نعيش اليوم في عالم أضحت فيه وسائل الإعلام والاتصال الموجه الأكبر في ممارسات الأفراد، مما جعل من السهل تزييف الواقع ليجد المستهلك نفسه ضحية أجندات دعائية تفقده الثقة فيما ينشر من حوله.

برنامج المرصد في حلقة (12/9/2016) قرأ الانتشار الهائل لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، وكيف تفاعلت معها المجتمعات العربية سلبا عبر التلقي والتأثر أو مشاركة عبر ما يعرف بـ"المواطن الصحفي".

فقد تحول المواطن إلى صحفي وناشر يؤثر في المجتمع، وجعل العملية الإعلامية لا تقتصر في مفهومها على فك شيفرات الخطاب الإعلامي قراءة ومشاهدة واستماعا.

بيان التل الأكاديمية في معهد الإعلام الأردني قالت إن التربية الإعلامية والمعلوماتية تؤسس في الفرد فهما لطريقة صناعة وأخلاقيات الخبر ومن ذلك الحيادية والابتعاد عن الصورة النمطية وخطاب الكراهية.

من ناحيته قال جاد ملكي رئيس قسم فنون التواصل في الجامعة اللبنانية الأميركية "نحن لا ندعو الناس لإغلاق أدوات الإعلام والتواصل، ولكن عليهم تفعيل تفكيرهم النقدي ليميزوا بين مواد مثل الإعلان والدعاية السياسية.

الزعماء ومواقع التواصل
في التقرير الثاني عرضت الحلقة لمواقع التواصل التي يفضلها السياسيون، وبينت أنهم يفضلون فيسبوك لحشد المؤيدين وتويتر للدبلوماسية والبقية مثل أنستغرام وسناب شات لكسب قلوب الفئات الشابة.

ولاحظ التقرير أن من الزعماء مَن يهتم بنشر نشاطه اليومي العائلي، وبعضهم يتفاعل مع المواطنين ويجيبون على التعليقات وأسئلة المستخدمين ويتقبلون الانتقادات.

أما موقع تويتر فيبدو مفضلا لوزراء الخارجية، بل هو القناة المفضلة للدبلوماسية الرقمية، وقد يكون ساحة للمجاملات السياسية أو ساحة لحروب الوسوم بين الدول.

الطابور الخامس
في التقرير الثالث قراءة مصطلح الطابور الخامس الذي يطلق على مجموعة تعمل بشكل سري وتحاول زعزعة الأمن في بلد ما لصالح جهة خارجية معادية.

ففي عام 1936 عرف العالم لأول مرة هذا المصطلح الذي أطلقه ضابط إسباني موال للجنرال فرانكو لدى الهجوم على مدريد بأربعة طوابير من الخارج أما الخامس فهو طابور المناصرين الذين يعملون بالسر داخل المدينة.

وتابعت الحلقة انتشار المصطلح في العالم ودخوله في مجالي الأدب والسينما والتلفزيون، وذلك قبل أن ينشأ مصطلح جديد ارتبط على ما يسمى "الحرب على الإرهاب"، وهو "الخلايا النائمة".