- تلاحق الأفكار والتأثر بالنشأة الريفية
- رسائل شفهية ومدرسة سينما المؤلف

عبد اللطيف عبد الحميد- مخرج سينمائي سوري: يعني هنا عملت ثلاثة أفلام في معهد السينما وللأسف الشديد فقدت يعني كل هذه الأفلام ما موجودة كان فيه الفيلم الأول اسمه تصبحون على خير الثاني اسمه الدرس القديم حصل على ست جوائز بمهرجان معهد السينما في العالم وفيلم التخرج كان اسمه رأسا على عقب.

تلاحق الأفكار والتأثر بالنشأة الريفية

[تعليق صوتي]

عبد اللطيف عبد الحميد علامة فارقة في السينما السورية كونه أكثر أبناء جيله إنتاجا وحضورا في الفيلم الروائي لم يفقد بوصلته السينمائية وغزارة إنتاجاته منذ أفلامه الأولى ومنذ تخرج من الاتحاد السوفيتي عام 1981 من المعهد العالي للسينما وحتى اليوم في بلده ومجتمعه السوري.

عبد اللطيف عبد الحميد: أحيانا بأتعب من كثر الأفكار برأسي أنا من كثرة الزحمة اللي موجودة ما فيه وصف حتى أنا نفسي بأندهش من الفكرة اللي بتجيني أحيانا والفكرة اللي هي أحيانا بتكون حلم هيك صغير بتنشأ هي مثل شرارة بتبلش مثل الكهرباء بتمشي بالجسم أو خليني أقول لك تعشش بالدماغ ها البذرة هاي لحتى ما غاية تصير هي تعمل لك شجرة كبيرة واللي هي بتلاحقك بالنوم وبالأكل وبالشرب هي حالة وجدانية بالنهاية ممكن هي هاي الحكاية الصغيرة أن أنسج عليها حكايات وهذا ما حصل في كل أفلامي، أنا ولدت بمدينة حمص كان أبي عم يخدم بالجيش وكان بيتنقل بين المحافظات بعد ولادتي بشيء يمكن سنة من مواليد 1954 بالخمسة وخمسين بالستة وخمسين انتقل للجولان المحتل حاليا وبالجولان هناك تكون وعيي وذاكرتي ونشأتي كنا دائما بين الدبابات والقصف والملاجئ وشاهدت أول فيلم سينما بالجولان كان فيه كل شهر يعرضوا فيلم للعاملين بالجيش وأسرهم بساحة عامة على سيارة يحطوا شاشة كان أول فيلم أنا ماني متذكر اسمه بس بأتذكر بطولة محمد سلمان ونجاح إسلام وغنت فيه كانت بتغني فيه ميل يا غزيل أنا سحرت بهذا الشيء وطلعت كان لازم أمشي شي اثنين كيلو من المكان اللي كنا عم نشاهد فيه السينما للمسكن اللي نحن فيه بالجولان وأنا كان عندي رغبة أقلد الفيلم كله كحركة وصوت وصورة على البيت يعني فطبعت هاي الشيء بذاكرتي هذا السحر الشيء اللي اسمه السينما بهذه اللحظة وبدأ في الجولان لاحقا لما أبي سرح من الجيش طلع تقاعد انتقلنا إلى الضيعة في ريف اللاذقية هي تبعد عن ريف اللاذقية شي خمسة وعشرين كيلومتر، شوفي أثناء وجودنا في الريف كان يأخذني أخي اللي أكبر مني بكل الأعياد مثلا بعيد الفطر أو بعيد الأضحى إلى مدينة اللاذقية نروح نشوف وكان فيه شي سبع صالات كنا نشوف السبع أفلام في نفس اليوم نبدأ من أطراف اللاذقية حتى ننتهي عند كراج القرية، إذا بدك تقولي وعيي ومراهقتي ومدرستي وكل ما يحيط فينا هو كان في هذا الريف وبالتالي كان لابد من التأثر بهذا الريف وحكاياته وأنا كثير مغرم وبأحبه هذا الريف أنا فعلا مغرم فيه فكانت تدهشني هاي العلاقات الريفية يدهشني هذا الريف مثل الكتاب المفتوح اللي ساكن بأول الضيعة بيعرف شو عم يصير بآخر الضيعة واللي ساكن بآخر الضيعة بيعرف شو عم بيصير بأول الضيعة فنميت على الحكايات اللي الخرافات منهم أسلوب الناس الريف ببساطة كيف بيعبر عن نفسه بدون أي عقد بدون أي حواجز ناس منفتحة أبواب منفتحة فضاءات ماء هواء عواصف رعد برق حيوانات وحوش كله هذا أثّر في وبالتالي كان لابد أن ينشأ عنه هذه الأفلام وأنا بأعتبر أني أنا ما سويت صفر بالمائة لِما أعرفه عن هذا الريف.

[تعليق صوتي]

وكانت معظم أفلام عبد اللطيف عبد الحميد من هذه المنابع وظل هذا المكان بطلا وظلت أصداء حكاياته منذ أفلامه الأولى التدريبية في موسكو وحتى دخوله عالم السينما الاحترافية.

"
البيئة الريفية هي الموضوع الأساسي في عقلية عبد اللطيف عبد الحميد السينمائية إذ تعبر عن بحث دائم ودؤوب باتجاه الحنان
"
نجيب نصير
نجيب نصير- كاتب وناقد: البيئة الريفية هي الموضوع الأساسي في كل عقلية عبد اللطيف عبد الحميد السينمائية لأنها تعبر عن بحث دائم ودؤوب باتجاه الحنان اللي ممكن وصفه بالأمومية حتى بانتقاله باتجاه المدينة عبد اللطيف عبد الحميد يبحث عن وجوه ذات طيبة ريفية تستطيع أن تؤمّن له هذه الكمية من الحنان برؤية المدينة.

[تعليق صوتي]

عمل عبد اللطيف في مؤسسة السينما السورية كمخرج متفرغ منذ بداية عام 1982 وأنتج معظم أفلامه عن طريقها وحاز فيلمه الأول ليالي ابن آوى على جوائز مهمة وعلى إعجاب الجمهور السينمائي وبقي في الذاكرة حتى يومنا هذا.

عبد اللطيف عبد الحميد: فيلمي الأول ليالي ابن آوى جاءت فكرته من حادثة حقيقية صارت معنا لما أبي سرح من الجيش وجئنا لهذا المكان اللي جرت فيه الأحداث اللي هو الريف لأنه مكان موحش ذات ليلة نحن عم بنتعشى جاءت بنات آوى تصيح تعوي تطلق أصوات كريهة بجانب البيت فنحن خفنا وأبي اللي هو اسمه أصولهم مشرفين يعني كان صرنا نتطلع ببعض أمي اللي أصولها ريفية بالأصل عرفت كيف تتصرف مباشرة حطت يدها بفمها وألقت صفارة هاي الصفارة خلت كل البنات آوى حوالين البيت يهربوا ويصمتوا، من هاي الفكرة هاي بعد يمكن 30 سنة أو أكثر ذكّرتها وبلشت فيا تنخر في دماغي لحتى صارت فيلم ليالي ابن آوى بها المعنى البسيط شو معناه إنك تحكي حكاية وطن عبر أب هو بالنهار مثل البارون بالليل بييجوا بنات أوى بالدبوس بينفجر وكل ها الهوا اللي فيه يفرغ.

[شريط مسجل]

أحد شخصيات الفيلم: أنا هيك بأربيك.. ما هيك هيك بأربيك ما هيك، ارجعي على شغلك، هأعلمك كيف بيصير العشق هلا عرفت ليش تركت المدرسة يا كلب تركت المدرسة منشان تلحق الرذالة.

عبد اللطيف عبد الحميد: فهو ليس سيرة ذاتية بقدر ما عندي من سيرتي الذاتية أخذت تفصيلة وحكيت فيها حكاية وطن وهزيمة هذا الوطن في مرحلة ما اسمها 1967، اللي سمعناها من الراديو بفيلم ليالي ابن آوى.

نجيب نصير- كاتب وناقد: كل أفلام عبد اللطيف عبد الحميد ذكرت الحرب وخصوصا حرب 1967 كخاتمة لطفولة الفتى الذي يحلم به عبد اللطيف عبد الحميد اللي عايش في هاي الطبيعة الخضراء الجميلة قريب من الأم قريب من مصادر البهجة البسيطة قريب من الشبع حتى.. لكن مسألة الحرب هي بأعتقد إنه هي وصمة جيل كامل جيل كامل يحلم بالانتصار بأي حرب كانت لما عبد اللطيف حاول يدوّر بذاكرته عن شيء يقلق الحنان الريفي ما لقي إلا الصهاينة وأفعالهم بهذه المرحلة هذا من جهة وما لقي إلا القسوة الموضوعية اللي المفروض بيكون فيها الأب لأنه الأب كان عسكري يمارس ها النوع من المهنية أو اللغة المهنية على علاقاته الاجتماعية وعلى علاقاته الأسرية وحتى أحيانا على علاقاته مع الطبيعة فيعني بفيلم بنات آوى كان يمارس عنفه وحتى على الأرض أو حتى على منتَج هذه الأرض مثلما عمل فعص الباندورة لأن السعر طبعا لم يأت بشكل نظامي وليس على مزاجه بشكل نظامي ما جاء.

[فاصل إعلاني]

رسائل شفهية ومدرسة سينما المؤلف

[تعليق صوتي]

عام 1991 ظهر فيلمه الثاني إلى النور رسائل شفهية هذا الفيلم من تأليفه حيث تميز عبد اللطيف عبد الحميد بكتابة سيناريوهاته وتأليف أفلامه بكل تفاصيلها، تجري أحداثه في الريف السوري حول قصة حب عبر مرسال لعاشق ذو أنف طويل يرسل شفهيا مشاعره إلى الحبيبة سلمى.

"
فيلم رسائل شفهية كان عليه إجماع من قبل النقاد، وحاز الفيلم على جوائز كثيرة واستمر عرضه أمام الجماهير لعشرة شهور "
عبد اللطيف عبد الحميد
عبد اللطيف عبد الحميد: فيلم رسائل شفهية حقيقة كان فيه إجماع حوله من النقاد ومن المهرجانات تلقى جوائز كثيرة العرض الجماهيري استمر عشر شهور صالة الصالات كاملة بعيدين فيك تقول 16 شهر في دمشق كان هذا أكثر الأفلام هي اللي يعني كان فيه دخل منها، فيه مشاهدين شفوا الفيلم أكثر من متين مرة وأنا بأعرفهم وأنا كنت أتساءل نفسي هذا الزخم عند الناس للمشاهدة حتى هذه اللحظة هو الفيلم رقم واحد في المنازل هذا الفيلم أثر كثير في الناس كثير أثر في الناس وأنا كنت أتساءل وأنا سألت بعض الناس شو سبب هذا التأثر شوف الطفل لما بيشوف مرة مرتين بيكرر الفيلم كله لآخره أنا أعتقد هاي البساطة هاي الكوميديا اللي مرحة الموجودة في الفيلم الناس أنا فيه واحد قال لي يا أخي هذا الفيلم كل ما بأروح البيت يشوفوه معي.

[شريط مسجل]

إسماعيل: قلها بالله عيني إنك تتجوزني.

سلمى: بدك شيء؟

أحد شخصيات الفيلم: بيسلم عليكي إسماعيل كثير وبيقول لي هو بيعبدك عبادة بيقول لي عم بيفكر فيكي بالليل وبالنهار والله قعد يألف لك مائة موال كمان جاء على باله تتجوزيه.

سلمى: ما قال لك غير هيك؟

أحد شخصيات الفيلم: والله ما قال غير هيك.

سلمى: روح قل له بتقولك سلمى بس هيك.

إسماعيل: شو قالت لك.

أحد شخصيات الفيلم: ضرب منك والله قطع بنطلوني.

إسماعيل: ما قلت لي شو قالت لك؟

أحد شخصيات الفيلم: بتقول لك تحفظني موال من موالتك.

إسماعيل: رد خلفي ميجنا وميجنا أنا..

أحد شخصيات الفيلم: عيونك وصدرك ها ياشوقة مواتينا..

سلمى: روح قول له بتقولك سلمى الله لا يطيب عيشك والله يلعنك ويعلن هيك مواويل وقوله له كمان الله يكبر عقلك قد ما هو منخارك كبير.

حسن سامي يوسف- كاتب: سينما عبد اللطيف عبد الحميد عداك عن إنها هي تتميز بكونها سينما مؤلف وهذا طبعا ما هو جديد إنه فيه سينما مؤلف بس هو يتميز بشيء آخر أهم إنه هو صوت فريد في السينما السورية وربما في السينما العربية كلها يعني له خصوصيته اللي ممكن تسيمها كثير عالية واللي تتميز بالدرجة الأولي بقدرته الخارقة للعادة على الدمج بين الكوميدي والتراجيدي في وقت واحد يعني أو ما يمكن أن نسميه الكوميديا السوداء الكوميديا اللي تضحكك وبتبكيكي دائما بنفس الفيلم.

[شريط مسجل]

إسماعيل: روح قول له بيسلم عليكي الأخ إسماعيل وبيقول لك إلهي يملأ عيونك بالعمش يبعتلك زيحة من السما تقضي عليك وعلى كل عائلتك.

حسن سامي يوسف: ميزة عبد اللطيف عبد الحميد إنه بيفكر بقلبه فبالتالي الصورة عنده الكادر عنده عموما هو كادر بقدر ما هو بسيط بقدر ما هو معبر هو يصل إلى قلب مباشرة لأنه فعلا هو جاى من القلب من القلب إلى القلب دون أن يمر بهاي الآلية المعقدة اللي هو يستطيع أن يوصل أفكاره بمنتهى البساطة بمنتهى العفوية بمنتهى التلقائية.

نجيب نصير: ظاهرة عبد اللطيف عبد الحميد هي سينما مؤلف خاصة عبد اللطيف يصنع سينما بيئية يؤلفها حسب طاقته الروحية حسب مطبخه الداخلي لكنه بيظل هناك بعد تقني ينقص سينما عبد اللطيف عبد الحميد نتيجة الاعتماد على هذا المطبخ الداخلي.

[تعليق صوتي]

صعود المطر كان فيلم عبد اللطيف الثالث ونتائجه لعام 1994 وهو فيلم سريالي تجريبي وكان فيلمه الأول الذي يدخل فيها إلى المدينة ليحاول اكتشاف علاقاتها الخاصة والمختلفة عن الريف وقد أحدث صعود المطر انقساما في آراء النقاد والجمهور.

عبد اللطيف عبد الحميد: شوف ما فيش شيء يصير بقرار مسبق أنا اليوم بدي أسوي فيلم بالمدينة بدي أسوي فيلم بالريف أنا سبق وقلت الفكرة اللي بتقتحمني بغض النظر عن زمانها ومكانها فاللي بيحدث أنت في مكان عم تعيش فيه أنا في المدينة عم بتأثر بما يحيط حولي عم أتعايش معاه أنا في المدينة منذ 20 سنة أو 25 سنة من الطبيعي أن فيه شيء معي في هذه المدينة وبالتالي قراري إني أسوي فيلم في المدينة هو ما كان قرار مسبق بقدر ما كان هي الفكرة اقتحمتني وقالت لي تعالى عندي أنا في المدينة وهذا اللي حصل بدء من صعود المطر وإلى نسيم الروح.

[شريط مسجل]

أحد شخصيات الفيلم: إذا سمحت مريم قدمي لي استقالتي وإذا ممكن تبعثي أغراضي لي.

مريم: ليش شو اللي صار؟

أحد شخصيات الفيلم: خلاص يا مريم خلاص.

عبد اللطيف عبد الحميد: نسيم الروح هو من الأفلام بالنسبة لي شخصيا من أكثر الأفلام باعتبار حساسية حتى على الصعيد الشخصي وهذا الشيء راح أنا أقول سر إذا كان هو إن أنا عم أكتب أغنية عادية 20 ساعة وصحيت وأنا ما بأعرف شو صار معي بس أدركت إني أنا كنت مغمى عليّ 20 ساعة بس كنت كتير متأثر لأنه صار مشهد معي هو اللي يعني فجّر كل حكاية نسيم الروح وهذه الحكاية لامست روح المشاهد نفس الطريق اللي حسيت فيها هو من الأفلام اللي فيه ناس كانوا أكثر من 30 إلى 35 سنة في مناطق دمشق ما شاهدوا السينما لكن إجوا شاهدوا فيلم نسيم الروح مع إن الصالة كانت كتير وضعها سيء إجوا شاهدوا هذا الفيلم هادول الناس اللي كانوا في الستينات يجهلوا السينما فيه كان ناس فعلا بالستينات وخاصة كان هذا الفيلم جمهور النساء أكثر من جمهور الرجال على هذا الفيلم لأنه بتعرفي يعني هو تحية للمرأة ولروح المرأة يعني.

نجيب نصير: افلام عبد اللطيف عبد الحميد كانت سريعة الوصول حتى لأذهان رجال التحكيم وأذهان المتفرج الخارجي هذه البساطة واللي عكست كثير الغرائيبية قدرت تصنع نوع من التعاطف مع لجان التحكيم ومع المشاهدين وحتى أحياناً كثير مع استفتاءات الجمهور مما صنع حالة فلمية أو سينمائية سورية نستطيع نقول عنها بتبيض الوجه.

[تعليق صوتي]

بعد فيلمه المتميز نسيم الروح في عام 1998 انتظر عبد اللطيف عبد الحميد ثلاثة أعوام ليعود إلى الريف مربعه الأول فيكتب ويخرج فيلمه الخامس قمران وزيتونة.

عبد اللطيف عبد الحميد: قمران وزيتونة اللي هو فيه الحب فيه العداء فيه الظلم فيه القسوة فيه المحبة فيه الصداقة بكل معانيها اللي كنت أحاول أجسدها في هذا الفيلم وقت اللي كان الفيلم كان مستولي عليّ من زمان لكن كان فيه بالنسبة لي شيء بري ما كان مفقود فوجدته أو بالأحرى أقول لحاله رجع يعني ومن ثم كان في حكاية ما يطلبه المستمعون وعودة لهادول الناس اللي كان حلمهم إنه يسمعوا أغنية وما عندهم راديو هذه الأغنية تطلب باسم مستعار لحتى ما ينكشفوا الأهل الأهل بيكشفوه هنا فتيجي بظرف بكل أسف إنه هادول الناس ما ساروا بأي لحظة كيف عم وين هم باللحظة اللي عم تنبث الأغنية المهداة لهم.

[تعليق صوتي]

هذا الفيلم ما يطلبه المستمعون كأفلام عبد اللطيف السابقة الحاصلة على جوائز كثيرة ومتنوعة من خلال العروض في مهرجانات عربية ودولية وكانت أهم هذه الجوائز جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دمشق السينمائي لعام 2003 الجائزة الذهبية في مهرجان الرباط الدولي عام 2004 الذهبية لأفضل فيلم آسيوي في مهرجان بدلهي والجائزة الذهبية لأفضل فيلم آسيوي في روما في العام ذاته.

عبد اللطيف عبد الحميد: ما بأعرف كيف الواحد ممكن بيفكر بإنجاز يعني إنه والله لجنة تحكيم مين لجنة التحكيم مؤلفة من ناس من مختلف البلدان يعني بأي بلد كيف أنا بدي أعمل فيلم عشان يعجبهم لذاتهم حتى جمهورك أنت ما بتعرفي كيف بدك تسمعي له بتفكري فيه وخلاص أنت أنا بدي أسوي الفيلم كيف أنا بأحسه كيف أنا بأفهمه وكيف أنا أنا عملت الشيء اللي بأحبه واللي بينسجم مع نفسي فبالتالي أخذ جائزة هذا شيء كثير كان عظيم وجميل ما أخذ جائزة كمان ما مشكلة هلا شو فائدة إن أنا أحط عندي عشرين جائزة ذهبية انتبه ها وأنا ما أقدر أجيب عشرين مشاهد لفيلمي؟ هلا بعد ما يطلبه المستمعون اللي هو بالريف حالياً أنا في صدد تصوير فيلمي السابع اسمه فرح الخميس، هذا مطبخ الفيلم كل شيء عن الإعداد من الديكور إلى الملابس إلى أماكن التصوير إلى الممثلين التصوير هي اللحظة اللي هي ما فيها نقاش حول هذه المسائل لأن إحنا خلاص انتهينا من النقاش ووصلنا في الشغل فكل الأسئلة اللي ممكن تنطرح أثناء العمل لازم يتجاوب عنها هون حالياً نحن في لوكيشن بيت الشخصية الرئيسية في الفيلم اللي اسمه عامر في هذا المكان فيه يعني أكثر من عشرين إلى 25% من أحداث الفيلم بالإضافة اللي مكان آخر اللي هو عند صديقته وزوجة صديقة في المنطقة المواجهة لهذا اللوكيشن تبعد حوالي ثلاثة أو أربعة خمسة كيلو متر من هذا المكان.

[تعليق صوتي]

ويدخل عبد اللطيف عبد الحميد في فيلمه الجديد فرح الخميس أو خارج التغطية لاستكشاف ما يجري خلف الشبابيك والستائر في المدينة يدخل بطوقه المعهود إلى خلق الحكاية والصورة.

عبد اللطيف عبد الحميد: الإخراج بالنسبة لي صار مرحلة ثانية لأنه عالم أنا توغلت فيه من الجملة اللي كتبتها إلى الجملة النهائية أضحيت أنا في مكان بأعرفه وجاوزته هذا المخاض الأول لذلك تبقى المسألة الإخراجية بالنسبة لي هي مسألة أسهل.

[تعليق صوتي]

عُرف عبد اللطيف عبد الحميد بالعمل تحت إنتاج محدود وغير مكلف قياساً بالأفلام الأخرى التي أنتجتها مؤسسة السينما في سوريا.

عبد اللطيف عبد الحميد: بهذا الفيلم أنا راح أحكي عن الصداقة والشهامة والخيانة خيانة بشقين والشياطين الصراع بين الخير والشر، أنا مؤلف لكل أعمالي فيها شيء مني فيها شيء من الآخرين فيها شيء من جيراني فيها شيء من أصدقائي هاي مهنة الإخراج أنا شخصياً ما أنا قادر أشوف حالي خارجها عندما قررت إني أسير أعمل في هذا المجال وبالنسبة لي إني أتخلى عنها هون كأنك عم بتخرج السمكة من المياه بقدر ما هي متعبة بقدر ما هي جميلة فيها سحر فيها لذة الاكتشاف هذا اللي شيء اسمه المونتاج اللي لما أنت بتبلشي بجمع مادتك وتشوفيها هذا السحر بتولد هذا الألم والبهجة كل هذا إحساس يمكن ما حدا يقدر يفهمه إلا هو اللي بيعيشه ويشتغل بها المهنة على ما أظن.