شهدت المنطقة العربية ولاسيما بعد ثورات الربيع العربي طفرة غير مسبوقة في عدد المواقع الإلكترونية.

بعض تلك المواقع اخترقت قائمة الممنوعات التي فرضتها الأنظمة السياسية على القراء لعقود، وأفسحت المجال لمستخدميها بالتفاعل والتعليق، حتى إنها أصبحت منافسا قويا للصحف الورقية.

غير أن المواقع الإلكترونية متهمة أيضا بنشر المعلومات بلا تدقيق، وباستنساخ الأخبار مع إضافة جرعات من المبالغة لجذب المتابعين، فضلا عن انزلاقات أخلاقية.

مطبات مهنية وفرت في كثير من الأحيان ذريعة للرقيب لتشريع قوانين للسيطرة عليها وكبح حريتها. 

صناعة العناوين
عنوان جيد يجذب القراء وعنوان باهت يبعدهم، العنونة ليست مجرد مهنة، هي فن، وصناعة، ولها خبراؤها المحترفون.

تطورت صياغة العناوين منذ فجر القرن التاسع عشر، وأصبحت أكثر حضورا مع مرور السنين وتتابع الأحداث الكبرى.

في عصرنا الرقمي اليوم، أعيد تشكيل العناوين بأسلوب خفيف يشجع القراء على مشاركتها وإعادة نشرها.

أنتج هذا جيلا كبيرا من متابعي الأخبار الذين يقرؤون العشرات من العناوين كل يوم، بعضهم يقرأ المقال كاملا، لكن كثيرهم يكتفي بقراءة العنوان فقط، مقدرا أنه استوعب المحتوى.

تأثيرات الإنترنت
كلما تغير العالم من حولك، ابحث عن الإنترنت وغوغل، لم تترك الإنترنت شيئا في عالمنا المعاصر إلا وغيرته، أما المختصون فينبهون إلى ما هو أخطر: الإنترنت تغيرنا نحن أيضا.

أصبح غوغل دماغ البشرية وذاكرتها، فهو يبحث لنا ويحفظ عنا ويحتفظ بخصوصياتنا ويملك ماضينا. وعلى الطرف الآخر يقف فيسبوك منصة لصناع الأخبار والإعلان.

ويقول الخبراء إن اللعبة لا تخلو من مزيج بين الذكاء الصناعي والدهاء السياسي، وبينهما جمهور يستهلك بنَهَم أكثر، وذكاءٍ أقل.