مقدم الحلقة

ناصر البدري

ضيف الحلقة

إيفون ريدلي - صحفية بريطانية

تاريخ الحلقة

21/11/2001

- حقيقة تعامل ريدلي مع أجهزة المخابرات العالمية
- دخول إيفون ريدلي أفغانستان واتهامها بالتجسس

- معاملة طالبان لريدلي أثناء اعتقالها

إيفون ريدلي
ناصر البدري
ناصر البدري: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج (لقاء اليوم).

ضيفنا في هذه الحلقة الصحفية البريطانية إيفون ريدلي التي اعتقلتها قوات طالبان واتهمتها بالتجسس لصالح الاستخبارات البريطانية.

إيفون أهلاً بك إلى قناة الجزيرة. Welcome to aljazeera Evon

إيفون ريدلي: Thank you

حقيقة تعامل ريدلي مع أجهزة المخابرات العالمية

ناصر البدري: إيفون إذا بدأت بسؤالك أولاً: ماذا تقولين في الاتهامات التي نُشرت وبثت في وسائل إعلام عديدة تتهمك بالتجسس؟

إيفون ريدلي: إنها من نسج الخيال وأعمال صحفية غير مسؤولة على الإطلاق.

ناصر البدري: لكن البعض يدَّعي حصوله على وثائق تثبت أنك جاسوسة، هل هناك من يريد النيل منك؟

إيفون ريدلي: أود أن أرى هذه الوثائق، وحتى الآن فالوثائق المتوفرة هي من قبيل الخيال.

ناصر البدري: إذن أنت تنفين أي علاقة، أو صلة لك مع أي جهاز استخبارات بريطاني أو أجنبي.

إيفون ريدلي: قطعاً، وكصحفية من المهم أن أكون محايدة، ولا نستطيع الارتباط مع مثل هؤلاء الأشخاص.

ناصر البدري: ولم تتصل بك أي جهة استخبارية لطلب مساعدتك أو معونتك في أي مهمة؟

إيفون ريدلي: لا أبداً، ولو فعلوا ذلك لكتبت عنه.

ناصر البدري: هل حصلت على أي تدريب عسكري، أو ربطتك أي علاقة مع الجيش البريطاني؟

إيفون ريدلي: نعم، في عام 90 التحقت بقوات الاحتياط البريطانية، والتي يبلغ قوامها حوالي 60 ألفاً، وبحكم خبرتي كصحفية عملت في قسم الإعلام، وذلك في جمع المعلومات والدعاية لصالح هذه القوات.

ناصر البدري: هل شاركتِ بشكل مباشر في أي عمليات عسكرية حقيقية أثناء فترة خدمتك؟

إيفون ريدلي: لا أبداً.

ناصر البدري: البعض يقولون: إن خدمتك في قوات الاحتياط البريطاني كانت مدخلاً وتهيئة لانخراطك في جهاز الاستخبارات البريطاني، ما رأيك في ذلك؟

إيفون ريدلي: هذا من نسج الخيال، عملي كان مع قوات الاحتياط ولتشجيع المواطنين على الالتحاق بها، هذا كل ما في الأمر.

ناصر البدري: لكن الدور الذي قمتِ به مع قوات الاحتياط حسبما أعلن شمل مهمات كثيرة ذات طابع استخباراتي بحت.

إيفون ريدلي: إذا كنت تتبنى نظرية المؤامرة فكلامك عندئذٍ مقبول، وقد يُفهم كذلك، لكن كل زملائي وأفراد عائلتي كانوا على اطلاع بالدور الذي قمت به مع قوات الاحتياط.

ناصر البدري: خلال فترة من حياتك كنت متزوجة مع الضابط الإسرائيلي (روني حرموش)، والمشتبه في صلته الوثيقة مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد، هل كنتِ على علم لذلك؟

إيفون ريدلي: هذا من نسج الخيال لأن (روني حرموش) الذي ولد في العراق من أصل يهودي وهاجر إلى إسرائيل عندما كان عمره خمسة عشر عاماً وحصل بعدها على الجنسية الإسرائيلية عشت معه لمدة عامين، ولا يمكن على الإطلاق أن يُعد حرموش عميلاً للموساد، فقد كان مجرماً صغيراً.

ناصر البدري: لكن سجل (روني حرموش) الحافل بالمعاملات المشبوهة وصفقات الأسلحة لإيران وعمليات الاغتيال والخطف وغيرها تشير إلى صلته الوثيقة بالموساد، إضافة إلى أنه مطلوب من قِبَل أجهزة أمنية مختلفة، هل كنتِ على علم بالعمليات المشبوهة التي كان يقوم بها؟

إيفون ريدلي: عليَّ القول: إن الموساد ما كان ليتعامل مع شخص غير متزن مثل روني حرموش، ولو كان عميلاً للموساد لما كانت أجهزة الأمن الأميركية والبريطانية تسعى لاعتقاله، ولأمكن للموساد التستر عليه بكل هدوء، كما أنه لو كان عميلاً للموساد لما كان ارتبط مع عالم الإجرام في لندن.

ناصر البدري: لكن سجل (روني حرموش) وتعامله مع تجار السلاح في الهند وإيران وبريطانيا، وعمليات الاغتيال المتهم بها، وعمليات التهريب تشير إلى صلة وقدرة كبيرة لا تتوفر إلا في إدارة استخبارات.

إيفون ريدلي: أريد أن أرى الدليل على ذلك، لأن روني لم يكن ليستطيع بيع سيارة مستعملة، لكنه كان رجلاً واسع الخيال وكثيراً ما كان يتحدث عن الأشياء التي ذكرتها، لكن من واقع معرفتي به فلم يكن قادراً حتى على بيع سيارته المستعملة، فما بالك بالعمل كعميل للموساد.

ناصر البدري: كيف بدأت علاقتك مع روني حرموش وكيف تعرفتِ عليه؟

إيفون ريدلي: كلنا نرتكب أخطاء، ومعرفتي بروني حرموش تُعد أكبر خطأ ارتكبته في حياتي، في ديسمبر عام 95 عندما انتقلت إلى لندن تعرفت على روني حرموش وكان شريكاً في مطعم يقع في ساحة البيكادلي، ونمت علاقتنا بشكل جيد، وبدا لي وكأنه رجل أعمال محترم، وقد أقنعني بذلك، وبعد أن تزوجنا بدأت صورته الحقيقية تتضح لي، وبدأت أعماله المشبوهة تبرز أمامي.

ناصر البدري: وماذا حدث؟

إيفون ريدلي: اكتشفت أنني عوض الارتباط برجل أعمال محترم تزوجت من شخص مرتبط بالمافيا الإسرائيلية في لندن، وكان حرموش متورطاً في شبكات دعارة وتهريب والاتجار في المخدرات وغيرها من الأعمال المشبوهة، وأحدث هذا لي صدمة كبيرة، وعندما أدركت ما حدث لي قُمت بطرده من حياتي.

ناصر البدري: لكن صلة روني حرموش بالمافيا الإسرائيلية في لندن، والتي من المعلوم أنها شبكة خارجية للموساد ربما يُرجَّح كونه عميلاً للموساد، أو على الأقل يعمل لصالح الموساد.

إيفون ريدلي: قد تكون له صلات مع الموساد ولكن لا أتصور مهما كانت حاجتها أن تلجأ إلى استخدام شخص مثل روني حرموش، لقد كان شخصاً غير متزن ومدمناً على الكوكايين مما يجعله غير كفء للعمل مع أي جهاز استخباراتي، ناهيك عن جهاز مثل الموساد.

ناصر البدري: هل زرتِ إسرائيل؟

إيفون ريدلي: لا أبداً.

ناصر البدري: إذاً لم تسافري مع (روني حرموش) إلى إسرائيل؟

إيفون ريدلي: لم يكن بإمكانه السفر إلى أي مكان، لأنه كان مهاجراً غير شرعي، وكان يسعى من خلال زواجي به للحصول على الإقامة والجنسية البريطانية والحصول على جواز سفر بريطاني.

ناصر البدري: ارتبطتِ كذلك في علاقة طويلة مع (داوود سارورا) الفلسطيني المرتبط بمنظمة التحرير الفلسطينية، خاصة جهازها الاستخباراتي، كيف بدأت هذه العلاقة؟ وكيف نمت وتطورت؟

إيفون ريدلي: التقيت مع (داوود زعرورة) في قبرص عندما كنت أحاور شخصاً حكم عليه بالسجن المؤبد بسبب تورطه في عملية اغتيال إرهابي، ولم أدرك في ذلك الحين أن داوود زعرورة كان رئيس قسم الاستخبارات في منظمة التحرير الفلسطينية في تلك المنطقة، كما أنه كان قائد قوات فتح في جنوب لبنان، وكان يحظى بمركز رفيع للغاية داخل المقاومة الفلسطينية.

ناصر البدري: وعلاقتك مع داوود امتدت لستة أعوام.

إيفون ريدلي: نعم، هذا صحيح.

ناصر البدري: لكن بعد أقل من عام من بدء علاقتك مع (داوود سارورا) حصل على الجنسية البريطانية، وأنت تعلمين أن الشخص لا يحصل على قوانين الجنسية إلا بعد أربع سنوات على الأقل، هل ساعدته؟

إيفون ريدلي: هذه مبالغة، عندما قدم داوود إلى بريطانيا بقي معي في مدينتي مدينة (نيوكسل)، وتقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي، وأنت تعلم أن بعض طلبات اللجوء أسهل من أخرى.

ناصر البدري: لكن على أي أساس تقدم بطلب اللجوء السياسي، خاصة وأن أجهزة الاستخبارات البريطانية تعلم بخلفيته الاستخباراتية؟

إيفون ريدلي: فيما يبدو لأن الرئيس ياسر عرفات عارض علاقتي به، وضغط عليه لإنهاء هذه العلاقة.

ناصر البدري: لماذا عارض عرفات؟

إيفون ريدلي: لأن منظمة التحرير الفلسطينية كانت تحقق معي لشكها بارتباطي بجهة استخبارية ما.

ناصر البدري: إذاً الشبهات كانت تحوم حول دورك الاستخباراتي منذ البداية، ابتداءً من علاقتك مع روني حرموش عميل الموساد، وداوود ساروره (رئيس الاستخبارات الفلسطينية)، هذه القرائن تعطي انطباعاً قوياً على أنك فعلاً تعملين لصالح جهاز استخبارات ما، ما رأيك في هذا الانطباع؟

إيفون ريدلي: في أعمالنا كصحفيين من الخطورة بمكان الجزم بأي شيء، ونحتاج إلى أدلة مادية لإثبات أي شيء، ولو راجعت الأعمال والمقالات التي كتبتها ستتأكد من أنه من المستحيل أن تكون لي صلة مع أجهزة الاستخبارات، وكتاباتي كانت دائماً مثاراً للجدل.

ناصر البدري: العام الماضي بعتي بيتاً لك بنصف مليون جنيه إسترليني، واشتريت بيتاً آخر بنفس المبلغ تقريباً، ودخلك كذلك العام الماضي تجاوز مائة وعشرين ألف جنيه إسترليني وأنت صحفية صغيرة، هل لديك مداخيل أخرى؟

إيفون ريدلي: لا، ليست لدي مداخل من مصادر عدا عملي الصحفي، وأريد أن أرى من أين جئت بمعلوماتك حول دخلي؟

ناصر البدري: المصدر هو مصلحة الضرائب.

إيفون ريدلي: إذاً قد تكون أعطيت وثائق مزورة، وكذلك الأمر مع بيتي، لقد أُعطيت وثائق مزورة، وأنا أتساءل عمن زودك بتلك الوثائق.

دخول إيفون ريدلي أفغانستان واتهامها بالجاسوسية

ناصر البدري: إذا انتقلنا إلى موضوع آخر، فأنت منذ البداية تنفين وجود أي صلة لك بالعمل الاستخباراتي أو أي علاقة مع أي جهة استخباراتية مهما كانت، لكن في نفس الوقت، هل تعتقدين أن هناك من يريد إلصاق تهمة التجسس بك، والمس بمصداقيتك الشخصية والمهنية كصحفية معروفة؟

إيفون ريدلي: أنا لا أعتقد أن الأمور وصلت إلى الحد الذي وصفته أو أنه شخصية، لكن يبدو أنه من مصلحة جهة ما خلق صورة لي كجاسوسة.

ناصر البدري: ولكن لماذا أنتِ بالذات؟

إيفون ريدلي: لقد رأينا كيف تعامل طالبان الجواسيس، حيث يقومون بعملية محاكمة سريعة لهم، وإعدام الأشخاص المشتبه فيهم، ولو اقتنعت طالبان بما أثير حولي لأقدمت على إعدامي ولعدت إلى وطني داخل نعش.

ناصر البدري: لكن أغلب المعلومات التي ذكرتها لك سابقاً، يبدو أن طالبان كانوا على علم بها، لماذا أطلقوا سراحك إذاً؟

إيفون ريدلي: لو حصلت طالبان على تلك المعلومات، وقد سألوني أسئلة غريبة حول زيارتي المزعومة لي لإيران، والتي لم تحدث أبداً، إذاً أعتقد أن أجهزتهم الاستخباراتية فطنت إلى أن طرفاً ما كان يريد لهم الإقتناع بأنني جاسوسة، وأنا أقدر صنيعهم هذا، لأنني لم أكن أحظى بصدقية عندهم.

ناصر البدري: إذاً أنت تعتقدين أن هناك من يريد النيل منك، من هو؟

إيفون ريدلي: ليس من الصعب الاستنتاج من أنني لو وصلت إلى بريطانيا في نعشي، فإن ذلك كان سيكون خبطة دعائية للأميركيين وحلفائهم لتبرير عملهم العسكري وقصفهم لأفغانستان.

ناصر البدري: هل تتهمين وكالة الاستخبارات الأميركية الـ C.I.A وجهاز الاستخبارات البريطاني (MI6).

إيفون ريدلي: الأطراف التي سعت إلى إلصاق تهمة التجسس بي لم تفعل ذلك لأغراض شخصية، وإنما لخدمة أجهزة معينة إذا ما قامت طالبان بإعدامي.

ناصر البدري: استخدامك كوسيلة دعائية، عندما اعتقلك طالبان ما الذي دار بذهنك؟

إيفون ريدلي: بدون شك.

معاملة طالبان لريدلي أثناء احتجازها

ناصر البدري: كيف عاملوكِ؟

إيفون ريدلي: لقد عاملوني بشكل حسن جداً، وشكَّل هذا مفاجأة كاملة لي، وما عدا منعهم من الاتصال هاتفياً بعائلتي، فقد عاملوني بكل أدب.

ناصر البدري: ما هي طبيعة الأسئلة التي طرحها عليك ضباط استخبارات طالبان وهل تولَّى سؤالك نساء؟ وكيف كانت لهجتهم معك؟

إيفون ريدلي: أولاً: لم أر نساءً لمدة ستة أيام، لقد تم وضعي في غرفة مكيفة، فيها حمام، والسؤال الرئيسي كان حول سبب قدومي إلى أفغانستان، مع أن الكثيرين يسعون للخروج منها، وقد حاولت أن أشرح لهم أنني كصحفية دخلت أفغانستان للحصول على قصة ذات طابع إنساني ولأكون شاهدة على معاناة الأفغان خاصة في ظل التعتيم والجهل الذي فُرض على المشاهد الغربي، بعد أن طردت طالبان الصحفيين الدوليين من البلاد نظراً لعدم إدراكها لدور الدعاية في الحرب.

ناصر البدري: وكيف تنظرين الآن إلى تجربتك بين يدي قوات طالبان؟

إيفون ريدلي: أنا بصدد تأليف كتاب حول تجربتي في أفغانستان، ولدي مشاعر متداخلة لأن طالبان لهم سمعة سيئة في معاملة النساء، والحقيقة أنهم عاملوني بكل احترام وعطف، ورغم أن أسئلتهم كانت مكثفة في أحيان كثيرة إلا أنني لم أشعر أبداً بالخطر وأنا معهم.

ناصر البدري: إذاً لم تشعري بالخطر أو الخوف أثناء احتجازك من طالبان أو هذا هو الانطباع الذي أخذته؟

إيفون ريدلي: ربما كنت أخاطر، ولكني لم أشعر بالخوف، رغم أنني كنت قاسية مع المحققين، كما كانت هناك لحظات مزاح معهم، وكان ذلك مفاجأةً.

ناصر البدري: هل تعتقدين أن ضباط طالبان الذين كانوا يقومون باستجوابك كانوا جادين في اتهامك بالتجسس؟

إيفون ريدلي: في الأيام الأولى كانوا جادين وظلوا يسألونني نفس السؤال، لماذا قدمت إلى أفغانستان؟ وقلت لهم لماذا تكررون هذا السؤال؟ ولماذا لا تقتنعون بأنني صحفية، وردوا عليَّ بعد ذلك لأنهم يظنون أنني أتجسس لصالح المخابرات الأميركية، وقد أضحكني ذلك، وقلت لهم إذا كنت أنا جاسوسة أميركية، فكان الله في عون أميركا، وبعد ذلك لو أنني كنت جاسوسة فعلاً لقدمت إلى أفغانستان ومعي معدات أخرى أكثر من كاميرا التصوير التي جلبتها معي.

ناصر البدري: هناك معلومات أن أطرافاً كثيرة تدخلت وراء الكواليس في محاولة لإطلاق سراحك، هل عندك فكرة عن هؤلاء أم أن قرار إطلاق سراحك كان لطالبان فقط؟

إيفون ريدلي: لا أحد يضغط على طالبان بنجاح، وقد أثبتوا ذلك مع رفضهم تسليم أسامة بن لادن ولم يرضخوا لأي ضغوط لأجل صحفية صغيرة مثلي.

ناصر البدري: هذا إذا تصوروا أنك صحفية صغيرة؟

إيفون ريدلي: الأشخاص الذين تشتبه طالبان في كونهم جواسيس يعدمون على الفور، ولو اقتنعوا أنني جاسوسة لأعدموني، ومن خلال ما قلت لي فأنا على يقين من أن جهاز استخبارات طالبان أدرك أن إدانتي تُستخدم لأغراض جهاز استخباراتي أجنبي، لهذا قرروا إطلاق سراحي، ما أعلمه كذلك هو أن أشخاصاً كثيرين عملوا على إطلاق سراحي ابتداءً من ابنتي (ديزي) ذات التسع سنوات إلى والدتي ووالدي (آلان)، إضافة إلى الضغوط التي مارسها (توني بلير) والرئيس (مشرف)، إضافة إلى رئيس الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أحمد جابري الذي تدخل لدى طالبان من خلال علمه أنني صحفية محترمة، حيث أجريت معه لقاءً صحفياً قبل تسعة أعوام في دمشق وأشخاص آخرين كونوا شبكة فعالة وبذلوا جهوداً لإطلاق سراحي.

ناصر البدري: قلت في مناسبات كثيرة منذ إطلاق سراحك أنك ستعودين إلى أفغانستان، متى سيكون ذلك؟

إيفون ريدلي: لابد من استشارة جريدتي أولاً، ثم أعد أنني سأطلب تأشيرة لدخول أفغانستان، وأن آخذ معي جواز سفري كذلك، وأود العودة بأسرع ما يمكن، فأفغانستان من البلاد التي إما أن تحبها أو تبغضها، وأنا تعلقت بها رغم ما جرى، وقد أعجبني الأفغان من خلال كرمهم وطيب قلوبهم وقوة عزيمتهم وصبرهم، لهذا أود العودة إلى هناك.

ناصر البدري: من خلال تجربتك الخاصة التي قضيتها في أفغانستان واختلطتي خلالها مع قوات طالبان والكثير من الأفغان العاديين، ما هو الانطباع الذي خرجتِ به عن نفسية الأفغاني وهل تعتقدين أن أميركا وحلفاؤها سينجحون في حربهم فيما يسمونه الإرهاب الدولي؟

إيفون ريدلي: الأفغان الذين التقيتهم كانوا أناساً أقوياء، وبدا واضحاً لي أنهم جميعاً يولدون كمقاتلين، وهذا جزء من نمط حياتهم، ولا أعتقد أنهم شعب يصعب حكمه، وفي الوقت نفسه فلديهم قوة روحية هائلة، ولديهم مقولة مشهورة هي "أنك تستطيع استئجار أفغاني، لكنك لا تقدر أبداً على شرائه".

ناصر البدري: شكراً جزيلاً إيفون على مشاركتنا في هذا اللقاء من حلقة (لقاء اليوم) على قناة (الجزيرة)، شكراً جزيلاً Thank you very much.

إيفون ريدلي: Thank you.