شكلت أقلام وكاميرات الصحفيين مصدر إزعاج لمن يسعون إلى طمس الحقائق في سوريا، البلد الذي صنفته المنظمات الدولية المختصة على أنه الأكثر فتكا بالصحفيين. ورغم أن الصحفيين الأجانب فروا من ساحة يأتي الموت فيها من كل جهة، فإن هناك مراسلين سوريين أصروا على البقاء وملاحقة الحدث كما هو على الأرض.

مراسل قناة الجزيرة في حلب عمرو حلبي تحدث لحلقة (14/3/2016) من برنامج "المرصد" عن معاناة الصحفيين في سوريا، وعن خوف النظام في بداية الثورة من الناشط الإعلامي أكثر من خوفه من قائد كتيبة مسلحة، وكيف أن هذا النظام أصبح يستهدف الصحفيين بشكل مباشر.

وكذلك أشار مراسل الجزيرة في إدلب أدهم أبو حسام إلى هذه المعاناة، وخاصة في ظل تداخل التحالفات على الساحة السورية.

وتحدث مراسل الجزيرة في غازي عنتاب عمار الحاج عن ما سماه فوضى التعدي على الصحفيين وعلى حرياتهم، واستهداف هؤلاء سواء عن طريق الخطف أو التصفية، وأشار إلى أن العمل الصحفي محرم تماما في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بسوريا.

مراسلة قناة "تي آر تي" رقية حمزة قالت من جهتها إنه لا يوجد قانون يحمي الصحفيين في سوريا وإنه لا فرق بين الصحفي والمدني، لكن أحمد ذيب وهو مصور فلسطيني مستقل رأى أن الصحفي العربي يواجه تهديدا أقل من نظيره الأجنبي.

وتبنت الرأي نفسه مايا هوتفوي، وهي مصورة فرنسية مستقلة، حيث قالت إن حاملي جواز السفر الأجنبي من الصحفيين أصبحوا وسيلة ثمينة للمقايضة والمساومة، لاستخدامهم في إيصال رسائل حول العمليات العسكرية الجارية في سوريا.

وحتى من انتقل من الصحفيين والمراسلين إلى مدينة غازي عنتاب التركية على الحدود مع سوريا، لنقل ما يجري داخل الأراضي السورية لم يسلموا من آلة الموت، فقد قتل ناجي الجرف هناك من قبل مجهولين.

المواطن الصحفي
حلقة "المرصد" تطرقت أيضا في إلى دور المواطن الصحفي والناشط الإعلامي، حيث قام هؤلاء منذ اللحظة الأولى للثورة السورية بنقل الأحداث، وهي المغامرة التي بدأت من درعا، ويشير عضو شبكة "يقين" الإخبارية، أحمد الصلخدي إلى أنه وزملاءه النشطاء كانوا يضطرون بعد أن قطع النظام الإنترنت إلى الانتقال إلى الحدود مع الأردن لرفع الصور وغيرها.

كما سلطت الحلقة الضوء على مبادرات قام بها مجموعة من اللاجئين تتمثل في إعداد صحيفة ترصد أخبار اللجوء، وتحاول تغيير الصورة النمطية التي دأبت وسائل إعلام أوروبية على ترويجها عنهم منذ بدء الأزمة.   

وفي أخبار الإعلام الإلكتروني وتكنولوجيا التواصل، ركزت الحلقة على استمرار تركيز الأجهزة الأمنية في الولايات المتحدة على التحديات التي يضعها أمامها هاتف "أي فون"، إضافة إلى أول سينما لعرض أفلام الواقع الافتراضي في العالم وهي السينما التي فتحت أبوابها مؤخرا في هولندا.