قلبت الشبكة المعلوماتية معادلة الإعلام التقليدي، وأصبح التفاعل بين المرسل والمتلقي لغة العصر وحجر الزاوية للعملية الإعلامية الحديثة. وقد بادرت مؤسسات إعلامية كبرى حول العالم باستحداث أقسام خاصة بالتفاعل الجماهيري، تتكاتف فيها جهود صحفيين وكتاب ورسامين ومبرمجين.

حلقة الاثنين (4/1/2016) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على موضوع التفاعل الجماهيري، وعلى الروبوتات التي دخلت ميدان العمل الصحفي، إضافة إلى مواضيع أخرى تتعلق بأخبار التقنية في العالم.

فقد بات الاهتمام بالتواصل مع الجمهور على شبكة الإنترنت من أولويات المؤسسات الإعلامية التي ذهبت بعضها إلى استحداث أقسام خاصة بالتفاعل الجماهيري لجذب المزيد من المتتبعين، مع العلم أن البعض يشير إلى أن إحصاءات التواصل الاجتماعي أصبحت العامل الرئيسي لتحديد جماهيرية برنامج معين على الشاشة.

رئيسة قسم التواصل الجماهيري في صحيفة "فايننشال تايمز" رينيه كابلان تقول إنها وفريقها في القسم الذي استحدثته صحيفتها في مايو/أيارالماضي، يحاولون التواصل مع الجمهور وفهمه، وأشارت إلى أن المنتج الإلكتروني لا يزول مع الوقت.

وتلجأ بعض المؤسسات الإعلامية إلى مختلف الوسائل من أجل جلب الجمهور إليها، فهناك صحف تفتح قنوات تلفزيونية، وشبكات تنتقل للبث الإلكتروني على الإنترنت، ووكالات أنباء على الهواتف الذكية.

وبحسب روبرت وود من جامعة "نورث وسترن"، فإن الناس في المنطقة العربية يميلون إلى استخدام الإنترنت على هواتفهم المحمولة أكثر من الحواسيب الآلية، وأكثر ما يتداولونه هو المواد الإخبارية.

في العالم العربي أيضا كانت الاستجابة سريعة لدخول عالم التقنية، وهناك شركات اتصال تسعى إلى إنشاء وكالات إخبارية للهواتف النقال، كما أن الدوري السعودي بات يعرض للمشاهدين على "سناب شات" الذي بدأ -كما يؤكد محمد النجار من قناة الجزيرة- كمنصة ترفيهية مثل الفيسبوك وتويتر، لكنه تحول إلى منصة إخبارية.

ويشدد النجار على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف أن الناس في بعض الدول العربية أصبحوا يتواصلون مع مواقع التواصل الاجتماعي لا مع التلفزيون أو الراديو مثل السابق.

روبوتات تكتب
في فقرة "مرصد الأخبار"، بدأت الروبوتات تقتحم مواقع الصحفيين في غرف الأخبار، فيكفي أن تزود هذه الآلات الذكية بالبيانات والأرقام، حتى تكون جاهزة لإعداد تقارير صحفية في مجالات كالرياضة والاقتصاد والطقس، وغيرها.

"سوشيتد برس" وصحيفة "يو.أس.أي توداي"، و"شبيغل أون لاين" تستخدم روبوتات في إنتاج القصيص الإخبارية، والمشروع يغري وسائل إعلام أخرى فيما يبدو.

الجزيرة الإنجليزية عرضت ضمن برنامج "ذي ليسينينغ بوست" قصة ما بات يعرف بصحافة الروبوت، وأظهرت مدى الإقدام على هذه الآلات لتسريع وتيرة العمل الصحفي وإنتاج فيض من الأخبار، رغم أن هذه الروبوتات تنتج القصص الإخبارية فقط ولا تعتمد على الحقائق مثلما يفعل الصحفي.

ويستبعد مات كارلسون -وهو أستاذ مساعد في جامعة سانت لويس- أن يكتب روبوت افتتاحية "نيويورك تايمز" يوما ما.  

وفي أخبار التقنية والإعلام الإلكتروني، خصصت حلقة "المرصد" مادتها لمعرض تقنية المستهلك الذي يعتبر من بين الأكبر عالميا، وينظم في مدينة لاس فيغاس الأميركية.

ويشارك في معرض هذا العام أكثر من 3500 عارض، من مصنعين وموزعين ومطورين للأجهزة والمعدات التقنية الموجهة مباشرة إلى السوق الاستهلاكية.