- الوضع الفلسطيني والتعامل مع خطة شارون
- حماس ومطالب المشاركة في السلطة
- الرحيل عن غزة وإمكانية توقف المقاومة
- الجهود المصرية في توحيد الأجهزة الفلسطينية

حسين عبد الغني: بسم الله الرحمن الرحيم لقاؤنا اليوم مع الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أستاذ خالد أنت في القاهرة للمرة الثانية في أقل من ستة أسابيع هل هذا دليل على أن هناك خلافات عميقة سواء داخل البيت الفلسطيني أو بينكم وبين الجانب المصري أو دليل على أننا نتقدم في اتجاه اتفاق محدد يتعلق بالوضع الفلسطيني ومسألة الوحدة الوطنية الفلسطينية؟

خالد مشعل: بسم الله الرحمن الرحيم يسعدني أن أكون في القاهرة ثم هو الناس لا تلتقي إلا إذا هناك خلاف وصراع بالعكس نحن نلتقي في جو من التفاهم نحن نأتي هنا في سياق التشاور سواء لغرض بلورة فكرة في ترتيب البيت الفلسطيني وصياغة قرار فلسطيني موحد بمرجعية وطنية عليا أو قيادة وطنية عليا الوضع لم يعد يحتمل أن يبقى الوضع الفلسطيني الداخلي على حاله الراهن هذه واحدة، المسألة الثانية كما تعلم هناك مبادرات يطرحها شارون يطرحها العدو الصهيوني كفك الارتباط من طرف واحد وقصة الخروج من غزة وهي مبادرات تأتي في سياق محاولة احتواء المقاومة الفلسطينية التفاف على الحقوق الفلسطينية نحن نتشاور من أجل كيف نتعامل مع هذه الحالة كيف نجيَر أي خطوة صهيونية كالانسحاب من غزة لتخدم الحق الفلسطيني لتكون خطوة على طريق تحرير أرضنا والتخلص النهائي من الاحتلال وكيف نواجه هذا الاستحقاق بموقف فلسطيني موحد وضمن تنسيق عربي أعتقد هذا هو الجو الذي نلتقي من أجله فضلا في ظل العدوان الصهيوني كيف نحمي شعبنا كيف نخفف معاناته كيف نفرج عن الأسرى كيف ننهي المعاناة الفلسطينية في أقرب فرصة هذا هو ما يشغلنا كقيادة في حماس وأيضا كقوة فلسطينية.

الوضع الفلسطيني والتعامل مع خطة شارون

حسين عبد الغني: طب إلى أي حد حققتوا يعني تقدم أو تراجع فيما ذكرته من نقاط سواء فيما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني فيما يتعلق بمرجعية وطنية عليا فلسطينية سواء ما يتعلق بالتعامل مع خطة شارون لانسحاب أحادي الجانب؟

خالد مشعل: نعم فيما يتعلق بالموضوع الأول ترتيب البيت الفلسطيني هناك خطوات إيجابية تتقدم وتتحقق لكن لا شك أنه موضوع شائك وصعب الساحة الفلسطينية ساحة تشهد تعددية معروفة تعدد في الفصائل تعدد في البرامج السياسية هذا بطبيعة الساحة الفلسطينية طوال عمرها ولذلك من الطبيعي أنه ترتيب البيت الفلسطيني يحتاج إلى وقت يحتاج إلى حوار يحتاج إلى شفافية ويحتاج إلى استشعاب المسؤولية من جميع الأطراف لا يستطيع أحد أن ينفرد بالشأن الفلسطيني ليس من حق أحد ولا يستطيع أحد حتى من حيث القدرة حتى لو أراد لا يستطيع أن ينفرد بالقضية الفلسطينية.

حسين عبد الغني: يعني هل لمستم أن فتح الآن لديها استعداد لاقتسام السلطة مع الآخرين خاصة مع الفصيل الرئيسي في المعارضة الفلسطينية وهو حركة حماس؟

خالد مشعل: هذا ما نرجوه وهذا ما نجد ضرورته في المرحلة المقبلة نسمع كلاما طيبا من الأخوة في حركة فتح لكننا ننتظر التطبيق العملي ننتظر خطوات جادة كيف.

حسين عبد الغني: هل تسمعوا طحن أو طحين شيء على الأرض يعني؟

خالد مشعل: لا نريد يعني أن يعني نتشاءم نحن لازلنا نأمل ونعتقد أن المعادلة الفلسطينية الداخلية تستوجب خطوة جادة من الجميع من فتح ومن كل القوى قلوبنا نحن في حماس مفتوحة في حوارتنا مع القوى الفلسطينية نجد إيجابية عند الجميع الأخوة في حركة فتح نسمع منهم كلاما طيبا لكن بحكم أنهم حزب السلطة الحاكم وهم العمود الفقري للسلطة الفلسطينية أعتقد المسؤولية الكبرى عليهم ونريد من الأخوة في فتح وعلى رأسهم الأخ أبو عمار خطوة حقيقية وأعتقد الأخوة في مصر لهم دور مهم في هذه القضية، هذا الموضوع أخي حسين ليس أمرا اختياريا لنا كفلسطينيين شئنا أم أبينا هذه المسألة هذا واجب وطني أن نتوحد أن نوجد مرجعية قيادية فلسطينية عليا أن نترجم وحدتنا على الأرض إلى وحدة سياسية وواحدة في القرار.

حسين عبد الغني: أستاذ خالد هل المشكلة هي في ضعف إرادة القيادة الفلسطينية لاتخاذ يعني موقف حاسم في مسألة اقتسام السلطة مع الفصائل الفلسطينية أم يتعلق بحقيقة الانشقاق الداخلي الذي يقسم فتح إلى فصائل وشظايا متناثرة الآن؟

خالد مشعل: هناك عوامل متعلق بالشأن الفلسطيني الداخلي بوضع فتح الداخلي ببعض الخلافات القائمة لا شك هناك عوامل ذاتية متعلقة بأمزجة الناس وبإحساس كل واحد أين موضعه من الكعكة وأين موضوعه من السلطة والقرار لا شك أن هذه عوامل.

حسين عبد الغني: يعني بصراحة تشعر أن هناك تسويق ومحاولة لكسب الوقت؟

خالد مشعل: دعني أقول هناك لا شك داخلية أو ذاتية لها دور سلبي وإن كنا نأمل أن نتجاوزها أن يتجاوزها الأخوة من جميع الأطراف وخاصة الأخوة في فتح لكن هناك أيضا لا يخفى على أحد عوامل موضوعية محيطة بالقضية الفلسطينية هناك احتلال والاحتلال يسعى لتمزيق الصف الفلسطيني يسعى للشرذمة يسعى لإيقاع الفتنة بين أبناء الشعب الفلسطيني يعني هناك لجوء.

حسين عبد الغني: هذا يدفع إلى الوحدة وليس لمبررات الوقوف.

"
توحيد الصف الفلسطيني ليس أمراً مستحيلاً وتوحيد الطاقة الفلسطينية والقرار الفلسطيني  يحتاج إلى وقت وجهد
"
خالد مشعل: طبعا صحيح، صحيح وعند العقلاء يدفعهم إلى الوحدة يعني عندما أجد أن أجندة عدوي باتجاه تمزيقي أنا أفعل عكس الرغبة الصهيونية لكن عندما تختلط هذه بالنوازع الفردية وببعض الشخصيات أو الأشخاص أو الاتجاهات التي قد تجد مصلحتها في مثل هذه الفوضى لا شك أن ذلك يعيق مما يتطلب وقتا أنا لا أقول أن توحيد الصف الفلسطيني أمر مستحيل بل هو أمر حقيقي ولابد منه شعبنا الفلسطيني واعي يقدم نموذج في أنه شعب لم يقتتل ولكن تتويج هذه الجهود لتصل إلى صيغة قيادية متوافق عليها توحد الطاقة الفلسطينية وتوحد القرار الفلسطيني أعتقد يحتاج إلى وقت وإلى جهد وكما قلت دور الإخوة في مصر.

حسين عبد الغني: بس هذا تلميح متشائم أستاذ خالد هذا معناه أن الأمر الذي كنا نتوقعه أن يحدث بنهاية هذا الشهر أو ربما على أول الشهر ربما ينتظر وقتا أكثر هذا معنا إنه لم يحدث تقدم كافي يعني في اتجاه المسائل التي هي محل حوار بين الجانب المصري وبين الفصائل الفلسطينية ليس هناك تشاؤم ؟

خالد مشعل نعم وضعت بعض المواعيد لبعض اللقاءات كان ربما في شهر سبتمبر أيلول الآن فيه كلام عن الشهر القادم نحن الآن ما تشهده المرحلة الراهنة هي حوارات ثنائية بين الأخوة في مصر وبين الفصائل الفلسطينية عندما يصل الحوار إلى نتائج إيجابية وصيغة أو بلورة معقولة لمرجعية القرار الفلسطيني ولترتيب البيت الفلسطيني وفق صيغة يقتضيها الجميع أو الأغلبية أعتقد أنه سيكون هناك موعد للقاء جماعي لمختلف الفصائل حتى يتم تتويج هذه النتائج في مثل هذا اللقاء.

حسين عبد الغني: ونحن ما زلنا بعيدين عن هذا؟

خالد مشعل: إن شاء الله قريبون نحن قريبون ولسنا بعيدون.

حماس ومطالب المشاركة في السلطة

حسين عبد الغني: ماذا لو كان الأمر أستاذ خالد متعلق حقيقة بما تقوله عناصر في منظمة التحرير الفلسطينية وليس فقط في فتح بأنك تبالغون في مطالبكم تبالغون في مطالبكم في كل مرة يتعلق الأمر بالمشاركة في صنع القرار الفلسطيني تطرحونه عندما كان الحديث عن المشاركة في منظمة التحرير طرحتم مطالب تعزيزية عندما تتحدثون عن المشاركة في السلطة تتحدثون عن مطالب تعجيزية هناك نوع من أنواع الإحساس الكبير أو ربما المبالغ فيه بالقوة من جانب حماس؟

خالد مشعل: من حقنا أن نتمسك بهذا الخيار الديمقراطي قلنا للناس تريدون أن تحتكموا الانتخابات تفضلوا تريدون أن نحتكم التوافق أهلا وسهلا بمعنى نحن لا نفرض رأينا نحن أعلنا أننا شركاء في القرار كما نحن شركاء في الدم وفي التضحيات وفي المقاومة نحن لا نقبل أن يقصينا أحد ونحن أيضا لا نقبل لأنفسنا وليس من حقنا أن نقصي أحد نحن ضد الاستفراد من غيرنا أو منا نحن مع الشراكة مع الجميع وأعتقد الشعب الفلسطيني لا يقبل إلا منطق الشراكة لأنه كل فئات الشعب الفلسطيني صغيرة كانت أم كبيرة هي مشاركة في الدفاع عن شعبها ومشاركة في السعي نحو التخلص من الاحتلال وإنجاز الحقوق الفلسطينية هذان المعياران هما اللذان نحن دائما مشدودون لهم وبالتالي كيف تحاسب حماس أنها يعني تبالغ إذا كانت المبالغة في أن ننحاز للمصلحة الفلسطينية أو أن ننحاز إلى القاعدة الديمقراطية فنحنا فخورون بذلك.

حسين عبد الغني: أو أنكم تريدون الحصول على النصيب الأكبر من الكعكة السياسية؟

خالد مشعل: ليس هذا المعيار، المعيار المعادلة الفلسطينية المعادلة الفصائيلية المعادلة السياسية الفلسطينية على الأرض ما الذي تفرزه نحن نقبل بالفرز الطبيعي للصوت الفلسطيني الحر.

حسين عبد الغني: كنت تتحدث في البداية عن تجيير أي شيء يطرحه الإسرائيليون بما فيه مسألة خطة شارون يعني هل نحن هنا عن ماذا نتحدث هل نتحدث هنا عن رقص على الأنغام الإسرائيلية نعرف أن شارون يريد فقط الانسحاب من جحيم غزة نعرف أن شارون يريد أن يكمل عملية الاستيطان في الضفة الغربية يريد أن يقول ليس لكم إلا الخيار إما أنا وخطتي أو المستوطنون الذين يريدون ابتلاع كل شيء عن ماذا نتحدث هنا هل نحن نتحدث عن خطة على أساس خطة شارون أو نتحدث عن خطة فلسطينية داخلية وطنية سواء تم خيار شارون أو لم يتم؟

خالد مشعل: نعلم كل خلفيات التكتيك المراوغ الصهيوني ومع ذلك إن حصلت هذه الخطوة بالخروج من غزة نعتبرها إنجازا أ للمقاومة تحسب في كافة المقاومة وليس في كافة التسوية ولذلك نحن نعتبر مثل هذه الخطوة يريد شارون أن يدرها اختيارية وكأنها خطوة نحو السلام ونحن نعلم أنها خطوة اضطرارية إجبارية وأنا أقول لك وأنا مسؤول عن هذا الكلام حتى لو عجز شارون عن الخروج من غزة من خلال انتزاع قرار من الكنيست أو من تحالفه الحكومي أو غير ذلك لأن هناك معارضة صهيونية معروفة ضد خطوة شارون حتى لو لم يحصل هذا حتى لو فشل شارون في تمرير خطوته داخليا فإن شارون إن أجلا أو عاجلا سوف يخرج من غزة.

حسين عبد الغني: نحن نتحدث سياسية إذن عن صفقة متكافئة إذا توقف الإسرائيليون عن الاجتياح وعن الاغتيالات تتوقف المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عن ممارسة عمليات ضده؟

خالد مشعل: نحن أخي حسين لم ندخل في هذا التفاصيل بعد لأنه كما قلت لك عندنا مبادئ واضحة نحن متمسكون بأرضنا وبحقوقنا لا مساومة عليها نحن نعتبر المقاومة حقا طبيعيا مشروعا في الدفاع عن النفس وكخيار حقيقي قادر على تحرير الأرض وإنهاء الاحتلال هذه هي المبادئ الآن كيف.

حسين عبد الغني: هل نقاوم في إطار استراتيجية سياسية قد تمارسها فترة وقد تتوقف.

خالد مشعل: مفهوم بس المهم نحن نثبت المبادئ الآن يعني ليس من المنطق أن نتحدث عن مثل هذه التفاصيل طالما الطرف الأخر اللي هو المعتدي لم يطرح شيء هو يتكلم عن الخروج من غزة صحيح ولكن هو لم يفعل شيء لا يزال هذا موضوعا جدليا في المجتمع الصهيوني السياسة الإسرائيلية بتتغير والجرائم في غزة وفي الضفة من طرف عدوانا مستمرة ومع ذلك هو يسوق نفسه شارون أمام العالم أنه يسعى نحو خطة السلام نحن هذه لا تخدعنا والمطلوب للأسف حسب الموقف الأميركي والصهيوني على الفلسطينيين أن يتوقفوا عن كل شيء بمعنى إنه كل ما لديه من أوراق قوة وعناصر قوة أن يتخلوا عنها ثم بعد ذلك نعتمد على.. نراهن على ماذا على حسن النوايا الإسرائيلية وعلى أيضا محاولة الضغط الأميركي على إسرائيل نحن جربنا الضغط الأميركي للأسف الضغط الأميركي له اتجاه واحد علينا كعرب وكفلسطينيين النوايا الإسرائيلية لا نثق فيها هذا عدو محتل وبالتالي نحن متمسكون بخيارتنا لدينا رؤية لدينا حقوق لدينا برنامج ولدينا أيضا خيارات في المقاومة، المقاومة هي سلاحنا الاستراتيجي الحقيقي لا نتخلى عن هذا السلاح إلا إذا حصلنا على حقوقنا ورحل العدو عن أرضنا ها هو المنطق الطبيعي.

[فاصل إعلاني]

الرحيل عن غزة وإمكانية توقف المقاومة

حسين عبد الغني: إذا رحل الإسرائيليون أولا عن قطاع غزة يعني ليس عن كامل الضفة الغربية وقطاع غزة تتوقف المقاومة؟

خالد مشعل: إذا رحل العدو بشكل كامل عن قطاع غزة حماس مع باقية القوي الفلسطينية نتوافق على استراتيجية العمل في تلك المحطة بمعني مواقفنا نحددها في وقتها المناسب.

حسين عبد الغني: إذا هل يمكن في إطار حضور الدور المصري أنكم تربطوا مسألة الموقف من قضية ممارسة المقاومة بأن يكون هناك انسحابات مبدئية ولو انسحابات جزئية على الأرض في قطاع غزة من الجانب الإسرائيلي؟

خالد مشعل: هو الأصل الفكرة كلها أنه شارون وعد بالخروج فليخرج عندما يخرج، يخرج من قطاع غزة طبعا غزة جزء عزيز من أرضنا الفلسطينية لكن هذا ليس هو حقنا الفلسطيني الوحيد هذا جزء من حقنا عندما يخرج العدو من غزة عند ذلك نحن كقوي فلسطينية نتوافق على برنامج ونتوافق على موقف وحماس تلتزم مع غيرها من القوي وفق المصلحة الوطنية العليا هذا هو الموقف لكن ليس من المصلحة أن نتحدث اليوم ماذا سنفعل طب شارون لا يزال في غزة لا يزال يقتل لا يزال يغتال لا يزال يجتاح لا يزال يحتل الأرض لماذا نختلف اليوم على الدب قبل أن نستصيده.

حسين عبد الغني: نعم نحن نتحدث عن اختلاف الغموض السياسي أيضا ربما يصعب من مهمة المصريين ويجعل لشارون حجج في إلا يبدأ عملية انسحاب حقيقي على الأرض؟

خالد مشعل: يعني هذه حجة هذه معاذير إسرائيل لو أردت أن تخطو خطوة حقيقية لفعلت لكنها معاذير إذاً التجربة أن الطرف الفلسطيني التزام في كل المحطات السابقة ومع ذلك لم يدفع الصهاينة كي يلتزموا فلماذا الآن يعني نتهم أنفسنا أننا السبب المعطل لانسحاب محتمل أو لخطوات محتملة.

حسين عبد الغني: ما هي مشكلة حماس مع مسألة الأمن أن يكون هناك نوع من أنواع السيطرة الأمنية الكاملة للسلطة الوطنية الفلسطينية التي ربما تكون جزء منها في إطار توافق وطني عام ما هي مشكلتكم أن يتم ضبط الأمن هناك لماذا تعتبرونه باستمرار وكأنه يعني نزع المقاومة أو نزع سلاح المقاومة؟

خالد مشعل: شوف أول حاجة المشكلة ليست عندنا يعني عندما نشأ الخلاف أو الصراع الداخلي في فتح والسلطة قبل أسابيع المشكلة كانت مع حماس أم فيما بينهم من الذي حرق المقرات ومن الذي تمرد واختطف وفعل ليست حماس إذا المشكلة ليست مع حماس هذه واحدة، الأمر الثاني من حقنا أن نتوجس عندما نقرأ كل اتفاقات التسوية وأخرها خارطة الطريق الخطوة الأولى هي خطوة أمنية مطلوب نزع سلاح المقاومة ملاحقة المقاومة ضرب بناها التحتية وضع المجاهدين في السجون وقف المقاومة هذا هو المطلب هذا هو الاستحقاق الموجود في كل اتفاقات التسوية أليس لنا من حق أن نتوجس ثم أخيرا أقول لك نحن..

حسين عبد الغني: يعني هل أنت تشك أن كل ما تريده السلطة الوطنية الفلسطينية هو نزع سلاح المقاومة واستئصال قدرات حماس على الأرض؟

خالد مشعل: أخي حسين ليس ما تريده السلطة بل ما يريده العدو عندما يلتقي الأميركان أو الإسرائيليون مع أطراف السلطة وفي روءساء الأجهزة الأمنية ماذا يقولون المطلب الأميركي والإسرائيلي هو هذا، هذا هو الذي يقلقنا وليس أن السلطة تريد أو لا تريد أنا لا أريد أن أدخل في نوايا السلطة.

حسين عبد الغني: هل تريد يعني هؤلاء الذين يفرضون إتاوات على الناس ويختطفون الرهائن أن يعيثوا فسادا في قطاع غزة يعني لابد أن حماس يكون لها موقف إيجابي مسألة ضبط الأمن والسيطرة؟

"
المقاومة تدافع عن الشعب لكن البعض يريد أن يخلط بينها وبين الفوضى
"
خالد مشعل: بالعكس ليس هذا الذي نحن نعترض عليه أخي حسين فرق بين موضوع المقاومة وبين الفوضى التي يتحرك بها البعض هناك عصابات تختطف وتفرض إتاوات هذه يحصل في غزة يحصل في نابلس وفي مدن أخرى هذا مرفوض جملة وتفصيلا هذا عبئه على الشعب أما المقاومة فهي تدافع عن الشعب لكن للأسف البعض يريد أن يخلط الحابل بالنابل عندما يقول هناك انفلات أمني هناك فوضي فيجمع بين من يجمع الإتاوات ومن يختطف ويغتصب حقوق الناس وبين من يملك سلاح المقاومة وهو سلاح الراشد المرشد لا يتجه إلا إلى العدو الصهيوني ويدافع عن الشعب الفلسطيني دعني أقول لك هناك غابة يعني هناك سلاح لا بأس به في قطاع غزة هل رأيت السلاح الفلسطيني توجه إلى صدر فلسطيني سلاح المقاومة أبدا سلاح المقاومة منضبط ولكن نحن عندما نقول هناك أمن ينبغي أن يسود الساحة الفلسطينية نعم هناك أمن ولكن على قاعدتين أولا قاعدة إلا يكون هذا الأمن على حساب الحق الفلسطيني وحق شعبنا في مقاومته وفي دفاعه عن نفسه وأن يمتلك سلاح المقاومة طالما هناك احتلال والقاعدة الثانية أن يكون هذا الأمن بتوافق فلسطيني مش يأتي فصيل يقول أنا صاحب القانون أنا صاحب اليد العليا ويجعل الباقية ضحية لنزواته ورغباته.

 

الجهود المصرية في توحيد الأجهزة الفلسطينية

حسين عبد الغني: يعني باختصار أن أريد أن أعرف رأي حضرتك من مسألة جهد مصر في توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في أجهزة ثلاثة كبرى وأن يكون هناك أن يعاد تصليحها وأنت تأتي إلى القاهرة أتي قبلك بيوم مجموعة من الضباط الفلسطينيين للتدريب في بداية لعملية تدريب للكوادر الوسطي في الشرطة وأجهزة الأمن الفلسطينية؟

خالد مشعل: اعتقد هناك جدية لمستها عند الأخوة المصريين والأمر الثاني مساعدة الشعب الفلسطيني في إنجاز حقوقه والدفاع عن نفسه ومواجهة العدوان اليومي عليه كل هذا هو الدور الذي نحتاجه من العرب الآن بناء الأجهزة الأمنية لا حرج لدينا فيه ولكن ليس على قاعدة أنه بأمن فلسطيني لينزع سلاح المقاومة ولكن لمنع الفوضى لمنع الصراعات الداخلية ولمنع قصة الإتاوات وغيرها ولجعل هذا الأمن في خدمة الإنسان الفلسطيني في مواجهة العدو وليس كما تريده خارطة الطريق وأميركا وإسرائيل يريدون أمنا يحمي إسرائيل وسوطا يجلد الظهر الفلسطيني وينزع سلاح المقاومة.

حسين عبد الغني: لبعض المعلقين الفلسطينيين خاصة في خارج الذين يقيمون في العواصم الأوروبية يتهمون أو يرون أن الدور المصري ليس إلا مجرد أداة لتنفيذ المخططات الأميركية والإسرائيلية فيما يتعلق بما أشرت إليه نزع سلاح المقاومة وتمكين السلطة الفلسطينية بكل الحديث عن فسادها لإجهاض المقاومة وفصائل المقاومة هل هذا هو انطباعكم عن الدور المصري بعد هذه الجولات من الحوارات خاصة المباشرة التي تخوضها بنفسك؟

"
مصر لا تلعب دورا وظيفيا لصالح أميركا وإسرائيل بل هي تعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في ترتيب بيته الداخلي
"
خالد مشعل: مصر بهذا التاريخ والجغرافيا والحاضر والماضي أكبر من أن تُحشر في دور وظيفي، مصر أكبر من ذلك ومصر لا تتقبل هذا ودائما نظرتنا إلى مصر من هذه الزاوية الكبيرة وليس من الزاوية اللي يحاول الأميركان والصهاينة أن يحشروا مصر ويحشروا العرب فيها ولكن اعتقد مصر لا تقبل إلا أن تكون مع أمتها إن مصر في النهاية لا تلعب دورا وظيفيا لصالح أميركا وإسرائيل مصر أكبر من تُحشر في هذا الدور مصر من خلال تعاطينا معها هي تعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في ترتيب بيته الداخلي وفي الحوار معه كيف نواجه استحقاقات المرحلة. الآن هذا التوصيف من طرفنا لا يعني أننا قد لا نختلف مع مصر، مصر قد تكون لها رؤية لديها برنامج لديها أجنده لديها مقترحات نحن التقينا في الأخوة في مصر مرات عديدة في القاهرة اتفقنا في جوانب واختلفنا في جوانب..

حسين عبد الغني: واختلفت في جوانب.

خالد مشعل: دائما نحن لا نتصارع مع الأمة.

حسين عبد الغني: ماذا عن رأي الذي يقول أن المشكلة تنحصر الآن في الرئيس ياسر عرفات وأنه يحاول تسويف الأمور وكسب الوقت ويعلق مسألة اتخاذ قرار في مسألة مشاركة الجميع في صنع القرار الفلسطيني على ما يسميه وثيقة فلسطينية أو برنامج عمل فلسطيني سياسي؟

خالد مشعل: ليس من الإنصاف أن نحمل ياسر عرفات كل المسؤولية هناك مسؤوليات يتحملها كل من هو في الساحة الفلسطينية لكن بقدر بالتأكيد وعندما..

حسين عبد الغني: يعني هو..

خالد مشعل: عفوا عندما تكثر السكاكين الأميركية والإسرائيلية على ياسر عرفات ليس من الرجولة وليس من الوطنية أن نزيد هذه السكاكين على ياسر عرفات رغم أننا اختلفنا معه ومختلفون معه ونقدر له مواقف إيجابية ونختلف معه في جوانب أخرى ولكن لا شك ياسر عرفات اليوم بحكم مسؤوليته في السلطة وفي منظمة التحرير وفي حركة فتح عليه مسؤولية في المبادرة في أن يقدم خطوات جادة في تمكين القوى الفلسطينية من ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي والمساعدة على الوصول إلى صيغة تكون فيها شراكة حقيقية في القرار،، هذه نعم مسؤولية الجميع ولكن يبقى الأخ أبو عمار عليه المسؤولية الأكبر لأنه هو الذي يستطيع أن يخطو خطوة جادة تسهل الشراكة الحقيقية في القرار عبر الصيغة يجب التوافق عليها أو صياغتها على قاعدة انتخابية وديمقراطية.

حسين عبد الغني: هل يعني مسألة غياب الدكتور عبد العزيز الرنتيسي رحمه الله هذا الشهيد هل ما يتردد عن تنافس بين وزن الداخل ووزن الخارج في صنع القرار داخل حماس ما زال قائما، أم ما زال هناك رغبة من قيادات الداخل مع أنهم يلعبون الدور الرئيسي على الأرض ويدفعون الثمن مباشرة ربما الآن يريدون أن يرفعوا حجم مشاركتهم أو دورهم في صنع القرار داخل حركة حماس ويتركوه للسياسيين خارج فلسطين؟

خالد مشعل: ليس لدينا تنازع ولا تنافس على السلطة ولا على القرار، بالعكس نحن متوائمون بفضل الله تعالى نحن نتسابق على طاعة الله وعلى التضحية بأنفسنا ودفاعا عن شعبنا المعايير اللي عادة الناس يستعملونها في قراءة السلوك القيادي في الحركات هذا ليس موجودا عندنا في حماس هذا لا يعني أننا ملائكة وأننا لسنا بشرا هناك بعض الأخطاء هناك نوازع بشرية ولكن بفضل الله بسبب وطنيتنا العالية وإيمانا بالله سبحانه وتعالى وما نحاول أن نتمتع به من مصداقية ومن شفافية ومن انحياز دائما للمصلحة العام على حساب المصالح الشخصية إضافة إلى المؤسسة العالية لحركة حماس فهي حركة مؤسسية وليست حركة معتمدة على الفردية وعلى يعني دور الفرد أو القائد الأوحد كل هذه عوامل تجعلنا غير متأثرين بما تتأثر به الحركات الأخرى وحتى وإن أصابنا شيء نعالجه بسرعة وهذا الحمد لله هو النهج الذي نسير عليه فليس عندنا تنافس ونحن الداخل والخارج كلا له الدور الداخل هو أساس معركة والخارج هو الجناح الآخر للشعب الفلسطيني وهناك تكامل وليس هناك صراع أو تفاضل أو تنافس بالمعنى السلبي الذي موجود عند الجميع.

حسين عبد الغني: ما تقوله بعض الفصائل الفلسطينية من أن حماس تستطيع القيام بعمليات استشهادية أكثر وعمليات فدائية أكثر لأنها تقدم مكافئا ماليا كبيرة لأسرة الشهيد بحكم الدعم الذي تتلقاه من دول خليجية.

خالد مشعل: والله لا أعتقد أن إنسانا في الحياة يضحي بنفسه من أجل المال ولو كانت هذه هي القاعدة هناك من هو أغنى من حماس ولاستطاعت بعض الدول التي تملك يعني المليارات أن تصنع جيشاً من الاستشهاديين وأعتقد لا أحد يستطيع أن يجبر أحدا أن يضحي بنفسه إلا إذا كان هذا الاستشهادي مقتنعا أنه ينتقل من حياة ثانية إلى حياة خالدة وأن ما عند الله أعظم وأبقى.

حسين عبد الغني: ونسألك السؤال الأخير يعني ماذا نقول للأسرى الفلسطينيين للبسطاء الفلسطينيين الذين يعانون يوميا من الاحتلال بعد هذه الجولات من الحوار ماذا لدينا في يدينا لكي نقوله لكم؟

خالد مشعل: لن نخطو خطوة فلسطينية أو بتفاهم عربي ما لم تحقق مصالح هذا الشعب لم ندفع أي استحقاق من أجل الدفاع عن أنفسنا بل نخطو خطوات مدروسة إذا كانت تصب في المصلحة الفلسطينية إذا كانت تنهي احتلال تنهي معاناة، ترفع حصارا، تعيد البسمة للطفل الفلسطيني وللمرأة الفلسطينية وتنهي معاناة السجناء.

حسين عبد الغني: أستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس شكرا جزيلا لك على هذا اللقاء مع قناة الجزيرة، أما أنتم مشاهدينا الأعزاء فحتى لقاء آخر هذا حسين عبد الغني يحييكم من القاهرة .