أطلقت السعودية وحلفاؤها عملية عسكرية في اليمن في 25 مارس/آذار 2015 بهدف إعادة الشرعية بعد استيلاء جماعة الحوثي على السلطة.

ولأشهر عدة تمكن هذا التحالف من ضرب ما يشبه تعتيما إعلاميا على الخسائر البشرية الكارثية في صفوف المدنيين اليمنيين، إضافة إلى عملية تدمير لم تترك حجرا على حجر على امتداد الخريطة اليمنية.

لكن تقارير المنظمات الدولية بداية من صيف عام 2016 نجحت في فرض المأساة اليمنية على أجندة الإعلام العالمي، وفي يونيو/حزيران 2016 وضعت الأمم المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن على اللائحة السوداء للبلدان والمنظمات التي تنتهك حقوق الأطفال، وذلك بعد أن وثقت مقتل أكثر من 680 طفلا خلال الأشهر الأولى للحرب.

وسرعان ما حذفت المنظمة الدولية التحالف من اللائحة بعد ما سماه الأمين العام للأمم المتحدة حينها بان كي مون ضغوطا غير مبررة مارستها الرياض على منظمته شملت تهديدات بإلغاء تمويل برامج الأمم المتحدة.

حلقة (2017/11/21) من "المرصد" سلطت الضوء على دور تقارير المجتمع الدولي، في لفت انتباه وسائل الإعلام العالمي إلى حقيقة الوضع الإنساني الكارثي باليمن.

وفي بداية العام 2017 لخصت صورة الطالبة اليمنية إشراق -التي قتلت في قصف لقوات التحالف العربي طال مدرسة الفلاح بمدرية نهب شمال صنعاء- وهي جثة هامدة إلى جانب حقيبتها المدرسية لخصت مأساة الطفولة اليمنية التي تموت تحت وابل قصف لا يتوقف.

وفي 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري استيقظ الإعلام العالمي على خبر إغلاق جميع المنافذ اليمنية بقرار من قيادة التحالف، وفرض حصار كامل على البلاد، في رد فعل على إطلاق الحوثيين صاروخا بالستيا باتجاه الرياض.

وبعد ساعات قليلة طالبت الأمم المتحدة الرياض برفع الحصار فورا، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية منبهة إلى أن اليمن مقبل على أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة ضحاياها بالملايين.

بيت الطاعة
وفي موضوع آخر بدأ في إسبانيا موسم دفع الفواتير في كتالونيا، فكل من ساند استفتاء الانفصال أصبح في مرمى المادة 155 من الدستور الإسباني، وكان آخر المعاقبين مجموعة تلفزيون وراديو كتالونيا، فقد لعبت هذه المجموعة الإعلامية التي تمولها ميزانية الدولة الإسبانية دورا محوريا في تغطية أحداث الإقليم الأخيرة، وحازت على نسب مشاهدة غير مسبوقة في تاريخ الإعلام المحلي الإسباني، لدورها في دعم الانفصاليين.

لكن هذه المجموعة الإعلامية -التي ظلت حتى الأيام القليلة الماضية خاضعة لإدارة الحكومة المحلية في كتالونيا- عادت هي الأخرى إلى بيت الطاعة لينتهي بذلك -ولو إلى حين- استقطاب حاد عاشته الساحة الإعلامية الإسبانية خلال الأسابيع الماضية.