رغم المخاطر التي يواجهونها بسبب الدمار والقتل المستمر، يصر مصورون ومراسلون صحفيون سوريون على إيصال صورة الكارثة التي حلت بحلب شمالي سوريا إلى أعين العالم.

وقد تحدث بعض هؤلاء لحلقة (30/5/2016) من برنامج "المرصد" عن صعوبات العمل وعن    طبيعة مشاعرهم تحت وابل القصف اليومي.

مراسل قناة الجزيرة في حلب محمد خير، ومراسل قناة "شذا الحرية الفضائية" عمار الحلبي، ومصور وكالة الأناضول ومركز حلب الإعلامي بهاء الحلبي؛ كلهم تحدثوا عن الوسط الصعب الذين يعملون فيه.

وأجمع هؤلاء الصحفيون على أنهم يواجهون مخاطر حقيقية وهم يقومون بعملهم، ففي ظل القصف والمجازر التي ترتكب يوميا بحق المدنيين في سوريا، يجبرون على الذهاب لمكان الأحداث من أجل نقل الصور في لحظتها الأولى.

وعبر أحد هؤلاء الإعلاميين عن رغبته في نقل آهات المدنيين في حلب وصرخاتهم، بينما قال آخر إن المدينة بحاجة إليهم كي يوثقوا الجرائم التي ترتكب بحق أهلها.

وبحسب ما أوضح آخر، فإن سوريا باتت البلد الأخطر لعمل الصحفيين والإعلاميين في العالم، وإن الصحفي يستهدف سواء كان سوريا أم أجنبيا.

أما فقرة المرصد، فركزت على آفة المخدرات التي لم تعد قضيّة صحية وأمنية فحسب، بل إنّها تحوّلت أيضا إلى مأزق إعلامي في عدد من الدول. ففي المكسيك مثلا، حيثُ ينشط كبار أباطرة المخدّرات، تعتبر التغطية الإعلامية لجرائم زعماء هذه الآفة وكبار منتجيها ومروجيها مخاطرة كلفت أحيانا صحفيين ومصورين حياتهم.

غير أن عمليات التهديد والابتزاز لم تمنع بعض وسائل الإعلام من كشف العوالم المظلمة لتلك الآفة الخطيرة. وكانت صحفية "الأونيفرسيل" المكسيكية نشرت قبل أيام تقريرا استقصائيا يبين أن "كارتيل سينالوا" (وهو تحالف يعتبر الأكبر في العالم لتجارة المخدرات) يمتلك أسطولا يتفوق على الخطوط الجوية للمكسيك.

يتزعّمُ هذا الكارتيل "يواكيم غوزمان"، المعروفُ بـ"آل شابو" والذي شكّلت واقعة اعتقاله مطلع العام الحالي حدثا تابعته وسائل الإعلام في العالم بشكل غير مسبوق، كما استأثر خبر موافقة الحكومة المكسيكية قبل أيام على تسليمه للولايات المتحدة باهتمام إعلامي واسع.