كيف يمكن للصحفي أن يعيش تحت الحصار؟ وكيف يمكن له أن ينقل المأساة من حوله وهو جزء منها؟ وكيف يغطي الإعلام أحداث التفجيرات؟ مجموعة أسئلة أجابت عنها حلقة (4/4/2016) من برنامج "المرصد"، إلى جانب عرضها أخبارا تكنولوجية.

يعيش المراسل الصحفي في قطاع غزة تجارب صعبة، يتداخل فيها الذاتي بالمهني، حيث يتناول قصة إخبارية هو جزء منها. وقد تحدث مراسلون عن ما يكابدونه من معاناة وآلام عندما يقومون بتغطية أحداث غزة في ظل الحصار والجرائم الإسرائيلية.

مراسل الجزيرة تامر المسحال قال إن المراسل يواجه مشاهد تتحداه إنسانيا، وهو ما حصل معه خلال مجزرة بلدة خزاعة جنوب غزة، حيث وجد نفسه وسط حوالي مئة شهيد، مشيرا إلى أن حرب 2014 كانت الأقسى على طاقم الجزيرة.

أما مراسل الجزيرة أيضا وائل الدحدوح فرأى أنه من الصعب أن يغطي الصحفي مآسي الناس، ولكنه مع ذلك أشار إلى أنه وزملاءه في المهنة قاموا بتغطية مشاهد الدماء والأشلاء وأيضا مشاهد الأمل والحياة في غزة.

وائل تحدث عن المعاناة التي تمس الصحفي شخصيا، وهو ما حصل معه حيث اضطر إلى توزيع عائلته على ثلاثة منازل بعد تدمير منزله، وعن إصابة شقيقه المصور بإطلاق نار خلال أداءه مهنته.  

أما حاتم موسى المصور الفوتوغرافي من أسوشيتد برس فقال إنه وزملاءه كانوا يبكون أمام المناظر المؤثرة جدا.

ومن الأخبار التي أوردتها حلقة "المرصد" خضوع صحيفة نيويورك تايمز الأميركية للأوامر الإسرائيلية، وامتناعها نتيجة لذلك عن نشر اسم الجندي الإسرائيلي الذي أطلق النار على الشاب الفلسطيني الجريح عبد الفتاح الشريف في الخليل.  

كما عرضت الحلقة قصة من إنتاج برنامج "ذي ليسينغ بوست" على الجزيرة الإنجليزية حول تغطية أحداث التفجيرات في العاصمتين التركية أنقرة والبلجيكية بروكسل، والتي أظهرت كيفية تباين تغطية وسائل الإعلام الغربية للحدثتين.  

فقد فتحت تفجيرات بروكسل نقاشات تلفزيونية طويلة بلغ الجدال فيها حد الغوص في موضوع اللاجئين. ويقول المحرر حبيب بطاح إن هناك تراخيا في تغطية الهجمات خارج الدول الغربية، وجل ما يحدث هو إحصاء للضحايا، ومجرد أرقام دون أي محاولة لفهم ما يجري.

أما ميريا جورجيو من جامعة لندن للاقتصاد فرأت أن وسائل الإعلام أصبحت تتولى تحديد الأجندات، وتساءلت عن سبب عدم تغطية مآسي الناس في تركيا مثلما فعلت مع التفجيرات التي ضربت بلجيكا.

مواجهة "أبل"
وفي الفقرة الخاصة بأخبار الإعلام الإلكتروني وتكنولوجيا التواصل، فقد هيمنت على الساحة مستجدات المواجهة الحامية والمستمرة بين وزارة العدل الأميركية وشركة أبل، حيث أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) عن تمكنه من اختراق بيانات هاتف آيفون الخاص بأحد منفذي هجمات سان بيرناردينو بالتعاون مع جهة ثالثة، ودون الحاجة لموافقة الشركة.

غير أن بعض التحليلات الإعلامية المقربة من أبل شككت في قدرة الجهات الأمنية على اختراق هاتف آيفون، معتبرة أن ما جرى ربما يكون مجرد ادعاء. وكانت الشركة رفضت بشدة عبر مديرها تيم كوك السماح للحكومة الأميركية بفتح "أبواب خلفية"، وتعريض بيانات مئات الملايين من المستخدمين للخطر.

من جهة أخرى، خلصت نتائج دراسة حديثة لكلية الطب بجامعة بيتسبورغ إلى أنه كلما قضى الشباب وقتاً أطول في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، زاد احتمال إصابتهم بالاكتئاب الشديد.

الدراسة التي شارك فيها أكثر من ألف وسبعمئة شاب، شملت أحد عشر موقعاً للتواصل الاجتماعي أشهرها فيسبوك وتويتر وإنستغرام.

أصبح الابتكار في المجال الإلكتروني حقلا واسعا للاستثمار وجني الأرباح، والأمر لا يتعلق بالشركات الكبرى فقط، بل إن مؤسسات صغيرة ناشئة تتمكن كل يوم من جلب الانتباه وفرض منتجاتها بفضل ذكاء العاملين فيها.