- خصائص الفيلم القصير ورسالته
- دور الفيلم القصير في إثراء السينما


خصائص الفيلم القصير ورسالته

[تعليق صوتي]

فن الأفلام السينمائية القصيرة تجعله خصائصه ومقوماته معاصرا ذكيا ولامحا في حمله وقوله الهم الاجتماعي والسينمائي وسواء كان هذا الفن تعويضا عن صناعة الأفلام الطويلة أو هدفا قائما بذاته فهو مساحة مستقلة ومتحررة نسبيا من ضغوط وصعوبات إنتاج وتوزيع الأفلام السينمائية الطويلة، عرف هذا الفن حركة لافتة بعد انتهاء الحرب في لبنان مع الإعمار وتغير معالم المدينة وعودة مخرجين شباب من الخارج بالإضافة إلى خريجي المعاهد اللبنانية، فأصبحت الأفلام القصيرة واحة تعبير تتنوع فيها المشاهد والأفكار على خلفية ذكرى الحرب وأبعادها النفسية والاجتماعية، شوق مريض لوطن مريض.. فيلم عن الحرب اللبنانية، مشروع تخرج المخرج فؤاد عليوان في جامعة مونتانا للسينما في الولايات المتحدة عام 1991، قصة اشتياق شاب لبناني مغترب لبلد ممزق في حروبه عالجها المخرج عبر نمط بطئ وكاميرا تتأرجح في مشاهد متداخلة بين لبنان والولايات المتحدة على أوتار قلق هذا الشاب وآساه وثقل وقت الغربة عليه، عاد عليوان إلى لبنان بعد أن نال فيلمه القصير الأول دعما من (The Academy of Motion Pictures Art and Science) في هوليود كما نال الجائزة الأولى لأفضل فيلم قصير في مهرجان مونتانا وشمال أميركا وكندا وبعد أن عمل مع فريق مساعدي الإخراج مع المخرج الأميركي رون هاورد في فيلم (Far and away) ونفذ أفلاما لوزارة البيئة في ولاية مونتانا.

فؤاد عليوان- مخرج سينمائي: بيهمني أنه أخبر قصة يبدو أنه العالم العربي فقير بقى عم نعمل أفلام قصيرة وهذه شغلة عندها هامش كبير من الحرية والتعبير وبنفس الوقت شغلة يعني كثير جدية وكثير أنه ما أنه موجود بإطار محدد بقى عندها هامش كثير من اللعب.

[تعليق صوتي]

تميز أفلامه فانتازيا سحرية تغير مصائر أبطاله وتنزع سينماه من الواقع اليومي وتبني معه علاقة تطرح تساؤلات ونقدا اجتماعيا.

فؤاد عليوان: السينما هي سحر مفروض تكون ولازم تطلعك من الواقع وتأخذك على محل ثاني، أنه أنا بأقول أنه وجود السينما أصلا أساسه أنه لازم يكون في.. يعني في شباك للخيال، نحن في عندنا ها الاتفاق الضمني بين بعض بيني وبين الجمهور أنه أنا الـ(Minimum) عم بأعطيه قصة يتسلى فيها وهو عم بيخليني أعطيه فانتازيا ما يتضايق منها كمان ينبسط بس عم يتساءل أنه شو هي هذه الفانتازيا؟ شو قصدك بها المشهد؟ ليه رحت فيه لهناك؟

[تعليق صوتي]

عاد عليوان إلى الوطن وإلى بيروت الأم وفي جعبته أحلام معلقة فوجد بيروت خارجة من حرب عبثية بعد أن تحولت إلى أكوام من الرماد، من هنا انطلق عليوان في العمل بالإمكانيات المتاحة في وطنه المريض وبدأ مشواره بين التعليم حينا والعمل كمخرج لعديد من التليفزيونات العربية وأنشأ شركة إنتاج فإنتاج فيلمه الثاني الليلة الزرقاء ثم هوا بيروت، يا سلام وإلى اللقاء بإنتاجات مشتركة مع سويسرا وهاهو يحضِّر لفيلمه الطويل بإنتاج سويسري لا عربي كما يقول وسيبدأ تصويره في خريف 2006 وهو بعنوان (Speak Lebanese) في الليلة الزرقاء وهو عمل مشترك مع المسرحي رئيف كرم عاد عليوان إلى موضوع الحرب اللبنانية من خلال تأثيرها على كاتب محجوز في بيته مع امرأته وابنته، تنغلق جدران المنزل على علاقات الشخصيات الثلاث فيغدو أشبه بتابوت يرينا صعوبة التواصل الإنساني.

[مشهد من فيلم هوا بيروت]

[تعليق صوتي]

في هوا بيروت.. فيلم أخرجه عام 2002 تسقط شخصية خليل ضحية الهواء البيروتي العبثي الذي أقفل عليه باب الحمام فكأنما خليل يمثل جيلا مسلوب الإرادة لا يملك مصيره بيده بل أنه متروك للريح وهذا الضعف أبرزته الكاميرا الناظرة من فوق على شخصية خليل والمظهرة دائما الفراغ الذي يحيط به وبالشخصيات الأخرى.

فؤاد عليوان: تعرفنا على شخصيات عديدة من خلال خليل لما وصل على الشقة وفات على الحمام، هو اللي كلهم انتقلوا إلى شخصيات ثانية وأخذوا إذا بدك رموز ثانية لما خليل كمان انتقل واصبح إنسان واقف على الحافة وعاري عن كل شيء وأصبح إنسان مشبوه، هم كمان انتقلوا إلى شخصيات ثانية مشبوهة.. يعني بمعنى إن الهواء كشف عن شخصياتهم الثانية.

[مشهد من فيلم هوا بيروت]

فؤاد عليوان: بلش الشخصية كثير بسيطة وبلش هي تركِّب حالها ضمن الجو اللي هي عايشة فيه والحدث إلى عايشة فيه وبتروح إلى محلات ثانية دائما الشخصيات عندي وبرأيي أنا بكل قصة لازم تنحط الشخصيات على الحافة على مستوى آخر من الواقعية حتى تخبر القصة.

[مشهد من فيلم هوا بيروت]

[تعليق صوتي]

على غرار الشخصيات المتآمرة ضد خليل تلاحقه الكاميرا وكأنها تتهمه لحين مشهد الهلوسة حيث تتمايل ببطء وبصورة رقت ألوانها، من لبنان يعود عليوان إلى المهجر في آخر فيلما أخرجه إلى اللقاء، يتحدث الفيلم عن عائلة لبنانية مقيمة في سويسرا الوطن الآخر وربما البديل من خلال قصة طريفة تظهر علاقات العائلة ببعدها السيكولوجي والدرامي.

فؤاد عليوان: عم بأحاول أفرج حوار الأجيال بالغربي بمعنى أنه ها دول.. ها العائلة الأب والأم هاجروا من لبنان وعايشين بأوروبا كيف عم بيتعاطوا مع أولادهن اللي هما صاروا أوروبيين أكثر؟ من خلال هال الفيلم عم بأحاول أمرر قصة كثير مسلية بس من خلال هذه القصة الخفيفة أفرج كل التناقضات للأجيال يا اللي العايشة بالمهجر وعلاقتها الوطن والوطن هنا معاناته مش بس الأرض والسماء.. معاناته العائلة والتربية والحياة اليومية.

[مشهد من فيلم إلى اللقاء]

"
أتمنى نحن كمجتمع عربي أن تكون السينما عنصرا من عناصر التعبير التي من الممكن أن تؤثر على الحوار الإنساني وتطوره إلى الأمام وتكون مرآة حقيقية للمجتمع
"
فؤاد عليوان

فؤاد عليوان: يبدو إنه السينما بحد ذاتها ما إنها معترف فيها بالمجتمعات العربية الحديثة، بقى نحن يعني بنتمنى إنه تكون الصورة تأخذ حقها وتكون هي مرآة حقيقية لهذا المجتمع العظيم، بأتمنى إنه نقدر يوما ما نعتبر نحن كمجتمع عربي إنه السينما هي عنصر من عناصر التعبير يا اللي ممكن تؤثر على الحوار الإنساني وتطوره إلى الأمام.

[تعليق صوتي]

ديما الحر مخرجة ثانية من هذا الجيل السينمائي المخضرم تعود إلى الوطن بعد دراستها في أميركا وتبحث في خلفية ماضيها وحاضرها وتؤلف صورة سينمائية أخرى ومختلفة، اختارت مجتمع وُلدت فيه في جنوب لبنان كموضوع لفيلمها الأول (pert-a-porter) أم علي الذي كتبت قصته مع المسرحي ربيع مروه.

ديما الحر - مخرجة سينمائية: بلشت بالأفلام القصيرة اللي كان بمحل بعد ما متخرجة من الجامعة ولقيت إنه ما من فيلم قصير تشوف كيف الـ(System) بيشتغل لأن كيف تلاقى الإنتاج يعني بأسمي الفيلم القصير مثل (Business card) يعني هذا بيكون شيء عم بتقدميه، تفرجي شغلك، تفرجي أعمالك، شو عملت قبل ما تقدري بتوصلي لإنتاج فيلم الطويل، أنا لقينا موضوع الجنوب كان بوقت الجنوب بعده أول ما تحرر وكان على كل التلفزيونات عم بيحكوا وحبينا نعمل شيء إذا بدك بعيد عن الأكليشيه اللي عم تعرضه بالتلفزيونات والميديا.

[تعليق صوتي]

يروي الفيلم (pert-a-porter) أم علي امرأة افتتحت محل ثياب نسائية في قريتها فترة الاحتلال الإسرائيلي وقصة زوجها الذي يرفض حضور لقاء حزبي يشارك فيه أهل القرية.

[مشهد من فيلم pert-a-porter أم علي]

[تعليق صوتي]

هذه القصة البسيطة تحمل بين طياتها أبعاد اجتماعية وسياسية تحكيها ديما بكاميراتها الهادئة والثابتة وتأليف صورتها الهندسي والوجهي ونمط فيلمها البطيء مما يمنح الواقع بعدا جديدا.

ديما الحر: دائما بيتأرجح الفيلم بين الواقعية والخيال، كنت عم بأشتغل على إن تكون الضيعة خيالية ما لها بداية ولا نهاية، ما بتعرفي المساحة كيف متقطعة فيها وبدي كان الجمهور هو يركِبها كل واحد بطريقته، يعني كل واحد بيطلع معه ضيعة معينة بخياله.

[تعليق صوتي]

الملفت في هذا الفيلم ضآلة حجم الشخصيات في الصورة أو اختفائها حين تقترب عبر وسيلة سينمائية.

ديما الحر: المكان كثير مهم، دائماً بأشتغل على أن يكون المكان هو طاغي على الشخصيات أكثر والشخصيات دائماً يبانوا زي ما بدك صغار بالكادر كأنه كلتهن ها المساحات.

[تعليق صوتي]

هذه المعالجة تكون مسافة بين المشاهد والفيلم وتبقي الشخصيات تائهة وتجردها من أبعادها الدرامية والنفسية.



[فاصل إعلاني]

[تعليق صوتي]

دور الفيلم القصير في إثراء السينما

بين مجموعة المخرجين أثبت ميشال كمون ذاته في أوروبا كمخرج أفلام قصيرة ودعائية ولكنه يعود دوماً إلى لبنان حيث كتب وأخرج فيلمين قصيرين وهو يعرف كمخرج أفلام تحول عبر لغة سينمائية متقنة يوميات شخصياتها الاعتيادية إلى أطر.. تدفع بهم إلى الهاوية.

ميشال كمون - مخرج سينمائي: بالسيناريو بالقصص اللي عم بأخبرها بأحط الشخصية.. يمكن بأنجذب لهذا الموضوع إنه أحط الشخصية بنوع من الصراع اللي هو على الطرف.. يعني مش بالوسط، ما بأريحه يمكن.. ما بأريح الشخصية.. يعني كل فيلم عم بأستعمل هذا الصراع ليخدمني بالسيناريو ليوصلني محل ما أنا بدي أروح، بأحب يكون موضوع الفيلم مبني وراسخ بالواقع بيوميات الإنسان وحتى بعدين يوصل لمحل الفيلم يطلع الواقع من روتينه.

[تعليق صوتي]

في (Cathodique) أول فيلم أخرجه في فرنسا عام 1993 نقل كمون إلى الشاشة موضوعاً رغم كونه فرنسياً غير أنه يلمس معظم المشاهدين فهو يتحدث عن علاقاتهم بالتلفزيون وعن ازدواجية هذه العلاقة.

[مشهد من فيلم Cathodique]

[تعليق صوتي]

في الشارع مقدم برنامج تلفزيوني ينتقي أول مار يصادفه لتجربة صلابة نظارات جديدة على سطح بناية مرتفعة وذلك بنقل مباشر يشاهده أهل المار، من خلال كاميرا تروي الحدث بعدسة مصوري التلفزيون يدفع كمون القصة إلى أقصى سخريتها.

[مشهد من فيلم Cathodique]

ميشال كمون: عم بأحكي عن التليفزيون التجاري الاستهلاكي بمعنى إنه كيف عم بيستهلك الجمهور ليعبي برامجه.. حتى بيستهلكهم كلياً يعني حتى لدرجة الموت طبعاً لأنه (Black comedy) يعني كوميديا سوداء ولكن في نفس الوقت عم بأحكي عن علاقة المشاهد الشعب الإنسان بالتلفزيون، كيف صار ليثبت وجوده بالحياة؟ المفروض يبين بالتلفزيون وكأنه إذا ما بين بالتلفزيون ما حدا بيصدق إنه إنسان موجود يعني صار مثل نوع تذكرة جديدة.. هوية جديدة إنه أنا بينت على التلفزيون يعني أنا موجود.

[مشهد من فيلم ظلال]

[تعليق صوتي]

مع فيلمه الثاني ظلال دراما أقل مرحاً يعود ميشال كمون إلى بيروت عام 1994 ليثبت على شريط جروح حرب بيروت.

ميشال كمون: كنت حاسس إنه في شيء عم بيختفي وبدي في شيء نوع حالة طوارئ.. يعني بدي أصور ها المدينة قبل ما تختفي لأنه معالمها عم تتغير كلياً كانت بسنة 1994 وظلال هو الشيء اللي أنا كان بدي أحكيه عن الحرب من أي ناحية.. مش عن الحرب بحد ذاتها، عن ذاكرة الحرب اللي كانت عم تنمحى.

[تعليق صوتي]

رجل يلاحق آخر في خراب بيروت ليكتشف أخيراً أنه هو المطارد بشبح أحد الشهداء، تتوه الكاميرا بين دمارين مديني ونفسي وتبحث عن ذاكرة المدينة لتحيي شهدائها في مواجهة النسيان.

ميشال كمون: ما كنت عم أطالب إنه الحرب تضلها بالذاكرة بس ما كنت عم أطالب تنمحى كلياً وكأنه ما صارت لأنه بتكون صارت على الفاضي وما بأتصور حدا يقبل إنه الحرب تكون صارت على الفاضي من دون ما حدا ترسخ برأسه.. يعني أنه على القليل أنه نفهم منها شيء، على القليل نتعلم منها شيء.

[تعليق صوتي]

بعد معالجته لإشكالية الصورة كدلالة أساسية على الوجود الإنساني انتقل ميشال كمون عام 1999 إلى نقاش آخر في ثالث فيلم قصير له يدعى (La Douche) بإنتاج لبناني.

[مشهد من فيلم La Douche]

[تعليق صوتي]

يدخل رجلاً للاستحمام، تنقلب ناصر الحمام على طبيعتها وتأثر هذا الرجل المطمئن لعاديتها فتجعله ضحية.

ميشال كمون: عم بأحكي طبعاً عن سخرية الحياة بهذا الفيلم، عن الشيء اللي مش متوقع اللي ممكن يصير بأي لحظة، الشيء اللي ممكن ينطرنا كلنا بوقت ما حدا بيكون مستوي يعني.

[مشهد من فيلم La Douche]

[تعليق صوتي]

بين حركة الكاميرا التي تقترب ببطء من هذه العناصر الحية ومشاهد على رجل تقطيعها بطيء وصورتها تضيق عند اقتراب النهاية ينتاب مشاهد (La Douche) إحساس بالتوتر والضغط والاختناق وبوجود طاقة تفوق الطبيعة حققت انتصارها على الإنسان.

ميشال كمون: والشيء اللي عم بأقوله إنه الإنسان بالنهاية هش ممكن أي تفصيل صغير بالحياة يغير له ها الحياة.. تغير له حياته للأبد يعني.

[تعليق صوتي]

بعد الأفلام القصيرة أنجز فيلما طويلا فلافل كان هو منتجه نظرا لصعوبة تمويله.

"
الفيلم القصير مدته تتراوح من خمس إلى ست دقائق، لذلك إنتاجه وتصويره وتمويله أسهل من الفيلم الطويل
"
ميشال كمون

ميشال كمون: الطريقة بالتعبير بفيلم قصير غير تختلف عن فيلم الطويل منه هاي الفيلم يعني القصير يكون ناجح، بيكون يحترم قواعد الفيلم القصير، منه هاي يوحد يقول كل اللي بده يقوله بخمس دقائق أو بست دقائق، فهو تحدي لذيذ، هو بيسمح للواحد إنه يصور بطريقة أسهل من الفيلم الطويل لأنه بده ينطر كذا سنة ليقدر يعمل فيلم طويل من إنتاج ومن تمويل ومن كتابة سيناريو طبعا.

[تعليق صوتي]

الفيلم القصير لا يقل أهمية عن الفيلم الطويل بل هو نوع بحد ذاته مبني على حيلة سينمائية توصل حكاية بسيطة أو فكرة درامية بوقت قصير ومن ميزات هذا النوع أنه فسحة اختبار ونمط آخر للجمهور وهامش حرية للمخرج أكثر من الفيلم الطويل المقيد بشروط المنتجين الكبار، فالتمويل مستقل يبحث عنه المخرجون في الخارج في كواليس المؤسسات الخاصة والمساعدات الرسمية لعدم توفر مستثمرين لبنانيين وعرب، هؤلاء يعتبرون أن تمويل هذه الأفلام مخاطرة مادية وذلك لقلة قنوات توزيعها.

نديم جرجورة- ناقد سينمائي: إجمالا عم بيكون السبب الأساسي إنه لأنه ما في مصاري، ما في إنتاج، ما في ميزانيات كبيرة ليعملوا فيلم طويل عم بيعملوا أفلام قصيرة لأنهم حابين يشتغلوا سينما لأنه ما يريدون يقعدوا بلا شغل، لأنه في ناس ما بيحبوا يشتغلوا بالإعلانات، في ناس ما بيحبوا يشتغلوا بالفيديو كليب، أي أسباب.. كل واحد هو سببه الخاص يعني، بس إجمالا عم بتصير المسألة بهذا المحل إنه لأنه ما في مصاري بدنا نعمل فيلم قصير.

غبريال شمعون - منتج: الفيلم القصير أول شيء ما بيتحضر بالصالة، فكل مدخول الصالات سفر على بره، التلفزيونات ما بتشتري أفلام قصيرة لتعرضها فبيروحوا ها الأفلام على المهرجانات وبينباعوا ببعض البلدان أو بعض الأبنية المختصة بالأفلام القصيرة أو بتمري إيجار معين.

[مشهد من فيلم لبناني طويل]

[تعليق صوتي]

في هذا الإطار يظهر غسان قطيط ووسام سميرا وهما من جيل الشباب الجديد.. جيل صناعة الصورة الإعلانية والفيديو كليب الذي يتسم بصناعة وحرفة سينمائية مميزة، غسان ووسام أنجزا فيلما يدعى فيلم لبناني طويل على طلب مؤسسة تعنى بالسينما وبجذب الاستثمارات وهي مؤسسة سينما لبنان.

[مشهد من فيلم لبناني طويل]

[تعليق صوتي]

الفيلم ظريف يروي مغامرات مخرج تقبض عليه الشرطة وهو يبحث عن تمويل لفيلمه وتجدر الإشارة إلى مشاركة سينمائيين في التمثيل وذلك دعما للفكرة.

[مشهد من فيلم]

وسام سميرا: المنتج بده يعمل حيا الله مشروع، كلهم بدهم يعملوا (Investment) كل شيء بدنا نقوله ليوصل بطريقة أسرع شيء ممكن للعالم هي الضحك ونضحك عليه.. يعني نضحك عليه منشان لأنه كأنه نقلل من أهميته بس بذات الوقت بنكون عم نعطيه أهمية أكثر بكثير وعم بنوصل النساج بأسرع.

غسان قطيط: كل ما حدا بيحكي بالسينما بلبنان بيصير بيخبر بنا وما في مصاري وهون مشاكل ونحن انطلب منا نفس الشيء بعد، جربنا نلاقي الطريقة مختلفة تخبر نفس القصة بس بطريقة إنه بدك تصيب أكثر الناس.

[مشهد من فيلم لبناني طويل]

[تعليق صوتي]

جهد كبير بُذل في تقنية الفيلم المنفذ بأسلوب دعائي وذلك لجذب المشاهدين.

[مشهد من فيلم لبناني طويل]

[تعليق صوتي]

يقفل الفيلم على نهاية واقعية ساخرة لتحول المخرج نحو الفيديو كليب.

[مشهد من فيلم لبناني طويل]

وسام سميرا: زلمة بده يشتغل وبده يعمل فيلم سينما وما حدا عم بيساعده وهو عم بيقدر يوصل لشيء وقد إيش صرنا بنعرف ناس بدهم يعملوا سينما بلبنان وقليل عم بيقدروا ولاحظنا إن أكثريتهم يا اللي بدهم يعملوا سينما يعني بيخلصوا يكونوا عم بيعملوا يا دعايات يا فيديو كليب.

غبريال شمعون: نحن بالبلد بحاجة للنشر عملنا، مش كي نخليه بـ(Group) صغير مائة شخص بيروحوا بيحضروا الفيلم، لازم الجمهور اللبناني يشتاق ويجئ على باله يروح يحضر أفلام بس يطلع يحس إنه هو أخذ شيء اللي هو طالبه.

[تعليق صوتي]

على صعوبة إنتاج الأفلام وتسويقها يحمل سينمائيون شباب كثر لواء التحدي فهم يثابرون على صناعة أفلام محلية تساهم جميعها في رسم صورة اجتماعية لهموم وأفراح وآمال أي حيوات كثير من اللبنانيين، هاني طمبة إيلي خليفة وبعض المخرجين الجدد في الجزء الثاني.