- كيسنجر رجل السلام
- خطفٌ لطائرات مدنية
- واشنطن وترتيب البيت
- الفلسطينيون وهوية الدولة الأردنية
- الملك حسين ومساندته عسكريا ضد الفدائيين

محمد مصالحة
صموئيل هوسكينسون
حازم نسيبة
أبوأحمد فؤاد
مايك جرافيل 

عماد همام: أعتقد أن الأفضل لنا هو أن نذهب لدعم الملك، لا زلت أعتقد أن الأفضل لنا هو أن نذهب إلى هناك ونساند الملك، عباراتٌ ظل الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون يرددها خلال محادثةٍ هاتفية جرت بينه وبين هنري كيسنجر في 12/سبتمبر أيلول ، كان الحديث يدور حول الملك الراحل حسين ومساندته في الأحداث التي اجتاحت المملكة الأردنية خلال شهر سبتمبر أيلول من عام1970، تحكي وثائق هذا الملف أسراراً جديدةً حول خطط الإدارة الأميركية لإنهاء تلك المواجهات التي اندلعت بين الجيش الأردني من جهة وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية من جهةٍ أخرى، قراءة تلك الأوراق تمكننا من الاقتراب من العقلية الأميركية ومعرفة إلى أي مدىً يمكنها الذهاب من أجل ما يسمونه التسوية النهائية أو مفاوضات السلام.

كيسنجر رجل السلام

كان الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون على موعد مع مساعده لشؤون الأمن القومي هنري كيسنجر للاجتماع مع كل من وزيري الخارجية والدفاع، ومدير المخابرات المركزية والمدعي العام ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالية من أجل مناقشة موضوع الاختطافات.

محمد مصالحة/ عميد كلية الدراسات الدولية بجامعة الأردن وأمين عام مجلس النواب الأردني سابقاً ومسؤول مكتب الجامعة العربية في لندن : البعض يوصف ما حصل في سنة 1970 وما قبلها بأنه صراع شعبي أو حرب أهلية أو شيء من هذا القبيل، في الحقيقة لم يكن أكثر من كونه صراع على السلطة وصراع بين الدولة سلطة مشروعة قانوناً وسلطات أخرى أو مجموعة من القوى المسلحة تريد أن تغتصب هذه السلطة بشكل غير قانوني وبالتالي هذا ما حصل من يقرأ ما كتبة المؤرخون المنصفون مثل هشام شرابي وغير ذلك يقول لك إنه فعلاً الأردن فقد نفسه كدولة وأصبح هنالك دولة داخل دولة خصوصاً حركة فتح في ذلك الحين، وكانت تملك من القوة البشرية والعتاد الذي كان يخزن في جبال عمان هنا وهناك.

صموئيل هوسكينسون

/ نائب سابق لرئيس مجلس الاستخبارات الوطني الأميركية وهو الجهة المسؤولة عن تقديم وتحليل المعلومات الاستخبارية بشأن القضايا الدولية الاقتصادية والسياسية والعسكرية لرئيس الولايات المتحدة وكبار أعضاء الحكومة: من المدهش أن تعود بالذاكرة إلى تلك الأيام عندما طلبت مني إجراء هذه المقابلة كنت أتساءل هل أستطيع تذكر تلك الأيام وأحداثها التي مضى عليها نحو 40 عاماً ثم عدت لقراءة مذكرات هنري كيسنجر وعندها تبدت لي الخطوط العريضة لتلك الفترة وبدأت التفاصيل تتوالى عليّ.

خطفٌ لطائرات مدنية

عماد همام:

قبل الاجتماع بيومين كانت الخارجية الأميركية قد تلقت برقية من سفارتها في بون تفيد بوقوع سلسلة اختطافات لطائرات ركاب مدنية، طائرةٌ تابعة لخطوط الطيران الأميركية TWA كانت متجهة من فرانكفورت إلى نيويورك وعلى متنها 142 راكباً، طائرةٌ للخطوط الجوية السويسرية كانت في طريقها من زيورخ إلى نيويورك وعلى متنها 150 راكباً، إضافة إلى طائرة خطوط ما وراء البحار البريطانية المختطفة أثناء رحلتها من بومباي نحو لندن، تم تحويل مسار الرحلات الثلاث، هبطت الطائرات في مطار داوسن المهجور في الأردن كان الهدف من العملية إطلاق سراح فلسطينيين في سجونٍ إسرائيلية وأوروبية.

حازم نسيبة

/ وزير سابق للبلاط الأردني وسفير الأردن في مصر سنة 1970 ، وزير سابق لشؤون رئاسة الوزراء ومندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة: الأردن كان شيئا أساسيا في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وحتى إنه القضية الفلسطينية كان الأردن هو اللي يتولاها يعني أنا كنت وزير الخارجية مش من عقلي متولي القضية وإنما بالنيابة عن الأردن.

محمد مصالحة

: في ذلك الحين شعر الأميركيون أن حالة اللاحرب واللاسلام يجب أن لا تستمر طويلاً فقام روجرز بزيارة المنطقة وكون مجموعة من المعتقدات والأفكار التي يمكن تصورها وطرحها، تقوم على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة خصوصاً القرار 242.

أبو أحمد فؤاد

/ مسؤول الدائرة السياسية الإعلامية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: تم خطف الطائرات إلى مطار الثورة حتى نقول وبشكل واضح ومعلن أننا لا نوافق على هذه السياسات، ولا نوافق على مشروع روجرز ولا نوافق على أن يحصل تحجيم للمقاومة أو قوات المقاومة في الأردن.

واشنطن وترتيب البيت

عماد همام:

في الولايات المتحدة كان هنري كيسنجر قد تسلم شؤون الأمن القومي في إدارة الرئيس نيكسون في الثالث من ديسمبر كانون الأول عام 1968، منذ ذلك الحين سعى إلى تشكيل فريق واشنطن للإجراءات الخاصة إضافةً إلى فريق المراجعة من بين مجموعة من العاملين في الخارجية والدفاع وهيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية ووكالة الاستخبارات المركزية ومجلس الأمن القومي، كان الهدف من تكوين الفريقين سحب بساط القرار السياسي من الخارجية الأميركية ووضع نظرياته السياسية موضع التنفيذ، لن يضيع كيسنجر وقتاً.

مايك جرافيل

/ عضو ديمقراطي سابق في الولايات المتحدة بمجلس الشيوخ عن ولاية ألاسكا خدم لفترتين 1969 – 1981 والمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية عام 2008: كان هنري مهتماً بالظهور كثيراً كنت أمضي وقتاً طويلاً مع هنري آنذاك، ليس هناك من شك في أنه كان يريد أن يكون مسيطراً طوال الوقت ولكنه كان يعمل طوال الوقت أيضاً.

صموئيل هوسكينسون

: في تقديري كان هنري كيسنجر عبقرياً في السياسة الخارجية ولكنه حاول السيطرة على صنع القرار في الشؤون الخارجية في إدارة الرئيس ريتشارد نيكسون الذي لم يكن رئيساً سهلاً بأي حال، وهو ما خلق صداماً بين هنري كمستشار للأمن القومي ووزير الخارجية في ذلك الوقت وليام روجرز، غير أن هذا الأمر الشخصي لم يمثل أزمةً كبرى إذ استطاع الرجلان التعايش معاً.

عماد همام:

العودة إلى الأرشيف الأميركي هنا تم تسجيل تفاصيل اجتماع الثامن من سبتمبر مع الرئيس نيكسون، أبدى مدير المخابرات هيلز ملاحظةً وقال، لن تكون في الشرق الأوسط فرصةٌ للسلام ما لم يذهب أحدٌ إلى هناك أي الأردن لترتيب الأوضاع على الأرض، حينها تكلم نيكسون ملقياً الحجر الأكبر في بركة الأحداث ليسأل ماذا ستفعل الأردن إذا ساعدتها إسرائيل؟

مايك جرافيل

: كان أفضل الخيارات المتاحة لنيكسون هي إرسال قوات أميركية أو ترك إسرائيل تفعل ذلك.

صموئيل هوسكينسون

: كان الوضع كالآتي إذا سقط الملك حسين ملك الأردن فستضطر إسرائيل إلى التدخل، ولم تكن إسرائيل ولا أميركا راغبةً في ذلك لأنه سيؤدي لضم مزيدٍ من الأراضي لإقامة منطقةٍ عاجلة بينها وبين الثوار الفلسطينيين، وهو ما سيخلق حالةً من عدم التوازن.

الفلسطينيون وهوية الدولة الأردنية

عماد همام:

أجاب سيسكو مساعد وزير الخارجية قائلاً، إن تدخل إسرائيل سوف يؤدي إلى موت حسين معنوياً، وإلى جبهةٍ عربيةٍ موحدةٍ ضد إسرائيل والولايات المتحدة، أيد ذلك الرأي وزير الخارجية رودجرز محذراً من أن الولايات المتحدة سوف تدفع ثمناً باهظاً، وأن مثل هذا التدخل ليس مجدياً، بالفعل كانت الأوضاع تتطلب الخضوع للعديد من الموازنات، شكلت نسبة الفلسطينيين إلى مجموع السكان إضافةً إلى وجود الفدائيين تحدياً أساسياً لبنية الدولة الأردنية وهويتها.

محمد مصالحة

: بدا للوهلة الأولى كيف أن الدولة قد فقدت زمام السيطرة على الوضع الداخلي وأن المنظمات الفلسطينية كانت صاحبة كلمة قوية في إدارة الشارع السياسي.

عماد همام:

هكذا تحركت الحكومة الأردنية لمحاولة كبح جماح الدولة الفلسطينية الناشئة داخل الدولة ولإعادة فرض سلطتها.

أبو أحمد فؤاد

: نحن كنا نريد أن نقاتل وأن يقاتل الأردن كله أردنيين وفلسطينيين وأيضا يعني دولة وإلى آخره، نقاتل ضد هذا العدو الذي يحتل فلسطين بغض النظر عما جرى في عام 1967 واحتلال باقي فلسطين.

محمد مصالحة

: معظم الباحثين يرى أن الأردن ذوب الشخصية الفلسطينية، والأردن كان في خيارين صعبين إما أن يترك الناس كلاجئين كما هو الحال في لبنان ولا يعطيهم أية حقوق حتى بما فيها العمل والبناء أو أن يجعلهم جزءاً ما دام اختاروا أن يكونوا جزءاً من هذه الوحدة مع الأردن.

عماد همام:

وهنا أحد أهم مراكز الرعاية والدعم للفصائل الفلسطينية، جاء التحرك لمحاولة رأب الصدع في الداخل الأردني الفلسطيني، في فبراير شباط من عام 1970 تم اللقاء بين الراحلين الملك حسين والرئيس عبد الناصر.

طلعت مسلم

/رئيس وحدة الدراسات العسكرية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام: الرئيس عبد الناصر في ذلك الوقت وصلته المعلومات عن طريق وسائل مختلفة ومنها طبعاً المخابرات، عن أن هناك موقفاً يتأزم بين منظمة التحرير الفلسطينية والملك الأردني.

محمد مصالحة

: كان رؤية الحركة الفلسطينية في ذلك الحين أن السلام لا يتأتى إلا بقلب نظام الحكم والاستيلاء على السلطة وقد طرحت مجلة الشرارة التي أصدرتها في ذلك الحين الجبهة الشعبية هذا الكلام بصريح العبارة وبطريقة مفجرة مما ولد نوعاً من القناعة عند السلطة الرسمية بأنها مستهدفة.

جمال سلامة

/ رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة قناة السويس: حدث هناك تفاهما في القاهرة بضرورة بالفعل أن يكون هناك في الأردن القوات الأردنية وسلطاتها لتضبط الشارع الأردني سواء على مستوى الشعب أو على مستوى الفصائل الأردنية وهذا كانت بداية التحرك المصري تجاه محاولة لإيجاد صيغة لمثل هذه الانفلات الأمنية في الأردن.

أبو أحمد فؤاد

: لا يستطيع أحد منا أن ينكر أنه قد وقع أخطاء بغض النظر مين اللي وقع منه أخطاء أكثر سواء كان هذا التنظيم أو ذاك، لكن قوبل من قبل جهاز المخابرات ومن قبل بعض العابثين بهذه الوحدة الوطنية وبعض المتربصين بالمقاومة.

عماد همام:

تعددت الأخطاء من كل الجهات ومن ثم تعدد المتربصون، تحولت مجموعتا واشنطن للإجراءات الخاصة والمراجعة إلى مجلس حرب بقيادة كيسنجر، استغرق اجتماع ذلك اليوم خمساً وخمسين دقيقةً فحسب، لكنه خرج بمجموعةٍ من القرارات والتصورات المهمة على طريق تحقيق الهدف، كان من بين تلك التصورات أن القوات الإسرائيلية سوف تكون أفضل من قواتٍ أميركية من أجل عملية دعم الملك حسين ضد الفدائيين ومن المحتمل ضد العراقيين.

مايك جرافيل:

ربما قرر نيكسون استخدام الإسرائيليين وكيلاً له في أي نوعٍ من الصراع.

عماد همام:

تحكي الأوراق كيف تحولت الأفكار إلى خطة تأمينٍ وحماية ودعمٍ لإسرائيل بصفتها الفاعل الأساسي المحتمل، تضمن هذا التقرير المرفوع من كيسنجر إلى الرئيس نيكسون إشاراتٍ إلى تعويض العتاد المستهلك في الأردن وخطط نقله.

صموئيل هوسكينسون:

كان واضحاً أننا قررنا التدخل عسكرياً إذا كان ذلك ضرورياً وكانت تلك هي المشكلة، تعريف الضرورة، كيف ومتى نفعل ذلك.

عماد همام:

الشهادات تثبت ما ترويه الأوراق، نعم لم يكن كيسنجر مستعداً لاحتمال وقوع خطئٍ ما يفسد خطته، مع مجموعته أعد تقريره الشامل للجاهزية العسكرية الأميركية عرضه على الرئيس نيكسون، هناك حاملتا طائرات ساراتوجا و independence والبارجة سبرينغ فيلد وأربع عشرة مدمرة ومئة وأربعون طائرةً أمام سواحل لبنان، وهناك قوة برمائية قوامها ألف ومئتان من مشاة البحرية مستعدة وفي موقعها على بعد 35 ساعة من الساحل، الحاملة الثالثة جون إف كيندي ومعها فرقاطتان تحملان الصواريخ الموجهة، ستقوم بدخول المتوسط صباح الجمعة في الخامس والعشرين من سبتمبر، يمضي التقرير في سرب ترسانة هائلة من السلاح والعتاد يجري تجميعها من الأرجاء كافة وحشدها في الشرق الأوسط.

صموئيل هوسكينسون:

تمثل هذا التحرك بالأساس في استخدام الطيران الحربي الأميركي وغيره من أدوات التحذير العسكرية الأميركية في منطقة شرق البحر المتوسط، كانت تلك التحركات مفيدةً ضد عدد من الأطراف مثل الاتحاد السوفييتي ولاعبين إقليميين مثل العراق الذي كان له سبعة عشرة ألف جندي في الأردن آنذاك وهكذا فقد اضطر الجميع للتفكير مرتين في الأمر قبل القيام بأي تحرك.

عماد همام:

شكلت هذه المنطقة أحد العوائق المهمة التي تصورتها الإدارة الأميركية في سبيل ترتيب الأوضاع على الأرض، إنه المكان حيث تمركز حوالي خمسة عشرة ألف جندي عراقي منذ حرب يونيو حزيران عام 1967، وجود القوات العراقية هنا اكتسب شرعيته في إطار ما عرف بالجبهة الشرقية وبناءاً على اجتماع قمة مصغر عقد في أول سبتمبر أيلول عام 1969، وضم الرئيسين المصري عبد الناصر والسوري الأتاسي ومهدي عماش نائب الرئيس العراقي، في الأول من سبتمبر أيلول عام 1970 أعلن العراق أن قصف الفدائيين من قبل الجيش الأردني وضع العراقيين وبثبات إلى جانب الفدائيين وتعهد وزير الدفاع العراقي وقتها حردان التكريتي بدعم الفلسطينيين.

صموئيل هوسكينسون:

هذا أقصى ما كنا نخشاه فوجود سبعة عشرة ألف جندي عراقي في الأردن من شأنه إسقاط نظام الملك حسين بسرعةٍ وسهولة، كما أن الملك الأردني كان يخشى ذلك بالقدر نفسه نظراً إلى قوتهم العسكرية وتهديدهم الدائم بالتدخل من جهة وعلاقة العراق بالاتحاد السوفيتي من جهةٍ أخرى وهذا هو الأهم والأخطر على النظام.

أبو أحمد فؤاد

: بالنسبة لتدخل الجيش العراقي نحن لم ننظر لهذا التهديد بشكل جدي، نحن بالجبهة الشعبية لم ننظر وكنا فقط نريد من الجيش العراقي أن يؤمن لنا الإمكانيات التسليحية ونحن في الجبهة الشعبية تحديداً حساسون لأن يحصل اشتباكات واقتتال عربي عربي.

عماد همام:

في مساء ذلك اليوم رفع كيسنجر مذكرته المسائية إلى الرئيس نيكسون، لكنه لم يشر فيها إلى القرارات والتصورات التي انتهى إليها الاجتماع المشترك لمجموعتي واشنطن حول أفضلية القوات الإسرائيلية، إذا استدعى الأمر التدخل لدعم الملك حسين.

مايك جرافيل:

كان له دور كبير في موقفنا المتحيز لدعم إسرائيل وفي اعتقادي أن سبب ذلك هو كونه يهودياً، لقد كان لدينا وزراء خارجية لم يكونوا يهوداً وكانوا يعملون لمصلحة إسرائيل غير أن ذلك كان بسبب النظام السياسي في الولايات المتحدة.

عماد همام:

عاد كيسنجر وأشار في تقريره الصباحي في اليوم التالي إلى أن الفدائيين في الأردن يشعرون بتوترٍ إزاء إمكانية حدوث تدخلٍ خارجي وأخبروا روشيت وهو مسؤول الصليب الأحمر الذي تولى التفاوض معهم أنهم سيفجرون الطائرات بمن فيها إذا ما حدث تدخل عسكري خارجي، جاءت خاتمة هذه الوثيقة لافتةً وممهدةً للهدف الذي كان كيسنجر يسعى إلى تحقيقه، كتب إلى الرئيس الأميركي بأن السفارة الأميركية في عمان أبلغت واشنطن بأن الملك حسين يبدو أنه لا يزال غير راغب في مواجهة عسكرية أخيرة مع الفدائيين ويعتقد أن الجيش سيخرج منتصراً حتى لو انضم العراقيون إليهم.

[فاصل إعلاني]

عماد همام:

عقد كيسنجر لقاءه اليومي مع مجموعة واشنطن للإجراءات الخاصة لم يدم اللقاء سوى 45 دقيقة، كشفت الوثيقة التي سجلت ما دار عن الأهداف المتعددة لتلك الحرب الشرق أوسطية الخاطفة التي جرى التخطيط لها أميركياً خلال سبتمبر أيلول عام 1970، بدأت الوثيقة بتوصيات مهمة كان من بينها أن تقوم المجموعة بإعداد سيناريو عسكري سياسي وخطط طوارئ لردع التدخل السوفيتي في حال استخدمت إسرائيل قواتها لمساندة الملك حسين ضد الفدائيين بناءً على طلبه، أن تضع المجموعة في اعتبارها ضرورة مراجعة وإعادة تقييم الخطة العسكرية والسياسية الطارئة للتدخل الأميركي في الأردن لمساندة الملك حسين ضد الفدائيين بناءً على طلبه.

صمويل هيسكنسون:

ليس هناك من شك في أن الرئيس كانت له وجهة نظر بشأن ما إذا كان علينا استخدام الإسرائيليين أو لا، وكان يفضل أن تقوم القوات الأميركية بذلك بدلاً من القوات الإسرائيلية في ذلك الحدث تحديداً كان يعتقد أن هذا ما يجب أن تقوم به القوات الأميركية.

عماد همام:

تكشف الوثائق كيف تحول رجال الإدارة الأميركية إلى مهندسين للخطط الحربية الإسرائيلية، بعد التوصيات دار حوار حربي بين المجتمعين، خلال هذا الحوار أكد روبرت برانجر مساعد نائب وزير الدفاع الأميركي أن الإسرائيليين سيكون لديهم قدرات تكتيكية جوية جيدة، وقال الأدميرال توماس موريل من هيئة الأركان المشتركة إن إسرائيل ستقوم أولاً بتدمير الطائرات السورية والعراقية ثم تنتقل إلى العمليات الأرضية المباشرة، وعندها قد تستطيع تحويل طائراتها الأكثر كفاءة إلى مصر، سأل كيسنجر وهل سيكون لديهم ويقصد إسرائيل ما يكفي، رد الأدميرال موريل بالإيجاب ثم استدرك، ولكن يجب أن نكون جاهزين لكي نعوض لها خسائرها.

مايك جرافيل:

كان من الصعب أن تفرض الولايات المتحدة املاءاتها على إسرائيل وأعتقد أن إسرائيل أقنعت صناع القرار في أميركا بأنه ليس من مصلحتهم جعل إسرائيل تلعب هذا الدور.

الملك حسين ومساندته عسكريا ضد الفدائيين

عماد همام: تسجل الوثائق نص محادثة هاتفية جرت بين نيكسون وكيسنجر في الثاني عشر من سبتمبر أيلول أسفرت المحادثة عن الاتفاق على سيناريو جديد، كان رأي الرئيس الأميركي واضحا حين صرح باعتقاده أن الأفضل لهم هو الذهاب لدعم الملك، تبين الوثيقة أن نيكسون قرر ضرورة مساندة الملك حسين عسكرياً على أساس أنه ليس جاهزاً لفعل أي شيء وأن نيكسون يرى أن المشكلة تكمن في كيفية التعامل مع الفدائيين ولا نستطيع ببساطة أن نتركهم يرحلون، حين أجابه كيسنجر مطمئناً نستطيع أن نحث الملك حسين على التحرك ضد الفدائيين وسندعمه عسكرياً بمساندة جوية.

مايك جرافيل:

أعتقد أن تزويدنا للملك حسين بما يحتاج إليه ومعالجة الموقف بلا رحمةٍ كانا الحل لنيكسون ولإسرائيل على حد سواء في هذه القضية.

صمويل هيسكنسون:

كان مهماً من الناحية الجيواستراتيجية الحفاظ عل استقرار الأردن، ولهذا استقر المهيمنون على صناعة القرار الأميركي على ضرورة دعم ملك نعرفه وتتمتع بلاده بالأهمية الجيوسياسية، ومن هنا كان لا بد لنا من تقديم كل ما يحتاج إليه الملك.

عماد همام: تطورت الأحداث على الساحة الأردنية الفلسطينية بأسرع مما يظن الجميع، يكشف الأرشيف الأميركي مجدداً كيف تلقت وزارة الخارجية في واشنطن برقيةً سريةً من سفيرها في عمان جاء في نهايتها ما يلي، خلال تلاوة عرفات لبيانه المتضمن لقائمة المطالب الجديدة لإنهاء الأزمة وصل إلى الحضور نبأ إقدام عناصر الجبهة الشعبية على تدمير الطائرات.

حازم نسيبه:

كان غلط كان فيها إحراج للأردن، كان فيها إحراج للمنظمة نفسها.

جمال سلامة:

هذا دفع إلى قيام تكتل دولي ضاغط على الملك حسين من أجل تصفية المقاومة، الملك حسين في حد ذاته لم يكن بحاجة إلى مثل هذا التكتل وهو بالفعل ذاق الأمرين من الفصائل الفلسطينية التي كانت تريد أن تفرض نفسها على الشارع الأردني.

عماد همام:

حاولت الخارجية الأميركية القيام بدورها الدبلوماسي عوضاً عن تحركات كيسنجر الحثيثة، في اليوم التالي 13 من سبتمبر أيلول بعث ويليام رودجرز ببرقية إلى سفيره في عمان ليخبره فيها بأنه استدعى السفير الأردني إلى مقر وزارة الخارجية وأكد له أهمية أن يثبت الملك حسين أنه قادر على السيطرة على الوضع الداخلي في الأردن وأن شكوكاً تحيط بقدرة الحكومة الأردنية على ممارسة سلطة واضحة في كامل أنحاء المملكة وأن هذا الشك المتزايد في قدرة الحكومة الأردنية لا يؤثر على الوضع الحالي فحسب، بل على إمكانية تحقيق تسوية سلمية في الشرق الأوسط، وأن إسرائيل تسأل مع من في الأردن تستطيع أن تصنع السلام.

حازم نسيبه:

طبعاً كانت أحد الأسباب إللي برضه خلت الأردن يقرر أن يحسم الموضوع لأنه الملك حسين ما حب إنه يحسم الموضوع من الأول بده يعطي مجال إلى هؤلاء الفدائيين إذا بطلع في أيدهم شيء لأنه بهمه ترجع البلاد، لكن هذه كانت أحد المحطات اللي خلت وزادت قناعة الملك حسين بأنه لا يمكن الاستمرار في هذا الوضع.

عماد همام:

ظل السؤال قائماً في تقارير الصباح والمساء التي توالت من كيسنجر إلى نيكسون من يقوم بالمهمة المتعددة الأهداف، تصفية المقاومة الفلسطينية، توجيه ضربةٍ إلى قوات عراقيةٍ وسورية، ومصر لو تطلب الأمر ذلك.

جمال سلامة:

كان هناك حاملة طائرات أميركية، جون كيندي تم توجيهها من المحيط الأطلنطي للتوجه إلى البحر المتوسط، وأيضاً كان هناك حاملتان طائرتان موجودتين قبالة السواحل اللبنانية، فبالتالي كان هناك قراراً جاهزاً من الولايات المتحدة إذا تم تدخل سوريا أو إذا تدخلت العراق وهذا أبلغ للإتحاد السوفييتي إذا تدخلت سوريا أو تدخلت العراق في المعركة فسوف تتدخل الولايات المتحدة.

عماد همام:

هنا أخذ الرئيس نيكسون يطلع على تقرير كيسنجر المسائي لهذا اليوم، بدأ كيسنجر تقريره بأن زف إلى نيكسون نبأ قرار الملك حسين بالتحرك الليلة لحسم الموقف نهائياً في مواجهته مع الفدائيين، وفي التفاصيل جاء في التقرير أن الملك حسين أحاط سفارتنا علماً بأنه عزم الآن على إجبار الفدائيين على تنفيذ اتفاقية وقف إطلاق النار وإزالة قواتهم من عمان.

مايك جرافيل:

اسمح لي بقليل من الشرح لأوضح لك دوري في هذا الشأن، كنت قد رتبت رحلة إلى الشرق الأوسط من خلال أحد مؤيدي منظمة التحرير الفلسطينية في الولايات المتحدة وهو أستاذ جامعي، وكان قد رتب لي هذا الاجتماع لأنني أردت أن أجتمع مع بعض الفدائيين فكانت هناك ترتيبات للقاء السيد ناصر الذي كان وزير الإعلام لمنظمة التحرير الفلسطينية في ذلك الوقت في عمان، وعندما هبطت في عمان في تلك الليلة التقيت سراً وزير الإعلام السيد ناصر، وفي صباح اليوم التالي كان مفترضاً أن أجتمع مع الملك حسين غير أن ما حدث هو أنه في صباح يوم لقائي مع الملك حسين ألغي الموعد وقال الملك حسين إنه لا يريد لقائي لأنه شعر بالإهانة من اجتماعي بمسؤول منظمة التحرير الفلسطينية قبل اجتماعي معه، ولهذا لم أستطع لقاء الملك حسين، هذا الموقف يكشف قليلاً عن الأزمة التي كانت قائمة بين منظمة التحرير الفلسطينية والملك حسين في ذلك الوقت.

عماد همام : صاغ التقرير المشكلة الباقية في أنه إذا نفذ الملك حسين خططه الليلة سيصبح الرهائن 54 لدى الجبهة الشعبية في خطر شديد، وبناءً على طلبنا وافق الملك حسين على أن يوجه في إعلانه غداً صباحاً تحذيراً من عواقب وخيمة إذا ما قام الفدائيون بإيذاء الرهائن لكن ذلك، لن يكون كافياً.

أبو أحمد فؤاد:

لأنه كنا نحن ولا زلنا إنسانيين لا يمكن أن نقبل أن نقتل مدنيون أطفال ونساء إلى آخره، في كل تجربتنا كجبهة شعبية لم يقتل مدني واحد، وبالتالي ولذلك أنا بقول في ذلك الظرف وفي ذلك المكان كانوا مئات لم يضرب واحد منهم بما في ذلك الإسرائيليين كلهم أفرج عنهم وعادوا إلى بيوتهم بعد ما جرى اللي جرى في عام 1970 في مطار الثورة.

عماد همام: من هنا تحرك الملك، وقع المرسوم الملكي بتشكيل حكومةٍ عسكرية برئاسة محمد داود وهو جنرال متقاعد من أصل فلسطيني أعيد استدعاء زيد بن شاكر نائبا لرئيس الأركان العامة للعمليات، أعلنت الحكومة الجديدة العمل بقانون الأحكام العرفية وأمرت قوات الميليشيات الفلسطينية جميعاً في المدن وفي المخيمات بتسليم أسلحتها.

حازم نسيبه:

نتيجة لقيام كل هذه المنظمات بطل في نظام صار في ترهل أمني صار، فأصبح الوضع لا يطاق، حتى الجيش الأردني نفسه بدأ يتململ.

جمال سلامة:

الفصائل الفلسطينية كانت ماضية في أقصى مطالبها المتشددة، الحكومة الأردنية كانت جهزت أو أعدت العدة تماماً للقضاء على المقاومة الفلسطينية ليس القضاء على نفوذ المقاومة أو أسلحة المقاومة القضاء على المقاومة كحل.

عماد همام:

أسفرت تلك التركيبة السكانية المقلقة عن تهديدات جدية، تسربت الأنباء حول أن مجموعةً من كبار الضباط في الجيش تفكر في القيام بانقلاب عسكري داعين إلا أنه إذا لم تتمكن الأسرة الهاشمية من حمايتهم فإن أهالي شرق الأردن الأصليين لا بد أن يتولوا الحكم بأنفسهم.

أبو أحمد فؤاد:

نحن بالجبهة الشعبية وغيرنا عارضنا هذا الموضوع بقوة وطالبنا بإقالة الحكومة، وأيضاً في وقتها عين كما أذكر رئيس الحكومة جنرال كان في هيئة الأمم ممثل للأردن اسمه محمد داوود من منطقة القدس عين لأنه فلسطيني وأيضاً هو ينفذ تعليمات هو ضابط ينفذ تعليمات متعود على تنفيذ التعليمات، وبالتالي جاء يعلن حربا.

حازم نسيبه: وصار طبعاً اللي إليهم النوايا السيئة يطلعوا إشاعات ييجوا يقولوا للجيش الأردني هي الفدائيين اعتدوا على عائلتك، ييجوا على الفلسطينيين يقولوا لهم هذا الجيش اعتدى على عيلتك إلى آخره، صار هذه الإشاعات تلعب دورا حتى تزيد من حدة النفور بين الفريقين.

محمد مصالحة:

فكان طلب الحكومة الأردنية أن هذه الأسلحة وهذه الذخائر يجب أن تخرج خارج عمان وحددت مواقع لهذه الأسلحة في منطقة جرش وفي ثغرة عصفور وغير ذلك وعلى الفدائيين أن يخرجوا.

عماد همام:

لم تكن تحركات الفدائيين وحدها هي الداعية للقلق، السياسية بدورها لفت حبائلها في دورته غير العادية في عمان ذكر البيان الختامي للمجلس الوطني الفلسطيني أن على اللجنة المركزية أن تعمل بكل الوسائل على تحويل الساحة الأردنية الفلسطينية كاملة إلى معقل للثورة الشعبية المسلحة مع الجنود، كانت الإشارة إلى الجنود كافية لإثارة التخوفات الأردنية من تقسيم الجيش.

طلعت مسلم:

كان في تصميم من الملك حسين على التغلب على المقاومة أو على المنظمة عنده في خلال أيام قليلة بحيث إنها يمكن القضاء عليها قبل أن تتخذ الجامعة العربية موقفا يعد مؤثرا، طبعاً اللي حصل إن لم ينجح في هذا.

محمد مصالحة:

كان في معادلة بالنسبة للفدائيين أن الثورة والمقاومة يجب أن تسبح كالسمك في الوعاء الاجتماعي وهو المجتمع، وهو لكن حقيقة الأمر كان هنالك تعبئة ذهنية وأيديولوجية وعملية تثوير المجتمع ضد النظام السياسي.

عماد همام:

بعث عرفات برسالةٍ إلى كل رؤساء الدول العربية يناشدهم التدخل الفور من أجل إنهاء إراقة الدماء في الأردن وتشرح الوثيقة أن معارك الأمس في مدينتين في شمال الأردن إضافة إلى تقارير حول اتخاذ إجراءات وشيكة ضدهم وضعت جميع وحدات الفدائيين في أرجاء الأردن كافة في حالة تأهب قصوى، كيف جاء التحرك الأميركي.

حان وقت إسرائيل

عماد همام: يبلور كيسنجر التساؤلات والهموم الأميركية تجاه الأوضاع الملتهبة في تقريره صباحي باحثاً عن الموقف الأشمل ومصالح الولايات المتحدة، ويشير إلى قضيتين قال إنهما محل نزاع في الأردن الآن هما من سيسطر على الحركة الفلسطينية وما هي القوى السياسية التي ستحكم الأردن.

مايك جرافيل:

لا يوجد شك في أن فشل الملك حسين في طرد منظمة التحرير الفلسطينية كان سيحكم على نيكسون ممارسة خيار آخر هو إما أن تدخل الولايات المتحدة إلى الأردن وتنقذ الموقف أو تقوم باستخدام إسرائيل بصورةٍ ما لمهاجمة الأردن وإنقاذ المملكة.

صمويل هيسكنسون:

لم تكن الولايات المتحدة تريد إدارة الوضع هناك كل ما أردناه هو فهم الوضع القائم وتوفير كمل ما يحتاج إليه الأردن لتجاوز الأزمة وفقاً لما تقتضيه المصالح الغربية.

عماد همام:

تخبرنا الوثائق الأميركية كيف لم يدخر كيسنجر جهداً لوضع الخيارات الممكنة أمام الرئيس نيكسون ليقرر أن الجيش الأردني قادرٌ بالطبع على مواجهة الفدائيين وحدهم، ولكنه قد يحتاج إلى دعمٍ إذا تم تجنيد قوات خارجية ضد النظام، ويتساءل كيسنجر هل ينبغي التدخل لدعم النظام إذا اتضح أنه أضعف من هذه المواجهة، ويقدم مبررات التدخل في توفير فرصة للسلام والالتزام الأميركي تجاه الأنظمة المسؤولة لكنه يعود ليقرر أن التدخل الأميركي يظل محفوفاُ بالمخاطر.

صمويل هيسكنسون:

كلما تكون في وضعٍ مماثل فهناك مخاطرة، وعليك تذكر أننا كنا في ذلك الوقت متورطين تماماً في فيتنام، وكان نشر قوات أميركية في الشرق الأوسط بدلاً من فيتنام وسط حالة التوتر في أعقاب حرب عام 1967 ستعوقنا بعض المصاعب اللوجستية عن مساعدة إسرائيل.

مايك جرافيل:

التدخل المباشر للرئيس نيكسون كانت نتيجته ما قامت به وكالة الاستخبارات المركزية لتسليح الملك حسين على نحو كافٍ ولو لم ينجح الملك حسين في إخراج الفدائيين وطردهم من الأردن لكانت هناك بالتأكيد خياراتٌ أخرى.

عماد همام:

مرةً أخرى برزت هذه البقعة إلى واجهة الأفكار الأميركية، إنها منطقة تمركز القوات العراقية، قدر كيسنجر عدد القوات العراقية بسبعة عشر ألف جندي يمثلون خطراً كبيراً إذا ما قرروا الانضمام إلى الفدائيين، ثم يطرح مجموعةً من الأسئلة، هل ستكون الهجمات الجوية ضد القوات العراقية كافية، من يجب عليه التحرك الولايات المتحدة أم إسرائيل، وإذا كان الإسرائيليون على وشك التحرك فهل يتعين على الولايات المتحدة أن تبذل جهداً خاصاً للتصدي لهذا التحرك أم ينبغي أن تشجعه، يواصل كيسنجر رسم الخطط الحربية لإسرائيل في حال تدخلها، ليقرر أن الهجمات الجوية الإسرائيلية يمكن أن تجلب الحد الأدنى من رد الفعل العربي المتواصل، يدعي كيسنجر في تقريره من دون توضيح أن البعض يعتقد أن الملك قد توصل بالفعل سراً إلى تفاهمٍ ضمنيٍ مع إسرائيل كي تهاجم إذا ما تدخل العراقيون.

مايك جرافيل:

أعتقد أنهم أجروا نقاشات أعمق بالتأكيد مع الملك حسين بشأن اختيار اجتياح إسرائيل للأردن وإنقاذ المملكة الهاشمية.

صمويل هيسكنسون:

التفاهمات بشأن القوات العراقية تمت بكل تأكيد، ولكن تلك التفاهمات لم تكتب وهو أمر طبيعي.

حازم نسيبه:

أنا بعرف من وطنية الملك حسين لا يمكن يدخل إسرائيل في الصورة أما إذا شعر إنه محشور بطلب من دولة كبرى زي بريطانيا أو أميركا.