واصل برنامج "المسافر" تجوله في مدن المملكة المغربية حيث زار في الجزء الثالث منه الذي بث بتاريخ (2017/10/14)  كلا من إفران ومشليفن وبني ملال ومراكش وجبال توبقال، بعد أن زار في جزئه الثاني مدن طنجة وشفشاون وفاس.

فجنوب مدينة فاس على مسافة 100 كلم تقع مدينة إفران "سويسرا المغرب" ذات الطابع الأوروبي والتي تمتاز ببرد شديد وثلوج تغطي سفوح جبالها في الخريف والشتاء وباعتدال مناخها في الصيف والربيع ولذلك فهي مدينة الفصول الأربعة بامتياز.

أسست المدينة من قبل الإدارة الفرنسية عام 1929 كموقع تقضي فيه الأسر المستعمرة فصل الصيف وصممت وفقا للنموذج الحضري على طراز منازل جبال الألب المحاطة بالحدائق والشوارع المنحنية المحفوفة بالأشجار.

وتعتبر إفران الوجهة المثالية لعشاق الثلوج أو الراغبين في العزلة التامة في أحضان الطبيعة الجبلية البرية الهادئة بعيدا عن صخب المدن.

عروس الأطلسي
وقريبا من إفران تقع منطقة مشليفن التي تشتهر برياضات التزلج على الجليد. توجه البرنامج بعدها إلى مدينة بني ملال عروس الأطلسي التي بنيت فوق الكهوف ويقال إنها من أقدم المدن التي استوطنها الإنسان حيث تجد آثار الأدوات الحديدية واضحة في الثقوب والحفر على جدران الكهوف.

وتحضن المدينة حدائق عين أسردون حيث الماء والخضرة والشلالات الجميلة والحدائق المصممة بإتقان على الطراز الأندلسي.

وهناك شلالات أوزود التي تبعد 80 كلم عن مدينة بني ملال وهي من أشهر الشلالات في المغرب حيث تلتقي مياه أربعة أودية على ارتفاع 400 متر لتصب في مشهد بديع أخاذ في مكان واحد.

المدينة الحمراء
وختم البرنامج بالتوجه إلى مراكش المدينة الحمراء ثالث أكبر مدن المغرب التي تختزل المغرب بتراثه العريق وطرزه المعمارية الفريدة وروائحه الزكية وألوانه الزاهية.

وتعني مراكش بالأمازيغية بلاد الله وأسسها يوسف بن تاشفين في عام 1062 للميلاد وجعلها المركز السياسي والثقافي للغرب الإسلامي، واليوم هي وجهة سياحية رئيسية في المغرب وشمال أفريقيا وتستقطب أكثر من مليوني سائح سنويا.

وتجول مقدم البرنامج حازم أبو وطفة داخل سوق مراكش الذي توجد فيه شتى أنواع البضائع غالية ورخيصة الثمن. ثم زار جامع الكتبية وهو من المعالم التاريخية الراسخة في المغرب ويعد رمزا للمدينة.

بعدها تجول في حديقة ماجوريل التي أسست قبل مئة عام وتحتوي على مجموعة من الأشجار والنباتات النادرة وسميت بهذا الاسم نسبة إلى بانيها الرسام الفرنسي جاك ماجوريل.

وعرج البرنامج على ساحة جامع الفنا القلب النابض لمدينة مراكش حيث يمكن مشاهدة عروض مشوقة تختزل تراثا فريدا، ووضع هذا الفضاء الشعبي منذ عام 1997 على لائحة منظمة اليونسكو كتراث شفوي إنساني.

ومن مراكش خاض مقدم البرنامج تجربة رياضية جبلية تسلب الأنفاس، حيث خاض تجربة التحليق الحر نحو جبل توبقال الذي يتميز بقمة ترتفع 4167 مترا عن سطح البحر، يُعتبر جبل توبقال أعلى جبل في جبال الأطلس المغربية وفي شمال أفريقيا، وثاني أعلى جبل في أفريقيا.