سلطت حلقة (1/2/2016) من برنامج "المرصد" الضوء على البرامج والقنوات الموجهة للأطفال.. الصناعة الضخمة ذات الجمهور الواسع، التي ما زال الإنتاج العربي بعيدا عن المنافسة بها، وما يسمى "عام البطة العرجاء" وكيف يصنع الإعلام الأميركي مصطلحاته الخاصة لتوديع الرؤساء.

فثمة سؤال عمره من عمر التلفاز.. ماذا نقول للأطفال؟ وأي مادة تلفزيونية نوجهها لهذا الجمهور العريض والبريء؟

فمنذ بداية العصر التلفزيوني، نشأت في الولايات المتحدة وأوروبا شركات ضخمة لإنتاج برامج الأطفال، ثم التحق اليابانيون بهم. واليوم تفيض الشاشات بالبرامج الحوارية وبرامج المسابقات وأفلام الكارتون الموجهة للأطفال. ضحك وتسلية وتعليم، ولكن أيضا كثير من الرسائل التي تعكس ثقافة المنتجين وخلفياتهم الفكرية والحضارية.

وفي عالمنا العربي، ظهرت في العقود الأخيرة مبادرات مختلفة لإقامة مؤسسات متخصصة في برامج الأطفال تنطلق من واقع الطفل العربي وثقافته وإرثه العربي الزاخر، لكنها محاولات لا تزال غير قادرة على منافسة الإنتاج الأجنبي من حيث الكم أو جودة الصناعة والقدرة على الإبهار.

يقول استشاري الطب النفسي مأمون مبيّض إن ثقافة الطفل وأفكاره وأخلاقه تتكون من خلال هذه البرامج، مشيرا إلى الدور الكبير للإعلام في زرع القيم.

أما الممثل ومقدم برامج الأطفال أشرف العوضي، فيقول إنه يستخدم أدوات التمثيل في التقديم. ويلفت إلى أن الجانب الكوميدي في التقديم يُرسّخ المعلومات في ذهن الطفل أكثر من غيره.

ورغم تركيز كثير من برامج الأطفال على ترسيخ القيم الإيجابية، إلا أن هناك برامج أخرى يرى مختصون أنها تُرسّخ قيما سلبية.

ولم تعد برامج الأطفال مجرد أداة تسلية وترفيه، بل هي أداة تنشئة وتلقين، وأبعد من ذلك، هي إستراتيجية يجب استغلالها بما يتناسب مع بيئة المجتمعات وأهدافها.

مصطلحات أميركية
مع كل موسم انتخابي رئاسي أميركي جديد، تقفز عبارة "البطة العرجاء" إلى واجهة التغطيات الإعلامية، وبدأ كثير من النواب على إطلاق هذا الوصف على الرئيس باراك أوباما، وحدود صلاحياته خلال العام الأخير في البيت الأبيض.

وفي آخر خطاباته عن حالة الاتحاد، أراد أوباما أن ينأى بنفسه عن وصف البطة العرجاء، بأن يكون حازما تجاه قضايا بلاده الداخلية والخارجية، لكن الواقع الدستوري يفرض عليه أن يكون كذلك.

ووفق عدد من المحللين، لن يتمكن أوباما من تمرير أي تشريعات في هذه المرحلة وذلك بسبب سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، ويبدو الرئيس أكثر حضورا في الإعلام من خلال المناسبات الترفيهية، وهو ما يعتبره البعض ترجمة حرفية لمفهوم "البطة العرجاء". كما أن دورة الكونغرس الأخيرة تسمى بـ"دورة البطة العرجاء" إذ لا تصدر عنها أي تشريعات حاسمة.

منافسة حامية
وعلى صعيد الإعلام الإلكتروني، تدور منافسة حامية بين مواقع التواصل الاجتماعي للاستحواذ على أحداث تقنيات عرض الفيديو. ويسعى موقع فيسبوك لفرض حضوره بتقنية عرض الفيديو بـ360 درجة وتقنية الواقع الافتراضي.

من جانب آخر، أعلنت شركة "فيشر برايس" المتخصصة بألعاب الأطفال التعليمية عن استعدادها لطرح روبوت يهدف لتعليم مبادئ البرمجة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة وثمانية أعوام، هذه التقنية تُنمّي لدى الأطفال مهارات التفكير العلمي والتسلسل المنطقي.