ضمن مآسي اللجوء التي لا تنتهي، تعتمد السلطات الأسترالية سياسة حازمة ضد اللاجئين، حيث تبقيهم داخل مراكز أشبه بمخيمات اعتقال، بانتظار إجراءات إدارية تمتد أعواما، ورغم أن هذه المخيمات محرّمة بالكامل على الصحفيين، فإن أخبارا مسربة إلى الإعلام كشفت عن أعمال تعذيب واستغلال جنسي وانتحار.

حلقة (11/7/2016) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على الوضع المأساوي للاجئين الذين يصلون أستراليا، ومواضيع أخرى منها مصطلح الصحافة الصفراء.

فمنذ عام 2012، وهو تاريخ إنشاء المخيمات أو ما يسمى في أستراليا مراكز الإجراءات الإدارية في جزيرتي مانوس ورانو، احتجز ألفا شخص ولم يخرج منهم إلا ستون، وخلال تلك السنوات لم يتمكن أي صحفي من الوصول إلى هناك.

الكاتبة والمحامية في قضايا اللاجئين مادلين غليسون أعربت لبرنامج "ليسنينغ بوست" على الجزيرة الإنجليزية عن أسفها لأنها لم تتمكن من دخول تلك المراكز، وقالت إن بعض الصحفيين حاولوا الدخول فتمت ملاحقتهم ووجهت لهم فوهات البنادق.

وتحدث أطباء ومعالجون نفسيون وحراس إلى مراسلين صحفيين عن أوضاع اللاجئين المأساوية في تلك المخيمات، وما يواجهونه من اعتداءات نفسية وجسدية. وفي عام 2013 كشف حارس سابق عن أن طالبي اللجوء يتعرضون للاغتصاب بشكل ممنهج.

وكشف المدير التنفيذي في اتحاد الإعلام والترفيه والفن بول مورفي عن أن أكثر من تسعمئة شخص من طالبي اللجوء يتواجدون في مانوس وأكثر من خمسمئة آخرين في رانو وكلهم يقضون حكما بالسجن المؤبد.

وتتطرق الحلقة ضمن فقرة مرصد الأخبار إلى موضوع تحول الصحافة من زمن الصحافة المطبوعة، إلى عصر الصحافة الإلكترونية: "ادفعْ قبل أن تقرأ".

فمنذ الأزمة الاقتصادية العالمية التي هبت رياحها عام 2008، زاد حجم العناوين الصحفية التي اختفت من الصحف الورقية ودخلت إلى عالم الجرائد الإلكترونية.

وإذ قلّصَ الأمر حجم خسائر الصحف المطبوعة التي سرّحت الكثير من صحفييها وموظفيها، وهي تنتقل إلى العصر الإلكتروني، فإنه وضَع القراء أمام تحد جديد، حيث اعتمدت الصحف الكبرى خاصة على مبدأ "الدفع مقابل القراءة"، كما نشأت مواقع تجـمِّـع مقالات عدد من الصحف من خلال نافذة واحدة، مقابل دفع اشتراكات قصيرة أو طويلة المدى.

صحافة صفراء
وتطرقت حلقة البرنامج ضمن "موسوعة المرصد" إلى مصطلح الصحافة الصفراء، رمز ترويج الإشاعة أو اعتماد الإثارة أو تضخيم الأحداث، من حيث أصل التسمية وأسبابها، ثم انتشارها واستمرارها إلى اليوم.

وأوردت أن المصطلح يعود لفترة الحرب الأميركية الإسبانية، حيث تحَوَّل التنافس بين جريدتين في نيويورك إلى رمز لإعلام الإشاعة والإثراء السريع.