مقدم الحلقة:

عبد الصمد ناصر

ضيف الحلقة:

محسن عبد الحميد: الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق

تاريخ الحلقة:

04/02/2004

- قانون إدارة الدولة العراقية
- رؤية المجلس للفدرالية
- الملف الأمني ودور الأمم المتحدة
- المخططات الأميركية والقضايا المالية

عبد الصمد ناصر: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم إلى برنامج لقاء اليوم، لقاء اليوم يستضيف في بغداد الدكتور محسن عبد الحميد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، دكتور.. مرحبا بك في هذا اللقاء طبعا أنتم في مجلس الحكم منشغلون الآن بموضوع نقل السلطة وقد فرغتم من إعداد قانون إدارة الدولة وسيتم طرحه للنقاش.

محسن عبد الحميد: أهلا وسهلا، نعم.

قانون إدارة الدولة العراقية

عبد الصمد ناصر: نريد بعض التفاصيل حول هذا القانون والملامح العامة إذا كان ممكنا.

محسن عبد الحميد: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم أولا شكرا على إتاحة هذه الفرصة الطيبة، ثانيا بالنسبة للقانون هو قانون يمثل أسس.. الأسس العامة التي تسير وتدير الدولة العراقية المؤقتة قبل الانتخابات الأخيرة وفي هذا القانون كل ما يمكن أن يكون في أي دستور من الأسس العامة، يبدأ القانون بالأسس العامة وركائز الدولة وأركان الدولة ثم ينتقل إلى السلطة التنفيذية ثم السلطة التشريعية ثم السلطة القضائية، أهم ما ينطوي عليه القانون وضع جميع الأسس التي تمنع في المستقبل طغيان الدولة على الأفراد وإثبات حقوق الإنسان ودور المرأة ودور الإسلام في الحياة مع إعطاء كل الحقوق للأديان الأخرى وكذلك استقلال السلطات البعض عن البعض الآخر هذا هو يعني هذه هي الملامح الأساسية التي تحتاج إليها الدولة في الزمن القادم إن شاء الله.

عبد الصمد ناصر: ولكن من خلال هذا الكلام وكأننا نتحدث عن دستور وليس قانون.

محسن عبد الحميد: هو في الحقيقة دستور مؤقت ونحن لم نقل دستور لأن العراقيين يتشاؤمون من كلمة الدستور المؤقت، فقد جاءت ثورة تموز بدستور مؤقت ومشى وجاء من بعده ومشى وجاء البعثيون بدستور مؤقت ومشى 35 عاما ولذلك ما أردنا أن نصدمهم بدستور مؤقت جديد، قلنا قانون إدارة الدولة العراقية تخفيفا للمصطلح والكلمة.

عبد الصمد ناصر: نعم، طب هل أطلعتم الأميركيين على فحوى وما في هذا القانون؟ وهل كان هناك تنسيق مسبق أو تعاون في هذا الإطار بينكم وبينهم؟

محسن عبد الحميد: لاشك أن القانون نحن نضعه وأنا عضو في هذه اللجنة، نحن نضع تفاصيله ولكن باعتبار أن هذا القانون يوضع في ظل.. تحت سقف الاحتلال لابد أن يطلعوا عليه ويبدوا بعض الملاحظات ولكن إلى الآن القضايا الأساسية التي مثلا يمكن أن يعترضوا عليها.. موضوع الإسلام واحترام الدين الإسلامي هم لم يعترضوا علينا في ذلك في البيان السياسي وفي النظام الداخلي وفي القانون هذا..

عبد الصمد ناصر: ولكن في..

محسن عبد الحميد: ولكن طبعا التشاور موجود وفي النهاية الصياغة الأخيرة يجب أن يطلعوا عليها.

عبد الصمد ناصر: في غياب مؤسسة تشريعية وبرلمان على من.. على من سيعرض لكي يناقش؟ وربما قد يتم طرح بعض النقاش حول بعض الملاحظات.

محسن عبد الحميد: ولله عندما نتمم صياغة القانون سنعرض هذا ننشر هذا القانون في الجرائد والتيارات الموجودة في المجتمع والتي ليست ممثلة في مجلس الحكم من الممكن أن يطلعوا عليها، المرجعيات، هيئة علماء المسلمين يعني مثلا في الأسبوع الماضي جاءنا نوع من.. من المذكرة مختصرة من التيار القومي الغير ممثل في المجلس يعني يبدون بعض الملاحظات يعني وهكذا نحن نستقبل جميع الملاحظات وكل عراقي له الحق في أن يبدي وجهة نظره في هذه القضية لأن هذه القضية تخص الجميع.

عبد الصمد ناصر: طيب هناك موضوع آخر الآن هو تقريبا حديث الساحة في.. الساعة في الساحة العراقية موضوع الانتخابات، هذا الموضوع ستحسم فيه لجنة الأمم المتحدة وستقرر إذا كان ممكنا إجراء الانتخابات قبل نقل السلطة أم لا، هل.. كيف ستتعاملون أنتم مع نتائج هذه اللجنة سواء إن كان بنعم أو لا لإجراء هذه الانتخابات قبل نقل السلطة؟

محسن عبد الحميد: نعم، نعم.. ولله نحن طبعا قبل أن نذهب إلى الأمم المتحدة وأنا كنت عضوا في الوفد طبعا ناقشنا هذا الموضوع، فاختلفنا من باب التنوع في الآراء ليس الاختلاف التضاد ولكن اختلاف التنوع.. عرضنا الآراء البعض يتمسكون بأن الانتخابات يجب أن تجري عامة والبعض يقولون بأنه الوقت لا يكفي والكل متفقون على أن الانتخابات الحقيقية يجب أن تجري لكن الاختلاف، هل الوقت إلى.. والظرف الأمني مستعد لهذه الانتخابات العامة؟ نحن في الحزب الإسلامي العراقي أصدرنا بيان شرحنا هذه القضية وأيضا طلبنا من الأمم المتحدة أن ترسل وفدا ووافق الأمين العام.. هذا الوفد استشاري، يعطي الاستشارة لي الأطراف التي تريد أن تبحث هذا الموضوع وأنا في اعتقادي الآراء بدأت تتقارب.

عبد الصمد ناصر: يعني أفهم من كلامك تتقارب نحو عدم إجراء الانتخابات؟

محسن عبد الحميد: لا، هو الانتخابات تجري ولكن بشكل من الأشكال، بشكل يكفي أن يأتي بحكومة ممثلة في الشعب.. للشعب العراقي.

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: بشكل جزئي كما تحدث البعض؟

محسن عبد الحميد [متابعاً]: نعم، ممكن أن يكون أكبر من الجزئي، أن تأتي بأن قرار مجلس الأمن 1511 يقول تكون السيادة لحكومة ممثلة.

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور، ما خطورة إجراء انتخابات قبل أن يتسلم العراقيون السلطة والسيادة؟

محسن عبد الحميد: الخطورة الأمنية، بعدين كيف تجري.. كيف نثق أو يثق الناس حتى لو نحن وثقنا بأن تجري انتخابات في ظل سلطة احتلال؟ يعني المعارضة لهذا.. للانتخابات شاملة عامة لها أدلة يعني.. الأمن غير متوفر..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: معنى هذا الانتخابات يعني غير مضمونة النزاهة والشفافية لغاية الآن؟

محسن عبد الحميد: معلوم.

رؤية المجلس للفدرالية

عبد الصمد ناصر: طيب الموضوع طبعا آخر يثير اللغط وكثر الحديث حوله، موضوع الفدرالية في الشمال، يعني أنتم موقفكم واضح من موضوع الفدرالية ولكن أين وصلتم في إطار هذا الموضوع بعد محادثاتكم مع الأحزاب الكردية؟

محسن عبد الحميد: أخي الكريم، أولا الفدرالية مقرة من قبل الجميع.. الجميع يقرون بها لأنهم وافقوا عليها قبل الحرب في مؤتمرات المعارضة ولكن يوجد شيء من المراجعة لتفاصيل هذه الفدرالية، عجبا هذه الفدرالية تكون فقط للأكراد أم لبقية محافظات العراق؟ البعض يقولون نؤجل هذه المسألة إلى الدستور القادم وإخواننا الكرد يقولون لا، نحن نريد ضمانا أن تذكر في الأقل القواعد العامة لهذه الفدرالية في قانون الإدارة.. إدارة الدولة العراقية، فعلا نحن ذكرنا يعني بعض القواعد العامة التي تضبط هذه الفدرالية، لأن إخواننا الكرد يؤكدون في مجلس الحكم وفي خارج المجلس الحكم وفي المعارضات السابقة وفي مؤتمر صلاح الدين الأخير أنهم يؤمنون بسيادة الدولة المركزية..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ولكن هذا ليس يعني الرأي السائد بشكل كبير في الشمال العراقي.

محسن عبد الحميد: نعم، طبيعي يوجد تيار في كردستان العراق يمكن أن يكون متطرفا يطالب بدولة انفصالية ويصل الأمر أحيانا إلى تخوين أولئك الذين يدعون إلى الفدرالية في داخل الدولة العراقية ولكن طبعا التيار العام الكردي الذي يتكون من الأحزاب الثلاثة الأساسية وأحزاب أخرى صغيرة أيضا معهم الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني والاتحاد الإسلامي كلهم مجمعون على هذه الفدرالية التي تبقى في إطار الدولة العراقية وتقويها وتوحدها.

عبد الصمد ناصر: نعم، جئت على ذكر الفدرالية وقلت بأن هذا الموضوع طرح وذكر أيضا في قانون إدارة الدولة، كيف..

محسن عبد الحميد [مقاطعاً]: يعني الأسس العامة، ليست التفاصيل.

عبد الصمد ناصر [متابعاً]: هل يعني.. هل مثلا جاء في قانون إدارة الدولة أن الفدرالية ستكون جغرافية أو إدارية أو عرقية؟ كيف؟

محسن عبد الحميد: بعض المواد تشير إلى ذلك، تشير إلى أن وضع كردستان الآن الخط الذي تحت الإدارة يبقى تحت إمرتهم وإدارتهم لحين وضع الدستور النهائي، أما المناطق المختلف عليها المتنازع عليها فبحثها يؤجل إلى مرحلة متقدمة عند الدستور القادم وعند إكمال قضية إنهاء التطهير العرقي الذي ارتكبه النظام السابق وأثر في ديمغرافية المناطق وبعد ذلك يخيرون يعني ممكن أن يستفتوه..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يخضع لاستفتاء مثلا؟ كما يقول البعض؟

محسن عبد الحميد [متابعاً]: استفتاء أن يكونوا مع الدولة مع القسم المركزي أو القسم العربي أو مع الأكراد.. هذه قضايا لم تبحث تفاصيلها إلى الآن.

عبد الصمد ناصر: نعم.. لكن هناك تخوف من حدوث مشاكل أمنية كما شهدنا في كركوك، هل تم بحث هذا الموضوع في مجلس الحكم؟

محسن عبد الحميد: ولله طبعا نحن في مجلس الحكم وفي خارج مجلس الحكم نهتم بقضية القضاء على أي بادرة صدامات في كركوك وفي غير كركوك وأنا أؤكد لك أن الذي حدث، حدث بيد غريبة عن المدينة.

الملف الأمني ودور الأمم المتحدة

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني هذا يجرنا للحديث بشكل عام عن الأمن عن الجيش عن الدفاع خاصة وقد أثير مؤخرا موضوع وزارة.. تشكيل وزارة الدفاع وجهاز الاستخبارات العراقية، هل هناك تفاصيل يعني ممكن أن تفيدنا بها؟

محسن عبد الحميد: والله أخي الكريم نحن في مجلس الحكم منذ بداية الاحتلال ومنذ تكوين مجلس الحكم، كنا نطالب الأميركان والسفير بريمر بأن ينقل إلينا الملف الأمني لأننا كنا دائما نقول أن.. إن العراقيين هم أدرى ببلادهم وأدرى بالسيطرة عليهم وشكلنا من أجل ذلك اللجنة الأمنية الوطنية الأمنية لكي تحاور السلطة المحتلة، فكانت النتائج أنهم بدؤوا بتشكيل الشرطة وبدؤوا بتشكيل بعض أقسام الدفاع المدني وطبعا كلما مشينا تتوسع هذه الأمور.. مع الأسف بعض الناس المخربين لا يفهمون هذه الأمور فيهاجمون مراكز الشرطة والدفاع المدني ظنّاً منهم أنهم متعاونون مع الأميركان ولا يعلمون أنه إذاً كيف نصل إلى الأمن إذا.. إذا لم نصل..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هذه النقطة.. نعم..

محسن عبد الحميد [متابعاً]: هذا جانب، الجانب الآخر الجيش لقد أدرك الأميركان أنهم ارتكبوا خطأ..

عبد الصمد ناصر: بحل الجيش.

محسن عبد الحميد: بحل الجيش وبحل وزارة الدفاع، ظنّاً منهم أن هذا الجيش كان جيشا بعثيا صداميا والواقع لم يكن كذلك وأنا عدة مرات في المجلس وفي خارج المجلس وحتى في الفضائيات قلت جيش العراق أبدا لم يكن جيشا صداميا، بأدلة كثيرة منها أنه لو كان جيشا صداميا ما أسس صدام بجانبه خمسة جيوش صرف عليها أموال الدولة وسلحها من أجل الدفاع عن نظامه وترك الجيش العراقي يتضور في الجوع وعدم التدريب بحيث أضطر الضباط الذين كان لهم عوائل لقلة الرواتب أن ينظروا إلى رواتب الجنود فيأخذوا الرواتب ويقولوا للجنود اذهبوا إلى البيت..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هل.. هل معنى هذا، نعم..

محسن عبد الحميد [متابعاً]: فالجيش العراقي يعني لم يكن بهذا الشكل فيه ضباط مخلصون..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: طبعا ستستعينون.. عفوا للمقاطعة، ستستعينون بالجنود الذين تم تسريحهم من الجيش العراقي وتستعينون بالعناصر التي كانت تشكل أو تشغل مراكز متقدمة في وزارة الدفاع السابقة؟

محسن عبد الحميد: ولله يمكن يعني وهذا لا يمكن بدون ذلك يعني هنالك ضباط مخلصون مهنيون يمكن الاستعانة بهم، هنالك مراتب دائمية في الجيش.. أما الجنود العاديون فيتغيرون كل سنة سنتين كذا.. ويكون هذا الجيش في بدايته تطوعيا وإذا عادت السيادة للعراق والمجلس المنتخب القادم ممكن أن يحولوه إلى يعني الإجباري.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: طيب دكتور، كنتم ضمن الوفد الذي زار الولايات المتحدة الأميركية وفد مجلس الحكم الانتقالي والتقيتم بالإدارة الأميركية على رأسهم الرئيس الأميركي جورج بوش لكن لوحظ غياب الدكتور محسن عبد الحميد عن هذا اللقاء، لماذا؟

محسن عبد الحميد: ولله أنا في بالي أنا ذهبت إلى الأمم المتحدة.

عبد الصمد ناصر: نعم، كيف؟

محسن عبد الحميد: ويعني أنا ذهبت للنقاش مع الأمم المتحدة، ما ذهبت للنقاش مع..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: ألم تكن هناك أجندة مسبقة على مجلس الحكم ستلتقي..

محسن عبد الحميد: لا ما كانت وإنما مجرد زيارة وصادف أنني أيضا تمرضت في ذلك اليوم..

عبد الصمد ناصر: مرضت يعني.

محسن عبد الحميد: مرضت في ذلك اليوم فلزمت..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني إذا موقف شخصي مع من هذا الاتقاء وعدم الاتقاء مع الإدارة..

محسن عبد الحميد: لا ليس موقف عدائي وإنما هو.. أنا اجتهاد شخصي مني أنني ذهبت إلى الأمم المتحدة فالآخرون يذهبون وأنا أبقى في واشنطن، وتقدير الإلهي أنني أيضا تمرضت في هذا اليوم..

عبد الصمد ناصر: مصادفة.

محسن عبد الحميد: فلم أذهب معهم..

عبد الصمد ناصر: هي مصادفة إذاً، طيب.

محسن عبد الحميد: لا ليست هنالك مصادفة، نحن نقول تقدير رباني.

عبد الصمد ناصر: نعم ما هي القناعة التي خرجتم بها من اجتماعاتكم في نيويورك حول الدور المحتمل الذي قد تلعبه الأمم المتحدة مجددا في العراق، في تحديد ملامح العراق مستقبلا؟

محسن عبد الحميد: ولله الأمم المتحدة لها خبرات متراكمة كثيرة جدا وكانت في العراق وتعمل ولكن أعداء العراق أحدثوا هذه الكارثة بالنسبة لصديق العراقيين دوميللو ومن معه.. الرجل خدم العراق فأرادوا أن يقطعوا الأمم المتحدة عن العراق هؤلاء الأعداء وإلا الأمم المتحدة كانت يمكن أن تساعدنا في الأشهر الماضية في الأعمار في الأموال في إعطاء الخبرة للإحصاء للانتخابات ولذلك نحن جلسنا جلسة طويلة مع الأمين العام والكادر هناك معه وبينا لهم هذه القضايا ولكن هو من حقه لأنه صادف تجربة يعني تجربة التي واجهوها.. سألنا أسئلة كثيرة حول الأمن وكذا فنحن طمأناه وقلنا يعني هذا الوفد سيأتي للعراق وسنضمن له الوفد كما نضمن لأنفسنا ولا ضمان مطلق، يعني أنا أخرج من بيتي والآخرون ممكن أن يتعرضوا إلى أي حادثة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هذا شعور عام في، في العراق حاليا.. نعم.

محسن عبد الحميد [متابعاً]: شعور عام لكن نحن قدر ما نضمن لأنفسنا سواء من جهة العراقيين أو من جهة السلطة الأخرى الأميركية فهم أيضا والسفير بريمر كان موجود وقال أنا أضمن لكم هذا الأمن ولذلك بناء على ذلك وافق الأمين العام على إرسال الوفد إلى العراق.

المخططات الأميركية والقضايا المالية

عبد الصمد ناصر: على ذكر الأمم المتحدة وخطط إعادة أعمار العراق، إلى أي حد مجلس الحكم على دراية تامة بمخططات الولايات المتحدة الأميركية التي تنفذها إعادة أعمار العراق؟ هل هناك مثلا دور لمجلس الحكم في العقود المبرم.. المبرمة في هذا الإطار؟

محسن عبد الحميد: أخي الكريم، الملف المالي بيد سلطة الاحتلال وهذا المال لا يأتي إلينا أو إلى البنك المركزي العراقي أو إلى الوزارة المالية، يذهب إلى اللجنة المشكلة في الأمم المتحدة ولكن نحن لنا الحق في المحاسبة في أن نسأل عن أموالنا، أين تذهب؟ في القضايا التي وصلت من الدول المانحة، في لماذا أعطيتم لهذه الشركة ولم تعطوا لهذه الشركة؟ نحن عندنا الحق عندنا هامش معقول في محاسبة..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هل لاحظتم أي خلل مثلا في منح بعض الشركات بعض الامتيازات خاصة بعض الشركات التي جاء ذكرها في وسائل الإعلام الأميركية والمرتبطة بأشخاص في الإدارة الأميركية؟

محسن عبد الحميد: نعم..

عبد الصمد ناصر: هذه حقيقة يعني؟

محسن عبد الحميد: نحن واجهنا السفير بريمر في ذلك وهو طبعا هو باعتبار مسؤول عن الإدارة المدنية هو لا علم.. لا علم توسعي له في هذه القضايا ولكن هو يعني يجيبنا يقول نحن يعني عندنا موازنات..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: على ذكر المال العراقي أنتم تقومون بمحاسبة الأميركيين كما تقول ولكن هل أنتم مطلعون على مصير النفط العراقي، على حال قطاع النفط العراقي بعد أن احتل العراق؟

محسن عبد الحميد: ولله بقدر ما هو ظاهر وعندنا وزير للنفط والخبراء المفروض أن نكون نحن عالمين بما يذهب ولو لم يكن الملف المالي النهائي بيدنا ونحن نعلم يعني أن مثلا النفط العراقي يذهب على سبيل المثال مليونا برميل إلى الخارج ونعلم الفلوس التي تأتي أما إذا كان هنالك أسرار أخرى وراء ذلك أنا لا علم لي بها.

عبد الصمد ناصر: يعني هذا الموضوع يجرنا إلى ملف الوضع الاجتماعي للعراقيين، ملف الموظفين ملف المتقاعدين يعني كثيرا ما استوقفونا نحن –الجزيرة هنا- حينما نقوم بريبورتاجات خارجية في بغداد، يسألوننا لماذا لا تثيرون موضوع تأخر تسليم الرواتب للموظفين والمتقاعدين خاصة وكان العيد على الأبواب ولم يتسلم الموظفين رواتبهم؟

محسن عبد الحميد: أخي الكريم، نحن في مجلس الحكم حقيقة مشغولون بهذه القضية لأن هؤلاء هم أبناؤنا إخواننا وأرجعنا للكثيرين التقاعد وأرجعنا للكثير الرواتب وأرجعنا الكثير من موظفي الرئاسة ومن غيرهم إلى الأماكن لكن المشكلة أكبر حجما من أن نحل هذه القضية مشكلة خارجة عن إطار..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: هل هي خارج سلطتكم؟

محسن عبد الحميد [متابعاً]: لا ليست خارجة عن سلطتنا، هي طبعا أيضا جانب منه بيد سلطة الاحتلال ولكن نحن عندما نصدر قرارات هم لا يمانعونا في ذلك يعني مثلا صدرنا قرار إرجاع المفصولين السياسيين، إرجاع الموظفين، إعطاء التقاعد للجيش، لكن المشكلة الكبرى الوضع المالي منهار..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يعني هناك بعض الأنباء تقول بأن المقاومة بدأت تتحرك نحو العمل السياسي وهناك من يقول بأن اتصالات بين الأميركيين وقيادات من المقاومة، هل لديكم أنتم أي معلومات عن هذا الموضوع؟ هل.. ما صحة ذلك؟ وهل هناك اتصالات بين المجلس أيضا وبين هذه المقاومة؟

محسن عبد الحميد: والله أنا في حدود علمي ليست عندي معلومات دقيقة عن هذه الاتصالات وفي حدود علمي أن مجلس الحكم ليس له اتصال بهذا الشأن ولكنني سمعت كما سمعت -حضرتك- سمعت أنه توجد محاولات في بعض الاتجاهات ولعل هذا يفسر -إن كان هذا صدقا- لعل هذا قد يفسر بأن العراقيين إذا ضمنوا الاستقلال والسيادة وضمنوا أنه سيأتي هذا الاستقلال وتأتي هذه السيادة في ثلاثين حزيران القادم سيعيدون النظر في مواقفهم ومن الممكن في المستقبل أن..

عبد الصمد ناصر [مقاطعاً]: يلعبوا دورا في المشهد العراقي سياسيا.

محسن عبد الحميد [متابعاً]: المجال السياسي ونحن نرحب بذلك يعني نحن نرحب ولا سيما بعد السيادة والاستقلال ألا يبقى عنف في المجتمع العراقي وأن العراقيين بتياراتهم وأحزابهم أن يتحولوا جميعا إلى الإطار السلمي من أجل بناء العراق أن شاء الله تعالى.

عبد الصمد ناصر: دكتور محسن عبد الحميد الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق، شكرا جزيلا لك

محسن عبد الحميد: يا مرحبا بك.

عبد الصمد ناصر: وشكرا لكم مشاهدينا الكرام لمتابعتكم وإلى لقاء آخر بحول الله.