- الدول المتورطة في البرنامج
- تزامن التحقيق والانتخابات الأميركية
- تورط الأمم المتحدة

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم برنامج النفط مقابل الغذاء لا يزال يثير الكثير من الجدل في الأمم المتحدة وفي مناطق أخرى من العالم خاصة في ظل التقرير الذي أصدره في الآونة الأخيرة كبير مفتشي الأسلحة الأميركي تشارلز دلفر والذي أتهم العديد من الجهات بما فيها النظام العراقي السابق وعدد من الشركات والدول وحتى الأمم المتحدة بالاستفادة بصورة غير شرعية من عائدات برنامج النفط مقابل الغذاء، الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان كان قد عيَّن بول فولكر رئيس البنك الفدرالي الأميركي سابقا للتحقيق في هذه الادعاءات، بول فولكر هو ضيفنا في برنامج لقاء اليوم السيد فولكر أهلا بك أولا بداية حدثنا عن فحوى التقرير الذي أصدرته.

الدول المتورطة في البرنامج

بول فولكر- رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في برنامج النفط مقابل الغذاء: التقرير يوفر معلومات حول خلفية برنامج النفط مقابل الغذاء إنه عبارة عن قائمة كاملة بأسماء الشركات التي كان لها دور في هذا البرنامج سواء تلك التي كانت تشتري النفط من العراق أو تبيع البضائع إليه في الإطار الإنساني، إن الأمر يتعلق بمائتين وثمانية وأربعين شركة استوردت النفط العراقي ودفعت ثمنه وكذلك أربعة ألاف وخمسمائة شركة زوَّدت العراق بالمواد الإنسانية وعبارة البضائع الإنسانية ذات تعريف واسع بمقتضى برنامج النفط مقابل الغذاء.

عبد الرحيم فقراء: إذا طُلب منك أن تصنف تلك الشركات حسب البلدان التي تنتمي إليها ما هي الدول الرئيسية المعنية في هذا الصدد؟

بول فولكر: فيما يتعلق بالنفط فإن فرنسا وروسيا هما ربما أكبر البلدان ذات الصلة أما بقية الدول الأخرى فلا أذكر أسمائها الآن، لا أذكر الآن أسمائها بالذات ولا أريد أن أخطئ بذلك.

عبد الرحيم فقراء: الآن نطاق التحقيقات التي تجريها في الوقت الراهن أذكر أنك قلت قبل بضعة أشهر أنها في المرحلة الأولى ستركز على الأمم المتحدة ولن تطال الدول؟

"
نريد أن نعرف من خلال التحقيقات ما السبب في حصول أرباح مفرطة والتأكد من حدوث فساد مالي في عمليات شراء النفط أو البضائع الأخرى
"
بول فولكر: صلاحيتنا الأساسية هي التحقيق فيما حصل داخل الأمم المتحدة إن جاز التعبير، لماذا توصَّل مجلس الأمن إلى القرارات التي توصَّل إليها وكيف أشرف على برنامج النفط مقابل الغذاء وكيف أدارت الأمانة العامة للأمم المتحدة متمثلة في كوفي عنان البرنامج، ثم هناك مسألة بعض الوكالات المنضوية تحت لواء الأمم المتحدة وكيف أدارت البرنامج على الأرض في شمال العراق، ما نريد أن نعرفه هو لماذا كان هناك مجال لتحقيق أرباح مفرطة ومجال للفساد في شراء النفط أو البضائع الأخرى إذا كانت هذه القضايا قد حصلت نريد أن نعرف لماذا؟

عبد الرحيم فقراء: إذن تقول أنه في هذه المرحلة لا تعرف يقينا إن كانت جهات معينة قد أفرطت في تحقيق أرباح؟

بول فولكر: إن ذلك ما أقوله بالضبط وذلك موضع التحقيق هناك مزاعم بأن أرباح فاحشة قد تم جنيها وسنرى إن كان ذلك صحيحا أم لا لقد أشرت إلى تحقيق دلفر كبير مفتشي الأسلحة الأميركي الذي قدَّم تقديرات وربما أكثر من تقديرات بشأن الرسوم الإضافية التي فرضت على أسعار النفط العراقي آنذاك، لست أعلم مدى إطلاع دلفر على التفاصيل لكنني أعرف أننا بصدد جميع المعلومات بشأن ما إذا كانت هناك خروقات من قبل هذه الشركات وما إذا كانت قد حققت أرباحا فاحشة.

عبد الرحيم فقراء: دلفر يقيِّم كذلك الأرباح التي يقول أن الرئيس السابق صدام حسين ونظامه قد حققاها بصورة غير شرعية من برنامج النفط مقابل الغذاء بأحد عشرة مليار دولار كيف تقارن ذلك بأرقامك؟

بول فولكر: دعني أتحلَّى بالحذر في التعامل مع تلك المسألة دلفر توصل إلى ذلك الرقم فيما يتعلق بالتهريب أما تقييمه لما دفع إلى العراق إن جاز التعبير من برنامج النفط مقابل الغذاء فلا يمثل سوى قسط صغير من ذلك المبلغ فأهم عنصر هو النفط المهرب الذي لم يكن يشكل جزء من برنامج النفط مقابل الغذاء.

عبد الرحيم فقراء: كيف تتعامل إذاً أنت مع مسألة التهريب في تحقيقاتك؟

بول فولكر: مسألة التهريب بالنسبة لتحقيقي مسألة جانبية لأن ما نريد أن نعرفه هو إلى أي مدى كان الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن والجهات الأخرى التي كانت تشرِف على برنامج النفط مقابل الغذاء كانوا يعلمون بعمليات التهريب فإذا لم يكونوا يعرفون شيئا عنها فلماذا وإن كانوا يعرفون فما هي الإجراءات التي اتخذوها وهل كانت هذه الإجراءات مناسبة.

عبد الرحيم فقراء: بالنسبة للأمانة العامة للأمم المتحدة كيف تحقق معها، مَن هم الأشخاص الذين تحقق معهم؟

بول فولكر: أننا نحقق مع أناس كثيرين داخل الأمم المتحدة وخارجها، إن الجزء الرئيسي من المسألة هنا يتعلق باختيار شركات معينة للأشراف على صادرات النفط العراقي وواردات العراق من البضائع فلماذا تم اختيار تلك الشركات بعينها وهل قامت تلك الشركات بواجبها على أحسن وجه وهل أشرفت الأمانة العامة للأمم المتحدة بصورة فعالة على أداء تلك الشركات، إن الأمانة العامة توجد في موقع حسَّاس لأنها هي التي كانت تتأكد من أن تصدير النفط العراقي يتم في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء وفي إطار المبالغ المحدَّدة لشراء الإمدادات الإنسانية فكل المدفوعات كانت تتم بموافقة الأمم المتحدة وتحديدا بموافقة اللجنة المسماة بـ661 وبعد ذلك تتأكد شركتان واحدة هولندية والأخرى سويسرية المسؤولتان الرئيسيتان عن عملية التعاقد من أن المواد التي تُشحن إلى العراق مرخَّص لها بذلك إذاً فإن لهاتين الشركتين دورا مهما بهذا الصدد.

عبد الرحيم فقراء: وخارج الأمم المتحدة ما هي الدول التي تحقق معها؟

بول فولكر: يهمني أن أتحدث إلى الدول الرئيسية في مجلس الأمن حتى أعرف لماذا تبنوا القرارات التي تبنوها فتلك القرارات لم يتخذها الأمين العام للأمم المتحدة أو بنون سفان الذي كان مسؤولا عن إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء بل إن مجلس الأمن هو المسؤول عن تلك القرارات ولذلك أريد الاستماع إلى حكومات الدول الممثلة في مجلس الأمن وإلى رئيس اللجنة 661 إضافة إلى الأمانة العامة كما أشرت ماذا يعرفون عن ملابسات هذه المسألة وبماذا يوصون.

عبد الرحيم فقراء: ذكرت أسماء دول في مجلس الأمن تقرير تشارلز دلفر يقول أن النظام العراقي السابق قد حاول شراء أصدقاء في مجلس الأمن وارشاءهم للتأثير باتجاه رفع العقوبات آنذاك هل ترى أي مصداقية في ذلك الزعم؟

بول فولكر: إننا بالتأكيد سننظر إلى الأدلة المتوفرة لديه وإلى الأدلة المتوفرة لدينا لكن يجب علينا التأكد من سلامتها لقد أشرت إلى أننا نريد التحدث إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن وإلى الأمانة العامة كما نريد أن نتحدث إلى العراقيين الذين كان لهم دور في برنامج النفط مقابل الغذاء وقد تحدثنا إلى بعضهم بالفعل.

عبد الرحيم فقراء: ولكن استنادا إلى المعلومات المتوفرة لديك في الوقت الراهن هل هناك ما يَحمِلك في هذا الوقت بالذات على الاعتقاد بأن أقوال دلفر صحيحة؟

بول فولكر: نعرف أن هناك مزاعم ولكن لا نريد القفز إلى خلاصة في الوقت الراهن هناك الكثير من الأدلة في هذا الشأن لكنني لا أعرف إن كانت دامغة بما يسمح بالوصول إلى استنتاجات نهائية المشكلة هي أن كل هذه القضايا متشابكة بحيث لا يمكن التعليق على قضية دون التعليق على قضية أخرى متصلة بها، فقد تعرف ما دار هنا في الأمم المتحدة دون أن تعرف تأثير ذلك على ما قد يُظهره الجزء القادم من التقرير بهذا الخصوص.

عبد الرحيم فقراء: إذاً كل هذه الخيوط التي تنسجها في تحقيقك هل هي بمثابة فضيحة نسمع كثيرا عبارة فضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء؟

بول فولكر: إننا نريد إصدار تقرير نعتبره مستقلا نريد إصدار تقرير يبحث في الوقائع ولا يستند إلى العواطف في الوصول إلى نتائج غير منحازة.

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا الكرام نأخذ استراحة قصيرة وبعدها نعود لمحاورة ضيفنا بول فولكر.



[فاصل إعلاني]

تزامن التحقيق والانتخابات الأميركية

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم مرة أخرى إلى برنامج لقاء اليوم وفيه طبعا نستضيف بول فولكر رئيس لجنة التحقيق في الاتهامات المتصلة ببرنامج النفط مقابل الغذاء، السيد فولكر تحدثنا فيما سبق عن نطاق تحقيقاتك بالنسبة للجهات التي تحدثت إليها داخل العراق نفسه ما هو أعلى مستوى في هرم السلطة وصلت إليه سواء في الحكومة الحالية أو في النظام السابق؟

بول فولكر: أعتقد أننا تحدثنا أكثر إلى أطراف في الحكومة السابقة على مستوى صُناع القرار وعلى مستوى إدارة برنامج النفط مقابل الغذاء لقد وجدنا تعاونا هناك إلا أنه كما تعرف الأوضاع صعبة في العراق فليس من السهل أن نسافر من مكان إلى آخر والمواعيد يجب أن تحدَّد مسبقا ويصعب علينا تحديد أكثر من عدد قليل منها خلال يوم واحد، كما أن بعض الأشخاص الذين نوَد التحدث إليهم معتقلون، إذاً كما ترى فإن العملية معقدة ولكن ليس لأن العراقيين غير متعاونين في هذا المكان..

عبد الرحيم فقراء: تقصد في الحكومة الحالية؟

بول فولكر: في الحكومة الحالية التي تتعاون في تسهيل مهمتنا وفي الحكومة السابقة أيضا.

عبد الرحيم فقراء: هل قمت بأي محاولة في السابق وهل تعتزم الذهاب إلى أعلى مستوى في النظام السابق صدام حسين نفسه؟

"
الأمم المتحدة لا تمارس أي ضغوط علينا، كما لا نتوقع أن يكون للتقرير الذي أصدرناه أي تأثير سياسي على الحملة الانتخابية الأميركية
"
بول فولكر: لست أدري كيف سيتم التعامل مع تلك المسألة ولا أعتقد أن التحدث إليه ضروري وإذا قررنا أن لديه معلومات مفيدة وذات صلة فسنحاول التحدث إليه لكنني أعتقد أن هناك فرصة جيدة لمعرفة ما نود معرفته دون التحدث إليه.

عبد الرحيم فقراء: تقريرك الأوْلي هذا نُشر في وقت له دلالة خاصة فنحن على مشارف الانتخابات الأميركية، هل تشعر بالقلق من أن يتم استغلال تقريرك من قبل اليمين الأميركي وهل تخضع لضغوط من الأمم المتحدة لإتباع خط معين في التحقيق؟

بول فولكر: بصراحة أعرف أن ذلك القلق موجود إلا أن الأمم المتحدة لا تضع أي ضغوط علينا لأنها تعرف أننا سنكون متوازنين، إن هذا التقرير الأولي الذي نشرناه لا يحتوي على أي خلاصات ولا أعتقد أن أي شيء ورد في هذا التقرير قد يكون له تأثير سياسي على الحملة الانتخابية الأميركية من قريب أو بعيد.

عبد الرحيم فقراء: سألتك عن ضغوط اليمين الأميركي نقرأ كثيرا عن ذلك في الصحافة الأميركية.

بول فولكر: نعم هناك أناس في الولايات المتحدة يميلون إلى تشويه صورة تحقيقاتنا وهم معنيون بالأمم المتحدة ولا يريدون أن يغيِّر أحد رأيهم فيها إلا أن ذلك لا يمت بصلة إلى هذا التقرير الذي أصدرناه فهو عرض محايد للحقائق.

عبد الرحيم فقراء: كوفي عنان أعلن في الآونة الأخيرة أن ميزانية لجنة التحقيق التي ترأسها أنت طبعا ستستمد من متبقيات برنامج النفط مقابل الغذاء هذه الميزانية ثلاثون مليون دولار أموال عراقية طبعا تُستخدم لتمويل لجنة طالبت بها جهات غير عراقية هل يمثل ذلك مشكلة لديك؟

بول فولكر: إنه مبلغ مُستمد من الحساب الإداري كما يُسمى لبرنامج النفط مقابل الغذاء وأموال ذلك الحساب لم تستنفذ، سؤال فلسفي يطرح نفسه هل يصح استخدام تلك الأموال في هذا التحقيق؟ قرار استخدامها لم نتخذه نحن بل الأمم المتحدة ومن وجهة نظري أقول إن هذا التحقيق يخدم مصلحة الشعب العراقي برمته.

عبد الرحيم فقراء: كيف ذلك؟

بول فولكر: للشعب العراقي مصلحة في معرفة ما حصل في ظل الحكومة السابقة كما أن له مصلحة في أن يُعاد إليه أكبر قدر ممكن من أمواله وفي أن يفتح تحقيقه الخاص به فيما حصل، آمل أن نكون قادرين على مساعدته في ذلك كما أعتقد أنه من مصلحة العراقيين أن يعرفوا الحقيقة حول الأمم المتحدة كما أعتقد أن العراقيين سينفقون على تحقيقهم أموالا أكثر مما ننفقه نحن على تحقيقنا لذلك إذا تكاملت هذه التحقيقات فيما بينها فإن ذلك سيكون هاما بالنسبة للعراق وللعراقيين.



تورط الأمم المتحدة

عبد الرحيم فقراء: تقريرك جاء كذلك في الوقت الذي يُطلب فيه من الأمم المتحدة لعب دور في العراق وفي مستقبله السياسي وقد يكون لنتائج تقريرك في نهاية المطاف عواقب سلبية على سمعة الأمم المتحدة المتضرِّرة أصلا في العراق هل تشعر بأي قلق إزاء تلك المسألة؟

"
 آمل أن تخضع الأمم المتحدة للإصلاح بغض النظر عن نتائج التقرير النهائي حول برنامج النفط مقابل الغذاء
"
بول فولكر: أجل يقلقني ذلك إلا أن الطريقة الوحيدة بالنسبة لنا كلجنة تحقيق هي أن نقوم بعملنا فالتقرير الحالي هو بمثابة قائمة بالشركات والجهات المعنيّة ببرنامج النفط مقابل الغذاء أما تقريرنا النهائي فسيشمل نتائج تتعلق بدور الأمم المتحدة في الماضي ولأن الأمم المتحدة مؤسسة هامة في تصوري آمل أن تخضع للإصلاح بغض النظر عن ما إذا كانت تلك النتائج جيدة أم سيئة فإن من مصلحة الجميع إصلاح الأمم المتحدة لتفادي أي اتهامات بسوء التدبير فيها في المستقبل.

عبد الرحيم فقراء: هناك طبعا بعض أعضاء الكونغرس الأميركي حتى في أوساط مَن يعتبرون أصدقاء للأمم المتحدة الذين يطالبون بإصلاح المنظمة الدولية وطبعا هناك على الأقل أربعة تحقيقات مختلفة يُجريها الكونغرس بموازاة مع تحقيقك كيف تقارن تحقيقك مع التحقيقات التي يجريها الكونغرس؟

بول فولكر: أن لدينا دورا وميزة فريدين فلجنتنا لجنة تحقيق دولية 40% من موظفينا دوليون ولم نقدم على هذا التحقيق بوجهة نظر معينة إننا نسعى إلى الحقائق والشفافية ونستطيع الوصول إلى موظفي الأمم المتحدة ووثائقها وهو ما لا تحصل عليه جهات أخرى فالأمم المتحدة مؤسسة دولية تتمتع بالحصانة القانونية إذاً فالأبواب التي تُفتح لنا لا تفتح لغيرنا وسيكون من المستحيل على أطراف خارجية تريد التحقيق مع الأمم المتحدة أن تفتح تلك الأبواب ولقد اختارتنا المنظمة الدولية لنقوم بتلك المهمة ولذلك تلك هي الميزة التي نتمتع بها.

عبد الرحيم فقراء: عندما تقول أن تحقيقك متميز لأنه تحقيق دولي كما تقول هل معنى ذلك أنك لست مطمئنا إلى أن تحقيقات الكونغرس تُحركها دوافع صحيحة؟

بول فولكر: ليس من حقي الإجابة على هذا السؤال.

عبد الرحيم فقراء: لكنك تتعاون أيضا مع وزارة العدل الأميركية أليس كذلك؟

بول فولكر: آمل في ذلك بالرغم من أن اتصالنا مع الوزارة محدود أعتقد أن وزارة العدل الأميركية لها اهتمام واضح بما قد يكون من دور للشركات الأميركية في برنامج النفط مقابل الغذاء فهناك قانون أميركي يُحرِّم رشوة المسؤولين الأجانب وعليه فإن وزارة العدل تحقق في ذلك فإنها لا تحقق مع الأمم المتحدة ولكن مع الشركات الأميركية وقد ترغب الوزارة في التحقيق مع الأمم المتحدة كذلك إلا أنها قد لا تتمكن من ذلك.

عبد الرحيم فقراء: هل تتبادل المعلومات مع الوزارة؟

بول فولكر: ليس إلى الحد الذي أرغب فيه.

عبد الرحيم فقراء: تقول أن النتائج النهائية للتحقيق ستُنشر منتصف عام 2005 كيف ترى تأثير تلك النتائج على العراق ومستقبل مؤسساته السياسية؟

بول فولكر: لا أدري لأنني لا أعرف النتائج التي سيُفضي إليها التقرير النهائي لست أدري إن كانت تلك النتائج ستزيد الادعاءات أم ستبدِّدها لست أدري كيف سيؤثر ذلك على العراق غير أنني كمراقب أجنبي أعتقد أن العراق يواجه تحديا في إقامة حكم مستقر وشفاف وديمقراطي وآمل أن يكسب العراقيون ذلك الرهان وقد تكون الأمم المتحدة إذا لم تتضرَّر مصداقيتها قادرة على مساعدة العراقيين على بلوغ ذلك الهدف، إذاً آمل أن يعزز التقرير مصداقية الأمم المتحدة التي قد تحتاج إلى بعض التغييرات وبالتأكيد ستتقوى الأمم المتحدة بمعرفة الحقيقة بدل أن تكون محط شبهات وادعاءات.

عبد الرحيم فقراء: ولن تقوم برقابة ذاتية في تقريرك ستتبع خيوط التحقيق حيثما قادتك؟

بول فولكر: أعتزم تعقب الحقائق حيثما قادتنا.

عبد الرحيم فقراء: السيد فولكر شكرا لك وبه ننهي هذه الحلقة من لقاء اليوم وإلى لقاء آخر.