تحيي الجزيرة هذا الأسبوع الذكرى الحادية والعشرين لانطلاقتها.. 21 عاما من الزمن أصبحت خلالها الجزيرة شبكة إعلامية ذات انتشار عالمي واسع ومركز متقدم على الساحة الإعلامية الدولية.

لكن الجزيرة التي غيرت المشهد الإعلامي العربي، وأنهت زمن الإعلام الرسمي البائس، لم تسلم من مؤامرات العديد من الأنظمة العربية التي أرادت إسكات صوتها منذ لحظة انبعاثها.

وجاءت الأزمة الخليجية لتكشف دول الحصار عن حقدها الدفين على قناة الجزيرة وتطالب علنا بإغلاقها، وهو ما شكل صدمة للمنظمات الدولية والمؤسسات الإعلامية التي نظمت حملة تضامن مع الجزيرة لا سابق لها في تاريخ الإعلام الحديث. 

الإفلات من العقاب
قبل خمس سنوات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا بتخصيص يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، يوما دوليا لإنهاء ظاهرة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وإذ قطعت المنظمات الدولية شوطا هاما منذ ذلك التاريخ لإيجاد آليات تتبع في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، فإن القضية لها وجه آخر أيضا.

فماذا لو كان ممتهن الإعلام هو نفسه من يرتكب الجرم، كأن يتحول الصحفي إلى أداة للإعلام المفبرك، ومحرض على العنف والفتن، ووقود لخطاب الكراهية بين الشعوب؟

حلقة (2017/10/30) من برنامج "المرصد" استحضرت نماذج من إعلام الحقد والكراهية طبعت ذاكرة الصحافة، وتوقفت عند نموذج حديث لها في دول الحصار، حيث مصانع التضليل الإعلامي والتحريض على الفتن تدور على مدار الساعة.