استدعاء التاريخ جزء من لعبة السياسة، وعندما يستدعي السياسيون واقعة تاريخية قديمة، فهم في العادة إما يريدون تأكيد صواب رؤيتهم، أو إحراج خصومهم، الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثبت حتى الآن على الأقل أنه يجيد هذه اللعبة.

فمنذ أيام استنجد ترمب بحادثة تنصّت هزت الولايات المتحدة  قبل 45 عاما ليتهم سلفه باراك أوباما بالتنصت على حملته الانتخابية، تلك الحادثة التي عرفت بفضيحة "ووتر غيت"، واتهم فيها فريق الرئيس الجمهوري حينها ريتشارد نيكسون بالتجسس على الحزب الديمقراطي، وانتهت بخروج نيكسون من البيت الأبيض.

حلقة (2017/3/20) من برنامج "المرصد" ناقشت أسباب استعراض ترمب لواقعة "ووترغيت" عند اتهامه لأوباما بالتنصت على حملته، والتي وصفها الإعلام بالقنبلة الدخانية، للتغطية على التحقيقات الجارية بشأن التدخل الروسي في الانتخابات.

وكدأبه عندما يلقي قنبلة على تويتر، يدفع ترمب بمستشاريه نحو شاشات التلفزيون لتنظيف آثار فعلته، فبعضهم يراوغ وبعضهم يصبح موضوعا لتندر البرامج الكوميدية.

لكن الأكيد حتى الآن أن ترمب لم يقدم لوزارة العدل دليلا على الاتهام الثقيل هذا، لكن الزوبعة حدثت لتزيد من غموض المشهد، في المئة يوم الأولى الأكثر غرابة وإثارة في التاريخ الأميركي الحديث.

مرصد الأخبار
فقرة مرصد الأخبارِ لهذا الأسبوع بدأت من سوريا حيث قتلت قوات النظام الناشط الإعلامي والحقوقي جورج سمارة في مدينة درعا، بعد دقائق من انتهائه من بث مباشر على صفحته على موقع فيسبوك.

ويعمل جورج سمارة مراسلا في "الهيئة السورية للإعلام". وكانت درعا قد ودعت في فبراير/شباط الماضي ثلاثة ناشطين إعلاميين قضوا أثناء تغطيتهم المعارك بين المعارضة وقوات النظام.
 
وفي موضوع آخر مازال التلفزيون المصدر الرئيسي للأخبار في الدول العربية، هذا ما أكدته نتائج استطلاع المؤشر العربي لعام 2016، الذي أنجزه المركز العربي للأبحاث.

الاستفتاء أجري أواخر العام الماضي، وشمل عينة فاقت 18 ألف مستجوب من 12 بلدا عربيا، وقالت الأرقام إن "ثلثي المستجوبين يستقون الأخبار من التلفزيون، و13% يبحثون عنها على الإنترنت، بينما جاء الراديو والصحف في مرتبة متأخرة بنسبة 6% فقط من حجم المستجوبين".

الشعبوية الإيطالية
تستعد إيطاليا لانتخابات عامة مطلع الصيف المقبل، بعد فترة وجيزة من استفتاء دستوري رافقته حملات إعلامية قيل فيها الكثير حول أخبار مفبركة ومعلومات مغلوطة، تبادلتها مختلف أطراف المشهد السياسي في إيطاليا.

غير أن الأنظار تتركز على لاعب جديد اقتحم السياسة من بابها العريض، هو الحزب الشعبوي "حركة النجوم الخمسة" الذي يقوده الممثل الكوميدي بيبي غريللو.

وكما في جميع الأحزاب الشعبوية يستند غريللو إلى خطاب معاد للسلطة، وحضور قوي في مواقع التواصل الإجتماعي.

ولا يستسلم الحزب الجديد عند اتهامه بالترويج للأخبار الكاذبة وتداولها، بل يرمي بالتهم على وسائل الإعلام الإيطالية العريقة، ويتوعد بقلب الطاولة على الحكومة وعلى الإعلاميين الداعمين لها معا.