واصل برنامج الجزيرة الجديد "المسافر" تجوله في مدن المملكة المغربية حيث زار في الجزء الثاني منه الذي بث بتاريخ (2017/10/7) مدن طنجة وشفشاون وفاس بعد أن زار في جزئه الأول الدار البيضاء والرباط.

فمدينة طنجة عروس الشمال المغربي هي نقطة التقاء البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي من جهة وبين القارتين الأوروبية والأفريقية من جهة أخرى. ويمكن رؤية إسبانيا من أحد شوارعها الرئيسية قصبة طنجة

ومن قصبة طنجة وهي أعلى نقطة في المدينة يمكن رؤية إسبانيا وجبل طارق. ويعد السوق الكبير في طنجة قلب المدينة النابض وروحها حيث يحتوي على الفنادق والمقاهي ومتاجر الملابس التقليدية.

وفي طنجة يوجد مقهى الحافة وهو من أشهر المقاهي في المغرب بني سنة 1920 على هضبة عالية تطل على جبل طارق وكان وجهة المشاهير المغاربة والأجانب مثل الروائي المغربي الراحل محمد شكري وكذلك فريق البيتلز.

وانتقل البرنامج في طنجة إلى مغارة هرقل التي اكتشفت عام 1906. وتعتبر هذه المغارة التي تلتقي فيها مياه البحر المتوسط بمياه المحيط الأطلسي، وتعد من أكبر المغارات في أفريقيا حيث توجد بها سراديب تمتد حتى 30 مترا في باطن الأرض.

شفشاون
وعلى مسافة 125 كيلومترا من طنجة توجد مدينة شفشاون، هذه المدينة الزرقاء تبدو قطعة من السماء.. بناها علي بن راشد سنة 1471 لإيواء مسلمي الأندلس بعد تهجيرهم من قبل الإسبان، ولعل هذا هو سبب اللون الأزرق الذي يغلب على مبانيها حيث بناها المورسكيون وكانوا يستخدمون اللون الأزرق في البناء في الأندلس وأرادوا أن تكون شفشاون صورة من بلادهم.

وفي شفشاون توجه مقدم البرنامج إلى ما يعرف بالعيطة الجبلية حيث استمع إلى موسيقى تؤديها النساء باللباس التقليدي، ثم تناول خبزا من أحد المخابز في المدينة التي ما زالت تنتج الخبز الطازج منذ أكثر من 500 عام.

أقشور
ثم حط البرنامج رحاله في مدينة أقشور وهي مدينة صغيرة تبعد عن شفشاون 30 كيلومترا وتتميز بمناظر خلابة وشلالات رائعة.

فاس
واختتم الجزء الثاني من البرنامج بمدينة فاس التي كانت تعتبر في السابق عاصمة المغرب وهي محاطة بجبال الأطلسي وفيها باب أبي الجنود وهو من أشهر الأبواب في المدينة، وساعة في المدينة هي الأقدم في عمرها حيث بنيت عام 1357 على يد أبو الحسن أحمد بن علي التلمساني.

وزار البرنامج مدبغة الجلود في المدينة ثم سوق النحاس وسوق السجاد واختتم جولته بجامع القرويين وهو من أقدم المساجد حيث بدأ بناؤه سنة 859م ويتسم بالبساطة في عمارته وزخرفته وبنائه، كما يتميز بالقباب والأقواس والنقوش القرآنية والأدعية.

أبرز ما تركه المرابطون في المسجد هو المنبر الذي لا يزال قائما إلى اليوم، لذا يعتبر المسجد أحد المعالم التاريخية المهمة في مدينة فاس.