لم يسجل للحياة السياسية الأميركية أن عرفت تخبطا وفوضى مثلما حصل في العام الأول لتنصيب دونالد ترمب رئيسا للبلاد.

"الأخبار الزائفة" (fake news) مصطلح راق لدونالد ترمب استخدامه ضد الإعلام الذي يخالف سياساته، فمنذ تنصيبه استخدم ترمب في خطاباته وتغريداته كلمة "زائف" (fake) أكثر من أربعمئة مرة، وخصص لهذا المصطلح مسابقة افتراضية، منح جوائزها لمعظم وسائل الإعلام الرئيسية الأميركية.

"المرصد" سلط الضوء على حمى الأخبار الزائفة المنتشرة حول العالم، والتي أصبحت أداة بيد أجهزة استخبارية وحكومات عدة، وباتت كابوسا يهدد مهنة الصحافة، ويهز ثقة الجمهور بالسياسيين والإعلاميين على السواء.

نار وغضب
لا يزال كتاب "نار وغضب" للكاتب "مايكل وولف" يحظى بتغطية إعلامية واسعة وجدل سياسي لم يتوقف.

احتفل الكاتب مؤخرا بهذا النجاح الباهر، كما تم الإعلان عن تحويل الكتاب إلى مسلسل تلفزيوني.

انقسم الإعلام والرأي العام حول مقاربة الكاتب للمصادر والوقائع التي سردها، حيث شق "وولف" طريقه بهدوء إلى عُقر بيت الرئيس، ليروي خبايا إدارته وتخبطها، معتبرا أن ترمب يكاد لا يمسك أيا من مسؤولياته.

ووصل الأمر بالكاتب إلى وصف الرئيس بما كانت وسائل الإعلام تتفادى قوله صراحة: "الاضطراب العقلي".

صمد ناشرو الكتاب أمام تهديدات ترمب، وتبخرت نسخ الكتاب عن الرفوف، وبدت وسائل الإعلام مذهولة بعرض إعلامي لطالما سعت إلى إنتاجه بنفسها.