لم تعد المعركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووسائل الإعلام في بلاده مجرد خلاف بين البيت الأبيض والمراسلين، يتحدث الكثير من الصحفيين اليوم عن حرب حقيقية تهدد بنسف تاريخ طويل من التقاليد العريقة في الديمقراطية الأميركية.

خلال بضعة أشهر من توليه مقاليد الحكم أحدث ترمب شرخا عميقا بينه وبين وسائل الإعلام، التي لا يتردد في وصف الكثير منها بالأخبار المزورة.

نهاية الأسبوع الماضي استقال شون سبايسر السكرتير الصحفي للبيت الأبيض، وسط جدل عن تعثر أدائه، وتعيينات جديدة في الإدارة لم ترق له.

قبل ذلك ببضعة أسابيع جرى حجب الكاميرات ومنع التسجيل داخل غرفة الإيجاز الصحفي، تلك الغرفة التي تكتظ بذكريات عدة بين الصحفيين والرؤساء، لا سيما هيلين توماس عميدة مراسلي البيت الأبيض التي يحيي زملاؤها هذا الأسبوع الذكرى الرابعة لرحيلها.

المرصد التقى عددا من مراسلي البيت الأبيض للتحدث في قضية لا تهم فقط مستقبل الصحافة الأميركية بل رسالة الإعلام حسب العالم، وفق رأيهم.

ليلة تركية
ما زالت أصداء الاحتفالات الضخمة التي أقامتها تركيا في الذكرى الأولى للانقلاب الفاشل تتردد عبر الصحافة العالمية.

الخطاب التاريخي للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والأعداد القياسية التي احتشدت عند الجسر الذي شهد بداية الانقلاب ونهايته، وأبطال تلك الليلة، كلها أمور ستظل في الذاكرة لوقت طويل.

من أبطال تلك الليلة بلا منازع الصحفيون الأتراك، الذين صمدوا في مواقعهم في أطول ليلة يشهدها تاريخ الإعلام التركي.

تزامن بدء العملية حينها مع مواعيد النشرات المسائية الرئيسية في التليفزيونات وفي الإذاعات، ومع مرور أغلب الصحف إلى المطابع.

لذلك لم يكن غريبا أن يركز الانقلابيون على مقار المؤسسات الإعلامية في إسطنبول وأنقرة  للسيطرة على الموقف، لكن مخططهم لم يدم سوى لساعات قليلة.

المرصد استعاد مع بعض الصحفيين الأتراك تفاصيل تلك الليلة الباقية في الذاكرة.