مقدمة الحلقة:

فيروز زياني

ضيف الحلقة:

عمرو خالد/ مفكر وداعية إسلامي

تاريخ الحلقة:

11/06/2004

- جائزة منظمة الصحة العالمية
- الشباب والمشروعات الطموحة

- الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف

- دور المرأة ووضعها في الإسلام

- الوصفة السحرية للنجاح

جائزة منظمة الصحة العالمية

فيروز الزياني: مشاهدينا السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج لقاء اليوم، ضيف حلقتنا الداعية الإسلامي الأستاذ عمرو خالد أهلا بك أستاذ عمرو.

عمرو خالد: أهلا بيكي، أهلا وسهلا أهلا بيكي.

فيروز الزياني: أستاذ عمرو حصلتم في الثالث من هذا الشهر على جائزة المنظمة منظمة الصحة العالمية هل لك أن تحدثنا عن هذه النقطة؟

عمرو خالد: أه يعني هو إحنا عاملين برنامج هو اسمه برنامج لكن أنا مسميه مشروع يعني اسمه صناع الحياة وصناع الحياة قايم إن إحنا عايزين نفك قيود الشباب والنساء اللي منعاهم من النجاح في الحياة، مش عارف عدم الجدية وعدم الإيجابية السلبية عدم تحمل المسؤولية ما فيش هدف في الحياة فكانت الفكرة إن إحنا عايزين نعمل نفك القيود دي بس مش بكلام نظري ما طلعش أقول شوية كلام كده كلام نظري لا تعالى نفك القيود دي بمشروعات عملية بحيث لو المشروع الناس نفذته يبقى إحنا فكينا القيد دوًا، يعني فبدأنا نعمل مشروعات فكان من ضمن المشروعات حملة ضد التدخين والمخدرات حملة اسمها لا تؤذينا بدخانك وحملة اسمها نعمل حاجة اسمها حماة المستقبل لمحاربة المخدرات في كل مدرسة وجامعة ونادي مجموعة شباب يعملوا وإحنا ندربهم ونحط برنامج لتدريبهم فالحقيقة إبتدينا نعمل الحكاية ديا ودا كان أحد المشروعات، كان فيه مشروعات تانية بس دا كان من المشروعات المهمة ومن ضمن الحاجات إن إحنا عملنا مثلا شريط قولنا للشباب ادخلوا خدوا الشريط دا (Download) من على الموقع بتاعي www.amrkhaled.net فمثلا إتعمل منه مائتان ألف نسخة والولاد إتحركوا، الشباب إتحركوا بشكل ضخم فيبدو إن الأمر وصل لمنظمة الصحة العالمية فهي بتكرم كل سنة مثلا حوالي عشرين أو ثلاثين واحد على مستوى العالم فاختاروني أنا في المركز الإقليمي بتاع الشرق الأوسط إن أنا آخد هذه الجايزة عشان اللي تم في برنامج صناع الحياة وهي الحقيقة الجايزة مش بتاعتي هي الحقيقة بتاعت الشباب لو أنا كنت إتكلمت مائة سنة والشباب ما عملوش ما كنش في فيعني دا قصة الجائزة.

الشباب والمشروعات الطموحة

فيروز الزياني: نعم كلمة يعني أراها متكررة كثيرا أستاذ عمرو في خطابك سواء من لقاءاتك التلفزيوني أو من خلال المحاضرات التي تلقيها وهي كلمة الشباب وعنصر الشباب ما الذي يجعلك قريبا منه لهذه الدرجة وما الذي يجعله قريبا منك؟


الشباب في السنوات العشر الماضية كان مهيأ نفسيا لتقبل أي رسالة إيجابية يكون فيها سمو للروح لكي ينتج مشاريع فاعلة في المجتمع
عمرو خالد: يعني هو بحكم السن أنا مش كبير قوي يعني دي نقطة، إنما في نقط تانية مهمة الحقيقة أنا أعتقد إن الشباب في العشر سنين الأخيرة كان مهيأ نفسيا إن هو يستقبل رسالة إيجابية تكون فيها سمو بروحه وتفعله إن هو ينتج مشروعات إيجابية في المجتمع وكانت النقطتين دول مش موجودين يعني حضرتك لو تلاحظي أن الرسائل كلها اللي كانت موجهة للشباب كانت خالية من نقطتين أساسيتين هما العناصر الأساسية لكلمة شباب، طاقة روحية غير عادية وطاقة نفسية وحركة عايز طاقة عايزة تتفرغ في حاجات إيجابية، فأنا عملت برنامجين عملت نلقى الأحبة كنت بقول فيه إن تعالوا نستمد الطاقة الروحية دي من الأجيال السابقة وعملت صناع الحياة بقول فيه تعالوا هما عملوا كذا تعالوا نشوف هنعمل إيه تعالوا نتحرك وننزل للشارع نضيف وننتج فأنا أظن إن هو كان توفيق من ربنا إن أنا كنت حريص ألمس النقطتين دول نقطة الطاقة الروحية ونقطة الشباب والحيوية وإزاي نفيد بيها بلادنا يعني هي مشروعات صناع الحياة كلها لخدمة البلاد.

فيروز الزياني: نعم تتحدث عن الشباب وكأن الشباب يعني هو مثالي في كل الأحوال لكن يوصم الجيل الحالي على الأقل من الشباب بالخواء بابتعاده عن المبادئ عن الأخلاق عن الدين، هل يعني يمكن أن تحدثنا عن نسبة هؤلاء الشباب الذين وجدت فيهم الاستعداد لتغيير مجرى حياتهم إن صح التعبير؟

عمرو خالد: يعني هو أنا موافق معاكِ إن كان منتشر ومازال آفات كثيرة من بين الشباب سواء آفات أخلاقية أو آفات في الفشل في الحياة وعدم الاكتراث والإضافة في الدنيا ديا لكن خلينا نكون منصفين مع الشباب أنا بنظر للشباب بإيجابية شديدة لسبب بسيط إن قولي لي إيه الرسائل اللي قدمت للشباب في المائة سنة الأخيرة اللي تؤدي إن الشباب دا يكون فعال ومنتج في بلاده يعني بشكل ضخم جدا حنلقيها جت على فترات محدودة وقليلة وبالتالي من حق هذا الشباب إن هو ياخد فرص تنميه وتحركه إن هو يكون إيجابي، أنا شايف إن هو ما خدوش الفرصة الكافية وإن إذا كان فيهم آفات شديدة فسبب الآفات الشديدة ديا إن إحنا يعني ما أعطناش الشباب الفرص الكافية إن هو يقول لا أنا شباب جيد وعندي إمكانيات جيدة، إحنا لازم حضرتك نتفق إن الوطن العربي إذا كان أميز ثروة بيتميز بيها فهي شبابنا يعني إذا كان 70% من تعداد الوطن العربي شباب في حين إن الغرب بيعاني إن 70% منه ناس فوق سن الأربعين و45 والخمسين يعني المستقبل للأجيال اللي هو موجودة عندنا لو الشباب دا أحسن تفعيله وأحسن توجيهه.

فيروز الزياني: نعم لكن المعروف أستاذ عمرو إن الشباب ربما يستعصي على الأم أن ترشد ابنها بكلمات يكون في كثير من الأحيان لا يستجيب للوالدة أو للوالد، يعني كيف استطعت أنت أن تجد هذه التوليفة إن صح التعبير للمزج بين الدين وبين الحياة اليومية للشباب؟

”ا
عتمدت فكرة الحب لأنها قضية نفسية وعاطفية واستخدمت مع الشباب الأسلوب التحفيزي وأسلوب بث الأمل
عمرو خالد: نعم يعني هو سؤال يعني هو أنا حاقولك كذا نقطة يعني أول حاجة إن أنا اعتمدت فكرة إن أنا بحب الشباب فعلا وقضية الحب دي القضية النفسية العاطفية إن أنا مش جاي أنا موجه وجاي أقول أنتم المفروض تعملوا كذا، إنما أنا الحمد لله أظن بفضل ربنا نشأ علاقة نفسية وعاطفية بيني وبين جيل من الشباب الجيل دا مستعد إن هو يعني لو لقى اللي بيحتضنه عاطفيا يسمع بعد كده التوجيه فدي كانت نقطة أساسية النقطة الثانية إن أنا ما اتحركتش معاهم بإفعل ولا تفعل إنما اتحركت معاهم تعالى نفكر بالعقل وتعالى نحرك القلب فكان صيغة التفاهم وتعالى نتفاهم في الموضوع بالعقل وإن أنا عمري ما اعتمدت معاهم أنت سيئ أنت ضايع أنت وحش أنت ما تنفعش، عمري ما استخدمت الأسلوب ده إنما استخدمت الأسلوب التحفيزي وأسلوب بث الأمل وقضية بث الأمل دي قضية عند الشباب قوية جدا جدا لو حس بيها، فيه أمل وأنت فيك أمل وبلادنا فيها أمل والخير موجود وأنت اللي هتصنع الخير ده فكان شكل الرسالة ديا تختلف عن شكل أنت سيئ أنت وحش أنت مش نافع أنت لازم تصلح نفسك لأنك سيئ وضايع فالمدخل كان له أثر والعاطفة اللي جمعت كان لها أثر.

فيروز الزياني: أستاذ عمرو عندما دخلت الموقع الإلكتروني الخاص بك ومن خلال متابعتي لمختلف النشاطات وهي كثيرة التي تقوم فيها في مختلف بلدان العالم عربية أو غربية لاحظت بأن هناك العديد من المشاريع في الحقيقة وهي مشاريع طموحة، من أين تستمد هذه المشاريع مواضيع هذه المشاريع؟

عمرو خالد: تصدقي لو قلت لك إن جزء منها مستمد من الشباب وجزء منها مستمد من أفكار شباب طرحوها وبعتوها لي على النت وعلى الموقع وأنا أخذت الأفكار دي وطورت شوية وعرضتها على الناس إن إحنا نعملها يعني أحد مشروعات صناع الحياة كان مشروع الملابس جمع الملابس وتوزيعها للمحتاجين، الفكرة طالعه من شباب وهم اللي قالوا الفكرة وهم اللي عرضوها وإحنا الحقيقة ما زلنا نظرتنا للشباب نظرة فيها كده شيء من التقليل فأنا في التعامل ماعتمدتش كده لكن أنا اعتمدت وحطيت شعار أن معا نصنع الحياة يعني مش أنا اللي بصنع الحياة فده كان جزء مهم جدا، الجزء الثاني الخبراء إن أنا استعنت بخبراء في كل مجال من المجالات اللي أنا ناوي أدخل فيها في أي مشروع من المشروعات والخبراء دول يعني كنت ببحث عن أي حد له كفاءة متميزة في مجال من المجالات ممكن تساعدنا أو تقول لنا ممكن نعمل إيه في المشروع دوًا والحقيقة وجدت عون ضخم جدا فاجتمع عنصرين ساعدوا في ظهور أفكار جديدة كثيرة عنصر شباب كله حيوية ونشاط وأحلامه كبيرة والأحلام ساعات بتفجر حاجات ما بيفجرهاش اللي بيفكر جوه الصندوق والنقطة الثانية خبراء متخصصين فلما اجتمعوا الاثنين بدأت تطلع أفكار كويسة.

فيروز الزياني: لكن ماذا عن نقطة ثالثة لعلها مهمة أيضا وهي الجانب المادي كيف يمكن أن يتأتى لهذه الأفكار ولهذه الخبرة أن ترى النور دون إمكانيات، حدثنا عن ذلك؟


مشاريعنا تعتمد على فلسفة اختيار المشروع بحيث لا يحتاج إلى مجهود مالي ضخم وإنما يكون تمويله فقط من خلال المشاركة بالمجهود الذاتي في إنجاز المشروع
عمرو خالد: يعني هو خلي بالك إحنا في الأخر نوعية اختيارنا للمشروعات اللي إحنا بنقوم بيها فلسفة اختيار المشروعات من فلسفة اختيار المشروعات إن أنا في الأخر لا أملك أن أنا أمول إنما المشروع دوًا الشباب تقدروا تقوموا به بالجهود الذاتية واحتياجاته للتمويل ماتكنش معوقة، أن المشروع يتم يعني حديكي مثل مشروع زي مشروع لا تؤذينا بدخانك أو مكافحة المخدرات أنتي لو بصيتي على المشروع هتلاقي احتياجاته المالية مافيش احتياجات مالية ضخمة لأن في الأخر أنا بحط مثلا إذا كان بحط شريط (Download) (tape) على الموقع وبقول له أعمل منه(Download) وأنسخ منه وأديه لأصحابك في حماة المستقبل، عايزين شباب مستعدين أن هم يدربوا في مدارسهم وكلياتهم يعملوا توعية ضد التدخين والمخدرات وعايزين أطباء يدربوهم متخصصين متطوعين دول متطوعين ودول متطوعين وكل اللي بيحصل أن أنتي بتعملي (matching) بتعملي تنسيق بين الاثنين وبيتم التدريب الدكتور ده من البلد ده هيدرب الولاد دول بشكل فردي، لما جينا في موضوع الملابس قلنا عايزين جمعيات خيرية علشان لما نجمع الملابس دية تكون فيها جهة رسمية خيرية هي اللي جمعت الهدوم دية ما يبقاش كده حاجات عشوائية ناس بتعملها لوحدها لكن اللي عايز يساعدنا في موضوع جمع الهدوم يقول جمعية خيرية هتتلقى الملابس دي وتخزنها وتشحنها بعد كده إلى أماكن مستحقة وإحنا يمكن اخترنا إن إحنا نشحن هذه الملابس للسودان إحنا قولنا هنشحن في دارفور وجبّة في الشمال والجنوب لتكون للمسلمين وغير المسلمين لأن إحنا كل أنظارنا في العراق وفلسطين لكن فيه منطقة محتاجة تجميع إن إحنا نقول لها إحنا معاكم وروحنا معاكم وحريصين على عدم فرقة السودان والمحافظة على السودان فاخترنا أن الملابس كرمز نفسي تكون رايحة للسودان، في الأخر الشحن اللي بتعمله الجمعيات الخيرية فمن هنا الجانب المالي ده يعني.

فيروز الزياني: أشرت إلى نقطة مهمة جدا أستاذ عمرو وهي شحن أو إعطاء وتوزيع هذه الملابس للمسلمين وغير المسلمين وهي صفة التسامح التي يتسم بها الدين الإسلامي وهي نقطة مهمة جدا سنتحدث فيها أكيد لكن مشاهدينا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

الإسلام المعتدل والإسلام المتطرف

فيروز الزياني: أهلا بعودتكم مشاهدينا، أستاذ عمرو كنا نتحدث عن التسامح الذي يتسم به الإسلام يعني كيف ترى أنت الفرق ما بين الإسلام المعتدل الذي تمثله وقد ُوصفت في بريطانيا بالداعية المعتدل وبين الإسلام المتطرف الذي ربما يشوه صورة الإسلام والمسلمين؟


في رأيي أن الإسلام الذي أفهمه هو صلة وثيقة بالله وتفوق في الحياة واستعداد لقبول الآخر دون أن أفقد هويتي وثوابتي
عمرو خالد: هو بصي حضرتك يعني أنا مابعرفش التفريقات والمعتدل والوسط واليمين والشمال وبعتبر أحيانا التعريفات دية في الأخر يعني بتبقى قضية جدلية، لكن أنا عندي رؤية أنا والرؤية دي بقى خدوها وصنفوها وقت ما زي ما أنتم عايزين أنا الرؤية بتقول أن الإسلام الذي أفهمه صلة وثيقة بالله ونجاح وتفوق في الحياة واستعداد لقبول الأخر دون أن أنا أفقد هويتي والثوابت بتاعتي وأن أنا في ضوء الكلام ده يعني أنا كل لو بصيتي على كل اللي أنا بتحرك فيه من يوم ما إبتديت إلى اليوم يا إما بقول زيادة الانتماء لتاريخنا ولأصولنا ولجذورنا يا إما بقول قرب من الله وعبادة وحسن صلة بالله يا إما بقول أخلاق حسن أخلاق يا إما بقول نجاح في الحياة وتفوق وأن التنمية دية والتفوق في الحياة والنجاح هو اللي هيحمي من مخاطر كثير، لأن البطالة والعاطل والشباب اللي عنده طاقة مش عارف يطلعها وكل دا يؤدي إلى أشكال العدوانية ويؤدي إلى العنف ويؤدي ويؤدي فأنا فاهم الإسلام بالشكل ده أنه هو عبادة ونجاح وتفوق في الحياة ورأس عاقل وأخلاق عالية وفي ضوء دا هي الرسالة اللي أنا بتحرك فيها يعني بيحكمها الحدود دية فهو في الأخر ده الشكل اللي أنا عارفه وحطيه بقى في القالب أو في المكان اللي أنتي أو في الخانة اللي تحبي تحطيه فيها.

فيروز الزياني: أستاذ عمرو أيضا لك صولات وجولات في العالم الغربي طبعا في العديد من الدول الغربية تقابل أكيد العديد من الجالية العربية والمسلمة في الغرب يعني ما الكلمة التي يمكن أن نوجهها للشاب المسلم والشابة المسلمة لتحسين هذه الصورة صورة المسلم التي شهدت نوعا من التذبذب في الفترة الأخيرة؟


الأولى للمسلمين في المجتمع الغربي أن يندمجوا إيجابيا دون فقد الهوية لامتلاكهم أعظم دين في الوجود وهو دين رحمة وعدل
عمرو خالد: يعني أنا الرسالة سطر الرسالة اللي أنا بقولها للمسلمين في الغرب بقول لهم نعم للاندماج الإيجابي في المجتمع الغربي دون فقد الهوية نعم للاندماج الإيجابي ليه نعم للاندماج الإيجابي لأن هو في الأخر إحنا مش عايشين في عالم لوحدنا في الأخر إحنا في بلادنا العربية مش عارفين نوصل للشعوب الغربية أن إحنا نمتلك أعظم دين في الوجود وأن إحنا ديننا دين الرحمة والعدل وأن هو أعظم قيم موجودة في الأرض هي موجودة في الدين دا ماحدش سامعنا وبنكلم نفسنا والـmedia)) الغربية مش مساعدانا أن إحنا نقول الرسالة دية والمواطن الغربي مش سامعنا فأنتم يا مسلمين يا جاليات يا إسلامية وعربية ياللي عايشين في الغرب أنتم الرسل بتاعتنا أنتم أجهزة الإعلام المتحركة اللي موجودة في الغرب أرجوكم اندمجوا في المجتمع الغربي اندماج يجعل المجتمع الغربي يحترم هذا الدين دون فقد الهوية اندماج لا يفقد الهوية ولكن الكلام اللي أنا بقولهولك دا كان عبارة عن سلسلة محاضرات بنفس العنوان ده كان عنوانها هو اللي أنا قولتهولك السطر ده في كندا في فرنسا في ألمانيا كانت بتدور حوالين المعنى دوًا للجاليات الإسلامية يا جماعة اندمجوا في المجتمع الغربي حسسوهم أن أنتم بتفدوهم أن إحنا مش جايين بلادكم نأخذ خيرات بلادكم ونستفيد من الحرية الموجودة في بلادكم والمزايا المادية وفي الأخر هننغلق على نفسنا وملكوش عندنا حاجة يا غرب اندمجوا فيهم وضيفوا لهم وحسسوهم أن إحنا كمسلمين بنضيف لمجتمعنا ونؤثر بالإيجاب ونخدم هذا المجتمع لكن ما بنفقدش الهوية بتاعتنا وأنا أظن أن الرسالة دية هدفها كسب الاحترام أن إحنا ناس ينظر لنا الغرب تخيلي الجار الأجنبي اللي بينظر إلى العربي اللي بيعامله كويس واللي بيشوف احتياجات الحي فيه إيه، أنا أذكر قصة في فيينا في النمسا شاب بعت الرسالة دية بعت القصة اللي أنا بحكيهالك أو المحتوى ده نعم للاندماج الإيجابي دون فقد الهوية شاب سوري عايش في النمسا راح إتطوع في المطافي النمساوية وأنا بديكي المثل ده عشان أجسد لك أنا اقصد إيه بالاندماج الإيجابي راح إتطوع في المطافي النسماوية وقال لهم أنا عاوز أبقى في المطافي الخاصة بالبلدة اللي أنا عايش فيها فردوا عليه قالوا له بس خلي بالك إحنا ما بنطفيش حرائق المسلمين بس يعني الرسالة واضحة إن أنتم يا مسلمين بتفكروا اللي يخدمكم أنتم بس كجالية فقال لهم أنا عارف أن أنا مش هطفي بيوت المسلمين بس وعشان كده تطوعت بعد ستة أشهر، الشاب ده اتصل بيا قال لي كل البلد بتحبني وبتحترمني، فأنا بديكي المعنى دوًا هو ده المقصود بالاندماج الإيجابي.

فيروز الزياني: أستاذ عمرو هل طريقة تفكير الشاب العربي المسلم الذي يعيش في بلده نفس طريقة تفكير الشاب المسلم الذي يعيش في ديار الغربة هل اهتماماته هي نفسها؟

عمرو خالد: لا طبعا لا يعني أكيد البيئة بتحكم وبتؤثر بإيجابيتها وسلبيتها في الشخصية هنا وفي الشخصية هنا، هتلاقي الشاب العربي اللي عايش في أوروبا أكثر يعني يمكن أكثر انفتاحا ممكن يكون أكثر يعني فيه عوامل كثير لكن أكيد في اختلافات هنا وهنا فيها إيجابية وفيها سلبية.

فيروز الزياني: الشاب الذي يعيش في البيئة العربية المسلمة ما هي أهم المشاكل بحكم تجربتك التي ربما تشغل باله أكثر من غيرها؟

عمرو خالد: يعني تكاد تكون القيود العشرة اللي أنا قلتها في صناع الحياة أنا قلت فيه سلبية وقلت فيه عدم جدية وقلت فيه عدم تحمل للمسؤولية وقلت فيه عدم وضوح الهدف في الحياة وتكاد تكون دي أصول أربعة شديدة جدية ومسؤولية وإيجابية ووجود هدف في الحياة.

فيروز الزياني: ما مدى تجاوب الشباب معك من خلال محاضراتك من خلال المشاريع الخيرية إن صح التعبير التي تقوم بها؟

عمرو خالد: يعني أنا اعتقد إن هي ضخمة فوق المتوقع يعني إحنا في صناع الحياة جينا في قلنا في حملة مثلا حماة المستقبل لمحاربة المخدرات قلنا عايزين شباب يتطوع هو يعمل الحكاية دي في مدارسه وجامعاته إتقدم 12 ألف قلنا عايزين في ورقة اسمها يعني رسالة إلى المدخنين خدوها يا شباب اعملوها ((download وإدوها لكل مدخن إتعمل منها سبعمائة ألف قلنا عايزين نجمع ملابس وحطينا(target) كده عايزين نجمع مليون كيس هدوم فتجمع مليون ونصف في أسبوعين، فأنا أظن أن فيه نسب من التجاوب يعني فوق تخيلاتنا أنا كنت متأكد أنه هيحصل تفاعل بس ما كنتش متأكد ما كنتش متخيل أن الأرقام هتكون بالحكاية دي مما يؤكد الكلام اللي كنا بنقوله في أول الحلقة أن الشباب محتاج لدفعة وهو عنده التمني أن هوا ينتج وأن هوا يتحرك.

دور المرأة ووضعها في الإسلام

فيروز الزياني: ماذا عن نصيب المرأة أستاذ عمرو؟

عمرو خالد: دا هوا حضرتك إحنا بقينا نعمل حاجة عجيبة قوي في مشروعات صناع الحياة المشروع اللي ماينفعش يتركب دور المرأة فيه يتشال لأن هو الواقع حتى في وأكيد مش عندي أنا بس كلنا ملاحظينها في الـ (media) في الإعلام أن المرأة جانب محرك أساسي وأكثر فاعلية وتفاعلا في الشارع العربي حاليا، يمكن الرجال مشغولين أكثر لكن بصي من أول كل الفضائيات مين أكثر تفاعلات في التليفونات في الفاكسات هتبصي تلاقي المرأة جانب ضخم جدا وبالتالي بدأت أجد أن نقول أن المشروع ده مسؤول عنه المرأة يعني جينا في مشروع الملابس وقلنا والمشروع دوًا مسؤول عنه الستات وأنا اعتقد أن آن الأوان أن نعيد النظر قد إيه الإسلام أعطى للمرأة حقوق عملية مش كلام نظري مش أنتِ مكرمة عناوين لا على أرض الواقع إزاي أن الإسلام أعطى للمرأة يعني حقوق ومساحة حركة ضخمة جدا وقدرة على الإنتاج ضخمة جدا خلتها يعني تنجز إنجازات في عهود كثيرة يمكن حصل تقلص بعد كده كثير لكن أنا أظن وأنا شايف أن المرأة يعني بدأ يظهر الأمر يبقى لها دور ضخم وأنا حسه في شغلي أمر مؤثر للغاية.

فيروز الزياني: نعم لكن ماذا عن العوائق ربما التي تحول دون إمكانية دمج المرأة في مثل هذه المشروعات ونحن نعرف أن مجتمعاتنا تعاني ربما نوعا من لن أقول التصلب لكن نظرة دائما للمرأة بأنها يجب أن تكون في البيت هناك حدود معينة؟


الإسلام أعطى المرأة حقوقا كثيرة هي ثوابت في الإسلام ولا يمكن أن تتغير
عمرو خالد: الأمور بتتحسن النظرة لمعين الإسلام الصافي اللي كان فيه إعطاء كثير من الحقوق للمرأة بيعاد النظر فيه مش عشان يعني دفع من الغرب أو غيره لكن هذا الأمور ثابتة في ديننا وثابتة في تاريخنا أن عمر بن الخطاب أعطى أمر الحسبة في الإسلام وهو أمر شاق جدا وفيه متابعة للأسواق وفيه متابعة للتجار كان مسؤول عنه واحدة ست وزيرة يعني عند عمر بن الخطاب الشفاء بنت عبد الله كانت بدرجة وزيرة في عند عمر بن الخطاب وقامت بجهود ضخمة جدا وإزاي عمر بن الخطاب يختار امرأة يعني ده مثل فيه مئات الأمثلة لهذا الأمر لكن أنا أظن أن مع العلماء وعودتهم أن هما يغربلوا ويجدوا هيجدوا الكثير والكثير في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من الحقوق للمرأة وأن الأمور بتتحسن أنا أظن الأمور هتتحسن كثير.

فيروز الزياني: تحدثنا عن دور المرأة والرجل من الشباب ماذا عن الأكبر عمرا أم أنه ميؤوس منهم؟

عمرو خالد: لا أنا لا أملك أن أنا أقول ميؤوس منهم لكن خلينا نكون واقعيين الأكبر عمرا هما الخبرة وهما أنا قلت لك أنا باستعين بخبراء وباستعين بشباب لكن هما الخبرة وهما الأباء وهما الأمهات وهما الحنان وهما العقل لكن يبقى أن الأمل في الجيل اللي جاي لازم نكون واقعيين الأمل في الجيل الجاي.

الوصفة السحرية للنجاح

فيروز الزياني: نعم أستاذ عمرو ربما سؤال أخير وهو سر نريدك أن تبوح لنا به ماذا عن سر نجاحك وماذا عن الوصفة إن صح التعبير لكل واحد يتابعنا من المشاهدين من الشباب لأنك تؤكد على عنصر الشباب للنجاح في حياته؟

عمرو خالد: يعني ما هو بصي حضرتك فيه حاجتين يعني أول حاجة أن ابتغاء يا رب يعني أكون في هذا الكلام مخلص ابتغاء وجه الله يعني وأسأل الله الإخلاص لأن الإخلاص صعب أن أنا عندي رسالة وحموت وأوصلها وقد يكون ده الجانب النفسي اللي بيخلي الواحد بيغلي أن هو مستعد يبذل عشان يوصل الرسالة لكن في بعد ثاني وأنا بقوله للشباب دائما أن ماحدش كان عارف أن هو كان هيطلع ناجح يعني أنا مكنتش عارف أن أنا هبقى ناجح إنما اللي أنا عارفه أن أنا تذوقت طعم النجاح مرة فيبدو أن اللي بيدوق طعم النجاح مرة بيجيله تحدي وقوة داخلية اسمها الإرادة تطلع وتملا كل خلايا جسمه أن أنا طب أنا عايز أنجح ثاني فهي فيها جانب حبك لرسالتك وفيها جانب أن تتذوق طعم النجاح مرة وأنا بقول الجملة دي للشباب يا شباب مليون واحد بيطلع من الجامعات مع شهادات يعلقها ويحطها في بيته إنما إيه اللي هيميزيكم عن بعض أن عندك هدف في الحياة رسالة ودوق طعم النجاح مرة وأنا اعتقد أن الاثنين دول هما اللي بيدفعوا للمزيد من النجاح والتفوق عندي رسالة مش واحد عايش عشان يأكل ويشرب وخلاص وأبقى في وظيفة وانتهينا على كده، مليون واحد كده لكن إيه اللي هيميزك أنا صاحب رسالة وفعلا بحب رسالتي وصادق فيها وعشان كده قولت لك الإخلاص لكن فلو الشباب عندهم دي وعندهم تذوق طعم النجاح مرة طعمه حلو قوي ويدفع فهو ده اللي حصل معايا أن أنا دقت طعم النجاح مرة ويعني إيه في مرحلة من المراحل كان نفسي أعمل حاجة وما كنتش أتخيل أن أنا ممكن أنجح فيها فلما حصلت طب ما اللي بعده ما اللي بعده مع الرسالة ودول نصيحتين للشباب والبنات.

فيروز الزياني: ونحن نشكرك جزيلا على هذا اللقاء الأستاذ عمرو خالد الداعية الإسلامي.

عمرو خالد: وأنا بشكرك جدا وبشكر قناة الجزيرة على هذا اللقاء.

فيروز الزياني: شكرا جزيلا لك وشكرا لكم مشاهدينا على متابعتنا نلقاكم في لقاءات أخرى السلام عليكم.