تقع السويد في أقصى شمال القارة الأوروبية، وتسجل درجات البرودة فيها أدنى مستوياتها، لكنها في المقابل تحتل أعلى درجات حرية الصحافة والتعبير عالميا.
 
عوامل عدة أعطت للمملكة الإسكندنافية مكانتها المميزة في احترام الحريات الإعلامية، حيث منح المشرعون حرية مطلقة للتعبير عن الرأي وإنشاء المؤسسات الصحافية، إضافة إلى نظام أكاديمي ساهم في تنشئة أجيال من الصحفيين المحترفين.
 
لكن تلك التجربة الرائدة باتت مهددة بالاختراق، فقبل أيام نقلت شبكة "يورو نيوز" أن أحزاب اليمين السويدية تأثرت جدا بخطاب "دونالد ترمب" الشعبوي، وهو ما عده مراقبون يدق ناقوس الخطر حماية للحريات الإعلامية في البلاد.
 
"المرصد" زار العاصمة السويدية أستوكهولم، والتقى إعلاميين وخبراء للوقوف على التحديات التي تواجه أكثر دول العالم صونا لحريتي الصحافة والتعبير.
 
تعديلات فيسبوك
قبل أيام أعلن فيسبوك نيته إجراء تعديلات جذرية، لتقليل كمية الأخبار والإعلانات، ولإعطاء الأولوية للتفاعل الإنساني بين الأهل والأصدقاء.
 
لطالما كرر "مارك زوكربيرغ"، مؤسس فيسبوك أن الموقع الأزرق ليس وسيلة إعلام، لكن حجم المنشورات الخبرية خاصة المزيفة منها بلغ حدا غير مسبوق وكاد يخرج عن السيطرة.
 
بدورهم، اعتمد الناشرون وصناع الأخبار على منصة فيسبوك للوصول إلى قرابة ملياري مستخدم، وعدلوا محتواهم المرئي والمسموع والمكتوب وفق متطلبات الموقع.
 
التعديلات الأخيرة التي وعد بها زوكربيرغ، أثارت حفيظة "روبرت مردوخ"، أحد أباطرة الإعلام"، الذي طالب فيسبوك بدفع رسوم، مقابل نقل ونشر الأخبار الصادرة عن مؤسسات إعلامية موثوقة.