مقدم الحلقة:

حسن جمول

ضيف الحلقة:

الصادق المهدي/ رئيس حزب الأمة السوداني

تاريخ الحلقة:

07/06/2004

- اتفاق نيروبي.. إيجابياته وسلبياته
- الوساطة الأميركية

- دور مصر والجامعة العربية

- وحدة السودان ومصير الجنوب

اتفاق نيروبي.. إيجابياته وسلبياته

حسن جمول: أعزائي المشاهدين مرحبا بكم، السلام في السودان أصبح قاب قوسين أو أدنى، هكذا تبدو الأمور اليوم في ضوء التوقيع على الاتفاق الإطاري للسلام في نيروبي، ضيفنا في هذه الحلقة السيد الصادق المهدي زعيم حزب الأمة في السودان، سيد الصادق أهلا ومرحبا بكم هل نحن بالفعل أمام اتفاق جدي للسلام وما رأيكم بما تم التوصل إليه ووقع؟

الصادق المهدي: نعم نحن أمام اتفاق جدي ويدعمه بالإضافة للطرفين اللذين اشتركا فيه تطلعات وعزيمة الشعب السوداني وأمنيات وتأييد الإقليم حولنا والأسرة الدولية ولا شك أن هناك جوانب يرحب بها الشعب السوداني ترحيبا حارا، الشعب السوداني يرحب بوقف العدائيات، يرحب ترحيبا حارا بأن ثمة التزام بحقوق الإنسان كما وردت في الوثائق الدولية، الشعب السوداني يرحب جدا بأن هناك الآن التزام بأن الميزانيات سوف تضبط في إيرادها وفي صرفها، الشعب السوداني يرحب جدا بأن مبدأ التنازل المتبادل الذي جعل الطرفين يتخليان عن مواقف الأيديولوجية المتيبسة لتحقيق هذا التنازل المتبادل، الشعب السوداني مرحب جدا في رأيي بفكرة الوحدة الطوعية وضرورة إصلاحات في السودان.

حسن جمول: ولكن يعني هذا الترحيب هو ترحيب عام، هذه نقاط ترحيب عام بما يريد الشعب السوداني من هذا الاتفاق؟


اتفاق نيروبي يلزم الطرفين بأن تكون الوحدة طوعية، وأن ينص على دستور ديمقراطي وانتخابات عامة
الصادق المهدي: وبما ورد في الاتفاق أيضا فالترحيب بأنه الاتفاق يلتزم بأن يجعل الوحدة طوعية وأنها جاذبة والترحيب أيضا بأن هناك النص على دستور أو تعديل في الدستور اللي يجعله ديمقراطيا والتزام بانتخابات عامة، الشعب السوداني أيضا يرحب جدا بأن هناك هيئات سبع هيئات أتفق عليها مستقلة اللي تضمن حقوقه، هذه الهيئات تتعلق بهيئة للدستور هيئة للانتخابات هيئة للقضاء هيئة لحقوق الإنسان مستقلة يعني هذه الأشياء التي يرحب بها، لكن لا شك أن هناك تحفظات، هذه التحفظات أولا في الاتفاق تناقضات.

حسن جمول: هي تحفظاتكم أيضا كحزب أمة؟

الصادق المهدي: نعم هناك تناقضات بين هدف.. الاستهداف الوحدة كأولوية وتوزيع الثروة على أساس مثلا يعطي الجنوب 50% من ثروته النفطية دا بيعزز طلب من يقولون إذن ننفصل ونستأثر بكل الثروة والخيار الأخر هو أن يقال توزع الثروات الطبيعية على المواطنين بنسبة السكان ويميز الذين يعانون من فجوة تنمية الذين عانوا أيضا من آثار الحرب، هذا قد يعطي الجنوب أكثر من 50% ولكن على أساس يعزز الوحدة، تناقض أخر أن تقول مستقبل القوات السودانية المسلحة القومية هي قومية ولكن تتكون من نصف من القوات المسلحة الحالية ونصف من الجيش الشعبي دا ما بيجعلها قومية، لابد من أن تكون هناك مقاييس لما يجعلها قومية، دا فيما يتعلق بالتناقضات هناك في النصوص الآن اجتهادات مؤجلة كأنها عملت لتمشية الاتفاق وهي ستصبح عقبات، مثلا ما هي عقيدة القوات المسلحة دا فيه شيء مؤجل كذلك ما أتفق حول العاصمة مثل كسب الأشعرى لا تدري هل هو جبر أم اختيار ودا فيه ضرورة توضيح، فيه ضبابية حول مواعيد الانتخابات متى تكون وهذا موضوع مهم للشعب السوداني لابد أن لا تترك كما تركت الآن مربوطة برمال متحركة.

حسن جمول: هل تشكل هذه التحفظات ألغام أمام تفجير الاتفاق؟

الصادق المهدي: هي لا تشكل ألغام إذا اتفق الطرفان أن هذه المسائل يجب أن تكون محل نظر في منبر قومي يضم الجميع لكي يناقشوا هذه الأمور ويتفقوا عليها لتجويد الاتفاق ورفع مستواه من الشفافية.

حسن جمول: رغم هذه التحفظات أنتم حضرتم التوقيع عبر مندوبين ورحبتم به أيضا؟

الصادق المهدي: مازلنا نرحب به لكن حضرناها كضيوف وقلنا هذا الكلام قلنا نحن نعتقد أن هناك أمرين لابد من النظر فيهما الأول آلية لتطوير الاتفاق من ثنائي إلى قومي وهذا مقترح له مجلس قومي، الثانية التوازن الاتفاق الآن حاضنته الخارجية دول من أفريقيا جنوب الصحراء ودول من الغرب وهذا لا يمثل كل المهتمين بل المعنيين بالشأن السوداني هناك غياب عربي وغياب إسلامي، المطلوب أنه في المرحلة القادمة خلق توازن في هذا النقص لأنه إذا لم يحدث هذا التوازن سيظل هذا مصدر خلل ونقد، فبالنسبة لنا الآن نقول نعم نرحب ولكن نستزيد مش على أساس تطلعات حزبية ولكن على أساس أن ما لم تراعى هذه الجوانب فإن الاتفاق سوف يتأثر سلبا في استدامته وفي قوته.

حسن جمول: نعم، تحدثت عن خلل بالنسبة إلى نسب اقتسام الثروة أو اقتسام السلطة، هل تعتقد بأن هذه القضية بالتحديد يمكن أن تثير سلبا الوضع في السودان من جديد خصوصا بالنسبة للأقاليم الأخرى التي ربما تعود وتطالب هي أيضا نتيجة تمرد عسكري معين أو حركات عسكرية أن تطالب أيضا بنسب مماثلة في السلطة وفي الثروة؟

الصادق المهدي: لذلك قلنا أن الاتفاق أفرز مبادئ، هذه المبادئ يجب تعميمها وينبغي ألا تحصر في الشكل الحالي لأنه إذا لم تعمم فسوف تعطي فرصة لمن يقول أن هناك ازدواج في المعايير فنحن محتاجون لتعميم المبادئ العدالية.

حسن جمول: الحاضنة الدولية التي تحدثت عنها، هل هي التي ولدت هذه الاتفاق بالفعل، بمعنى هل كانت هناك ضغوط دولية كبيرة على الحكومة السودانية للقبول بما لم تكن تقبل به في السابق؟

الصادق المهدي: نعم بعض ملامح الاتفاق 100% آتيه من مصادر ضاغطة، مثلا الاتفاق بشأن أبيي هذا البروتوكول بشأن أبيي 100% اقتراح أميركي قبله الطرفان ولا شك أن هناك ضغط لكنه في رأيي في كثير من الأحيان ضغط كان مطلوبا لأن الهدف العام نريد سلام وللأسف الطرفان اللذان اشتركا في هذا السلام أو هذا التفاوض يمثلان طرفي النقيض الأيديولوجي والفكري في السودان مع غياب الوسطية السودانية ففي طرفا نقيض وهذان بينهما ما صنع الحداد وما صنع النجار.

الوساطة الأميركية

حسن جمول: هل تعتبر أن الولايات المتحدة هنا كانت وسيطا نزيها بالفعل؟


أميركا لعبت في السودان دورا عقلانيا أكثر من دورها في الشرق الأوسط والعراق
الصادق المهدي: الولايات المتحدة في السودان لعبت دورا عقلانيا وبراغماتيا أكثر منه في الشرق الأوسط وفي العراق بمعنى أنها اجتهدت للغاية أن لا تملي واجتهدت للغاية أن تشرك معها آخرين ولكن في الولايات المتحدة لوبيات قوية جدا خلقتها سياسات النظام الماضية، لوبيات تتهم النظام بأنه تعدى على الحقوق الدينية تعدى على الحقوق الإنسانية وهكذا، هذه اللوبيات مكونة من جهات دينية مسيحية مكونة من أفارقة أو أميركيين من أصل أفريقي مكونة من منظمات حقوق الإنسان مكونة من يهود.

حسن جمول: هي التي ضغطت باتجاه التوصل إلى هذا الاتفاق؟

الصادق المهدي: هذه خلقت في السياسة الأميركية تيار معادي للنظام السوداني جدا وأثر هذا في إصدار قانون سلام السودان وقانون سلام السودان غير متوازن في أنه يقول إذا أخفق الاتفاق فسنعاقب النظام وإذا نجح الاتفاق فسنكافئ الحركة الشعبية.

حسن جمول: يعني ذلك أن الحركة الشعبية هي التي انتصرت في هذه المعركة التفاوضية؟


كفة الحركة الشعبية كانت الأعلى لأن إطار التفاوض هو منظمة إيغاد، وهذا الإطار فيه تعاطف أكبر مع الحركة الشعبية
الصادق المهدي: أعتقد أن هناك أسباب واضحة جعلت وتدل على أن كفة الحركة الشعبية كانت الأعلى وهي أن الإطار الذي فيه تم التفاوض هو إطار الإيغاد وهذا الإطار لا شك فيه تعاطفا أكبر مع الحركة الشعبية، لا شك أيضا أن الوسيط الكيني مع أنه قام بمجهود كبير لكن عواطفه لا شك أنها أميل إلى الحركة الشعبية ولا شك أن أجندة ما اتفق عليه أولويات ما أتفق عليه هيكل ما أتفق عليه أقرب إلى تأليف الحركة الشعبية، كذلك لا شك أيضا أن الإخراج وما فيه من مؤشرات ورموز يدل على أن الحاضرين والمخرجين أكثر تعاطفا مع..

حسن جمول: الحركة الشعبية..

الصادق المهدي: الحركة الشعبية والوفد الحكومي، إلى هذا الحد يبدو أن موقفه أضعف ولكن في نهاية المطاف الاتفاقات هذه لا شك أنها تعكس الواقع التحضير للحلول الوسط..

حسن جمول: واقع الخلل يعنى أو عدم التوازن في القوى؟

الصادق المهدي: لا المسألة مش المسألة العسكرية وحدها..

حسن جمول: توازن في القوى السياسية والعسكرية طبعا؟

الصادق المهدي: القوى الديبلوماسية والصلات الخارجية مثلا المنظمات والجهات البحثية التي انشغلت بالشأن السوداني في العامين الماضيين..

حسن جمول: كلها متعاطفة مع الحركة الشعبية..

الصادق المهدي: عشرين منبر أغلبها متعاطف مع الحركة الشعبية وهناك غياب تام عربي وإسلامي.

حسن جمول: فاصل مشاهدينا نتابع بعده لقاء اليوم مع السيد الصادق المهدي.

[فاصل إعلاني]

دور مصر والجامعة العربية

حسن جمول: سيد الصادق المهدي تحدثت قبل الفاصل عن الغياب العربي ولكن في هذه الجولة تحديدا لاحظنا حضور عربي لافت، إن كان على صعيد الجامعة العربية أو على الصعيد المصري كيف يمكن أن تفسر هذه الالتفاتة العربية ولو المتأخرة كما يقول السودانيون؟


الحضور العربي مهم جدا ولكنه حتى الآن حضور صوري لا يؤثر إلا إذا دخلوا في الهيئات التي ستراقب تنفيذ الاتفاق
الصادق المهدي: هي شيء ضروري ومهم ويجد ترحيبا كبيرا ولكنه حتى الآن حضور صوري لا يؤثر إلا إذا دخلوا في الهيئات التي سوف تتابع وتراقب تنفيذ الاتفاق وتشترك اشتركا عضويا في المؤسسات المراقبة التي اتفق على قيامها، فالمؤسف جدا أن هذا الغياب سيجد نفسه الآن متعاملا مع واقع قائم ومحتاج لمجهود كبير ومساعدة من كل الأطراف ليلحق حتى يكتمل الأمر، أنا أعتقد أن الوجود الشكلي الذي تم بحضور السيد الأمين العام لجامعة الدول العربية والسيد وزير الخارجية المصرية دا كله شيء جميل جدا لكنه حتى إشعار آخر يظل حضور ضيوف.

حسن جمول: هناك مساهمة عربية مالية من الجامعة العربية أعلن عنها عمرو موسى؟

الصادق المهدي: هذا كله يبقى لكي ينفذ ولكي تقوم آلياته، الإعلان شيء جميل جدا وكما قلت نرحب به ولكن ينبغي أن يدخل في نسيج الاتفاق بالصورة التي تؤثر على الواقع، قد سبق التمويل العربي تمويل غربي للإغاثات وللعملية نفسها، عملية الإيغاد تمويلها من الدول الأعضاء في منبر شركاء الإيغاد فهم الذين موّلوا الوساطة وهم الذين يمولون الإغاثات وهم الذين يمولون ما يحدث في جبال النوبة من وقف لإطلاق النار متابعات..هناك واقع كبير لا يمكن يعني التأثير عليه بجرة قلم ولكن نرجو أن يحدث أن تحدث ملاحقة حقيقية لكي تكتمل الصورة، الشأن السوداني الخارجي أفريقي مسيحي عربي إسلامي وهذا ما يحدث.

وحدة السودان ومصير الجنوب

حسن جمول: لنتحدث عن الأقاليم المختلفة، في البداية كشكل عام هل تعتقد أن هذا الاتفاق يضمن وحدة السودان في المستقبل خصوصا وأن هناك استفتاء مجهول المصير حول مصير الجنوب.


الاتفاقات بشكلها الحالي تميل إلى تعزيز خيار الانفصال، إذا لم يحدث تغيير أساسي يجعل السودان الموحد جاذبا وعادلا
الصادق المهدي: لا، لا يضمن، الاتفاقات بشكلها الحالي أميل إلى تعزيز خيار الانفصال، لابد من مراجعات معينة لإزالة هذا، ثانيا هناك تحدى إذا لم يحدث تغيير أساسي يجعل السودان الموحد جاذبا وعادلا الاتفاق سوف يؤدي حتما للانفصال لكن السودانيين جميعا قبلوا هذا الخيار التحدي هو أن نعمل لكي نفتح الطريق للوحدة لتصبح أولوية وتصبح خيار.

حسن جمول: هناك بعض الأصوات تقول تنطلق في السودان أو بدأت تنطلق تقول فليكن الانفصال أفضل من أخذ كل هذه المكاسب من الشماليين مثلا؟

الصادق المهدي: أنا في رأيي هذا رأي غير صحيح وغير سليم الانفصال مشاكله أكثر من مشاكل الوحدة هناك جنوبيين في الشمال يصعب ترحيلهم للجنوب إلا بمشروع تطهير عرقي وكذلك هناك مصالح شمالية في الجنوب بالنسبة للرعاة يصعب أيضا الحيلولة دونها إلا بتطهير عرقي وهكذا هناك مشاكل كثيرة جدا ولكن الفكرة الرئيسية والمهمة هي أن الطريق الآن مفتوح لخيارات خيار بالنسبة للحكم حكم ثنائي شمولي أو ديمقراطي تعددي، هذان الخياران محتملان، كذلك الخياران المحتملان الوحدة أو الانفصال نحن مثلا في حزب الأمة نرى ونعمل لتعزيز خيار الديمقراطية والتعددية وخيار الوحدة.

حسن جمول: طيب كحزب أمة هل ترون بأن نموذج الاتفاق ما بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية صالح لأن يكون أو لأن يطبق أيضا في دارفور في الغرب؟

الصادق المهدي: بعض المبادئ فيه صالحة، لأنه طبعا تقرير المصير ليس صالحا ليطبق في أجزاء أخرى لا في الجنوب ولا في الشمال هذه مسألة استثنائية.

حسن جمول: ولكن هي مسألة أساسية وأنتم يعني رغم تحفظكم يعني الغريب أنتم كحزب أمة هذه مسألة أساسية مسألة الاستفتاء على المصير ورغم ذلك أنتم حضرتم الاتفاق وأنتم أيضا ترحبون باتفاق لإنهاء..

الصادق المهدي: نحن قبلناها أصلا من مدة لأننا نعتقد أن الحرب طالت واستطالت ودمرت..

حسن جمول: ما هو الأمر نفسه سينسحب على دارفور وعلى باقي الأقاليم..

الصادق المهدي: لا فيه خلاف في رأيي فيه خلاف ما بين هذا وذاك، المهم فيه مبادئ ينبغي أن تطبق على كل أجزاء السودان..

حسن جمول: هي مبادئ التنمية، التنمية المتوازنة..

الصادق المهدي: مبادئ تنمية مبادئ توزيع الثروة مبادئ المشاركة في السلطة مبادئ أساسية موجودة، أنا اعتقد ضروري من تعميم هذه المبادئ وإلا خلقنا معايير مزدوجة وغرسنا ألغام.

حسن جمول: ألا تعتقد أن فكرة توزيع الثروة هي فكرة مبتدعة لأنه في كل العالم هناك شيء اسمه إنماء متوازن، هناك حكومة مركزية وهناك إنماء متوازن لباقي أقاليم البلاد إنما في السودان يحكى عن توزيع الثروة وكأن الثروة هي جبنة ويعني يتوزعها أطراف وحركات؟


فكرة توزيع الثروة فكرة مبتدعة لوجود ظلامات وغياب للثقة
الصادق المهدي: هذه التشويهات سببها وجود ظلامات.. الظلامات والمرارات وغياب الثقة، هذه الأشياء هي التي خلقت هذه الضرورة وفي السياسة طبعا أنت مضطر لا أن تتبع الوسائل الأكاديمية الصحيحة ولكن الوسائل السياسية الممكنة لكن التوزيع يجب أن يراعي مبادئ مثلا أن نقول أن توزع الثروة المتاحة بنسبة السكان في الأقاليم المختلفة دا مبدأ موضوعي وعام، ثانيا أن يعطى امتياز خاص للمناطق الأكثر تخلفا هذا مبدأ عام ويمكن أن يعمم، ثالثا أن تعطى أيضا موارد للمناطق المتأثرة بالحرب هكذا، هذا يمكن من توزيع على أسس موضوعية وتخاطب التظلم الموجود.

حسن جمول: طيب بالشكل العام الآن نحن أمام استحقاق جديد يبدأ في الثاني والعشرين من الشهر الجاري وهو التفاوض حول ترتيبات اتفاق لوقف إطلاق النار ترتيبات نهائية ودائمة هل تعتقد بأن هذا الاتفاق أو الاتفاق الإطاري الذي وقع في نيروبي سيوصل بالفعل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار؟

الصادق المهدي: ممكن، ممكن أن يؤدي إلى ذلك، طبعا حتى الآن حدثت مشاكل زي ما حدث بداية يعني اقتتال في منطقة أعالي النيل ممكن أن تحدث استثناءات ولكن نعم هذا الاتفاق يمهد السبيل لاتفاق حول وقف إطلاق النار ولكن هذا الاتفاق لا يمكن أن يؤسس الاستدامة ما لم يمر على مجلس قومي يمثل القوى الغائبة مثلا نحن في حزب الأمة غائبين عن هذا الاتفاق وآخرون كثيرون.

حسن جمول: غائبون ولكنكم في الصورة..

الصادق المهدي: يا أخي أنا بقولك غائبين عن المشاركة أنا ما بقول غائبين عن الحضور ما في حضور كثير أنا بتكلم عن..

حسن جمول: طيب ما الذي يدفع إذا كنتم تقبلون، ما الذي يدفع الحكومة لإشراككم في اتفاق من هذا النوع تباركون خطوات الحكومة فبالتالي لا مجال يعني؟

الصادق المهدي: لكي تضمن الاستدامة ولكي تضمن ما يحدث في الانتخابات الآن حزب الأمة مثلا كان عنده 42% من الأصوات في انتخابات 1986.

حسن جمول: أنتم تتحفظون على الانتخابات الآن والحكومة تقول الانتخابات بعد؟

الصادق المهدي: مين اللي بيتحفظ منا هذا؟

حسن جمول: ستة أشهر؟

الصادق المهدي: مين اللي بيتحفظ عنها؟

حسن جمول: المعارضة، الآن المعارضة السودانية؟

الصادق المهدي: لا، في أحزاب في المعارضة.. في أحزاب في المعارضة تتحفظ، حزب الأمة من أكثر الأحزاب استعدادا لانتخابات.

حسن جمول: حتى بعد ستة أشهر كما تروج الحكومة؟

الصادق المهدي: والآن نحن نهزم كل الأحزاب نهزم الحكومة المؤتمر الوطني، في الانتخابات التي تجري في الجامعات الآن في أخر خمسة جامعات وقعت فيها انتخابات حزب الأمة كان الرقم الانتخابي الأول إحنا مستعدين للانتخابات.

حسن جمول: السيد الصادق المهدي شكرا جزيلا لك، شكرا لكم مشاهدينا وإلى لقاء آخر بإذن الله.