يشتعل الصراع بين الإعلامين التقليدي والرقمي، فالأول أكثر دقة بينما الثاني أسرع، غير أن أرقام المتابعة تبرز فارقا كبيرا لصالح الرقمي.

يشير تقرير لرويترز إلى أن هذا يذكر بتراجع الإقبال على الصحافة المطبوعة قبل عشر سنوات، مما يمثل جرس إنذار للقنوات الفضائية التي بدأت تجنح للتفاهم مع العالم الرقمي.

وقدمت حلقة (8/8/2016) من برنامج "المرصد" تجربة برنامج "ليسيننغ بوست" على الجزيرة الإنجليزية، إذ يشيد مدير معهد كارديف للصحافة ريتشارد سامبروك بتقسيم حلقات البرنامج إلى مقاطع فيديو وإضافة نصوص إليها ثم رفعها على مواقع التواصل، مما يسهم في انتشار أوسع.

وتضيف الشريكة المؤسسة في "كوينتليون ميديا" ريتو كابور أن الاكتفاء بمشاركة المحتوى عبر فيسبوك لا يعني التحول إلى الإعلام الرقمي "نصيحتي لمن ينتج مضمونا للمنصتين -التقليدية والرقمية- هي مشاركة المحتوى المختصر أولا".

كل وقت ذروة
كابور توضح أن أهم ما يميز العالم الرقمي هو أن كل وقت وقت ذروة، وسبقها أحد متابعي برنامج "ليسيننغ بوست" بالقول إنه يحب محتوى البرنامج لكنه يستطيع متابعته على الأريكة في المنزل لا في محطة الباص.

في القصة الثانية عرضت الحلقة لصحفيات مراسلات حربيات برزن في الساحة الإعلامية العربية في ظل تطور المواجهات بمناطق عديدة، مثل سوريا والعراق وفلسطين واليمن.

نجحت المراسلات في اقتحام المناطق المتوترة بل تجاوزن عرف دخول الخطوط الأمامية المقتصر على الرجال، وهنا تقول زينة خضر -وهي مراسلة أولى في الجزيرة- "لا أحب التفرقة بين الرجل والمرأة، في نهاية الأمر الصحفي والصحفية يواجهان الخطر ذاته".

المهنية أولا
مريم أوباييش -وهي صحفية أولى بقناة الجزيرة- ترى أنه في عالمنا العربي تم تجاوز فكرة من يغطي الحدث، هل هو رجل أو امرأة، لأن المهم هو أن من يؤدي العمل صحفي ما عليه أن يقدم، وماذا يمكن أن يعلق في ذهن المشاهد؟

أما مراسلة الجزيرة في فلسطين شيرين أبو عاقلة فتؤكد أنها لم تشعر يوما بأن ثمة من ينظر للمراسلة نظرة مختلفة، بل بالعكس هناك تقدير أكبر لها، وأحيانا تفتح لها البيوت من طرف المواطنين الفلسطينيين.

بيد أن الوضع المتساوي في الأداء والظروف والمواجهة وتحديث معادلة الخبر والخطر لم يجعل المراسلة والصحفية في الوطن العربي تنال حظها من الاعتراف كما جرى في أوروبا مثلا.