استهلت حلقة (2018/3/3) من برنامج "المسافر" في البرتغال بزيارة لشبونة ثاني أقدم عاصمة في أوروبا، وتستمد المدينة سحرها من خليط العصور والثقافات التي عايشتها، فقد ترك كل زمن من أزمانها أثرا هنا وعلامة هناك.

تطل لشبونة التي يسميها سكانها "لسبوا" على المحيط الأطلسي ويسكنها نحو 600 ألف نسمة، ولا يكاد يخلو شارع أو ميدان بالمدينة من الكنائس والبيوت العتيقة والأسوار القديمة.

وتتميز المدينة بـ"الترام 28" الذي ينقل الركاب بين شوارعها منذ العام 1930، ويسعى معظم زوار المدينة لقضاء رحلة في هذا الترام الذي يمر على الأحياء التاريخية في المدينة.

من أبرز معالم المدينة شهرة وأكثرها جذبا للسياح "برج بيليم" الذي بني في القرن الخامس عشر للميلاد، ويتضمن البرج كثيرا من الزخارف والنقوش الحجرية والتماثيل التي تصور الشخصيات المؤثرة في تاريخ البرتغال، وقد شيدت أبراج المراقبة الملحقة بهذا المبنى على الطراز الإسلامي.

معالم فريدة
ومن تحفة تاريخية انتقل البرنامج لمشاهدة مجموعة هائلة من التحف الفنية في متحف بيرارد، الذي يضم أكثر من ألف لوحة وعمل فني تختزل تاريخ الفنون الحديثة خلال المئتي عام الماضية، مما يجعله المكان المفضل لعشاق الفنون الجميلة.

لا تنتهي مفاجئات لشبونة عند هذا الحد، حيث تحتضن تحفة أخرى تعود إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وتعد مثلا واضحا على تطور فن العمارة عند البرتغاليين في تلك الفترة، إنه دير جيرونيموس الذي بني تكريما للبحار البرتغالي هنري الملاح.

وبعيدا عن المعالم الأثرية لا يكاد يخلو مقهى أو مطعم في لشبونة من حلوى "الباستيل"، التي صنفتها صحيفة غاردين بين أشهى 15 صنفا من الحلويات في العالم، ويحتاج الزائر للوقوف في طابور طويل للحصول عليها.

ولا يمكن لزوار لشبونة ألا يمروا فوق جسر "25 أبريل" الذي بني فوق نهر تاجة عام 1966 ليربط بين شطري العاصمة في عهد دكتاتور البرتغال أنطونيو سالازار قبل أن يتغير اسمه بعد ثورة القرنفل.

وختم البرنامج برحلة عبر القارب لزيارة الكهوف الطبيعية التي نحتتها الأمواج في الصخور عبر آلاف العصور في مدينة لاغوس، والتمتع بمنظر الصخور ومياه المحيط الصافية والطيور البحرية.