- ليبيا وبوركينا فاسو ومحاولة انقلاب
- البترول الموريتاني وتزوير الانتخابات
- العلاقة مع أميركا.. إسرائيل والصحراء

عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم إلى لقاء اليوم والذي نستضيف فيها السيد أحمد ولد داداه زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية بموريتانيا السيد أحمد ولد داداه هو أيضا وزير سابق في حكومة السيد مختار ولد داداه وهو شقيق أيضا للرئيس السابق مختار ولد داداه، سيد أحمد أهلا بكم.

أحمد ولد داداه: شكرا جزيلا.

ليبيا وبوركينا فاسو ومحاولة انقلاب

عبد القادر عياض: سيد أحمد بداية لو نفتح حديثنا هكذا عن آخر في موريتانيا وهو ما قيل عن محاولة انقلابية اتهمت فيها نواكشوط ليبيا وبوركينا فاسو، حزبكم أجرى تحقيق كما تقولون أجرى تحقيق وتوصَّل في النهاية إلى أن هذا كله مجرد كلام وليس له من الواقع أي صلة، ما الذي قمتم به حتى توصلتم إلى هذه النتيجة وما هي النتيجة؟

أحمد ولد داداه: نحن كحزب سياسي إرتئينا أن لا نتسرع في الموقف في اتخاذ الموقف وأن نتحيَّن الموقف وأن نتبع الأمور وأن نُجري الاتصالات الممكن إجراؤها وخاصة موريتانيا خاينة ما فيها سر الكل يعرف ما يجري فيها والحقيقة الحصيلة والنتيجة من جرَّاء هالتأني وهالاتصالات وتحسٌّس هو أن لم نجد على أرض الواقع ما يبرِّر القول بمحاولة انقلاب..

عبد القادر عياض: ولكن نعم..

أحمد ولد داداه: وخاصة أن الحجة على المدعي هذا مبدأ قانوني ومبدأ سياسي الحكومة لم تقدِّم إلا اعتراف ظروف غامضة من شخصين وهذا أولا الصيغة نحن نرفضها لأن صيغة الحقيقة استبدادية وصيغة غير ديمقراطية وأيضا ضد مبدأ قانوني آخر هو سرِّية التحقيق، إذاً نعتبره أنه بحسب هالمعلومات اللي عندنا واللي متوفرة أنه لم يكن فيه محاولة حقيقية اللهمَّ إذا كان هناك تزمر وهذا يتم وحاصل في جميع الطوايف السياسية وجميع الهيئات الحكومية مما يجري في موريتانيا..

عبد القادر عياض: ولكن سيد أحمد هل لديكم دليل مادي ملموس يعني يُثبت حديثكم أنه مجرد اتصالات ومجرد تحليل لواقع ما.

أحمد ولد داداه: لا أنا قلت أن الحجة على المدعي الحكم الحكومة اللي أعلنت محاولة انقلاب يجب أن تدلي وأن تعرض على الرأي العام وعلى القادة السياسيين معلومات مُقنعة وهذا لم يحصل والشيء اللي لوحظ أنه فيه تصفيات إزاء جهات مجموعات قبَلية معينة وجهات معينة أيضا في موريتانيا وهذا نحن ندينه.. ندينه هناك نعتبره أنه خطير بالحاضر والمستقبل..

عبد القادر عياض: إذاً سيد أحمد نعم مادامت المسألة مجرد مسرحية بين قوسين ما الهدف من القيام بها ولماذا تتهم دولتان هي ليبيا وبوركينا فاسو رغم أنه كانت هناك مساعي من دولة مجاورة من المغرب لتقريب وجهات النظر وتقريب المسافة بين طرابلس وبين نواكشوط؟

أحمد ولد داداه: الغريب أنه أن ليبيا وبوركينا فاسو ما عندهم حدود مع موريتانيا وأيضا دولتين اللي لهما ما يشغلهم.. لهما ما يشغلهم والحقيقة ولا أريد أن أدافع عن أحد ولكن أيضا هذا نعتبره نوع من الهروب إلى الأمام وأنه نوع من تحويل المسؤولية اللي هي أساسا مسؤولية داخلية الغليان في موريتانيا المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا وأرى أن الهروب بها للأمام إزاء ليبيا وإزاء بوركينا فاسو أنه شيء أيضا غير مقنع وغير مجدي.

عبد القادر عياض: الحديث عن محاولة انقلابية وهي ليست الأولى التي يتم إجهاضها يدفعنا للسؤال عن طبيعة المؤسسة العسكرية في موريتانيا، مَن يسيِّرها مَن يتحكم فيها؟ ما هي التيارات التي تدفع ربما إلى هكذا انتفاضة بين الحين والأخر أن ثبتت، هل هي عناصر داخل المؤسسة مبنية على توجهات حزبية هل هي مبنية على توجهات عِرقية؟ ما الذي يُحرِّك المؤسسة العسكرية في بريطانيا لتنتفض بين الفينة والأخرى؟

أحمد ولد داداه: منذ ستة وعشرين سنة الحكم الموريتاني طبيعته وأسلوبه حكم عسكري وهالحكم وإن حاول أن يرتدي رداء مدني ما يسمى صيغة من المبالغة المسار الديمقراطي حقيقته طبيعته وأسلوبه هو حكم عسكري والرئيس الحالي معاوية ولد سيد أحمد طايع كان متحكِّم تحكم مطلق في المؤسسة العسكرية ولكن بتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبانسداد الأفق السياسية أصبحت أصبح فيه نوع من تقريبا عدم جدوائية المسار السياسي بإجماع من جميع الفرقاء السياسيين اللي ليهم شأن فيه دائما المتملقين وفيه الناس اللي يعني عندهم مواقف دائما تتماشى والحكم ولكن هذا هو الحقيقة الأساسية أنه سدة الأفق وتعرف الحكم دائما تداول الحكم يكون إما عن طريق الشعب وإما عن طريق البندقية ويُخشى أنه في المستقبل إذا دام هذا الانسداد السياسي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية أن يكون فيه على الأقل مجال للتدخل العسكري والشيء اللي يبدو أنه يتخَّوف منه الحكم خاصة وكان فيه تجربة قبل سنة فيه كانت محاولة حقيقية انقلابية هو أن يحصل هذا ويبدو أنه كانت فيه مسابقة مع الزمن لكي لا يَحصُل فيه شيء من هذا القبيل وأنه فيه عدم ثقة في جهات معينة وفي قبايل معينة ويبدو أنه كانت فيه إرادة واضحة لتصفية..

عبد القادر عياض: أنت تتحدث عن وضع اقتصادي مذري ولكن تقارير صندوق النقض الدولي وأنت كنت مستشار فيه تتحدث في رسائل بين الفينة والأخرى بين الحين والأخر ترسلها إلى الحكومة الموريتانية رسائل جداً إيجابية يعني ألا ترى بأن هناك مسافة بين تقييمكم وتقييم صندوق النقد الدولي؟

أحمد ولد داداه: كانت فيه فعلا حالة وأصبحت في حالة أخرى كانت فيه تقارير مُعلنة لصندوق النقد الدولي وللبنك الدولي كانت تقول بأنه الأوضاع تتحسَّن في موريتانيا ونحن كنا دائما وهذا هو دورنا أن نحاول فهم الأمور ونحاول تقييم حقيقي موضوعي ونلاحظ أن هذه التقارير لا تتماشى ولا تتطابق مع أرض الواقع وأقول لك شيء أن العملة الوطنية عَبر عشرين سنة من هالحكم بالنسبة للفرنك الفرنسي أو اليورو نقصت قيمتها بستة من سبعة في ارتفاع رهيب للأسعار من سبعة إلى ثمانية إلى عشرة فيه تدهور للمعيشة مخيف ولكن بالتالي نرى أن ما حدث على أرض الواقع ونرى أن الشح في الموارد للخزانة العامة وفي العمولات الصعبة وجدنا التحويل إلى آخره نرى أن هالحالة يبدوا أن الصندوق النقد الدولي حسب المعلومات التي تسربت وفي البنك الدولي راجعوا تقاريرهم وحسب المعلومات اللي تسربت أنه فيه اليوم نوع من عدم الاتفاق بين الحكومة وهذه المؤسستين وفيه مَطالب هتمُس إن قُبِلَت بالسيادة الوطنية بهدف تقييم مالي وحسابي للبنك المركزي اللي ركيزة من ركائز السيادة الوطنية وأيضا أن تكون فيه لجنة مشتركة مع هاتين المؤسستين لتسيير العمولات الصعبة، يعني يبدو أن الثقة إن كانت فيه ثقة أنها تراجعت وأن أصبح فيه نوع من عدم يعني الصحوة بين الحكومة وهاتين المؤسستين.

عبد القادر عياض: إذاً مشاهدينا الكرام مازلتم معنا في لقاء اليوم وضيف هذا اليوم السيد أحمد ولد داداه زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية بموريتانيا، سوف نعود بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

البترول الموريتاني وتزوير الانتخابات

عبد القادر عياض: إذاً نعود مشاهدينا إلى لقاء اليوم وضيفنا في هذه الحلقة السيد أحمد ولد داداه زعيم حزب تكتل الديمقراطيين بموريتانيا، سيد أحمد كنت قبل الفاصل كنت تتحدث أو تتحدث عن الاقتصاد وعن صندوق النقد الدولي هناك مؤشرات ربما بانفراج اقتصادي في موريتانيا مع ظهور عامل البترول، هل تعتبرون عامل البترول عامل خير على موريتانيا أم أنه عامل قد يمُد في عمر حكومة ولد طايع التي تعارضونها أنتم؟

أحمد ولد داداه: نرجوا إن شاء الله لموريتانيا أن يكون عامل النفط وجميع العوامل أن يكون عامل النفط عامل خير، تعرف أن النفط سلاح ذو حدين يا رُشِّد وإذا أراد تسيير صحيح ولصالح الجميع قد يكون فعلا عنصر إيجابي وقد يحد من البؤس والتردي والظروف المعيشية في موريتانيا وهذا شيء مهم وقد يُعطي أيضا بعد استراتيجي وأهمية جديدة للقطر الموريتاني وها ما نصبوا إليه وأنا اعتبر إنه شيء مهم وحتى بالنسبة للأمة العربية ها شيء مهم جدا..

عبد القادر عياض: نعم.

أحمد ولد داداه: ولكن في نفس الوقت إذا سُيِّر النفط كما حصل التسيير بالنسبة للسمك وبالنسبة للواردات الوطنية الأخرى قد تكون كارثة نحن لاحظنا عن بعض الدول الأفريقية اللي كان فيها النفط ومواد هامة الماس والذهب زي سيراليون وزي كونغو برازافيل، إذا كان التسيير غير صحيح إذا كان فيه رشوة مفرطة إذا كان فيه لا مسؤولية إذا كان مفهوم الدولة غائب ومتراجع واللي نلاحظه بكل الأسف في موريتانيا قد يكون النفط كارثة وكما يقول مخرج سينمائي الجزائر يقول أن النفط أنه بلواء وهذا يكون فعلا بلواء إذا كان مهو مسيَّر بالتسيير اللائق ولا هو في صالح الجميع.

عبد القادر عياض: سيد أحمد ما تقيمَكم لعمل المعارضة وأنتم جزء منها أنتم عدتهم مع المسار الديمقراطي في موريتانيا في بداية التسعينات شاركتم في أول انتخابات وتحصلتم على نسبة جيدة حوالي أكثر من 33% بحيث جَمعتم حولكم أغلب أطياف المعارضة ولكن بعد مرور كثير من الاستحقاقات السياسية تراجع دعم المعارضة لكم ودعم بقية الأطياف ونزلتم إلى تقريبا 7% في آخر انتخابات 2003 إن لم أخطئ يعني أول شيء كيف تقيِّمُون عمل المعارضة بشكل عام ثم حزبكم أنتم وهذا التراجع من نسبة يعني جيدة إلى نسبة تطرح أكثر من تساؤل؟

أحمد ولد داداه: أولا المعارضة معارضة مدنية ليست معارضة عسكرية وليست معارضة تدعو للعنف وهذا غير مريح في ظل حكم وظروف مذرية ومسكَّرة الأفق والتزوير هو سمتها الأساسية، المعارضة دورها هو دور توعية للمجتمع وهو دور قول كلمة حق ولم تفتأ ولا تترك كلمة قولة حق في جميع المجالات الداخلي والخارجي وأما بالنسبة للأرقام فلا..

عبد القادر عياض: بالنسبة لحزبكم نعم؟

أحمد ولد داداه: بالنسبة للأرقام بالنسبة لحزبي وغيره فلا نعبأ بها لأن نعطيك.. أعطيك قضية يعرفها الكثير منها المواطنين أن كان في مكتب أن قالوا المريحم قرب ولات حصلت فيها مشاكسة بين مُمثل بعض المرشحين ورئيس الحزب وخلقت فيه يعني مشاكسة وتدخَّل الجيش وبقي في المكتب عشرين مصوِّت صوَّتوا يبدو أن وجدنا أن نسبة ما عرفت سبعة ولا ثمانية لا أعرف..

عبد القادر عياض: نعم.

أحمد ولد داداه: في آخر المطاف شو هو الإحصاء هذا عشرين مصوِّت طلع من هنا تسعمائة وثمانين لمعاوية من عشرين هذا يُوحي بظروف لتجاوز الحدود في التزوير وتعطي صِبغة غير مُجدية وغير بدون مصداقية للأرقام والنتائج اللي حصلت..

عبد القادر عياض:[مقاطعاً] ولكن عفوا عذرا للمقاطعة ولكن هناك مَن يقول بأن أصوات القوميين الزنوج وأصوات الإسلاميين والقوميين عموما الذين دعموا أحمد ولد داداه في أول انتخابات تراجعت هذه النسبة بسبب أن هؤلاء قد تفرَّقوا عنه حتى الزنوج الذين كانوا ينقمون كثيرا على ولد الطايع الآن أصبح جزء كبير منهم في صف ولد الطايع الذي كان في وقت من الأوقات قد قمَعَهم كما تقول أغلب أو يقول أغلب الملاحظين في موريتانيا؟

أحمد ولد داداه: التظاهرات اللي حصلت هناك الحملة كانت التظاهرات لصالح أحمد ولد داداه أكبر بكثير من التظاهرات اللي سُجِّلت لصالح الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع خاصة في نواكشوط وفي نواديبو وروسو ومدن أخرى وهذه التظاهرات أنا لا أرهِّب ولا أرغِّب أحد لأني معارض ما عندي مال دافعه لمتوله ولا فيه خوف من قبلي إذاً هذا هو العنصر اللي يمكن يُحكم به وحسب معلومات تسرَّبت قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة أن السفارة الأميركية في نواكشوط أنها قامت باستطلاع للرأي وهذا الاستطلاع للرأي قبيل الانتخابات أعطى بأن أحمد ولد داداه بالدرجة الأولى وأن محمد خونة ولد هيداله بالدرجة الثانية ومسعود ولد الخير بالدرجة الثالثة وأن معاوية ولد سيد أحمد الطايع عنده أقل من 10% فإذا به عنده 80%.

العلاقة مع أميركا.. إسرائيل والصحراء

عبد القادر عياض: طيب كثير من أصوات المنظمات في الخارج كانت تنتقد حكومة ولد الطايع بسبب تعاملها مع زنوج موريتانيا بعد التطبيع مع إسرائيل يقول البعض بأن هذه الأصوات قد سكتت ولم تعد كما كانت، أنتم انتقدتم العلاقة بين موريتانيا وإسرائيل وكذلك سياسة ولد الطايع في قضية العراق ربما مَن يتعاطفون ومَن يوالون ولد الطايع يقولوا بأن هذه السياسة الرشيدة هي التي جعلت موريتانيا في هذا الوضع الحسن نوعا ما ما تعليقك؟

أحمد ولد داداه: أولا لا سياسة رشيدة ضد الرأي العام في أي بلد ولا يمكن حكم بلد خلافا للرأي العام فيه ولتطلعات الشعب في هذا البلد ولا شك أن الشعب الموريتاني اللي شعبه مسلم عربي أفريقي مسلم 100% لا يمكن أن يعترف في الظروف الراهنة لظروف إبادة للشعب الفلسطيني ظروف إبادة للشعب العراقي لا يمكن أن تكون فيه سفارة للكيان الصهيويني وأذكر هنا أن حرب 1967 في نكسة 1967 وموريتانيا وقتها كانت خارج الجامعة العربية كانت هي الدولة الوحيدة العربية اللي قدمت على قطع العلاقات آنذاك مع الولايات المتحدة إذاً هذا يوحي بأن الشعب الموريتاني عريق في مناهضة الكيان الصهيوني واحتلال فلسطين العربية وأنه لم يتخل عن هذا الموقف ولن يتخلى عنه وحاليا الحكومة الآن تحكم بدون إرادة الشعب الموريتاني وتستفز وتنتهك مشاعر الشعب الموريتاني توجهاته وأصالته وهويته.

عبد القادر عياض: طيب ما الذي جنته حكومة ولد الطايع من خلال علاقتها بإسرائيل مثلا؟

أحمد ولد داداه: لا أدري ولكن فيه كانت فيه حالة متخوَّف منها الرئيس ولد الطايع ومتخوفة منها حكومته نظرا للتجاوزات الخطيرة التي حصلت في التسعينات ضد الزنوج الموريتانية كانت فيه تسويات كثيرة وأشياء كثيرة وتسفير للمواطنين إلى السنغال ومالي إلى غير ذلك حطت الولايات المتحدة التي فيها طبعا نسبة كبيرة من الأفرع الأميركان حطت موريتانيا على لائحة سوداء بالنسبة للتعامل والتعاون مع الولايات المتحدة وخافت الحكومة من هاي الحالة ويبدو أن بصيغة أو بأخرى حصلت صفقة..

عبد القادر عياض: نعم..

أحمد ولد داداه: بالاعتراف بالكيان الصهيوني وفي نفس الوقت ما بين عشية وضحاها شالت موريتانيا من ها اللائحة وأصبحت الولايات المتحدة تعتبرها من رجالها وتعتبر أنها دولة يحذى بها وأنه سيرها جيد وكذا وكذا.

عبد القادر عياض: دعنا نبقى في مسألة السياسة الخارجية بالنسبة لموريتانيا ولنتحدث عن مسألة الصحراء الغربية هذه الزاوية هذه الحجرة الركن في بناء أي اتحاد مغاربي أي علاقات داخل اتحاد المغرب العربي، هل توافقون الحكومة الموريتانية في سياستها تجاه قضية الصحراء الغربية، هل لكم تصور بما أن أنتم كحزب له وجوده وحضوره داخل موريتانيا؟

أحمد ولد داداه: أولا أنا لا أدري ما هي سياسة الحكومة الموريتانية اليوم إزاء قضية الصحراء..

عبد القادر عياض: ولتكن سياسة الحياد مثلا؟

أحمد ولد داداه: أنا أجهلها على كل حال.

عبد القادر عياض: أليس هي الآن؟

"
قضية الصحراء تعتبر قضية الموريتانيين لأنها كانت نوعا من الحرب الأهلية في موريتانيا وأيضا هي معضلة خطيرة بالنسبة للمغرب العربي
"
أحمد ولد داداه: بالنسبة لي والله ما أدري بكل صراحة ما أدري أي سياسة كمان الكثير من سياسات الحكومة ما أعرف إن كانت هي ستعرف ولكن أنا شخصيا لا أعرف بالنسبة لهاي قضية الصحراء أنا اعتبرها أنها قضية إلينا أولا بالنسبة للموريتانيين لأن ما أحد في السبعينات كان يعتبر نوع من حرب أهلية في موريتانيا وأيضا هي معضل خطير بالنسبة للمغرب العربي والشيء اللي نرجوه واللي أظن أنه هو الحل النهائي هو أن أولا نسير بجرأة وبرؤية سليمة إزاء توحيد المغرب العربي، في هذا الإطار يمكن ونحن عندنا تصور لهذا كحزب يمكن حل معضل الصحراء الغربية أن تكون.. يكون فيه إجماع جميع الأطراف على..

عبد القادر عياض: [مقاطعاً] كيف؟

أحمد ولد داداه: بهذا الحال أنا قناعتي الشخصية أنه إذا كان هي..

عبد القادر عياض: [مقاطعاً] جميع الأطراف هل تقصد أن موريتانيا جزء؟

أحمد ولد داداه: أقصد بها الصحراويين اللي هم الطرف الأساسي أقصد بها المغرب أقصد بها موريتانيا أقصد بها الجزائر لأنه إذا كان فيه توجه صحيح وأهداف حقيقية لتنسيق وتوحيد داخل إطار المغرب العربي كجزء أساسي من توحيد الأمة العربية سيكون الحل فيه حل سهل سيكون جميع الأطراف بدأ بالصحراويين ونهاية بالجزائر سيكون فيه حل ممكن ولا يفقد فيه حد ماء الوجه من جميع الأطراف.

عبد القادر عياض: طيب كلمة أخيرة في لقائي هذا اليوم، ما هو تصورك للمستقبل القريب لموريتانيا في ظل كل المعطيات الداخلية والخارجية في ظل الإملاءات الأميركية والتوجه الأميركي والمشروع الأميركي في المنطقة في ظل المتغيرات الدولية كيف ترى مستقبل موريتانيا في المستقبل القريب على الأقل؟

أحمد ولد داداه: موريتانيا أولا شعب عريق عربي وأفريقي وكان له دور في النهضة القريبة إيجابي وهام بالنسبة للأمة العربية وبالنسبة للقارة الأفريقية وأذكر على سبيل المثال للحصر حرب تشرين 1973 موريتانيا كان عندها دور سياسي حاسم في قطع العلاقات عدة للدول الأفريقية على الكيان الصهيوني، موريتانيا أيضا كشعب عريق حكيم لا يريد العنف ولا يريد أيضا مسخ هويته ولا مسخ توجهه القومي ولا مسخ مكانته الأفريقية يستحق ويعمل جاد عبر مؤسساته وعبر شخصياته البارزة من أجل حل المعضلة السياسية والمعضلة القومية بالنسبة للزنوج وبالنسبة للطبقات المُسحَقة مثلا الحراطين حل منصف وحل جاد وحل مفتوح على جميع الأطياف السياسية وهذا ما أصبوا إليه وما أعمل من أجله وأزق بالموريتانيين حاضرهم ومستقبلهم.

عبد القادر عياض: إذاً بهذا نصل مشاهدينا الكرام إلى ختام لقائنا بالسيد أحمد ولد داداه زعيم حزب تكتل القوى الديمقراطية بموريتانيا، سيد أحمد شكرا جزيلا لك.

أحمد ولد داداه: شكرا جزيلا.

عبد القادر عياض: مشاهدينا شكرا لكم على حسن المتابعة وإلى اللقاء بإذن الله.