وضعت منظمة "مراسلون بلا حدود" موريتانيا في صدارة الدول العربية في مجال حرية التعبير؛ ففي هذا البلد الذي تكاد تخلو سجونه من الصحفيين، تتمتع الساحة الإعلامية بهامش واسع من حرية النقد، والاقتراب من مساحات دقيقة ومعقدة، وهو ما لا يتوفر لزملائهم في العديد من الدول العربية.

غير أن شرط الحرية وحده لا يبدو كافياً لبناء مؤسسات إعلامية قوية، تحوز ثقة الجمهور، وتمكنها من التأثير على الرأي العام.

فالدخل المادي للصحفيين ضعيف في الأغلب، والمؤسسات الخاصة لا تحترم عقود العمل مع صحفييها، وظاهرة الطرد التعسفي رائجة في الوسط الإعلامي الموريتاني.

حلقة الاثنين (3/4/2017) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على تناقضات الساحة الإعلامية الموريتانية، التي يتراوح قدرها بين حرية واسعة ومشاكل لا تحصى، في سنة سياسية ساخنة، تتخللها مواعيد كثيرة، سترسم إلى حد كبير ملامح المشهد الموريتاني في المرحلة المقبلة.

المواقع الإلكترونية
وفي فقرته الثانية، ناقش البرنامج هيمنة الصحافة الإلكترونية العربية على المشهد ومزاحمتها الصحافة المطبوعة، ودور الرقابة.

فقد شهدت المنطقة العربية -لا سيما بعد ثورات الربيع العربي- طفرة في عدد المواقع الإلكترونية، التي اخترق بعضها قائمة الممنوعات التي فرضتها الأنظمة السياسية على القراء عقودا، وأفسحت لهم المجال للتفاعل والتعليق وإبداء الرأي، وأصبحت منافساً قويا للصحف الورقية.

غير أن المواقع الإلكترونية متهمة أيضا بنشر الأخبار والمعلومات دون تدقيق، واستنساخ الأخبار ذاتها، مع إضافة جرعات من المبالغة والإثارة لجذب المتابعين، فضلاً عن انزلاقات مهنية وأخلاقية؛ وهي مطبات وفرت في كثير من الأحيان ذريعة للرقيب لتشريع قوانين للسيطرة عليها، وكبح حريتها.

مرصد الأخبار
وفي فقرة مرْصد الأخبار، طالب المعهد الدولي للصحافة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن الزميل محمود حسين، الذي أكمل يومه المئة في الاعتقال الخميس الماضي.

وقال مدير المعهد الدولي للصحافة لشؤون الحريات الصحفية، سكوت غريفن إنه من الواضح أن التهم الموجهة للزميل محمود حسين تهم سياسية، وأن السلطات المصرية لم تتمكن من تأييدها بأي إثباتات، داعيا إلى إطلاق سراحه فورا، وإسقاط كل تلك التهم عنه.

من جهتها، جددت شبكة الجزيرة الإعلامية تنديدها باعتقال الزميل محمود حسين، داعية الهيئات والجمعيات الحقوقية الإنسان الدولية، والناشطين والإعلاميين، للمشاركة في حملة التنديد باعتقاله على مواقع التواصل الاجتماعي على وسم: #الحرية_لمحمود_حسين.

ومن مصر إلى روسيا، حيث قالت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين إنّ على روسيا وقف قمع الصحفيين وعرقلة عملهم خلال تغطيتهم المظاهرات.

وكانت السلطات الروسية اعتقلت 11 صحفياً خلال تغطيتهم المظاهرات ضد الفساد التي عمت البلاد خلال الأيام الماضية، حيث سجل أيضا اعتقال أكثر من ثمانمئة متظاهر.