حظي استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بتغطية تاريخية في الإعلام، لكن إعلام الخبراء سقط أمام الخطاب الشعبوي.

فمع إغلاق مراكز الاقتراع كان المتحدثون عبر القنوات يتوقعون ليلة طويلة من التحليلات، وبعد ست ساعات ونصف الساعة، وفرز أكثر من ثلاثين مليون صوت، صدر الحكم بخروج بريطانيا من الاتحاد.

حلقة (27/6/2016) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على التغطية الإعلامية غير المسبوقة لتصويت البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد، ومصطلحات ربع الساعة الأخير في الإعلام الأميركي.. "كرنفال البط الأعرج من البيت الأبيض إلى الكونغرس".

تغطية إعلامية غير مسبوقة عبر الشاشات ومواقع التواصل الاجتماعي التي اعتمدت خاصية البث المباشر.. في الوقت الذي اتُهمت بعض الصحف التي تدعم الخروج ومنها "صن" و"ديلي ميل" المملوكتان لروبرت مردوخ بنشر معلومات مغلوطة تدعم فكرة الخروج.

اتبع المعسكران خطاب التخويف وحاولا تسويقه، فمعسكر البقاء أجج الخوف من العواقب الاقتصادية لخروج بريطانيا من الاتحاد مستندا إلى الخبراء وخطابهم، أما داعمو الخروج فأسموا حجج الطرف الآخر بمشروع الخوف، لكنهم بدورهم أشاعوا خطابا مشابها ضد المهاجرين.

ويرى البعض أن وسائل الإعلام البريطانية قد خذلت الناخبين، بعد أن أمدت البريطانيين بأكاذيب لا تنتهي عن الاتحاد الأوروبي.

البطة العرجاء
مع كل موسم انتخابي رئاسي في الولايات المتحدة الأميركية، تقفز عبارة "البطة العرجاء" إلى واجهة التغطيات الإخبارية.

ويستخدم الجمهوريون كثيرا في هذه الفترة مصطلح "البطة العرجاء" لوصف صلاحيات الرئيس الأميركي باراك أوباما وهو يستعد لمغادرة البيت الأبيض.

ومع ذلك، يسعى أوباما ألا يكون رئيسا أعرج في الأشهر المتبقية من ولايته الثانية والأخيرة.. من ملف إيران النووي، إلى المصالحة التاريخية مع كوبا، فالزيارة الأولى لرئيس أميركي إلى هيروشيما اليابانية، حاول أوباما أن يفلت من المصطلح ويدخل التاريخ، لكن النهاية العرجاء لا هروب منها، فهي متجذرة في التاريخ السياسي الأميركي منذ أكثر من قرن من الزمن.

الكاميرا.. والطائرة المسيرة
من الاستخدام العسكري إلى صيد الأهداف دون خسائر، إلى ابتكار جديد لهواة التصوير، فرضت الطائرة المسيرة (من دون طيار) نفسها زائرا جديدا على الجميع.

بالنسبة للمصورين المحترفين، تُقدم الطائرة من دون طيار المزودة بكاميرا فرص اختراق لا سابق لها لتخطي الحواجز.

أما المؤسسات الإعلامية فوجدت فيها وسيلة فعّالة للتغطيات الإخبارية.. المحقّقون الجنائيون في بعض الدول يرون فيها مساعدا كفئا للوصول إلى أدلة كان يصعب الحصول عليها.

غير أن استخدامها يطرح أيضا إشكالات قانونية وأخلاقية لا تحصى، من حيث احترام خصوصيات الأفراد، وكذا الاقتراب من المواقع الحساسة، كالمطارات والمؤسسات السيادية والمنشآت العسكرية وغيرها.