أحدث الهاتف الجوال ثورة في عالم الاتصالات. وجاءت أجيال الهاتف الذكي لتغيّر حتى في أنماط السلوك البشري.

حلقة 28/9/2015 من "المرصد" أظهرت كيف بات جهاز الهاتف يختصر جزءا من حياة الناس، متجاوزا دوره التقليدي في إجراء المكالمات.

فقد أصبح عند البعض مكتبا متنقلا، ووسيلة إخبارية سريعة إضافة لكونه همزة الوصل مع مواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف منصاتها.

الإدمان الإلكتروني
لكن هذه العلاقة بدأت تأخذ منحى مبالغا فيه لدى كثيرين، فقد كشفت دراسات حديثة أن الناس يلتقطون هواتفهم نحو 150 مرة في اليوم، أي مرة كل ست دقائق.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن بعض المستخدمين يقضون من ثلاث إلى خمس ساعات محدقين في شاشات هواتفهم.

الحلقة طرحت إشكالات العلاقة، وما إذا كانت بعض الحالات تعاني بالفعل ما بات يطلق عليه الإدمان الإلكتروني، وطبيعة العلاقة التي باتت تحكم شريحة واسعة من المستخدمين لتكنولوجيات الاتصال الحديثة.

يقول أستاذ الإعلام في جامعة قطر الدكتور محمد قيراط -الذي استضافته الحلقة- إنه في حال
فاق عدد ساعات الاستخدام خمس ساعات فهذا يعني أن صاحب الهاتف أصبح مدمنا.

ويضيف أن المشكلة أن هناك نسبة كبيرة من الناس يقضون بين خمس وست ساعات في استعمال هواتفهم وهذا يعني أنه هناك تبعية كلية لهذا الجهاز. مشيرا إلى أن هذا الإدمان قضى على العلاقات الاجتماعية والتواصل بين أفراد العائلة.

ولفت قيراط إلى أن للإدمان على الهواتف الذكية تأثيرا كبيرا على إدراك الأطفال وتحصيلهم الدراسي وشخصيتهم.

الصحافة الإيطالية والمافيا
الحلقة تناولت أيضا حكاية توازن الرعب بين الصحافة الإيطالية وعصابات المافيا، ففي ذلك البلد دأبت وسائل الإعلام التقليدية الكبرى على تغطية أنشطة المافيا فقط عند وقوع حدث كبير، لكن الصحافة المحلية -خاصة في الجنوب- تذهب أبعد من ذلك، لتنبش في دهاليز العالم المظلم لتلك العصابات.

لكن الصحفيين يجدون آنذاك أنفسهم وسط حقل الألغام، بكل مفاجآته المرعبة.

ففي بلد حيث تدير المافيا تعاملات يفوق حجمها 150 مليار دولار سنويا، لا تعد الصحافة المهنية والاستقصائية جارا مرحبا به.

وطالما أن المافيا تعمل تحت "قانون الصمت" الشهير أو ما يعرف بـ"الأوميرتا"، من هنا وجب إسكات الأصوات، ومن هنا تصبح الغاية مبررا كافيا للوسيلة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الإدمان الإلكتروني وعلاقة الصحافة بالمافيا

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

المحاور:

-   إدمان الهواتف النقالة

-   قانون الصمت في إيطاليا

-   خدمة جديدة بين جوجل وتويتر

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون: الإدمان الالكتروني عندما يغرق الجميع في شاشة الهاتف وانهيار الجدار بين الواقع الحقيقي والعالم الافتراضي، السير فوق حقول الألغام حكاية توازن الرعب بين الصحافة الايطالية وعصابات المافيا، بعد فقدانها لـ 3 سنوات كاميرا غوبرو تسجل مشاهد خلابة فوق الغلاف الجوي، فيديو الأسبوع في نهاية الحلقة.

أحدث الهاتف الجوال ثورة في عالم الاتصالات وجاءت أجيال الهاتف الذكي لتغير حتى في أنماط السلوك البشري، بات جهاز الهاتف يختصر جزءاً من حياة الناس متجاوزاً دوره التقليدي في إجراء المكالمات فقد أصبح عند البعض مكتباً متنقلا ووسيلة إخبارية سريعة إضافة لكونه همزة الوصل مع مواقع التواصل الاجتماعي على اختلاف منصاتها، لكن هذه العلاقة بدأت تأخذ منحنى مبالغاً فيه لدى الكثيرين، دراسات حديثة كشفت أن الناس يلتقطون هواتفهم نحو 150 مرة في اليوم أي مرة كل 6 دقائق كما أشارت دراسات أخرى أن بعض المستخدمين يقضون من 3 إلى 5 ساعات محدقين في شاشات هواتفهم، قصتنا التالية تطرح إشكالات العلاقة وما إذا كانت هناك بعض الحالات تعاني بالفعل مما بات يطلق عليه بالإدمان الالكتروني.

]تقرير مسجل[

إدمان الهواتف النقالة

تعليق صوتي: أنهى كريس ميتشل إحدى فقرات برنامجه التلفزيوني على BBC بالضغط على أزرار هاتفه الذكي لكنه لم ينتبه لعدم وجود الهاتف في كفه، قد يبدو ما فعله ميتشل غريباً ومثيراً للضحك لكن الحقيقة أن بعض الأشخاص اعتادوا القيام بهذه الحركة إلى حد فقدوا معه القدرة على التمييز بين الحقيقة والخيال، فالتحديق في الشاشات الصغيرة مشهد يتكرر في العمل والمقاهي والطرقات وطوابير الانتظار، وحتى خلال قيادة السيارة ولا تستثنى الاجتماعات العائلية والمناسبات الخاصة وبدأت دراسات تتحدث عن نوع جديد من الإدمان يضاف إلى أنواع أخرى ارتبطت بالتكنولوجيا مثل إدمان العاب الفيديو والانترنت وانتشرت أفلام عديدة للتوعية وأحياناً للسخرية من المدى الذي وصل إليه المستخدم في ارتباطه بالأجهزة الذكية، يعتبر المستخدمون هواتفهم وسيلة للترفيه والتواصل مع الآخرين ومتابعة أعمالهم الخاصة وهي أداة لدى البعض للتخلص من الوحدة والفراغ وتشبع نهم آخرين في المعرفة وجمع المعلومات لكن المشكلات التي يسببها التعلق المفرط بها لم تعد تخفى على احد لعل أبرزها أن الأجهزة التي صممت لتسهيل التواصل الاجتماعي بين البشر أصبحت في الحقيقة تدمر الحياة الاجتماعية خارج شاشاتها وحولتها إلى علاقة افتراضية أدواتها الأزرار والتعابير الجاهزة فضلاً عما تسببه من أضرار صحية على السمع والبصر والرقبة وفقدان الشعور بالمحيط الخارجي الأمر الذي يؤدي إلى حوادث متكررة، أما من يصعب عليه الانفصال عن هاتفه ويشعر بالقلق في حال نسيانه أو فراغ بطاريته ويقضي أكثر من 5 ساعات في استخدامه يومياً فهو مهدد بحالة من الإدمان قد تستدعي مساعدة طبيب نفسي وتتفاقم المشكلة بين الأطفال والشباب حيث أن واحداً من بين 5 مستخدمين يتحقق من هاتفه كل بضع دقائق ويحدق في الشاشات لأكثر من 3 ساعات يومياً وإذا تم إبعاده عن الهاتف يشعر بالتوتر والغضب ووجدت دراسة أجريت في جامعة ميسوري أن هذه الحالة تسبب فقراً في مهاراته الإدراكية وفقدان التركيز عند سماعه رنين الهاتف إضافة إلى اضطرابات في النوم وتراجع مستوى التحصيل الدراسي.

دانيال سيغال/ مدير تنفيذي- معهد Mind sight: عندما تجري محادثات وتتحقق من بريدك الالكتروني خلال الليل فإن إضاءة الشاشة تطلب من دماغك عدم إفراز الهرمون المساعد على النوم، أطفأ الشاشة وابتعد عنها ساعة على الأقل قبل موعد النوم، انه أمر في غاية الخطورة.

تعليق صوتي: بدأت مؤسسات صحية رسمية في عدد من دول العالم تطلب من الجمهور ضبط وتقنين استخدام تلك الأجهزة ومنع الأطفال من استخدامها لأكثر من ساعة يومياً وتقوم بعض الشركات المصنعة للأجهزة الذكية وشركات الاتصالات بإطلاق حملات للتوعية من التعلق الشديد بها بينما أطلقت شركات أخرى تطبيقات مجانية تقوم بفصل المستخدم عن الشبكة في أوقات محددة حسب رغبته، ومع ذلك فإن احدث دراسة أجرتها مؤسسة غالوب الأميركية للأبحاث بينت أن المستخدمين يتحققون من هواتفهم 34 مرة على الأقل في اليوم و 81% يبقون هواتفهم بالقرب منهم و 63% يتحققون من هواتفهم حتى أثناء النوم، تلك الأرقام جعلت المؤسسات المختصة بالطب النفسي تتمهل في وضع معيار محدد للإدمان فقد يكون نصف المستخدمين الذين يقدر تعدادهم بملياري ونصف مليار إنسان مصابين بهذا المرض، احتاج الإنسان لعقدين من الزمن للتكيف مع التكنولوجيا الحديثة، يتساءل خبراء كم يحتاج الإنسان من وقت للتخلص من آثارها السلبية!!

حازم أبو وطفه: وللمزيد من تسليط الضوء على طبيعة العلاقة التي باتت تحكم شريحة واسعة من المستخدمين لتكنولوجيات الاتصال الحديثة نستقبل معنا في أستوديو المرصد الأستاذ الدكتور محمد قيراط أستاذ الإعلام في جامعة قطر، مرحباً بكم دكتور في المرصد.

محمد قيراط: مرحبا.

حازم أبو وطفه: هل أصبحنا نتيجة وكما شاهدنا في التقرير لما يحدث من حولنا هل أصبحنا مدمنين على متابعة الأخبار ومتابعة الهاتف النقال؟

محمد قيراط: نعم نعم إذا فاقت ساعات الاستخدام 5 ساعات و6 فهذا يعني إدمان، والمشكلة هو أن في نسبة كبيرة جداً الآن من مستخدمي الهاتف النقال أو الانترنت أو غيره لا يستطيعون التخلص أو الاستغناء عن هذه التكنولوجيا فهم بالمعدل يقضون 5 ساعات 6 ساعات في اليوم في استخدامها وهذا يعني أن في اعتماد كلي أو تبعية كلية لهذه التكنولوجيات.

حازم أبو وطفه: هل لهذا الأمر علاقة بكوننا نحن هنا في الشرق الأوسط يعني محط الأخبار العالمية وكل ما يحدث في المنطقة من أخبار، هل هذا يجعلنا أكثر ارتباطاً بالهواتف؟

محمد قيراط: لا أبداً هي ظاهرة عالمية يعني ممكن قليلة تقل بعض الشيء في الدول الفقيرة والدول التي يكون فيها دخلا محدودا لكن في معظم دول العالم الآن ظاهرة منتشرة والهواتف النقالة وشبكة الانترنت يعني مستخدمة بكثافة وبكثرة من مختلف من طرف مختلف شرائح المجتمع.

حازم أبو وطفه: كما شاهدنا في التقرير دكتور التقنيات جاءت لتقرب الناس وتسمى وسائل التواصل الاجتماعي ولكن الهاتف يسرق الهاتف من بعض، هل يؤثر فعلاً على التواصل الاجتماعي الحقيقي بين الأفراد؟

محمد قيراط: نعم لأن الاتصال لو نأخذه في العائلة مثلاً الاتصال الذي كان موجودا الاتصال داخل العائلة الاتصال المباشر داخل العائلة الذي كان موجود قبل 30-20 سنة انتهى الآن يعني ما فيش يعني نادراً ما تجد أو في دقائق معدودات يكون فيها تواصل بين أفراد العائلة أما الآن فأصبح التواصل مباشرة مع الهاتف الذكي أو مع شبكة الانترنت وهذا يعني قضى على العلاقات الإنسانية سواء داخل العائلة أو حتى في المجتمع بصفة عامة.

حازم أبو وطفه: بعض الآباء أو العائلات يعطون أطفالهم هواتف ذكية أو ربما آي باد أو مجموعة من الأجهزة الالكترونية ظناً أنهم انشغالهم بها ينمي مهاراتهم وقدراتهم، ما تعليقك على ذلك؟

محمد قيراط: والله هذا يعتمد على الاستخدام والاستعمال لكن مع الأسف الشديد أن نسبة كبيرة جداً يعني تفوق الـ 90% أن الاستخدام خارج ما يتصوره الكثيرون انه سيكون إضافة لشخصية الطفل ولمعارفه وإدراكاته الخ، دراسات أكدت أن التحصيل الدراسي منخفض عند هؤلاء، الإدراك كذلك ينخفض ويؤثر تأثيرا سلبيا على شخصية المستخدم.

حازم أبو وطفه: الأستاذ الدكتور محمد قيراط أستاذ الإعلام بجامعة قطر شكراً جزيلاً لك على تواجدك معنا في المرصد.

محمد قيراط: العفو.

حازم أبو وطفه: ننتقل معكم مشاهدينا الكرام إلى فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع وجديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: في مقابلة حصرية مع صحيفة الديلي ميل البريطانية انتقد المرشح الرئاسي الأميركي دونالد ترمب بشدة مصور الـ associated press مايك سميث بسبب التقاطه صورة تظهر عشرات المقاعد الفارغة خلال إحدى جولات ترمب الانتخابية، المرشح المثير للجدل لم يكتفي بالنقد اللاذع بل ذهب حد الشتيمة متهماً المصور بأنه لص ومخادع مدافعاً عن حملته الانتخابية بالقول إن قاعة مدينة تشارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية  كانت ممتلئة بالكامل وأن الجمهور كان محيطاً به عند إلقاء كلمته، الصورة انتشرت سريعاً عبر وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية وأثرت فيما يبدو على نسب تقدم ترامب بين المرشحين الرئاسيين، كما أظهرت صور أخرى التقطها صحفيون وناشطون خلواً واضحاً للمقاعد الخلفية من الجمهور الأمر الذي أثار حفيظة ترامب مجدداً مطلقاً اتهامات بالفشل والخداع ضد كل وسيلة إعلامية نشرت الصور صاباً جام غضبه بالأساس على موقع Politico الإخباري الشهير.

قالت شركة SAP كبرى شركات تطوير البرمجيات في أوروبا أنها أعدت تطبيقاً للهواتف الذكية لمساعدة المهاجرين الواصلين إلى ألمانيا لإتمام الإجراءات اللازمة لتسجيلهم، متحدث باسم الشركة أوضح بأن التطبيق سيكون مجانياً للمهاجرين والسلطات وأعلنت شركات اتصالات أوروبية عدة خبر قيامها بمبادرات مختلفة لتسهيل إجراءات طالبي اللجوء المنتشرين عبر حدود عدد من دول القارة وقد وصل عشرات الآلاف من المهاجرين إلى ألمانيا خلال الأسابيع القليلة الماضية ويملك أغلبهم هواتف ذكية للتواصل مع أقربائهم وللحصول على معلومات بشأن السكن ومراقبة الحدود.

قانون الصمت في إيطاليا

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل في إيطاليا هذا ما يحدث عندما يرفض صحفيون قانون الصمت الذي تفرضه المافيا.

]فاصل إعلاني[

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، بين الصحافة وأباطرة الجريمة المنظمة علاقة قديمة وخطيرة ومعقدة وإذا كان ثمة من بلد يعطي صورة تكاد تكون نموذجية لتلك العلاقة فهو بالتأكيد إيطاليا، في ذلك البلد حيث تدير المافيات تعاملات يفوق حجمها الـ 150 مليار دولار سنوياً لا تعتبر الصحافة المهنية والاستقصائية جاراً مرحباً به، تعمل المافيا تحت قانون الصمت الشهير أو ما يعرف بالأوميرتا، من هنا وجب إسكات الأصوات ومن هنا تصبح الغاية مبرراً كافياً للوسيلة، في إيطاليا دأبت وسائل الإعلام التقليدية الكبرى على تغطية أنشطة المافيا فقط عند وقوع حدث كبير لكن الصحافة المحلية وخاصة في الجنوب تذهب أبعد من ذلك لتنبش في دهاليز العالم المظلم لتلك العصابات، هناك حيث يجد الصحفيون أنفسهم وسط حقل الألغام بكل مفاجأته المرعبة، القصة التالية من إنتاج برنامج Listening post على الجزيرة الانجليزية:

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: إذا كنت صحفياً يعمل في إيطاليا فبغض النظر عن التحقيق الذي تجريه وخصوصاً إذا أطلت العمل في ذلك فإنك ستواجه لا محالة جماعات الجريمة المنظمة أو المافيا حينها يكون لك القرار إما أن تبتعد عن القصة التي بين يديك أو فلتستعد لتبعات مواصلة العمل عليها، على مدار السنوات الخمس الماضية وحدها تعرض 1000 صحفياً للتهديد ويعيش العشرات منهم الآن تحت حماية الشرطة مثل بينو منياتشي و ليريو آباتي.

ليريو آباتي/ صحفي استقصائي- جريدة Lespresso: عندما تعيش في وجود المافيا عليك أن تفهم لغتهم، بداية يبعثون إليك بإشارة ربما عن طريق زميل يحذرك من تبعات مواصلة الكتابة أو تجد جثة حيوان على عتبة منزلك أو تكتشف أن أحداً اقتحم بيتك لتفهم أنهم يستطيعون الوصول إليك وانك في متناول أيديهم، إذا استطعت أن تتعايش مع هذه الأجواء ومواجهتها يلجئون إلى طرق أخرى.

بينو مانياتشي/ مقدم- محطة Telejato: منذ بضع سنوات مضت تواصل معي مفوضو الشرطة كانوا قد قبضوا على أحد عناصر المافيا ووشى بأن بعض قادة المافيا في باليرمو اتفقوا على قتلي، كان ذلك بين عامي 2008 و 2009 لذا أن تحت حماية الشرطة منذ 9 سنوات، الأمر ليس بالهين ولكننا نتقبله لصالح عملنا، آخر رسائل التهديد التي تلقيتها كانت في سبتمبر الماضي عندما وجدت كلابي مشنوقة.

تعليق صوتي: المافيا لا تحب الظهور الإعلامي خاصة عندما تتصدر أخبارها صفحات الجرائد ونشرات التلفاز، حتى عام 2009 كان ليريو آباتي يتابع بكاتباته نشاط المافيا الصقلية في باليرمو وينشر كتابته في وكالة الأنباء الإسبانية وجريدة لاستامبا، فضحت مقالاته مؤخراً معاملات بين بعض مسؤولين الكبار وزعيم المافيا  بيرناردو بروفنسارنو الذي يقضي الآن عقوبة بالحبس مدى الحياة، آباتي تلقى تهديداً علنياً قبل نشر هذه القصة ما جعله ينتقل من باليرمو للعيش في روما وتمكن من نشر القصة في جريدة Lespresso.

ليريو آباتي: كانت للمافيا صلات ببعض السياسيين نشرنا جميع أسمائهم وصورهم وهو أمر يسيء للمافيا أكثر من عشرات الدعاوى القضائية، كنت الوحيد الذي نشر هذه القضية، لم يجد ما كتبته صدى لدى الصحف الأخرى، شعرت وأنني تركت وحيداً.

كلاوديو فافا/ نائب رئيس لجنة مكافحة الجريمة المنظمة- البرلمان الايطالي: نحن فعلاً نعاني من الرقابة الذاتية ولكني اعتقد أن غالبية الصحفيين الذين تلقوا تهديدات من المافيا امتازت ردود أفعالهم بالمهنية والكرامة ولا أتحدث هنا عن صحفيين يعملون في جرائد كبرى فقط بل حتى في الجرائد المحلية في المدن الصغيرة وبعضهم صغيرون في السن لم يتجاوزا الثلاثين من العمر وما زال المقابل عن المقال الواحد لا يتعدى الثلاث يوروهات.

تعليق صوتي: Telejato هي محطة تلفزيونية صغيرة في مدينة بارتينيكو القريبة من باليرمو، تشتهر هذه القناة بعرض تقارير عن نشاط المافيا في المنطقة ويصل عدد متابعي النشرة الإخبارية اليومية والذي يقدمها بينو منياتشي نحو 150000مشاهد وهو عدد ضخم بالنسبة لمدينة صغيرة مثل بارتينيكو.

بينو مانياتشي: الصحافة الجيدة تدخل في عمق الحدث، تصبح لا غنى عنها بالنسبة للمجتمع، بعض الصحف لا تستحق حتى أن تغلف بها الأسماك ورغم ذلك تحصل على دعم مالي من الدولة، هي من يعطي صوتاً لمن لا صوت له تكون مرجعاً للعامة هكذا يجب أن تكون الصحافة في النهاية، نحن نروي فقط ما يحدث، عليك أن تعرف المكان جيداً ثم تكتب عنه.

فيرمان كوسينزا/ رئيس تحرير صحيفة IL Messaggero: المحطات الإعلامية الرئيسية عادة ما تحتل فيها أخبار إقليم الجنوب حيزاً محدوداً ربما باستثناء صحيفة واحدة تصدر في نابولي وهي ألماتينو، الجنوب يقطنه ثلث عدد السكان لكن أصحاب المؤسسات الإعلامية لا يرسلون محرريهم إلا لتغطية الأخبار المنتقاة أو الأحداث البارزة، لا يستبقون ما قد يحدث ولا يحثونهم على الاستقصاء والبحث.

تعليق صوتي: من المعروف أن المافيا تمكنت من اختراق وسائل الإعلام وبات بإمكانها أن تنشر قصصها الخاصة التي تخدم مصالحها، في مدينة كامبانيا في بداية الألفية الثالثة فصل أحد الصحفيين من جريدة كورياري ديكاسيرتا بتوصية من أحد زعماء المافيا المحليين ومؤخراً ألقي القبض على الصحفي ماركو غابرتين في مدينة إيمليا شمال البلاد لصلات بينه وبين المافيا.

ليريو آباتي: في إيطاليا بعض الصحف يمتلكها أو كان يمتلكها سابقاً أحد زعماء المافيا أو رجال أعمال على صلة وثيقة بهم، هم يستخدمونها لمواجهة الأخبار التي تنشر عن نشاطاتهم ولتصفية حسابات بينهم وبين شخصيات معينة مثل القضاة أو المحققين.

فيرمان كوسينزا: المافيا اليوم تعمل بطرق أكثر حنكة من الماضي فإذا كان همها في السابق أن تبقى أخبارها طي الكتمان فإنها باتت تفهم أن مناخ الإعلام الحديث يتيح لها مجالاً رحباً للتلاعب بالرسالة التي تريد تبليغها، إنها وسائل تسمح لها بإعطاء أكثر من وجه للقصة حتى تتوه الحقيقة وتموه الأحداث.

كلاوديو فافا: انه وضع يؤذي دور النشر الكبرى ويضطرها في بعض الأحيان إلى إبرام اتفاقيات مهادنة مع المافيا المحلية، هذا يعني أن من ينشر قصة لها علاقة بالمافيا يواجه كثيراً من العقبات مثل قضية ماريو تشانشو ناشر اكبر صحيفة في صقلية والذي يتم التحقيق معه حالياً حول صلات إجرامية بالمافيا.

تعليق صوتي: منذ عقود لم توقف المافيا محاولاتها لإسكات صوت الصحافيين الذين يبحثون في غرفها المظلمة، على الطريق نزفت دماء كثيرة لكن الصحفيين المؤمنين برسالتهم قرروا أن لا يخضعوا أبداً لقانون الصمت.

خدمة جديدة بين جوجل وتويتر

حازم أبو وطفه: فقرتنا الخاصة بأخبار الإعلام الالكتروني والتكنولوجيا نبدأها مع خدمة جديدة بين جوجل وتويتر فقد بدأت الشركتان بالعمل معاً لمساعدة الناشرين على عرض مقالاتهم لمستخدمي الهواتف الذكية بطريقة جديدة وفورية وذلك حسب تقرير نشره موقع ريكورد، ومن المتوقع أن تتوفر الخدمة خلال الأشهر القادمة لعدد صغير من الناشرين حيث يمكن من خلالها عرض المقالات بشكل فوري للمستخدم بطريقة مشابهة لبرنامج Instant Article من فيس بوك وتطبيق News من Apple وذكر التقرير أن الفكرة هي عرض المقال مباشرة على جوجل وتويتر دون الحاجة للانتقال إلى صفحة ثانية كما هو الحال في الوقت الراهن.

كشفت مواقع علمية عن ابتكار جديد لوكالة الفضاء الأميركية ناسا يتمثل في روبوت يشبه القنفذ بوسعه تنفيذ مناورات نموذجية لا تستطيع المركبات الفضائية إجرائها، يتخذ الروبوت شكل مكعب يضم 8 مسامير و3 عجلات بما يمكنه من استكشاف الكواكب التي تتمتع بظروف جاذبية منخفضة وسطوح خشنة، الروبوت يملك قدرة فائقة على التحرك والإنحاء بسلاسة دون تعرضه لأي عطب متفوقاً بذلك على الروبوتات المستخدمة حالياً والتي تسير بعجلات دون إمكانية القفز والتدحرج. 

وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا ننتظر دائماً مقترحاتكم وآرائكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الالكتروني Marsad@aljazeera.Net. وفي الختام اخترنا لكم هذا الفريد من نوعه والذي تعود قصته إلى العام 2013 حين قام الطالب براين تشامب بتجربة إيصال كاميرا من نوع غوبرو إلى الغلاف الجوي، ربطت الكاميرا بمنطاد صغير إضافة لهاتف ذكي لرصد مسار الرحلة عبر نظام GPS لكن لسوء الحظ فقد الاتصال حينها بالكاميرا ولم يعرف مكان سقوطها، بعد 3 سنوات عثر على الجهاز بالصدفة وتم استخراج المواد المصورة لنكتشف هذه المشاهد الرائعة لما صورته الكاميرا فوق الغلاف الجوي ولحظة سقوطها من ارتفاع 30 كيلو متراً، مشاهدة ممتعة والى اللقاء.