مقدم الحلقة:

صهيب جاسم

ضيف الحلقة:

عبد الله أحمد بدوي: رئيس وزراء ماليزيا

تاريخ الحلقة:

29/10/2003

- أسلوب وأفكار عبد الله أحمد بدوي في عالم السياسة
- طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب

- علاقة ماليزيا مع العالم العربي

- سياسة عبد الله أحمد بدوي لرفع مستوى الملاويين في ماليزيا

- رؤية عبد الله أحمد بدوي لحلول المشاكل الدينية والاجتماعية والاقتصادية في ماليزيا

صهيب جاسم: تحياتي لكم أعزاءنا المشاهدين.

تعهد رئيس الوزراء الماليزي محاضر محمد في الثاني والعشرين من يوليو لعام 2002 بأن يترك منصبه بعد اثنين وعشرين عاماً لنائبه عبد الله أحمد بدوي وذلك في نهاية أكتوبر الجاري أي بعد القمة الإسلامية العاشرة، عبد الله أحمد بدوي ليس غريباً على عالم السياسة في ماليزيا فهو من عائلة مشهورة سياسياً ومالياً وقد ترقَّى في مناصب حكومية حتى صار وزيراً للتعليم والدفاع ثم الخارجية وهو نائب برلماني عن حزب المنظمة القومية الملاوية المتحدة، لمدة ربع قرن، وهو اليوم في أول لقاء له قبل أيام من تسلمه المفترض لرئاسة الوزراء، minister Ahmed Badawy, welcome to Aljazeera

عبد الله أحمد بدوي: welcome

أسلوب وأفكار عبد الله أحمد بدوي في عالم السياسة

صهيب جاسم: سيد عبد الله أحمد بدوي، ترقيت في مناصبك الحكومية بتدرج واضح، هل كنت طموحاً إلى أن تصل إلى منصب رئاسة الوزراء منذ أيامك الأولى في حياتك السياسية؟

عبد الله أحمد بدوي: هل كنت طموحاً جداً؟ حسن، أي شخصية تدخل عالم السياسة يكون لديها شيء من الطموح، وبالطبع وصلت لمرحلة اعتقدت فيها أنني قد أصبح رئيساً للوزراء، ولكنني لست طموحاً جداً من النوع الذي يسعى للكثير من الأهداف ويتبع أساليب الميكافيلِّية للوصول إلى هدفه، ولم أضع استراتيجية لأصل إلى منصب رئاسة الوزراء، فهذا ليس أسلوبي، لكنني أؤمن بإتقان العمل وتسخير عملي لخدمة الشعب، وأن أكون صادقاً فيه، وأن أقوم بما في وسعي، وأؤمن بأنه لو شاء الله أن أصبح رئيساً للوزراء فسأصبح لأنه إذا قال لشيء كن فيكون وما شاء الله كان.

صهيب جاسم: ما الذي أثر في شخصيتك تجاربك وأفكارك، بما في ذلك الكتب والشخصيات التي تأثرت بها؟ وكيف تصف أسلوب تفكيرك؟

عبد الله أحمد بدوي: الإسلام، إنه الإسلام، تربيت في أسرة متدينة، جدي كان مفتياً وعالماً معروفاً بين الناس، وكذلك كان والدي، كان عالماً، ولذلك فتربيتي هذه أثرت عليَّ كثيراً.

صهيب جاسم: في عالم السياسة هل ترى نفسك إسلامياً عصرياً أو علمانياً؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، أؤمن بكل شيء يوصف بالاعتدال، أؤمن بكل شيء يعزز السلام والعلاقة الحسنة بالناس جميعاً، وأؤمن بأن التقدم هو ما علينا أن نسعى لتحقيقه، ومن أجل هذا فإنني أبذل ما في وسعي لتحقيق ذلك، التقدم والسلام المبنيان على العلوم والتكنولوجيا هو ما يحتاجه المسلمون برأيي.

صهيب جاسم: هذا ليس تغييراً في النظام، ولكنه انتقال للقيادة من نفس الحزب، ولكن أليس من الأفضل بالنسبة لك أن تكون منتخباً من قِبَل الشعب؟

عبد الله أحمد بدوي: بالطبع، في نهاية المطاف يستوجب عليَّ أن أقبل بانتخاب الشعب، ولهذا لدينا مؤتمر الحزب العام الذي يختار القادة، وعليَّ أن أمر بهذه العملية ولا يمكن تفاديها أو تركها.

صهيب جاسم: أنت أول رئيسٍ للوزراء من طبقة موظفي الدولة، هل سيؤشر هذا إلى تغيُّر في نظام إدارة الحكومة حسبما يتوقع بعض الماليزيين مقارنة بمن سبقك من القادة؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، الأسلوب أو المنهج يعتمد على الأهداف، أهداف كفاحنا هي الأهداف نفسها التي عمل من أجلها الدكتور محاضر محمد وما سعى إليه سيكون الشيء نفسه الذي أسعى إليه، بما في ذلك رؤية عام 2020 المستقبلية التي نؤمن بها جميعاً، وأن نضع كل سياساتنا وخططنا من أجل الوصول إلى ذلك الهدف، ولكن بالطبع سيكون هناك اختلاف في الأسلوب، وأعتقد أن لكل من الدكتور محاضر وأنا أسلوب خاص، وهذا سيكون واضحاً.

صهيب جاسم: إذن وبعيداً عن القول بأنك ستتبع ما رسمه محاضر لماليزيا، سيكون هناك فروق في طريقة الحكم؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، بالطبع سيكون هناك فرق في أسلوب العمل من أجل تحقيق الهدف، لأن رؤيتنا لآفاق ماليزيا عام 2020 هي رؤية وطنية وأنا أؤمن بهذه الرؤية، وحزبنا يؤمن بهذه الرؤية أيضاً، وهذا شيء نؤمن به جميعاً ونجتهد من أجل تحقيقه.

صهيب جاسم: هل سيكون محاضر مثل (لي كوان يو) السنغافوري؟

عبد الله أحمد بدوي: قال لي أكثر من مرتين بأن ذلك ليس مما يجب القيام به.

صهيب جاسم: إذن سيختار أسلوباً آخر في تقديم خبرته؟

عبد الله أحمد بدوي: نعم، هذا ما قاله، فعلى الرغم من تقاعده من منصبه الحكومي الرسمي، لكنه رجل حزب، ويشعر بأنه وبعضويته في الحزب عليه أن يقدم ما يستطيع تقديمه للحزب وكما ساعده غيره من الحزب عندما كان رئيساً للوزراء فإنه سيعينني وهذا أمر تحدث عنه كثيراً، حتى قبل أن أُعيَّن نائباً لرئيس الوزراء، فهو دائماً يكرر مقولته بأنه لو ترك زعيمٌ منصبه فإنه لا يتقاعد كلياً عن كفاحه فواجبه أن يُعيِّن الزعيم الذي خلفه، كما دعمه ذلك الزعيم الجديد عندما كان هو سابقاً رئيساً للوزراء.

صهيب جاسم: إذن نحن الآن مع نموذج مختلف عما يحدث في دول أخرى في العالم الثالث، زعيم يترك منصبه لنائبه ثم يعود ليكون ناصحه ويقدم له خبرته خلافاً لما نراه في دول أخرى عندما يترك الزعيم منصبه تكون عندها نهايته.

عبد الله أحمد بدوي: بالطبع، ذلك يحدث خلافاً لما يحصل في بلدنا ولا تنسَ أنه كانت لدينا فترة انتقالية وهذا ما لا نراه في دول أخرى، وسيكون لدينا انتقال سلمي وهادئ للسلطة، والحزب أَيَّد الدكتور محاضر بشأن مقترحه في تغيير القيادة، والحزب أقر أن أخلفه في منصبه، وهذا ما سيحافظ على الاستقرار السياسي لوقت طويل في بلدنا.

طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب

صهيب جاسم: معروف أن لديكم علاقات سياسية واقتصادية متينة بالولايات المتحدة ومن غير المعروف بالنسبة للكثيرين أن لديكم علاقات عسكرية متينة أيضاً، على الرغم من انتقاد محاضر محمد المستمر للسياسة الأميركية الخارجية، كيف ترى علاقاتكم بواشنطن؟

عبد الله أحمد بدوي: لدينا علاقات جيدة بالولايات المتحدة على الرغم من أننا نختلف في الرأي في قضايا سياسية، فقد اختلفنا بشأن قضايا الحرب والسلام، وكان لدينا رأي مخالفٌ لهم بشأن الحرب على العراق، ولكننا تمكنَّا من التعاون في جوانب أخرى، وفي الحقيقة لدينا تعاون جيد في مجال التعليم والدفاع وجوانب أخرى.

صهيب جاسم: هل ستكون متحدثاً ناقداً مثل محاضر، أم لك أسلوبك في الحديث للغرب؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، أدركت بأن لدي أسلوبي المختلف، ولكن المضمون قد يكون نفس المضمون.

صهيب جاسم: بلدكم تجاري في الدرجة الأولى، هل تقسمون الدول في أولوياتكم الدبلوماسية، أم أنكم تتعاملون مع الجميع كشركاء تجاريين؟

عبد الله أحمد بدوي: نسعى لنظل بلداً تجارياً، ولنكون بلداً تجارياً علينا أن نتمكن من التجارة مع كل البلدان التي يمكن أن تستورد بضائعنا، أو أي دولة نشعر أنه يمكننا شراء منتجاتها، وهذا ما نقوم به الآن فنحن نتوسع باستمرار، ونتطلع كل يوم لأسواق جديدة ليست لدينا تعاملات كبيرة فيها، فقد فتحنا أسواقاً لنا في أميركا اللاتينية وفي إفريقيا حيث نحن نشيطون جداً وكذلك في آسيا الوسطى.

صهيب جاسم: كيف تنظر إلى العالم الإسلامي في مواجهة الحرب على ما يسمى بالإرهاب؟ هل هذه نتيجة أخطاء بعض المسلمين أو أنها ناتجة عن خطة مسبقة من قِبَل المتطرفين في الغرب؟

عبد الله أحمد بدوي: مشكلتنا هي أن هناك مسلمين يختطفون الإسلام ويستغلونه لإضفاء شرعية على ما يقومون به، ولكن أفعالهم لا تمت للإسلام بصلة فهي تخدم أغراضهم السياسية وهذه هي المشكلة التي تواجه الأمة الإسلامية اليوم.

صهيب جاسم: يتساءل الكثيرون عن مستقبل رابطة (آسيان) وإمكانية النهوض بقوة مجدداً خصوصاً بعد الأزمة المالية وتعاظمها في دولٍ مثل الفلبين وإندونيسيا وهما أسوأ حالاً من ماليزيا وتايلاند مثلاً.

عبد الله أحمد بدوي: أعتقد أن رابطة آسيان ستعود لتكون منظمة إقليمية ناجحة، بلا شك كان لدى الكثير منا مشاكل عديدة خصوصاً بعد تعرضنا للأزمة المالية، لكن بالنسبة لماليزيا فإنها تنهض من جديد وأداؤها جيد، وكذلك تايلاند وسنغافورة، ولكن بالطبع نلاحظ وجود أزمة في إندونيسيا، ولكنها مسألة وقت قبل التغلب عليها، وهذا ينطبق على الفلبين، وأما بالنسبة للدول الآسيانية الأخرى -فيما عدا فيتنام، التي هي بلد كبير ويتحسن حالياً- فإن الوقت كفيل بأن تتحسن اقتصادياتها.

علاقة ماليزيا مع العالم العربي

صهيب جاسم: بالنسبة لعلاقاتكم بالعالم العربي، هل تنظرون إلى ما وراء العلاقات التقليدية من إرسال للطلبة واستقبال للسواح، هل ستتبنون سياسة التوجُّه نحو المشرق العربي من أجل الشراكة كما هي علاقاتكم باليابان أو لاجتذاب الاستثمارات العربية بشكل خاص؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، كانت لدي فرصة لمحادثات ثنائية مع زعماء عرب حضروا القمة الإسلامية وأعتقد أن كلهم يسعون لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دولنا، وأن نشجع رجال الأعمال من بلادنا للتواصل فيما بينهم، وأن يتحرك التدفق الاستثماري وهذا ما لديَّ رغبة كبيرة في تحقيقه، وخلال المعرض التجاري الذي نُظِّم هنا قلت بأنه من الضروري جداً أن نبدأ بنشاطٍ من جديد الآن لتوسيع دائرة التبادل التجاري بين دول منظمة المؤتمر الإسلامي. ونوسع دائرة التعاون إلى جوانب أخرى.

سياسة عبد الله أحمد بدوي لرفع مستوى الملاويين في ماليزيا

صهيب جاسم: بشأن الملاويين أو مسلمي ماليزيا، هل ستعلنون أي سياسة جديدة لرفع مستوى الملاويين اقتصادياً عندما تستلم منصبك؟

عبد الله أحمد بدوي: لا أفكر في إعلان سياسة جديدة معينة حالياً، ولكن ما أفكر فيه هو بالتأكيد العمل على رفع مستوى مؤهلاتهم وقدراتهم المهنية ومستوى تنافسيتهم، وبهذه الاستراتيجية أعتقد أنه بإمكانهم التحسُّن، وسنستمر في إعانتهم بكل السبل الممكنة، ولكن في الوقت نفسه ظللت أكرر بأن من يحس في أدائه تحسيناً عليه ألا يظل معتمداً على دعم الحكومة وإعانتها بعد اليوم، بل عليهم الاعتماد على أنفسهم، وقد لاحظت بشكل واضح أحسست معه بالرضا بروز رجال أعمال وتجار ومستثمرين من الشباب ممن هم أفضل تعليماً، ومنهم من لديه خبرة في العمل مع شركات دولية سابقاً، والآن قاموا بتأسيس أعمالهم الخاصة، هؤلاء هم من سينجحون في المستقبل.

صهيب جاسم: ولكن ألا ترى معي أن الملاويين ما يزالون متأخرين عن غيرهم اقتصادياً؟ هل هذا بسبب عقلية الاعتماد على الحكومة كما قلت أو بسبب أخطاء في تنفيذ السياسات؟

عبد الله أحمد بدوي: لا، ليس من السهل تغيير عقلية الناس من كونهم سابقاً فلاحين ومزارعين إلى تجار ورجال أعمال، هذه ليست مهمة سهلة، وأنا شخصياً اشتركت في تنفيذ هذه السياسة منذ عام 1970، ولكن في الوقت نفسه التغيير في الفكر ليس كافياً، فعليك أن تمنح الشخص المهارة والتدريب والمعرفة، وفي الحقيقة ما قمنا به في وقت قصير إنجاز علينا أن نكون شاكرين على تحقيقه، ولكنني في الوقت نفسه أقول: إن هدفنا لم يتحقق نهائياً بعد، وأن علينا أن نستمر في كفاحنا، الآن استطعنا تشكيل نسيج من رجال الأعمال المسلمين ممن سيقومون بمهمة التحفيز للآخرين وتوليد أعمالٍ بين بعضهم البعض، وبذلك نأمل أن نستطيع أن نعجل في تحقيق الهدف.

رؤية عبد الله أحمد بدوي لحلول المشاكل الدينية والاجتماعية والاقتصادية في ماليزيا

صهيب جاسم: أنت دارس للشريعة الإسلامية، وليس هذا بغريب في بلد إسلامي معتدل كماليزيا، السؤال بشأن سياسة أسلمة الأنظمة هنا بعد عقدين، هل ستكون هناك دفعة جديدة لهذه السياسة خصوصاً مع تزايد الأمراض الاجتماعية بين الملاويين كجزء من ظاهرة عالمية؟

عبد الله أحمد بدوي: ما علينا القيام به الآن في رأيي هو إشاعة فهم أفضل للإسلام، وأن ننجز ما نستطيع إنجازه كمسلمين، فهذا مهم جداً، ما نفعله اليوم هو أن ماليزيا تقدم الإسلام وتعرضه على أنه الإسلام التقدُّمي والمتسامح مع الأديان الأخرى، وأنه إسلامٌ لا يرفض العمل والتقنية، من أجل ذلك ستكون ماليزيا متقدمة تكنولوجياً وعلمياً هذا ما نحاول تحقيقه، وهذا ما نعتقد أنه سيغيِّر نظرة الناس إلينا، فالكثيرون يقولون لك لو نجحت سأصدقك، ولكنك لو فشلت فلن أصدقك، وهذا هو طموحنا أن نرى ماليزيا تتقدم كدولة إسلامية قوية تحقق الكثير من الإنجازات.

صهيب جاسم: في الحديث عن الصراع حول المدارس الدينية التي يغلق الكثير منها حتى الآن، أليس من الأفضل لكم أن ترسموا سياسة تعليم ديني وطنياً حفاظاً على جيلكم الجديد من أن يكون ضحية مواجهات سياسية بين الأحزاب؟

عبد الله أحمد بدوي: ما نقوم به الآن هو أننا نعيد تنظيم الأوضاع، بما في ذلك إيقاف إعطاء المعونات لبعض المدارس الدينية الخاصة التي لا تمتلك إمكانات كافية ولا تمنح تعليماً مناسباً ولا مُعلِّمين كفوئين، ما تحاول الحكومة فعله هو أنها ستراجع أوضاع مؤسسات التعليم الديني في ماليزيا، ونأمل بعد إنجاز المراجعة أن يكون تعليم الدين الإسلامي في ماليزيا أكثر حيوية حيث أنه برأيي سيقدم فهماً صحيحاً للإسلام بين المسلمين، وستكون النتيجة جعل المسلمين صالحين دينياً، فيكون الفرد مهندساً ومسلماً ملتزماً وكذلك يكون التقني مسلماً ملتزماً، وكذلك يكون المحاسب مسلماً ملتزماً، هذا ما يمكننا القيام به.

صهيب جاسم: اجتماعياً هل ما يزال المجتمع الماليزي يعاني من التفرقة والتمييز العرقي والديني؟

عبد الله أحمد بدوي: بالطبع يظل علينا أن نتعامل مع العلاقات العرقية، ونديرها، وهذا ما ظللنا نقوم به طوال تلك السنوات للحفاظ على مستوىً من العلاقة المريحة للجميع، علينا أن ننظم التعايش بين ثلاث جماعات تمثل ثلاث حضارات مختلفة، هي: الصينية والملاوية والهندية، فالصينيون أكثرهم نصارى والملاويون مسلمون، والهنود أكثرهم هندوس، ثقافاتنا مختلفة ولكننا نتعايش، وسياسياً حزبنا ضمن التحالف الوطني الحاكم مشارك في تحالف يمثل كل هذه الأعراق، نلتزم بأسلوب تعامل معين ونعمل معاً على تقديم المثال والنموذج، هذا ما نحاول تنفيذه.

صهيب جاسم: اقتصادياً، كيف تخططون للحفاظ على سير الاقتصاد في طريق النمو واستمرار تدفق الاستثمارات إلى السوق الماليزية؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، علينا التيقن من ارتفاع مستوى تنافسياتنا وأن نقدم للمستثمر أفضل العروض والبيئات.

صهيب جاسم: ما هي الخطوة المقبلة بعد السياسة الاقتصادية الجديدة، والسياسة التنموية الجديدة؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، مازلنا نتابع خطط رؤيتنا لعام 2020 والأفضل لي ألا أتحدث عما سنقوم به بعد ذلك التاريخ، لأنه ما يزال هناك وقت طويل حتى ذلك الحين، أكرر القول بأننا مازلنا ننفذ خطط رؤيتنا لآفاق بلدنا عام 2020.

صهيب جاسم: تدشينك شخصياً للسياسة الاجتماعية الوطنية، هل هذا اعتراف بالحاجة إلى عدالة اجتماعية واقتصادية أفضل في ماليزيا؟

عبد الله أحمد بدوي: من جهة أولى هذا هدف للسياسة المذكورة أيضاً، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نتأكد من تقديم المزيد للناس المحتاجين لخدمة حكومية أفضل. وأن نُظهر لهم أننا مهتمون بهم وأننا مشغولون برفاهيتهم وحاجاتهم، وأننا نقدر على الاستجابة لتلك الحاجات وما يريدون.

صهيب جاسم: سؤالي الأخير ولنتحدث بصراحة: الكثيرون يشعرون بالقلق من مستقبل ماليزيا بعد محاضر، كيف يمكنك طمأنتهم من أن ماليزيا ستظل ذلك البلد الآمن المستقر وستصلون إلى أهدافكم في عام 2020؟

عبد الله أحمد بدوي: حسناً، الماليزيوُّن تقبلوا هذه الفكرة وهذا وضع نشعر جميعاً وأنا منهم كوني سأصبح زعيماً أننا محظوظون لوجوده، فنحن نرفض أي شكل من أشكال التطرف المبني على العرق أو الدين أو الأيديولوجيا ولهذا لن يكون هناك صراع بسبب هذه العوامل، ونحن جميعاً نرفض أي شكل من أشكال الإرهاب والتطرف، وقد قاتلنا الإرهاب الشيوعي لسنوات طويلة وتغلبنا عليه، ونحن نعلم أنه متى ما ظل الاستقرار فإن المستثمرون سيظلون يترددون علينا، هذا ما نعيه كلنا، ولكي تظل ماليزيا مزدهرة ويظل أداؤها جيداً فإن ما علينا التيقن من تحققه هو بقاء ماليزيا بلداً آمناً ومستقراً.

صهيب جاسم: السيد عبد الله بدوي، شكراً جزيلاً.

أعزاءنا المشاهدين، إلى هنا نصل إلى نهاية حلقتنا من (لقاء خاص) وهذا صهيب جاسم يحييكم من بوتراجايا، ودمتم في رعاية الله.