لنجعل الأفق البعيد وجهتنا، فعبره وحيث البعيد جدا سنسافر. معا سنسير ونستكشف سحر نهار اليوم وغموض ظلال ماضي الأمس. نتلمس تاريخ الأزمان لنقرأ تاريخ المستقبل القادم. لنحتفل بما هو عزيز على قلوبنا ولنقدس ما يجعل إنسانيتنا تتلألأ.

لنكتشف أساطير وأعاجيب العالم أينما كانت تختبئ نرى تفاصيل ألوانها نشعر بها تنبض لتصطادنا الرؤى وليصبح كل ما قد نتخيله حقيقة. ها أنا المسافر وتخطو أقدامي اليوم في عالم جديد.

تلك كانت مقدمة الحلقة الأولى من برنامج الجزيرة الجديد "المسافر" التي بثت بتاريخ (2017/9/30) حيث تناول البرنامج في جزئه الأول المملكة المغربية. 

البداية كانت من الدار البيضاء أو كازبلانكا العاصمة الاقتصادية التي تقع على ساحل المحيط الأطلسي للمغرب. ويقال عنها إنها المدينة التي لا تنام.

وفي الدار البيضاء تجول مقدم البرنامج حازم أبو وطفة داخل مسجد الحسن الثاني الذي بدأ بناؤه عام 1987 وانتهى عام 1993 ويعد من أكبر المساجد في أفريقيا والعالم.

 وزارت كاميرا البرنامج حي الأحباس الذي يعرف لدى السكان المحليين باسم الحبوس ويعود تاريخه إلى سنة 1917 حيث قام مهندسون فرنسيون بتصميمه واستغرق بناؤه عشر سنوات. وقد بني هذا الحي لفصل المغاربة عن السكان الأوربيين أما الآن فيسكنه المغاربة.

ودلفت الكاميرا إلى وسط الدار البيضاء العريق والمدينة القديمة وسوق باب مراكش.

الرباط
ومن الدار البيضاء، انتقل "المسافر" إلى  الرباط عاصمة المملكة المغربية والتي تمثل مزيجا من البنايات الحديثة ومباني العالم القديم، مزيجا بين التراث الإسلامي وحياة القرن الواحد والعشرين.

وتعد الرباط مركزا للحضارة، وهي العاصمة الثقافية وفي أركان كثيرة منها قصص كثيرة من التاريخ. 

وفي الرباط زار البرنامج قصبة الوادية التي بنيت كقلعة محصنة من قبل المرابطين تقع عند مصب نهر الرقراق، وصومعة حسان أحد أقدم المباني التاريخية في الرباط وتجمع بين المعمار الإسلامي والأندلسي وقد صنفت ضمن مواقع اليونسكو للتراث العالمي.

واختتم الجزء الأول بزيارة مدينة شالا التاريخية التي بنيت قبل 600 عام قبل الميلاد ولا يزال جزء كبير منها مطمورا تحت الأرض، وهي محط اهتمام السياح وعلماء الآثار.