مقدم الحلقة:

أكثم سليمان

ضيف الحلقة:

إنغو بلاكمان: أحد الرهائن المفرج عنهم في الصحراء الجزائرية

تاريخ الحلقة:

03/06/2003

- عملية اختطاف الرهائن من قِبَل المسلحين الجزائريين
- مشاعر الرهائن في ظل الاختطاف

- عملية تحرير الرهائن في جنوب الجزائر

أكثم سليمان: أرحب بكم أجمل ترحيب مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج (لقاء اليوم). أرحِّب أيضاً بالدكتور بلاكمان الذي كان أحد المخطوفين في الجزائر في الفترة الماضية، وتم تحريره من قِبل الجيش الجزائري.

سيد بلاكمان، من هم هؤلاء الذين قاموا باختطافكم؟ هل استطعتم معرفة ذلك على الأقل بعد انتهاء عملية الاختطاف؟

د. إنغو بلاكمان: أولئك الذين قاموا باختطافنا في الصحراء كانوا يسمون أنفسهم مجاهدين، من طرفي سأستخدم تعبير خاطفين، إنهم مجموعة إسلامية شديدة التدين، وتعتبر أنها وجدت سبيلها المباشر لإرضاء الله، هذا ما استطعنا معرفته من خلال الحوار معهم في وقت لاحق.

أول ما قالوه لنا هو سؤالنا عما إذا كنا نعرف أسامة بن لادن ومنظمة القاعدة، وهو أمر لم يكن مريحاً لنا بطبيعة الحال، لأن هذه المنظمة الراديكالية ترتبط في أذهاننا بالقتل والعنف، لكننا اكتشفنا أن القاعدة تمثل بالنسبة إلى الجماعة التي احتجزتنا ما يشبه مثلاً أعلى، هؤلاء لم يكونوا جزءاً من القاعدة، بل هم مجموعة تتحرك في إطار وطني ويسمون أنفسهم الجماعة السلفية للدعوة والجهاد، أي أنهم يبدءون بالدعوة، ويحاولون بالحوار، ثم ينتقلون إلى الجهاد.

ربما ينتقلون في فترة لاحقة إلى إطار أوسع، لكنهم يسعون حالياً في إطار وطني لرفع ما يعتبرونه ظلماً وقع عليهم، وهم يعتبرون أن الدول العربية جميعها ستسير في الاتجاه الذي يسيرون فيه من خلال الانتخابات، وصولاً إلى تكوين شبكة تضم الجميع لاحقاً ربما قبل أن يدخلوا في حوار مع المسيحيين.

عملية اختطاف الرهائن من قبل المسلحين الجزائريين

أكثم سليمان: كيف جرت علمية الاختطاف على وجه التحديد؟

د. إنغو بلاكمان: سافرنا إلى الجزائر، وكنا في وسط الطريق على بعد حوالي 1000 إلى 1500 كيلو متر إلى الجنوب من العاصمة الجزائر، حيث كنا نريد الوصول إلى الجبال العالية، عندما رأينا سيارة قادمة من الجهة المقابلة، استغربنا وجود السيارة في هذا المكان النائي، لكنها كانت تحمل لوحة أرقام ألمانية، فاعتقدنا أن فيها سائحين، توجهنا بسياراتنا الأربع باتجاه السيارة القادمة، وتوقفنا أمامها.

لم يخرج من العربة سائحون ألمان كما توقعنا، بل خرج مسلحون أمرونا -باختصار- بالنزول من سياراتنا بهدف تفتشينا، ثم توجهوا معنا داخل عرباتنا جنوباً حوالي مائتي كيلو متر، حيث يقيمون معسكراً لهم، وهناك قاموا بتفريغ سياراتنا من كل شيء ما عدا المقعدين الأماميين، حيث كانوا ينقلوننا بعدها داخل تلك السيارات، كان عددهم يبلغ حوالي ثلاثين خاطفاً، وقد أخذوا منا في البداية كل شيء، السيارات ومحتوياتها.

كانوا يقومون بنقلنا إلى المخابئ المختلفة ليلاً، حيث كنا نقضي النهار مختبئين.

استمر الأمر على هذه الحال أسبوعين كاملين، لم تكن ثمة فرصة فيهما لتبادل الحديث مع الخاطفين، وصلنا بعدها إلى ما يمكن تسميته بوادي الاختباء الأخير، وهو عبارة عن مساحة هائلة تقارب مساحة ألمانيا، وهناك توجد أنهار كثيرة ربما مائة نهر، يبلغ عمقها ما بين مائة إلى مائتين متر، هذه الأنهار تجري فيها المياه في أشهر الشتاء، نوفمبر وديسمبر، لكنها تجف في أشهر مارس وإبريل ومايو.

لقد قضينا 52 يوماً في هذه المنطقة دون أن تمطر مرة واحدة، وفي الأماكن التي كان فيها بقايا ماء كنا نتجمع، وهناك تسنت لنا الفرصة للدخول في حوار مع الخاطفين بالفرنسية.

أكثم سليمان: كيف يمكنك تلخيص الأيام التي قضيتها في الأسر أو في حالة اختطاف عند هذه الجماعة؟ هل كان العنف هو السائد، أم أنه ربما نوع من التعايش في هذا الظروف الطبيعية الصعبة؟

د. إنغو بلاكمان: كان الأمر صعباً جداً في البداية، قالوا لنا مراراً وتكراراً، إنه ليس ثمة مبرر للخوف، قالوا إنهم لا يرون فينا أعداء، لكنهم قاموا باختطافنا لتحقيق أهداف معينة، لم تكن تلك الأهداف واضحة بالنسبة إلينا، لأن الحوار مع الخاطفين كان صعباً في البداية، ولأن الأوضاع كانت تتغير باستمرار بعد ذلك استطعنا التواصل بشكل جيد جداً، وتمكننا من فهم ما يهدفون للوصول إليه، لقد كان حوارنا بالفرنسية ممتعاً ومفيداً، وجعلني أفهم الكثير، وخلال الأيام الـ 52 تغير رأيي حول هذه الجماعة، انطباعي الأول كان أنهم مجموعة من الأشقياء الخارجين من القانون، ثم بدأت أرى فيهم مجموعة من الأشخاص المتحمسين دينياً، وأكاد أقول: أناس ذوي شخصيات متميزة، صحيح أنه ليس من حقهم ومن المرفوض أن يسرقوا حرية الآخرين لتحقيق أهدافهم وإيصال أفكارهم، لكن الأهم هو أنهم حافظوا على حياتنا، رغم الأجواء العصيبة التي سادت في الأيام التي سبقت تحريرنا، لقد كانوا يشعرون بملاحقة الجيش الجزائري لهم، ورغم ذلك قاموا بإخفائنا بعيداً عنهم في أماكن نائية، ولو لم يكونوا راغبين في الحفاظ على حياتنا لكانوا وضعونا في وسطهم للاحتماء بنا، وحتى في المعركة الأخيرة قاموا بالابتعاد عنا، لم يهربوا كما ادعى البعض بعد ذلك، هذا غير صحيح، هم ليسوا جبناء بل شجعان، لكنهم حاولوا إبعادنا عن مرمى الرصاص، وهو ما أنقذ حياتنا حيث تم تحريرنا دون أن يصاب أحد منا بأذى.

قضيتهم تتخلص -كما يقولون- في إنهم كسبوا الانتخابات في الجزائر بأغلبية كبيرة قبل 10 سنوات، لقد حصل الإسلاميون على أكثر من 80% من الأصوات كما قالوا لي، وأنا أنقل ما قالوه ولم أقم بالبحث بنفسي عن الأرقام حتى الآن، إلا أن العسكريين لم يسمحوا بقيام حكومة إسلامية كما يقولون، وكما علمنا لاحقاً فإن المجاهدين كانوا مُقَّسمين إلى تسع مجموعات، تضم كل مجموعة منها 30 رجلاً، وهم ينشطون عادة في الشمال، إلا أن اثنتين من هذه المجموعات أُرسلتا إلى الجنوب لاختطاف أوروبيين للفت الأنظار إلى الظلم الذي وقع عليهم، وكما عملت فقد كانوا يطالبون بفدية لتحريرنا، إلا أن المثير لخيبة الأمل هو أنه لم يتم حصول اتصال حقيقي مع الخاطفين من الخارج حتى لحظة تحريرنا، لم يكن المجاهدون يرغبون في الاتصال بالحكومة العسكرية التي يعتبرونها عدواً لهم، بل بالأوروبيين سفارات وحكومات.

أكثم سليمان: من الواضح أنكم كنتم على تواصل مع المجموعة الخاطفة متى تعتقد بدأت الاتصالات بين المجموعة وبين السفارات أو الدول الأوروبية؟

د. إنغو بلاكمان: هناك معلومات متضاربة حول هذا الأمر، قبل أسبوعين من تحرير الجيش الجزائري لنا، كان الحديث يدور حول وجود اتصال، وعن أن عائلاتنا تعلم بمصيرنا، وهو أمر هام جداً بالنسبة إلينا كي لا يعتريهم خوف لا داعي له، ثم وقبل تحريرنا بيوم قيل لنا: إن الاتصال بدأ للتو، وإننا سنكون أحراراً في كل الأحوال في غضون أيامٍ قليلة.

[فاصل إعلاني]

مشاعر الرهائن في ظل الاختطاف

أكثم سليمان: سيد بلاكمان، مرت أسابيع طويلة كنتم فيها مخطوفين في صحراء الجزائر، ولكن العالم الخارجي لم يكن يعرف هذا الأمر، أو حقيقة ما جرى فعلاً متى عرفت عائلتك للمرة الأولى بأنك مخطوف في جنوب الجزائر؟

د. إنغو بلاكمان: حسناً لقد علمت زوجتي بما حصل معي قبل ثلاثة أو أربعة أسابيع من تحريرنا، فهي علمت من خلال وزيرة خارجيتنا السيدة (بريروهاردنر) أننا بصحة جيدة، ولسنا أشلاء متناثرة في الصحراء، نعم لقد كان هناك اتصال، لم نكن نعلم من الذي جاء تحديداً إلى الجزائر، في فترة ما قيل إنه مبعوث خاص من السيدة (جيرهارد شرودر) المستشار الألماني، كل هذا حسن، لكن من خيَّب أملي وآمال الآخرين هو وجودنا تلك الفترة الطويلة كرهائن دون أن تبدأ محادثات بشأننا، لقد ربط الخاطفون بين بدء المفاوضات وتوقف الجيش عن البحث عنَّا، لكن الجيش استمر في بحثه ليل نهار، فكنا نسمع أحياناً المروحيات فوقنا في الليل، ونرى الطائرات المقاتلة في النهار، لكن شرط الخاطفين كان توقف عمليات البحث والملاحقة قبل بدء المفاوضات، وهو ما لم يستجب له الجيش حتى النهاية.

أكثم سليمان: أسابيع في صحراء غريبة، ما هي المشاعر التي تتملك الإنسان في لحظات كهذه، وخاصة بالنسبة لما يتعلق بعائلته؟

د. إنغو بلاكمان: عليك أن تعلم أنني وزوجتي عقدنا قراننا قبل حوالي 40 عاماً، وعلاقتنا الزوجية على خير ما يرام، كنت في الصحراء كل يوم، وقبل أن أغفو أفكر فيها وأحاول التواصل الروحي معها، لأبلغها أنني بخير، وأن عليها ألا تقلق، حاولت أن أوصل إليها أن حياتنا ليست في خطر، لكن عليها فِعل كل شيء من أجل إطلاق سراحنا، وعندما ضممتها إلى صدري بعد تحريرنا أكدت لي أن أفكاري وصلتها، وأنها كانت في ذلك هادئة ومتماسكة، بل وقامت بتهدئة أقارب الرهائن الآخرين.

أكثم سليمان: سيد بلاكمان، هل كان من الواضح لكم منذ البداية أن هناك مجموعتين تم اختطافهما؟

أم أنكم كنتم أصلاً مجموعة واحدة، أم كيف عرفتم أصلاً أن هناك مجموعة أخرى من المخطوفين؟

د. إنغو بلاكمان: مجموعتنا كانت مكونة من 17 رهينة، في حين كانت المجموعة الثانية من 15 شخصاً، لم نكن نعلم في البداية أي شيء عن الآخرين، ولكن ومن خلال الحوار مع الخاطفين، علمنا بوجود مجموعة أخرى، لم يكن الخاطفون يكذبون في حديثهم، كانت مناقشتنا تتميز بالصراحة الشديدة، ليس فقط حول الدين، بل حول الاختلافات أيضاً، لقد تعلمت الكثير الكثير في هذه النقاشات، واستطعت من خلالها التعرف على هؤلاء الناس، بل إنني شعرت بالاحترام تجاههم، كانوا يتمتعون بجاذبية قوية وهم يجوبون تلك الأصقاع ذات الطبيعة الصعبة إيماناً بأفكارهم، إنه أمر يبعث على الإعجاب، في كل الأحوال فقد علمنا مع الوقت بوجود مجموعة أخرى من الرهائن يبلغ عددها 15 شخصاً، لكننا لم نرهم أبداً، نعم هناك مجموعة أخرى من المخطوفين لكن خاطفيهم يتبعون الأمير نفسه، والأمير هو الآمر الناهي في كل الأمور، وأنا آمل أن تتم معاملتهم بإنسانية كما عوملنا نحن، لقد أثَّر فيّ أن الخاطفين حاولوا أن يوصلوا لنا نحن الأوروبيين لماذا جرى ما جرى؟ يريدون أن يقولوا أنهم ليسوا قتلة وليسوا متشددين، هذا ما قالوه وما على الرسول إلا البلاغ، أنا آمل منهم أيضاً أن يحافظوا على أرواح المجموعة الثانية كي يبدءوا الحوار الآن، وأنا من ناحيتي سأبذل جهدي في مجال الحوار بين المسيحية والإسلام، وسأقوم بالاهتمام بكل ما يتعلق بالإسلام، لقد وعدت الخاطفين بذلك.

أكثم سليمان: ذكرت أكثر مرة خلال هذا الحديث الأمير.. أمير الجماعة، هل رأيت هذا الأمير؟ كيف كان يتم التواصل مع هذا الأمير من قبل الجماعة؟

د. إنغو بلاكمان: لا، لم نرَ الأمير أبداً، لم يكن موجوداً بيننا في الصحراء، إنه في مكان ما في الشمال غالباً، لا أدري على وجه التحديد، لكن الأمير هو الشخص الذي يقود الجماعة ويمسك بكل الخيوط، إنه قائد الجماعة على المستويين الديني والعسكري.

أكثم سليمان: لا أقصد.. حسناً هل تعرف اسمه ربما ولا تستطيع أن تقوله لأسباب أمنية؟

د. إنغو بلاكمان: كل ما أعرفه هو أنه كان هناك اتصال بالأمير مرة أو مرتين في الأسبوع، وكان علينا في كثير من المرات تغيير أماكن وجودنا بسبب صدور تعليمات منه بهذا الخصوص، هذا الاتصال كان يتم عبر مراسلين، أما الاتصال مع المجموعة الثانية من الخاطفين فكان يتم عبر أجهزة لاسلكي عادية لا عبر الهاتف النقال، وكان الحديث يستغرق وقتاً طويلاً أحياناً دون أن يعلم أحد مكان وجود المجموعة الثانية، وكان يتم في الاتصال تبادل المعلومات، لكن الاتصال بالأمير -وكما ذكرت- يتم حصراً عبر الرسل.

عملية تحرير الرهائن في جنوب الجزائر

أكثر سليمان: كيف يمكن أن تصف لنا عملية التحرير، أي تحرير الرهائن في جنوب الجزائر؟

د. إنغو بلاكمان: حسناً كنا في الختام في أودية عميقة ووعرة بين الجبال، وكانت تلك الأماكن مثالية، حيث يوجد ماء وبرك محاطة بالصخور سقطت من الجانبين، وهناك كنا نختبئ على الدوام، في ذلك اليوم باشرنا مسيرتنا ليلاً كالمعتاد حيث كان المسير يتم ليلاً دائماً، وكانت تواجهنا الصعوبات، المجموعة تضم أربع نساء لم يكنّ قادرات على السير طويلاً، كما أن أحداً منا لم تكن لديه الأحذية الضرورية لمسيرات هذه عبر المناطق الوعرة وفوق الحجارة المدببة، حسناً وكي لا أطيل في ذلك اليوم كنا قد سرنا المسافة الأطول ليلاً حتى ذلك الحين، ووصلنا إلى وادٍ قبل الظهر ليس فيه أماكن اختباء كثيرة، هذا الوادي كان محطة مؤقتة، في حوالي الساعة العاشرة قبل الظهر كما دل على ذلك موقع الشمس فنحن لم تكن لدينا ساعات يد بعد مصادرتها من قِبل الخاطفين في تلك الساعة تقريباً سمعنا الرصاصة الأولى، الخاطفون الذين يرافقوننا وكلهم من الشباب في أوائل العشرينيات قاموا على الفور بالابتعاد عنا، وبالرد على الرصاص من موقع آخر، وهو ما اعتبره من جانبي نزاهة أحسبها لهم، إن حفاظهم على حياتنا أمر يحسب لهم، لذلك أنا متأثر حتى اليوم ولا أريد لهذا السبب وصفهم بالإرهابيين كما فعل الرهائن الآخرين، استمرت المعارك حوالي ساعة من الزمن قبل أن يسود صمت لم نعرف معه ما الذي جرى، بقينا في مخابئنا ربع ساعة ثم خرجنا، لكننا لم نجد لا جنوداً ولا خاطفين، وبعد نصف ساعة أخرى سمعنا أصواتاً تنادينا من الأعلى، كان هذا الجيش الجزائري، طلبوا منا الخروج، لكني لم أكن متأكداً إن كان المنادون من الجيش، أم من أي جماعة أخرى، تأكدت أنه الجيش الجزائري عندما رأيت الجنود الشباب الذي احتفوا بنا واحتفينا بهم، إنها عملية تحرير ومن الطبيعي أن شعرنا جميعاً بالسعادة.

أكثم سليمان: أية مشاعر يحملها إنسان تم اختطافه لجماعتين، الجماعة الأولى هي جماعة الخاطفين، والجماعة الثانية هي الجماعة التي حررته وخاصة بعد هذه التجربة التي قمت بها؟

د. إنغو بلاكمان: أريد بطبيعة الحال شكر الجيش الجزائري أولاً على تحريرنا، كما أود شكر الرهائن الآخرين في مجموعتي، أي عملية اختطاف هي عملية مرفوضة مهما كان حجم الظلم الذي حاق بالخاطفين، فهذا لا يمنحهم الحق بإسقاط هذا الظلم على طرف ثالث لا علاقة له بالأمر، لكنني أود أيضاً شكر الخاطفين على دخولهم في حوار معنا وعلى الأحاديث الطويلة التي خضناها عن الدين، أريد أن أشكرهم على أنهم لم يقتلونا، لم يقتلوا نفساً بغير حق، تماماً كما أمر بذلك الله سبحانه.

أكثم سليمان: شكراً للسيد بلاكمان، ونشكر أيضاً المشاهدين في كل مكان، هذا أكثم سليمان يحييكم، وإلى اللقاء في حلقة قادمة.