- دخول غمار العمل السياسي
- الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي

- التحديات أمام الرئيس الأفغاني المقبل

- انتقاد عهد كرزاي

جيان اليعقوبي: أعزائي المشاهدين مرحبا بكم في هذه الحلقة الجديدة من لقاء اليوم البرنامج نقدمه اليوم من كابل مع الدكتورة مسعودة جلال المرشحة الأفغانية لسباق الرئاسة، دكتورة مسعودة السلام عليكم.

مسعودة جلال: السلام عليكم.

دخول غمار العمل السياسي

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة أنتِ طبيبة أطفال، زوجة وأم، لم يعرف عنكِ سابقا أنكِ كنتِ ناشطة سياسيا، ما الذي دفعكِ هكذا فجأة منذ سنتين إلى أن تخوضي غمار العمل السياسي والآن من أوسع أبوابه وأكثرها إثارة للجدل باب الترشيح لأعلى منصب في الدولة؟

مسعودة جلال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم أشكركم على سؤالكم وأود أن أعلمك أنني رشحت نفسي لمنصب الرئاسة أولا بالتوكل على الله وبالإيمان بالآية الكريمة التي تقوم {تُعِزُّ مَن تَشَاءُ وتُذِلُّ مَن تَشَاءُ} وثانيا بناء على رغبة الشعب الأفغاني بكل فئاته رجاله ونساءه وأطفاله وأنوي أن أشترك كمرشحة للرئاسة في الانتخابات القادمة والتي ستجرى في التاسع من أكتوبر.

جيان اليعقوبي: من أين استمديت هذه القوة لترشيح نفسك وهناك فيه ديمقراطيات غربية عريقة فشلن النساء في الوصول إلى مثل هذا المنصب؟

"
أخوض العمل السياسي بالتوكل على الله وبناء على رغبة الشعب الأفغاني بكل فئاته، وأنوي الاشتراك كمرشحة للرئاسة في الانتخابات القادمة
"
مسعودة جلال: أشكركِ مرة أخرى على سؤالك والإجابة أنني أعتمد على مرجعتين أستند إليهما أولا الله سبحانه وتعالى ثم الشعب الأفغاني المقهور الذي عانى كثيرا من الظلم والحروب.

جيان اليعقوبي: ومن أين تستمدين قوتك السياسية؟ أنتِ ليس لديك حزب ولا دعم مالي ولا عسكري ولا سياسي من أين تستمدين كل هذه القوة لخوض الغمار الرئاسي؟

مسعودة جلال: أود أن أقول أنني لا املك أية قوة اقتصادية أو عسكرية؛ فلا يوجد لدي مليشيات مسلحة أو أسلحة من أي نوع، كما لا توجد لدي أي وسائل إعلام وأنا لا أنتمي إلى أي حزب أو جهة ولم أكن يوما عضوا في أي حزب سياسي، بل أنا لا أمتلك أية مطبوعة تتحدث باسمي وذلك لأنني لا يوجد لدي أي مصدر لتمويل مثل تلك المشروعات، كما لم أشكل إلى الآن أي حزب أو جبهة سياسية ولم أكن يوما من العاملين في الدولة، أعتمد فقط على الله أولا ثم على الشعب الأفغاني في التقدم إلى الأمام وحاليا أنا من أكثر المرشحين قوة على الساحة السياسية الأفغانية.

الحملة الانتخابية والبرنامج الانتخابي

جيان اليعقوبي: ومن الذي يمول الحملة ماليا؟

مسعودة جلال: فعليا حملتي الانتخابية لا تتكلف أي شيء تقريبا لأنني أسافر بنفسي إلى مختلف الأقاليم والمديريات بعد أن أتلقى دعوة من الأهالي هناك حيث تقوم مختلف التنظيمات الاجتماعية والأهلية بدعوتي لأتحدث إلى الأهالي في مناطقهم وأنا المرشحة الوحيدة التي تسافر إلى تلك المناطق والحقيقة أن مصاريف السفر والتنقلات وحتى الأكل والشرب يتكفل بها أهالي المنطقة الذين قاموا بدعوتي فأنا أعمل هناك كضيفة والأفغان مشهورون بكرم الضيافة، أما عن الصور واللافتات الملونة التي ترونها في الشوارع فهذه تمت طباعتها بواسطة الأمم المتحدة لكل المرشحين وقامت بالإنفاق عليها بالتساوي بيننا جميعا، أما عن الأوراق البيضاء الصغيرة ذات الطباعة باللون الأسود فقد أعددتها بنفسي وتم لصقها على الجدار بواسطة متطوعين وطلاب وكل من لهم علاقة بالبرنامج الانتخابي وأما عن مكتبي الانتخابي فهو شقة متواضعة في بناية شعبية كانت عيادة لأحد الزملاء الأطباء ولأن منزلي الخاص فعلا صغير جدا فقد أعارني إياها كمقر لحملتي الانتخابية، أما عن التنقلات فأنا أعتمد على سيارات الأجرة ولكن هناك أحد المهندسين المدنيين الذين يمتلك أكثر من سيارة خاصة به أعارني إحداها، أما عن خارج كابل فكما ذكرت أكون عادة ضيفة على الأهالي أما عن الدعاية الإعلامية فلا أملك نقودا كافية للإعلان في الصحف والمطبوعات والحقيقة أن وسائل الإعلام الحكومية كلها تحت سيطرة شخص واحد وقد قرر لكل مرشح فقط عشرين دقيقة على مدار السنتين ونصف الماضيتين للإعلان عن البرنامج الانتخابي وقد حدث أن تحدثت في تلك الفرصة لمدة ثلاثين دقيقة لأعلن عن برنامجي فقاموا بقطع عشر دقائق منه ولكن الشيق في الموضوع أن الصحفيين الأفغان يعتبرونني أختا لهم ولهذا تتم دعوتي للكثير من وسائل الإعلام خصوصا الدولية منها وها أنتم كقناة الجزيرة أتحتم لي فرصة رائعة لأتحدث من خلالكم وأنا شخصيا أشكركم جزيل الشكر على إتاحة هذه الفرصة لمسعودة جلال.

جيان اليعقوبي: خصصت الحكومة لكل مرشح عشرين دقيقة للظهور على شاشة تلفزيون المحلي للدعاية لنفسه، هل تعتقدين أنكِ نلتِ حقكِ كاملا من هذه الدعاية على التلفزيون الحكومي؟

مسعودة جلال: لا لم تكن تلك أبدا فرصة كافية وكذلك لم تكن عادلة أو قانونية؛ فالمفترض طبقا للدستور الأفغاني وقانون الانتخابات أن يتم إتاحة المزيد من الفرص لكل مرشحي الرئاسة وبالتساوي للحديث إلى الشعب الأفغاني خلال الاثنين والثلاثين يوما التي هي مدة الحملة الانتخابية ولكن هذا للأسف لم يطبق وباقي فقط ثمانية أيام أو تسعة إلى يوم الانتخابات ومنحت فقط تلك العشرين دقيقة لأتحدث إلى الشعب الأفغاني وأعلن برنامجي الانتخابي وقاموا بعمل مونتاج لعشر دقائق وحذفوا عشر أخرى كما قلت لك وهذا ظلم وعدم عدالة.

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة إذاً ما هو برنامجكِ الانتخابي؟

"
برنامجي الانتخابي مستمد من مطالب الناس واحتياجاتهم وتشكيل حكومة منهم، وتقوية الاتحاد الإسلامي لمساعدة المسلمين الذين يعيشون على وجه الأرض وتقويتهم
"
مسعودة جلال: أشكركِ على هذا السؤال وأود أن أقول إنني أخاطب كل فئات الشعب الأفغاني من الشباب والكهول ذكورا وإناثا ومن كل الطبقات الاجتماعية وأتفهم نظرياتهم ومطالبهم واحتياجاتهم وأدرك آمالهم وأحلامهم ومن هنا كونت برنامجي الانتخابي من مطالب الناس واحتياجاتهم ومن آمالهم وأحلامهم فهذا الشعب عانى كثيرا وظلم كثيرا وقد أعلنت عن هذا البرنامج منذ عدة أيام وأود أن أشكل حكومة من بين هؤلاء المظلومين الذين عانوا فهم الأقدر على خدمة هذا البلد لأنهم يحسون بكل مشاكل الشعب لأنهم منه وعندهم تعطش لخدمته وخدمة أفغانستان ويأملون في إعمار منازل المسلمون بهذه البقعة من الأرض، كما أننا نرغب في تقوية الروابط والاتحاد ببقية الدول الإسلامية من مختلف الأعراق والجنسيات وأنا من حيث كوني أختا لبقية المسلمين أود أن أعمل على تقوية الاتحاد الإسلامي لنتمكن من مساعدة المسلمين الذين يعيشون على وجه الأرض وتقويتهم.

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة لديكِ تصريحات قلتي فيها إنه إذا كانت الانتخابات شفافة وعادلة فإنكِ ستصبحين رئيسة لأفغانستان، هل هذا تشكيك في نزاهة الانتخابات؟

مسعودة جلال: نعم أنا كررت هذا من قبل وها أنا سأكرره مرة أخرى، إذا كانت الانتخابات حرة وعادلة وشفافة وديمقراطية وأفغانية ومطابقة للدستور والقانون الانتخابات وإن لم يحدث أي تلاعب وإن كانت هذه الانتخابات فعلا تعبر عن إرادة الشعب الأفغاني فأنا الدكتورة مسعودة جلال سأنجح فيها لأنني المرشحة الوحيدة التي يقوم أفراد الشعب متطوعا بحملتها الانتخابية، فالشعب يريدوني ويتولى مشقة ومصاريف الدعاية لي هم الذين يقدمونني إلى بعضهم البعض في كل الأقاليم والمديريات شمالا وجنوبا شرقا وغربا وأيضا في الأقاليم المركزية فكيف لا أنجح وأنا رشحت نفسي بناء على رغبة هذا الشعب كيف لا أنجح؟ أفراد نفس هذا الشعب يقومون بكافة أعباء حملتي الانتخابية وإن كانت الانتخابات واقعية وصادقة ووطنية فأنا المرشحة التي سيختارها الشعب.

جيان اليعقوبي: أعزائي المشاهدين فاصل ونعود لاستئناف الحوار مع الدكتورة مسعودة جلال المرشحة الأفغانية الوحيدة لسباق الرئاسة.

[فاصل إعلاني]

جيان اليعقوبي: عودة إلى لقاء اليوم وإلى ضيفتنا الدكتورة مسعودة جلال، دكتورة مسعودة ما الذي تريدين تقديمه إلى المرأة الأفغانية؟

مسعودة جلال: أشكرك مرة أخرى على هذا السؤال أود القول أنني سأقوم بتطبيق الدستور الأفغاني الذي ينص على أن الرجال والنساء يتساوون في الحقوق والواجبات في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية وسأعمل فعلا على إتاحة المزيد من الفرص للمرأة الأفغانية لكي تخرج من المنزل وتدرس في مختلف المراحل التعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية ثم تمارس عملها الذي أعدت من أجله وتشارك في إعادة أعمار أفغانستان كما سأعمل على تطوير قطاع الطب وخاصة ما يتعلق بصحة الطفل والأم وكذلك على إتاحة الفرص للمرأة بنسبة أكبر داخل المؤسسات الحكومية.

التحديات أمام الرئيس الأفغاني المقبل

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة ما هي في رأيك أهم التحديات التي ستواجه رئيس أفغانستان المقبل؟

مسعودة جلال: لو نجحت في الانتخابات القادمة وأصبحت رئيسة لأفغانستان سأعمل على جذب النخبة المثقفة والعلماء وسأعمل على تطوير المنظومة الحكومية عن طريقهم وسأقوم بعملية إصلاح إداري كبيرة وسأعمل على أن يكون الحكم للشعب الأفغاني وأن يطبق القانون على الجميع كما أن تطبيق العدالة الاجتماعية من أهم ما أنوي القيام به من عمل في حالة فوزي في الانتخابات.

جيان اليعقوبي: لنفترض دكتورة أنكِ نجحت في الانتخابات وأصبحت رئيسة لأفغانستان هل تعتقدين أنك ستكونين فعلا حرة في اتخاذ قراراتك؟

مسعودة جلال: نعم .. أنا ..

جيان اليعقوبي: ولكن هناك واقع أفغاني جديد هناك قوات أجنبية في أفغانستان؟

مسعودة جلال: أنا أؤيد الاستقلال والحرية وحكم الشعب وحماية التراب الأفغاني والحفاظ على الإنجازات الوطنية وسأعمل على دعم هذه المبادئ والحفاظ عليها وتقويتها وتقوية الروح الإسلامية.

جيان اليعقوبي: إذا ما رأيك في وجود قوات أجنبية في أفغانستان؟

مسعودة جلال: أنا أحترم قرارات الأمم المتحدة التي صدرت بشأن أفغانستان والتي أقرت بضرورة وجود تلك القوات الأجنبية لأجل تأمين عملية السلام وإقرار الأمن وأنا سأعمل على دعم تلك القرارات فتلك القوات الموجودة هنا لم تأت من تلقاء نفسها بل بناء على معاهدات دولية ولأجل هدف معين أقرته الأمم المتحدة هو إعادة أعمار أفغانستان وترسيخ الأمن وأنا أؤمن أنه حالما تنتهي وظيفة تلك القوات هنا فأنهم سيعودون إلى أوطانهم مرة أخرى.

انتقاد عهد كرزاي

جيان اليعقوبي: كثيرا ما انتقدت الرئيس كرزاي لاستخدامه حراس أجانب شخصيين له، هل ستستخدمين حراس أجانب لحمايتك إذا ما أصبحت رئيسة لأفغانستان.

مسعودة جلال: لا .. لا أبدا أنا فعلا لا يوجد لدي أي حراس شخصيين ولا أسمح أن يقوم أي شخص من الأمن بمرافقتي وفعلا أسافر بدون أي حراسة أو إجراءات أمنية.

جيان اليعقوبي: ولكنك الآن لست رئيسة عندما تتنقلين أنت فقط في حملة انتخابية.

مسعودة جلال: في حال فوزي بالرئاسة فإن حراسي سيكونون من الأفغان.

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة تجولنا في شوارع كابل؛ حيث لا طرق ولا ماء ولا كهرباء برأيك ماذا فعلت الحكومة خلال ثلاث سنوات سابقة

مسعودة جلال: الحكومة الحالية وعلى مدار الفترة الماضية لم تتمكن من تحقيق المطلوب منها والذي كان من المفترض أن يتم إنجازه في تلك المجالات؛ فلم تقم مثلا بجمع السلاح من أيدي الميليشيات المسلحة ولا بإصلاح إداري أو قضائي ولا في تهيئة البنية التحتية ولا فعلت شيئا في القضاء على الرشوة والفساد الإداري كما تفاقم إنتاج وتهريب المخدرات في أفغانستان ولا يوجد لدينا برلمان والقضاء لا يتمتع باستقلالية تتناسب مع أهميته ولدينا مشاكل اقتصادية عويصة فالمواطن العادي يعاني بشدة من أجل توفير مصاريف الحياة والدولة غير مهتمة به على الرغم من أموال المساعدات الأجنبية التي تنهمر على الحكومة والتي للأسف لا تصل أيا منها إلى يد المواطن البسيط في النهاية.

جيان اليعقوبي: دكتورة مسعودة في العديد من الدول العربية هناك نساء رشحن أنفسهن لانتخابات بلدية أو نيابية ولم يحصلن حتى على صوت واحد، زوجك قال في إحدى وسائل الإعلام أنه من العار إذا لم تحصلي أنت على أي صوت وهو يتوقع أنك ربما لن تحصلي على أي صوت، ماذا سيكون رد فعلك إذا لم تحصلي على أي صوت في الانتخابات الأفغانية؟

مسعودة جلال: أنا اعتقد أنني مرشحة شعبية رشحت نفسي بناء على مطلب جماهيري كان ظاهرا على مدار السنوات الثلاث الماضية ولم يعترض أي من فئات الشعب أو أعراقه على ترشيحي أو على ممارستي للعمل السياسي واعتقد أنني أحظى بحب وقبول لدي الشعب وإذا ما نجحت في الانتخابات القادمة فالفضل سيكون لهذا الشعب لأنني أعمل على تحقيق أمالهم ورغباتهم وأتفهم معاناتهم.

جيان اليعقوبي: ماذا تريدين أن تقولي للمرآة المسلمة عبر ترشيحك لرئاسة الجمهورية؟

مسعودة جلال: نعم أود أن أقول لكل أخواتي المسلمات على سطح الكرة الأرضية أن الإسلام هو دين للرجل والمرآة وأن القرآن كتاب الله عز وجل أنزله للنساء والرجال معا وأن محمد صلى الله عليه وسلم قائد المسلمين رجالا ونساء وأن القرآن الكريم كان يخاطب المؤمن والمؤمنة والمسلم والمسلمة وبناء عليه فإن المرآة المسلمة تستطيع أن تشارك في كل مجالات الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية جنبا إلى جنب مع إخوانها من الرجال المسلمين ولا يوجد أي مانع شرعي أو ديني يمنع المرآة المسلمة من أن تقوم بدورها كاملا في المجتمع.

جيان اليعقوبي: علمت أنك في إحدى حملاتك الانتخابية في غزني قد حصلت على دعم من مشايخ الدين هناك، هل لك أن تحدثينا عن هذا قليلا؟

"
حصلت على موافقة مجلس شورى العلماء وتأييدهم، وعمليا علماء غزني شاركوا في الدعاية الانتخابية "
مسعودة جلال: نعم ليس فقط علماء غزني ساندوني وأعلنوا عن دعمهم لي، بل علماء من مختلف أرجاء أفغانستان فإن علماء الإسلام أعلنوا عن دعمهم لأختهم المرآة المسلمة في الانتخابات القادمة وأعلنوا عن مساعدتهم لي وتأييدهم لموقفي وقبل أن أرشح نفسي قمت باستشارة مجلس شورى العلماء الأفغان وحصلت على موافقتهم وتأييدهم لترشيحي وعمليا فإن علماء غزني شاركوا في الدعاية الانتخابية لأختهم وسيكونون سعداء إن وفقت أختهم في الانتخابات القادمة ومن الناحية الدستورية والشريعة والدينية لا يوجد أي مانع أن ترشح امرأة مسلمة نفسها لمنصب رئاسة الجمهورية الإسلامية الأفغانية، طبقا للدستور النظام الحاكم هنا هو نظام رئاسي وهذا هو مطرح البحث والنقاش فالموضوع ليس خلافة أو إمامة تختلف حولها المذاهب والآراء ولذا فإن المرآة تستطيع أن تتقدم للمنصب وترشح نفسها لمنصب الرئاسة وأود ذكر مثال تاريخي من صدر الإسلام فالسيدة عائشة الصديقة رضي الله عنها كانت زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم وروت أحاديثه وسننه وكانت في موقعة الجمل تقود أربعة وثلاثين ألف من الصحابة وذلك لأنها هنا كانت تمثل قيادة سياسية وأيضا هنا فإن مستقبل أفغانستان سياسي رئاسي وليس خلافة أو إمامة.

جيان اليعقوبي: ما هو أكثر تعليق تسمعينه في الشارع عندما تكونين تدورين إثناء حملتك الانتخابية؟

مسعودة جلال: عندما أكون منشغلة في فعاليات الدعاية الانتخابية أسمع تعليقات مشجعة من الناس مثل ندعو الله أن يوفقك وفقك الله، نجاحك نجاح لنا، هذا يحمسني على العمل أكثر للوصول إلى ذلك المنصب ولآن أحقق أمال هؤلاء البسطاء، هذه هي نوعية التعليقات التي أسمعها.

جيان اليعقوبي: هل تعرف زميلات ابنتك في المدرسة أنك مرشحة رئاسية؟ وماذا يقولون لها؟

مسعودة جلال: نعم يعرفوا ويبعثن برسائل مجاملة تقول أن أهلهن يساندوني.

جيان اليعقوبي: شكرا جزيلا، السلام عليكم، أعزائي المشاهدين شكرا على حسن استماعكم وهذه جيان اليعقوبي تحييكم من كابل وتتمنى لكم أطيب الأوقات.