماهر عبد الله: شكراً.. شكراً لك.

بارثولوميو الأول: شكراً.

ماهر عبد الله: وشكراً لكم أيضاً أنتم، إلى أن نلقاكم في لقاء آخر تحية مني، والسلام عليكم ورحمة الله –تعالى- وبركاته.

Thank you very much indeed.