وفرت الثورة التونسية فضاء رحبا وأجواء من الحرية لأجهزة الإعلام بمختلف أنواعها، خاصة الصحف التي رأت العشرات منها النور، لكن هذه الحرية تثير حاليا جدلا وخلافا كبيرين بشأن حدودها وضوابطها.

هذا كان الموضوع الرئيسي الذي تناولته حلقة 11/1/2016 من برنامج "المرصد"، حيث لا يكاد التونسيون يختلفون حول قضية قدر اختلافهم بشأن الإعلام منذ فرار الرئيس زين العابدين بن علي قبل خمس سنوات وانهيار آلته الإعلامية.

فقد تغير المشهد الإعلامي بسرعة عقب تلك اللحظة، ووفرت أجواء الحرية بعد عقود الكبت فضاء رحبا للإعلام، وازدحمت الساحة الإعلامية بالكثير من التلفزيونات والإذاعات والصحف الورقية والإلكترونية كذلك.

لكن تنظيم القطاع الإعلامي ومحاصرة الفوضى وإيجاد الآليات القانونية لتأسيس المرحلة الجديدة ظل محل جدل وخلاف.  

ويقول رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري النوري اللجمي إنه بعد خمس سنوات من الثورة هناك خطوات كبيرة اتخذت لتنظيم وضبط مجال الإعلام والفوضى التي نجمت عن موجة الحرية. أما الكاتب والمحلل السياسي صلاح الدين الجورشي فيقول إن الأداء الإعلامي لم يرتق لمستوى الحريات وتحديات ما بعد الثورة.

سؤال معلق
سؤال معلق من أوروبا إلى أميركا طرحه البرنامج، وهو إلى متى ستظل الطائرات بلا طيار المزودة بكاميرا تحلق فوق القانون؟ فمن الاستخدام العسكري، إلى صيد الأهداف دون خسائر، إلى ابتكار جديد لهواة التصوير؛ فرضت الطائرة بلا طيار نفسها زائرا جديدا على الجميع.

فبالنسبة للمصورين المحترفين تقدم لهم هذه الطائرة فرص اختراق لا سابق لها لتخطي الحواجز. أما المؤسسات الإعلامية فقد وجدت فيها وسيلة فعالة للتغطيات الإخبارية، بينما يرى المحققون الجنائيون في بعض الدول أنها مساعد كفؤ للوصول إلى أدلة كان يصعب الحصول عليها.

غير أن استخدام الطائرة يطرح أيضا إشكاليات قانونية وأخلاقية لا تحصى من حيث احترام خصوصيات الأفراد والاقتراب من المواقع الحساسة مثل المطارات والمؤسسات السيادية والمنشآت العسكرية وغيرها.

أما فيديو الأسبوع فكان من إخراج روبرت ماكنتوش، وتم تصويره في متنزه فينيس على شواطئ مدينة لوس أنجلوس بواسطة طائرة بلا طيار، واستخدم فيه المخرج برنامج "ريل ستيدي"، ونجح في حذف ارتجاجات الصورة والحصول على فيديو انسيابي من لقطة واحدة، رغم الأماكن الضيقة التي حلق فيها.