- بين حربين.. نهم النفط
- بريطانيا إحكام السيطرة

- مشاحنات دبلوماسية

- الدهاء البريطاني

- أميركا.. الدخول الأول

- قوة المال

- أبو النفط

- في أتون حرب جديدة

فالح حنظل
مايكل بالمر
جيمس أونلي
خالد القاسمي
محمد آل زلفة
حسين شحادة: تعددت المشاهدات وقراءات الوثائق في تلك العواصم حول العالم، انحسرت النتائج حول معنى واحد، رغبة محمومة في السيطرة. يكشف الأرشيف البريطاني عن وثيقة مهمة تفسر أوضاع كثيرة لاحقة، في أبريل من عام 1911 تلقى السير هنري مكماهون سكرتير الشؤون الخارجية لحكومة الهند البريطانية تقريرا من الضابط البريطاني الشهير الكابتن شكسبير عن لقائه بالملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، آنذاك كان لا يزال أميرا لنجد تحدوه الآمال والطموحات الواسعة بالاستقلال عن الدولة العثمانية وتكوين مملكته الخاصة. على الجانب الآخر كانت شهور العسل لا تزال قائمة بين الإمبراطوريتين العثمانية والبريطانية لذا يقول الكابتن شكسبير في فقرة لافتة بعيد حواره مع عبد العزيز إنه يكاد يكون واثقا بأن حكومة صاحبة الجلالة مع رغبتها الدائمة في السلام لن تسانده ولن تتدخل في شؤون البلاد العربية الوسطى لأنها حصرت اهتمامها دائما في مصالحها على خط الساحل ولم تتحد أي تنظيم تركي لشؤون بلاد العرب الوسطى. خلال الحرب العالمية الأولى شكلت هذه الآبار القوة الحقيقية للولايات المتحدة، كانت هي المنتج الأكبر للنفط في تلك الأثناء، مثل إنتاجها عونا كبيرا للحلفاء في مقابل منعهم ألمانيا من الوصول إلى حقول النفط الرومانية، بدأت الصناعة الألمانية تعاني نقصا في الوقود وزيوت التشحيم، في 11 نوفمبر تشرين الثاني عام 1918 استسلمت ألمانيا عندما لم يعد لدى جيشها من الوقود ما يكفيه ليوم واحد.

بين حربين.. نهم النفط

حسين شحادة: بعد نهاية الحرب العالمية الأولى صرح وزير الخارجية البريطاني اللورد جورج كوريزون بأن الحلفاء طفوا إلى النصر فوق بحر من النفط.

فالح حنظل/ باحث ومؤرخ ومتخصص في تاريخ الخليج- أبو ظبي: هذا كان إيذانا أو إشارة إلى أن النفط أصبح له أهمية عسكرية إستراتيجية مش بس أهمية تجارية.

حسين شحادة: هذا الكتاب حول الخليج وحراسه إنه مرجع ومصدر مهم للمعلومات في الولايات المتحدة، جاء الحوار مع مؤلفه مفسرا لعديد من النقاط.

مايكل بالمر/ رئيس قسم التاريخ جامعة كارولينا "كارولينا الشمالية": مع بداية القرن العشرين بدأت القوات البحرية الملكية تتحول من استخدام الفحم إلى النفط فهو أكثر فعالية في الاحتراق وأكثر نظافة ولا توجد مشكلة في تخزينه خصوصا بالنسبة للمراكب الصغيرة في البحرية الملكية والطوربيدات والغواصات التي تستخدم النفط وقودا.

بريطانيا إحكام السيطرة

حسين شحادة: يفضح الأرشيف البريطاني كيف تقدمت بريطانيا في خطتها للسيطرة على تلك المواقع، تمثل تلك الرسوم التذكارية رقصة الوفاق بين مارياني الرمز الوطني التاريخي لفرنسا مع بريتانيا التي تعد رمزا لبريطانيا العظمى، جاءت الرقصة ابتهاجا بتوقيع اتفاقية الوفاق الودي مع فرنسا عام 1904 والتي تلاها الوفاق الودي الموقع مع روسيا عام 1907 وهي التوافقات التي سبقت الحرب وأعطت لبريطانيا الحرية المطلقة في السيطرة على المنطقة.

مايكل بالمر: أصبح النفط سلعة إستراتيجية للبريطانيين إذ يحتاجون إليها لقوتهم البحرية ولم يكن لديهم أي مصدر آخر فالأميركيون والروس كان لديهم مصادر النفط الخاصة بهم لذا أصبح النفط للبريطانيين ومن بعدهم الفرنسيين موردا إستراتيجيا يجب الوصول إليه وحمايته.

حسين شحادة: هذه البقعة كانت المحطة الأسبق بين محطات إحكام السيطرة البريطانية، على هذا الساحل رست السفينة البريطانية أرغونوت وعلى متنها أعلن اللورد كوروزون وفي حضور جميع زعماء إمارات المنطقة أن الحكومة البريطانية أصبحت تمارس السيادة المطلقة لحمايتهم وأن زعماء الساحل ليس لهم أي علاقة بدول وقوى أخرى. من وحدة دراسات الخليج في جامعة اكستر يواصل الدكتور جيمس أونلي توضيح نقاط عدة.

جيمس أونلي/ رئيس وحدة دراسات الخليج-لندن: بقية الدول اعترفت بالاتفاقية عمليا في بدايات القرن العشرين إذ صارت كل من الكويت والبحرين وقطر والساحل المتصالح وعمان بشكل غير رسمي جزءا من الهدنة من البحرية حيث لم يكن مسموحا لأي منها مهاجمة أحد بحرا وإذا حدث هذا فمن حق بريطانيا التدخل كقوة حفظ سلام.

خالد القاسمي/ مؤرخ وباحث في شؤون الخليج- الشارقة: هذه الاتفاقية يعني كانت اتفاقية مجحفة وكانت تحت بريطانيا المنطقة بكاملها من ثروات من سيطرة على مقدرات الشعب ونحن أيضا إذا نظرنا إلى بريطانيا وهذا يتحدث عن جميع المراقبين البريطانيين، بريطانيا لم تعمل شيئا لمنطقة الخليج بالعكس جزأت المنطقة ولم تعمل لها شيئا.

حسين شحادة: هنا جاءت الخطوة الثانية في مايو/ أيار من عام 1901 حصل رجل الأعمال الأسترالي الإنجليزي وليام نوكس دارسي من شاه بلاد فارس على امتياز للتنقيب عن النفط جنوب غربي البلاد، بعد سبع سنوات وفي مايو/ أيار من عام 1908 وصلت لدارسي برقية تبشره بتدفق النفط من بئر عند مسجد سليمان.

جيمس أونلي: عندما اكتشف نفط الخليج عقب الحرب العالمية الأولى فكر المسؤولون البريطانيون يمكننا الاستفادة من هذا النفط من أجل الإمبراطورية البريطانية لهذا طلبوا من حكام الخليج توقيع اتفاقيات مع الحكومة البريطانية يتعهد الحكام بموجبها بإعطاء حق امتياز التنقيب عن النفط في أراضيهم إلى شركة بريطانية، لم يكن حكام الخليج يرغبون في توقيع مثل تلك الاتفاقيات لكنهم لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالرفض، طلب منهم التوقيع أو أجبروا على التوقيع ولم يكن لهم خيار في الأمر، هذا أعطى البريطانيين القدرة على التحكم في نفط الخليج.

مايكل بالمر: كان لديهم امتياز التنقيب لستين عاما من الإمبراطورية الفارسية وهو وقت اكتشافهم للنفط في عبدان بدء من عام 1907 وفي عام 1909 كانوا يحفرون وينتجون ويصدرون كما بدؤوا بعض عمليات التكرير.

حسين شحادة: ظلت بريطانيا تمرح كيفما يحلو لها إلا هنا حيث امتدت الرحلة للقاء الباحث والمؤرخ السعودي محمد آل زلفة لسؤاله حول التوازنات والقوى الإقليمية آنذاك.

محمد آل زلفة/ باحث ومؤرخ سعودي: المملكة العربية السعودية ظهرت كقوى إقليمية مهمة جدا الحرب العالمية الأولى كانت يعني محورا فاصلا في تاريخ المملكة العربية السعودية إذ حينما انشغل الكل في الحرب كان الملك عبد العزيز مشغولا بتوحيد أكبر مساحة ممكنة من الجزيرة العربية. بريطانيا كانت ليس لها منافس إقليمي ولا منافس دولي حتى تقريبا قيام الحرب العالمية الأولى كان المنافس الإقليمي القوي لها في المنطقة منذ القرن التاسع عشر هي الدولة السعودية الأولى والدولة السعودية الثانية ولكن في مجالات سياسية ومجالات بسط السيطرة على هذه المنطقة.

حسين شحادة: الأرشيف البريطاني يكشف عن الخطوات البريطانية التالية، في هذه الوثيقة المؤرخة في الثاني عشر من مارس/ آذار من عام 1914 تعترف وزارة التجارة البريطانية أنها غير قادرة على التوصل إلى تقدير لقيمة حقول النفط في منطقتي البصرة ونجد، تشير الوثيقة إلى أن شيخ الكويت تعهد بأنه لن يمنح أي امتيازات من دون موافقة حكومة صاحب الجلالة وأن بريطانيا في طريقها إلى الحصول من شيخ البحرين على تعهد مماثل. يروي الدكتور جيمس أونلي جانبا من القصص البريطانية هناك.

جيمس أونلي: هذه صورة لسمو أمير البحرين في ستينيات القرن العشرين، إنها من أرشيف بابكو أي شركة نفط البحرين. المثير هنا أن حكام الخليج جميعهم تلقوا أوسمة بريطانية فهذا وسام سان مايكل وسان جورج. هنا صورة أخرى تستدعي الاهتمام وهي من البحرين أيضا أعتقد أنها كانت أمام متحف البحرين الوطني للشيخ حمد آل خلفية حاكم البحرين خلال عقدي الثلاثينيات والأربعينيات وقد التقطت نحو عام 1932 ويبدو في الصورة المعتمد السياسي البريطاني والذي يعادل السفير البريطاني، كما نرى علمي الدولتين وصورة للملك حمد فوقهما.

حسين شحادة: امتد النهم البريطاني حتى هنا، استمر توسع الهيمنة وترتيب الأوضاع للحرب إنها جزيرة دارين، للمفارقة الجغرافية والتاريخية تجاور تلك الجزيرة جزيرة تاروت في البحرين حيث بنى البرتغاليون قبل ذلك أحد أهم قلاعهم في المنطقة. يذكر التاريخ أنه على أرض جزيرة دارين وقعت المعاهدة التي حملت اسمها بين المقيم السياسي السيد بيرسي كوكس والملك عبد العزيز آل سعود في 26 ديسمبر/ كانون الأول عام 1915 جاءت الاتفاقية مماثلة لكافة المعاهدات التي عقدتها بريطانيا في المنطقة آنذاك تضمنت اعترافات بريطانية بمناطق للنفوذ والزعامة وضمانات ضد العدوان من قبل القوى الأجنبية وتعهدات عربية بعدم التعامل مع القوى الأجنبية أو منحهم امتيازات بدون الموافقة البريطانية مع الالتزام بحماية الطرق التجارية.

محمد آل زلفة: بريطانيا حاولت أن تكون هي صاحبة اليد العليا في الحصول على حق الامتياز في بترول منطقة الخليج ما عدا المناطق التي كانت تتبع للدولة العثمانية قبل الحرب العالمية الأولى وهي المناطق التي آلت فيما بعد إلى ملكية الملك عبد العزيز كجزء من المملكة العربية السعودية فظلت بعيدا عما يسمى بحق بريطانيا في الاكتشافات البترولية في هذه المنطقة إلى أن تطورت الأوضاع وأصبحت بريطانيا مهتمة بمناطق معينة كما حددتها بعض الاتفاقيات.

جيمس أونلي: كانوا يرغبون في السيطرة على نفط الخليج لمصلحة الإمبراطورية البريطانية والأهم هو التحكم في الأموال التي سيجنيها حكام الخليج من النفط.

مايكل بالمر: السياسة الأميركية عالميا كان الأميركيون يسمونها الباب المفتوح أي أن تكون الأسواق مفتوحة للجميع أما البريطانيون فقد كانوا يفضلون الأسواق المغلقة وأن يخرجوا منها كل من يستطيعون.

حسين شحادة: سيطرت بريطانيا على نفط فارس واتفقت مع الإمبراطورية العثمانية على امتياز التنقيب في العراق وسائر الساحل الغربي للخليج إضافة إلى التعاون الأنجلوفرنسي الذي تجلى في اتفاقية سايكس بيكو. على أرض الواقع قللت نتائج الحرب من الفرص التجارية والنفطية الأميركية في الشرق الأوسط بدلا من تعزيزها، كان الفزع قد سيطر على الأميركيين عام 1919 بسبب تقديرات حكومية أفادت بأن الاحتياطات النفطية الأميركية قابلة للنضوب خلال عشر سنوات، واجهت إدارة الرئيس ويلسون الاتهام بأنها لم تضع أي سياسة نفطية قومية، هكذا بدأت مشاحنات من نوع جديد.

مشاحنات دبلوماسية

حسين شحادة: من الأرشيف البريطاني خرجت إحدى الوثائق التي امتدت بالرحلة أكثر، في قلب هذا المبنى وفي الخامس من مايو/ أيار عام 1920 وقف الكابتن ليام وجهودبن ليسأل هل تم الاتفاق على منح تسهيلات تساوي بين جميع الجنسيات الراغبة في التنقيب عن الموارد بما ذلك البترول في المناطق التي قبلت بريطانيا الانتداب عليها؟ جاء رد رئيس المجلس اللورد أندرو بونارلو ينفي وجود مثل هذه التسهيلات.

جيمس أونلي: حرص البريطانيون على إبعاد كافة المنافسين الاستعماريين عن المنطقة إذ وقعوا اتفاقيات حصرية مع حكام الكويت والبحرين والإمارات في تسعينيات القرن 19 ومع قطر في عام 1916 لتكون العلاقة حصرية سياسيا ودبلوماسيا بين هؤلاء الحكام وبين الحكومة البريطانية، لم يكن مسموحا للحكام إقامة علاقات دبلوماسية مع أي قوة أجنبية وخصوصا منافسي بريطانيا الاستعماريين.

مايكل بالمر: بعد نهاية الحرب العالمية الأولى كان الأميركيون يحاولون كسر الاحتكار البريطاني، كانت لديهم أكبر شركات النفط في العالم وكانوا يريدون أن يكونوا حيثما وجد النفط وهو أساس المشكلة.

فالح حنظل: الإنجليز ضغطوا على الأميركان رسموا خطا أحمر هذه منطقتكم هذه منطقتنا رجعوا إلى الخرائط رجعوا إلى أشياء كثيرة صار بينهم جدل أرادوا أن يحجموا الأميركان وبالحقيقة فلذلك أسرعوا بتأسيس شركة نفط فرع من شركة نفط العراق IPC جعلوا مقرها في البحرين على أن تنظر إلى منطقة الإمارات ومنطقة عمان فشكلوا شركة الساحل المتصالح تطوير الساحل المتصالح التي هي شركة أتكو في يومنا هذا.

حسين شحادة: من هنا بدأ التململ الأميركي، إنها شركة استاندرد أويل أوف نيويورك تحولت الآن إلى شركة موبيل العملاقة. في ذلك الزمان قامت بريطانيا بالتدخل في أعمالها في فلسطين ثم منعت عملها في العراق، ردا على ذلك وفي 12 من مايو/ أيار عام 1920 أصدرت الخارجية الأميركية مذكرة نددت فيها بعدم تكافؤ الفرص في الانتدابات، اعتبرت ذلك خرقا للمبدأ الرئيس الذي أقر خلال تلك الاجتماعات في قصر فرساي في باريس.

جيمس أونلي: من الطبيعي أن الحكومة الأميركية وشركات النفط الأميركية لم تكونا سعيدتين بالاتفاقيات الحصرية التي وقعها حكام الخليج مع البريطانيين وحاولوا الالتفاف عليها.

حسين شحادة: ما إن حل شهر أكتوبر/ تشرين الأول حتى كانت الخارجية الأميركية تصر على ضرورة تطبيق الإنجليز لمبادئ الانتداب التي تضمن المساواة في حق الحصول على الأملاك الثابتة المساواة التامة في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية وحرية المرور، الترانزيت.

مايكل بالمر: إذا نظرت إلى العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى فستجد أن البريطانيين ظهروا بقوة كبيرة وسيطرة على كل شيء ولكن في الحقيقة كانوا قد أفلسوا فلم تكن لديهم السيولة أو رأس المال أو السوق للنفط، لقد لاحظ الجميع ذلك وأن هناك الكثير من النفط والإمكانات في منطقة الخليج العربي لكن المشكلة أن البريطانيين لم يكن لديهم مستهلكون في حين أن الأميركيين لديهم أكبر شركات النفط ولديهم المستهلكون لذا كان هناك ضغط دائم من الأميركيين على البريطانيين لإدخالهم.

الدهاء البريطاني

حسين شحادة: العودة من جديد إلى الأرشيف البريطاني الهدف هذه المرة هو كشف أبعاد أخرى لمعركة اللهاث خلف النفط، كيف واجهت بريطانيا الاتهامات الأميركية؟ رسالة السفير البريطاني في واشنطن إلى وزير الخارجية البريطانية اللورد كوروزون توضح أن بريطانيا قد لجأت إلى اتفاقية سان ريمو النفطية بين لندن وباريس لمحاولة إثبات أنها بعيدة كل البعد عن محاولة السيطرة الاحتكارية على النفط، كما طلب اللورد كوروزون الدعم الدبلوماسي الفرنسي في مواجهة الإدارة والصحافة الأميركية، جاءت كذلك تلك الوثيقة لترصد رد اللورد كوروزون بأن بريطانيا لم تقبل ذلك الانتداب على بلاد ما بين النهرين وفقا لاتفاقيات خاصة مع أي دولة أخرى، كما أنكر أن تكون سياسة بريطانيا تنزع إلى التفرقة أو تتحيز للمصالح البريطانية ضد الشركات الأميركية في منح التسهيلات الاقتصادية في تلك المناطق، أشار كوروزون إلى الفارق الضخم بين الإنتاج البريطاني من النفط ونظيره في أميركا والمكسيك ولم يفت اللورد كوروزون أن يشير كذلك إلى ما سماه بالقيود التي تفرضها الولايات المتحدة على نشاط النفط البريطاني في كوستاريكا وهايتي وأن سجل الولايات المتحدة لا يخلو من نقاط سلبية فيما يتعلق بتطبيق سياسة الباب المفتوح.

مايكل بالمر: كان لدى البريطانيين اتفاقات سابقة للحرب العالمية مع الإمبراطورية العثمانية وفسرتها بريطانيا بأنه عند انهيار الإمبراطورية العثمانية سينتقل كل شيء إلى الدولة الخليفة وهي العراق، فالشركة التركية للبترول ستصبح الشركة العراقية للبترول، والمشكلة الثانية للولايات المتحدة هي أنها لم تدخل الحرب العالمية الأولى كقوة أساسية إذ لم تعلن الحرب على الإمبراطورية العثمانية ولم يكن هناك سلام معها ومن ثم لم يكن لنا مكان في المفاوضات التي تمت حول ما سيحدث بعد انهيار الدول العثمانية بالنسبة للبترول أو كردستان أو الأرمن أو أي شيء آخر.

برويز مجتهد زادة/ رئيس مؤسسة البحوث الإرانية- طهران: في الحقيقة كانت تلك الفترة هي التي أسس الأميركيون فيها علاقتهم الأولى مع إيران إذ كان نظام نوري خان يأمل بأن أميركا ستدخل إلى المنطقة للوقوف في وجه بريطانيا وخلق بعض التوازن وأن ذلك سيكون في مصلحة إيران.

[فاصل إعلاني]

حسين شحادة: ناضل الأميركيون من أجل الاستقلال عن الإمبراطورية البريطانية، خاضوا من أجل ذلك حربا طويلة انتهت في عام 1783 بتوقيع معاهدة باريس التي اعترفت بالاستقلال الأميركي، هكذا وبعد الانسلاخ عن الدولة الأم كان لازما على تلك الدولة الوليدة أن تجد لتجارتها وسفنها مكانا بين الكبار ولكن ذلك لم يكن بالأمر اليسير.

أميركا.. الدخول الأول

حسين شحادة: من هنا بدأ الانطلاق التجاري الأميركي في بحار العالم كافة، كانت مدينة سالم في ولاية مساتشوستس الأميركية معقلا للبحارة الأميركيين الكبار حتى أنهم سيطروا تماما على التجارة في المحيط الهندي حتى القرن 19، جلب الكابتن تشارلز ديربي السفينة الشراعية كاديت من سالم إلى مسقط في عام 1795. وفي عام 1833 تم توقيع معاهدة تفاهم وتجارة مع سعيد بن سلطان، سلطان مسقط، حيث تعد أول رابطة بين الولايات المتحدة وإحدى دول الخليج العربي.

مايكل بالمر: بعد الحرب أي الثورة الأميركية كان ما يريده الأميركيون هو الخروج وإيجاد أماكن لا يسيطر عليها البريطانيون ودخولها وكانت الإمبراطورية العثمانية أحد المستهدفين، أما بالنسبة للمناطق التي يسيطر عليها البريطانيون فأرادوا تدمير وجودهم بإخبار السكان المحليين بأننا نبيع أشياء أرخص ثمنا ونرى أنه في عام 1830 كانت مسقط والتي هي الآن عمان مهمة جد، وبالرغم من الخوف البريطاني على المنطقة كنا نتوغل في عام 1830 ففي نهاية القرن 19 صدرت تقارير تفيد بأن المخازن تحتوي على منتجات أميركية أكثر من المنتجات البريطانية وهكذا يمكننا القول إنه قبل الانتقال من القرن 19 إلى القرن العشرين بدأت أميركا في أخذ مكان بريطانيا.

حسين شحادة: كان الأميركيون قد توصلوا عام 1830 إلى اتفاق مماثل مع الإمبراطورية العثمانية ومع حلول منتصف الخمسينيات من القرن 19 أبرمت معاهدة تجارة مع الإمبراطورية الفارسية. في ديسمبر/ كانون الأول عام 1879 اجتاز العميد البحري روبرت ويلسون شوفلت بسفينته الحربية مضيق هرمز وأصبحت أول سفينة حربية أميركية تدخل إلى الخليج.

قوة المال

حسين شحادة: من أجل زيارة جديدة للأرشيف البريطاني كانت العودة مجددا إلى لندن، من بين العديد من الوثائق تم العثور على رسالة عاجلة وعلى درجة عالية من السرية موجهة إلى مدير إدارة النفط في مجلس التجارة البريطاني حول اتفاق بشأن المشاركة الأميركية في شركة النفط التركية، ذكرت الوثائق أيضا أنه في الأسبوع الثاني من ديسمبر/ كانون الأول عام 1922 انعقد اجتماع بين الشركة الأنجلوفارسية ونظيرتها الأنجلوساكسون لإعادة توزيع الأنصبة في الشركة ليحصل الأميركيون على نصيب مساو مع البريطانيين والفرنسيين، ما لبثت الشركة أن حصلت على امتيازات أخرى في سوريا، فلسطين وساحل عمان.

محمد آل زلفة: بدأت بريطانيا من الحرب العالمية الأولى تضعف في نفوذها على هذه المنطقة وبدأ النفوذ الأميركي أو التطلعات الأميركية لأن يكون لها نفوذ في المنطقة بدأت في بداية الأمر مع الملك عبد العزيز حينما عجزت الشركات البريطانية في اكتشاف البترول في أراضي المملكة العربية السعودية.

جيمس أونلي: الحقيقة أنهم لم يستطيعوا أن يدخلوا شركة النفط البريطانية في العمل أعني أن الشركة البريطانية لم تكن مهتمة، صحيح أن شركة نفط الكويت هي شركة بريطانية أميركية مشتركة إلا أنها لم تكن مهتمة بدخول العمل في البحرين لهذا سمحوا للأميركيين بالدخول، لأنه ليس أخلاقيا إبقاء الأميركيين خارج الخليج بينما لا يرغب البريطانيون أنفسهم في التنقيب عن النفط في الكويت والبحرين.

مايكل بالمر: كان هناك ضغط دائم ضدهم حيث كتب أحدهم أن البريطانيين تفاوضوا على تطوير صناعة النفط في المنطقة وبيعه في النهاية إلى الأميركيين، ولم يكن هناك الكثير ليقوم به البريطانيون فعليهم فقط أن يبقوا الناس سعداء فهم الذين سيطورون صناعة النفط وليس الأميركيين، وبدأ الأميركيون في الدخول إلى البحرين والكويت وأخيرا في السعودية.

حسين شحادة: يقول لنا المؤرخون والخبراء إن اسم شركة النفط التركية أثار الكثير من الالتباس لذا وافق السير أوستن شامبرلن وزير الخارجية البريطاني في مارس/ آذار عام 1928 على اقتراح بتغيير اسمها إلى شركة البترول العراقية. في نهاية يوليو/ تموز عام 1928 توصلت الشركات المساهمة في شركة نفط العراق إلى توقيع اتفاقية الخط الأحمر التي ألزمت كل شركة بألا تسعى للحصول على أي امتيازات منفردة في المنطقة التي تشمل العراق والشاطئ العربي للخليج باستثناء الكويت وهي المنطقة التي حددها خط أحمر على الخريطة الملحقة بالاتفاقية.

محمد آل زلفة: اتفاقية الخط الأحمر هذا يعني الامتيازات الممنوحة للشركات البريطانية في العراق وإيران ومن ثم أيضا حاولت بريطانيا أن يكون لها أيضا حق الامتيازات في المناطق التي لا تسيطر عليها الدولة العثمانية قبل الحرب العالمية الأولى، ولذا استمرت بريطانيا في أن تهيمن وتسيطر على اكتشافات البترول في العراق ولكنها لم تتجاوز إلا ما بعد ذلك وسمي الخط الأحمر لأن العراق لا ينافس الشركات البريطانية أحد ولذلك قطعت الطريق على أي منافس وسمي ذلك بالخط الأحمر أمام الامتيازات البريطانية في العراق وإيران وبعد ذلك بشكل محدود في الكويت.

أبو النفط

حسين شحادة: وصلت الخطى إلى هنا، كان الخبر المنشور في مجلة التايم الأميركية لافتا، حمل هذا العدد الصادر في 9 يونيو/ حزيران 1924 خبر وصول أبو النفط إلى بغداد للحديث إلى سلطان نجد حول امتيازات للنفط لاتحاد من الشركات البريطانية.

مايكل بالمر: إنه أحد البريطانيين الذي اشترى من السكان المحليين ظنا منه أن الشركات البريطانية ستندفع إلى شراء هذه الامتيازات وسيستعيد أمواله ويحقق أرباحا وستبدأ تنمية البترول وجزء من هذا أن البحرينيين والسعوديين وغيرهم اعتقدوا أن البريطانيين سيأتون لتطوير صناعة النفط.

حسين شحادة: أبو النفط هو مهندس المعادن النيوزيلاندي فرانك هولمز الذي كان مسؤولا عن توريد اللحوم إلى القوات البريطانية خلال الحرب الأولى وقد لمس ما يفيد بوجود النفط في المنطقة فأسس بعد الحرب شركة اتحاد استرن آند جينرال.

فالح حنظل: كان رجلا مغامرا دخل مع الشيوخ وراح إلى لندن وحصل فلوس وحصل أشياء فوقع امتيازين، الامتياز الأول في البحرين للنفط والامتياز الثاني في منطقة تسمى المنطقة المحايدة بين الكويت وبين السعودية يحفر بها هناك، فهذا بقى يعني لفترة طبعا الحفر لم يكن مثل يومنا هذا الآن في عندنا هذا الحفار في أربع رؤوس، كان الدك اللي هو موجود، وتمكن أن يكتشف النفط في منطقة العوالي في البحرين.

حسين شحادة: من خلال هولمز حصل الأميركيون على موقع القدم المبتغى في غالبية الحقول على طول الخليج. هنا كتب هولمز أول فصول القصة، في ديسمبر/ كانون الأول عام 1925 فاتح شيخ البحرين عيسى بن علي آل خليفة بشأن امتياز النفط ولكون الشركة التي يمثلها هولمز بريطانية منح شيخ البحرين موافقته ولكن بشرط أن تقوم الشرطة أولا بحفر بعض آبار الماء العذب. بعد رفض جميع الشركات البريطانية شراء الامتياز لجأ اتحاد الشركات الذي يمثله هولمز إلى هنا للموافقة على نقل حقوق الامتياز إلى شركة أميركية.

مايكل بالمر: المشكلة أنه عندما حصل هولمز على هذه الامتيازات لم يستطع بيعها لأن الشركات البريطانية كانت لا تزال لا تملك المال ولا السوق والامتيازات محددة المدة فكان امتياز فارس لمدة ستين عاما بينما هذه الامتيازات ستنتهي بعد سنوات قليلة وقد أوشك أن يخسر كل شيء فبدأ يبحث عن الأميركيين ليشتروها.

حسين شحادة: باللجوء إلى الأرشيف البريطاني تم العثور على الرد الممهور بخاتم وزارة المستعمرات حيث أصر البريطانيون على أن تكون الشركة التي سينقل إليها الامتياز مسجلة باعتبارها بريطانية هي ورئيس مجلس إدارتها ومعظم مدرائها وألا يتضمن الاتفاق أي بند حول سيطرة أميركية على الامتياز أو العمليات. فيما بعد عقدت لقاءات ومباحثات عدة هنا من أجل التوصل إلى حل وسط مع الحكومة البريطانية حصلت بمقتضاه شركة استاندرد أويل أوف كاليفورنيا أي موبيل حاليا على الامتياز ولكن عبر شركة تابعة لها مسجلة في كندا وذات إدارة بريطانية.

خالد القاسمي: جميع الشركات الأميركية التي جاءت بعد ذلك وجاءت في الستينيات لم تأت إلا بالموافقة والمباركة البريطانية وكانت هذه حقيقة الاتفاقية المانحة هي تتيح حتى إذا نظرنا إليها في مضمونها سنوات مفتوحة يعني بالثلاثين سنة والخمسين سنة وأزيد من ذلك، يعني هذه الأرض مفتوحة لبريطانيا لاستغلالها وبعد ذلك أصبحت الاتفاقية دائمة لبريطانية.

حسين شحادة: وصلت رحلة الرجل إلى هنا وامتدت كذلك المناورات البريطانية الأميركية، كانت مباحثات هولمز مع أمير الكويت مثمرة إذ ما إن حل عام 1925 إلا وكانت اتحاد استرن آند جينرال الذي يمثله هولمز قد حصل من الشيخ أحمد الجابر الصباح على امتياز يغطي جزءا من الكويت. حاول هولمز بيع الامتياز إلى شركة النفط الإنجليزية الفارسية وعندما فشل قام بتحويل إلى أميركان غلف أويل لكن الحكومة البيرطانية عارضت إجراءات تحويل الامتياز الذي حصل عليه هولمز في الكويت، مرة أخرى تدخلت الخارجية الأميركية عبر الوزير هنري ستمبسون .

فالح حنظل: فتح أعين الشركات الأميركية على النفط، الآن النفط في منطقة البحرين والكويت الميجر هولمز الدماغ المفكر.

حسين شحادة: استغل الشيخ أحمد جابر الصباح الصراع البريطاني الأميركي ورفض مشروعيهما للفوز بامتياز التنقيب محاولا الحصول على أفضل الشروط والأسعار، في فبراير/ شباط عام 1934 اضطرت الشركتان البريطانية  وغلف الأميركية إلى الاتفاق على الاشتراك في الامتياز بالتساوي في الملكية والتمويل، تم تأسيس شركة نفط الكويت برأسمال مائتي ألف جنيه إسترليني وحصلت على امتياز مانع للتنقيب عن النفط وإنتاجه في مشيخة الكويت لمدة 75 عاما.

جيمس أونلي: كانت شركة نفط الكويت مشتركة بين الأميركيين والبريطانيين كما لم يمنعهم شيء مع السعودية التي كانت حرة في الدخول في أي مفاوضات تريدها لأن علاقاتها الخارجية لم تكن تحت السيطرة البريطانية لكنهم كانوا أقل نجاحا في عمان وما أصبح الآن الإمارات حيث كان هناك العديد من الشركات التي انخرطت في التنقيب واستكشاف النفط ولكن بقيادة بريطانية.

حسين شحادة: استمر هولمز في اتفاقياته النفطية ومن خلاله حصلت الشركات الأميركية على الامتيازات في الإحساء وقطر لتضمها إلى البحرين والكويت.

في أتون حرب جديدة

حسين شحادة: اندلعت الحرب العالمية الثانية، تغير وجه العالم، في البنتاغون مقر وزارة الدفاع الأميركية ساد القلق، في يونيو/ حزيران 1943 وجه الأدميرال وليام دانيل ليهي مذكرة إلى الرئيس روزفلت تحذر من أن أميركا ليس لديها مخزون كاف من النفط الخام وأن دواعي الأمن القومي تتطلب اتخاذ خطوات فورية لضمان استمرار السيطرة على احتياطات نفطية كافية لتلبية احتياجات أميركا، أوصت المذكرة بتأسيس هيئة يكون الغرض منها امتلاك احتياطيات بترولية خارجية سرعان ما تكونت لجنة أوصت بضرورة النظر إلى نفط المملكة العربية السعودية.

مايكل بالمر: أدركوا أن البترول لديهم بدأ ينفد وأدركت إدارة روزفلت التي كان لديها هذا النوع من إدارة الحرب العالمية الثانية وقطاع الأعمال والبيروقراطية والتي أنشأت إدارة البترول للحرب أدركت أنه لن يمكننا شحن البترول خارج البلاد بالمعدل الحالي وكانوا يبحثون عن بديل لمرحلة ما بعد الحرب وأحد البدائل الواضحة كان الخليج وخصوصا السعودية التي ظهر أنها أكثر الأماكن ازدهارا في المنطقة.

حسين شحادة: كان الاقتصاد السعودي متأثرا بشدة في الحرب، تضررت مواسم الحج وتقلص إنتاج النفط وهو ما أدى إلى اعتماد المملكة على الدعم والمعونة البريطانية، لم تقف الولايات المتحدة متكوفة الأيدي.

فالح حنظل: حاول الميجر هولمز مع الملك عبد العزيز لكن الملك عبد العزيز المنطقة المحايدة التي كان يحفر بها الميجر هولمز ما طلع بها نفط لذلك اعتقد على أن هذا الرجل ما يسوى.

محمد آل زلفة: أراد أن يكون له حق الامتياز في البترول في المنطقة التي أصبح الملك عبد العزيز يسيطر على المنطقة الشريعية كاملة ولكن هذا المغامر لم يتمكن من تحقيق أحلامه لأنه في الأخير وجد نفسه عاجزا عن الاستمرار في الاكتشافات في البترول ويصبح واحدا من مكتشفي البترول في المملكة العربية السعودية.

فالح حنظل: كان للملك عبد العزيز تاجر بريطاني اسمه سير جون -ما اعرف إيش- فيلبي، هذا كان تاجرا يشتغل في جدة عنده مكتب تجاري في جدة اعتنق الإسلام وتصادق مع الملك عبد العزيز، هذا عنده ارتباط مع ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا فصار الوسيط بين ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا وبين الملك عبد العزيز بحيث تمكنت شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا أن تأخذ امتياز الإحساء كله.

حسين شحادة: سرعان ما أعلن روزفلت أن الدفاع عن السعودية ذو أهمية حيوية بالنسبة إلى الدفاع عن الولايات المتحدة، سجل هذا القرار الأميركي نهاية التفوق البريطاني في السعودية وبدأ تفوق النفوذ الأميركي.

محمد آل زلفة: كان هذا حظا للملك عبد العزيز لأنه لا يريد أن يرمي بأوراقه كلها في السلطة البريطانية، كان يتطلع إلى أن يتعامل مع أميركا لأنها دولة ليست ذات تطلعات استعمارية دولة بعيدة وليس لها نفوذ في المنطقة، نفوذها منحصر في المجال الاقتصادي ومما جعل الملك عبد العزيز يتعامل معها ويلغي أي محاولة بريطانية في أن تسهم في اكتشافات البترول ولذا تطورت العلاقات السعودية الأميركية في مجالات اكتشاف البترول حتى أصبحت أميركا والشركات الأميركية هي الشركات الكبرى في اكتشافات البترول في المملكة العربية السعودية وإلى اليوم.

مايكل بالمر: الاعتماد الغربي على الخليج كان مخططا له من قبل روزفلت وإدارته كان هناك نوع هادئ من التنمية وإذا كانت هناك مشكلة وأنا متأكد أنها موجودة فلن نلوم إلا أنفسنا فقد كانت هذه سياسة أميركية آنذاك وليست اتفاقا دوليا.

حسين شحادة: زاد إنتاج النفط في منطقة الخليج العربي تسعة أضعاف، انضم العراق والبحرين والسعودية إلى إيران كمنتجين كبار وبينما كان أقل من 5% من النفط غير المنتج في الولايات المتحدة يأتي من الخليج عام 1920 ارتفعت النسبة إلى 14% عام 1939. لكن إيران التي كانت تخضع على نحو ما للسيطرة البريطانية ظلت مصدر حوالي ثلثي نفط الخليج العربية.

بيروز مجتهد زادة: تسلمت القوات الأميركية من البريطانيين راية الهيمنة على الخليج الفاريسي وبدأت في تدعيم قواتها في المنطقة.

حسين شحادة: كيف تحقق الاختراق الأميركي هناك؟

 archives-history@aljazeera.net