بعد أن هدأت عاصفة استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أو تكاد، أصبح بالإمكان رسم مسار القصة المثيرة.. قصة أعادت لبنان إلى واجهة العناوين الإخبارية، وتقاطعت فيها عوالم الإعلام بالسياسة بوسائل التواصل على اختلافها.

قصة أشبه بمسلسل درامي تشابكت حبكاته الغامضة بين الرياض وبيروت مرورا بباريس والقاهرة وقبرص.

مرت بعض فصول القصة غير بعيد عن أرصفة ريتز كارلتون الرياض، حيث يقبع أباطرة الإعلام السعودي، ذلك الإعلام نفسه الذي نقل رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مستقيلا، قبل أن يظهر فجأة على قناته الخاصة في مقابلة من الرياض طرحت ألغازا أكثر مما قدمت أجوبة، ليعود لاحقا على وسائل الإعلام من باريس متحفظا على إعطاء موقف، ليخرج على اللبنانيين من شرفة في بيروت قابلا بالتريث وداعيا إلى النأي بالنفس.

المناخ والإعلام
في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، تابع العالم بعيون فزعة ما يفعله إعصار إيرما بولاية فلوريدا  الأميركية.

خلال خريف العام الماضي، تدافعت طواقم القنوات التلفزيونية لتغطي أخبار الانزلاقات الأرضية التي دمرت قرى بأكملها في إقليم ليغوريا الإيطالي. وقبل أيام، شاهد العالم مدنا أوروبية وآسيوية وهي تغرق وسط السيول العارمة.

لم تعد التغيرات المناخية مجرد خبر عابر، لقد أصبحت تزاحم أخبار الحروب على الشاشات وواجهات الصحف. لكن قيادات العالم ما زالت تكتفي بعقد قمم متباعدة، فيما يشبه رفعا للعتب.. لا أكثر.

يقول الخبراء إن الإعلام يتحالف مع كبرى الدول الملوثة في العالم، في إهمال للكوارث التي تهدد مستقبل الأرض. فالخبر البيئي لا يمثل مادة مغرية للإعلام، ولا هو محورا مشوقا في الحملات الانتخابية للسياسيين.