ثلاث قصص رئيسية تناولتها حلقة 3/8/2015 من برنامج "المرصد"، فقد سلطت القصة الأولى الضوء على حدث إطلاق موقع هافينغتون بوست عربي، الذي يسعى إلى تقديم خدمة إخبارية منوعة ومستقلة، وتحدثت القصة الثانية عن معالجة الصحافة الإيطالية لأزمة الهجرة غير النظامية التي تفاقمت بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة، أما القصة الثالثة فتطرقت إلى ظاهرة صور "السيلفي"، بين كونها نرجسية مفرطة ووسيلة حديثة للتواصل الاجتماعي والتعبير عن الذات.

هافينغتون بوست
مشروع إعلامي جديد أبصر النور في لندن الأسبوع الماضي، حيث أعلنت مجموعة هافينغتون بوست الإعلامية وشركة "إنتيغرل ميديا ستراتيجيز" إطلاق موقعهما الإخباري هافينغتون بوست عربي.

وسينضم هذا الموقع إلى عائلة هافينغتون بوست المؤلفة من 13 موقعا ناطقا بلغات عدة، والتي يدخلها قرابة 214 مليون زائر شهريا.

وسيقدم الموقع خدمة الأخبار العاجلة، والتحليل المباشر لأحداث الشرق الأوسط، إضافة إلى التفاعل مع الجمهور عبر منصات متعددة للأخبار الاجتماعية والعلمية وقضايا المرأة والصحة والترفيه.

المرصد تابع حفل إطلاق الموقع، والتقى القائمين عليه، وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارة شركة "إنتيغرل ميديا ستراتيجيز" وضاح خنفر، ورئيسة مجموعة هافينغتون بوست أريانا هافينغتون.

إيطاليا والمهاجرون
في الأسبوع الأخير من شهر يونيو/حزيران الماضي، انتقل الاتحاد الأوروبي من غرف الاجتماعات إلى مياه البحر المتوسط، حيث أطلق الأوروبيون المرحلة الأولى من عملية عسكرية طال الجدل بشأنها لمكافحة تهريب المهاجرين غير النظاميين.

لم يكن قرار نشر القوة سهلا، فقد برزت الخلافات دائما بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشأن الطريقة الأفضل للتعامل مع الهجرة غير النظامية.

وظلت إيطاليا واليونان ومالطا تتحمل في السنوات الماضية العبء الأكبر من المشكلة، إلا أن غرق ثمانمئة مهاجر في أبريل/نيسان الماضي نبّه الأوروبيين إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تحدث عند سواحلهم.

وبرزت القضية عند سواحل إيطاليا تحديدا في صورتها الأكثر بؤسا ومأساوية.

وألقت قصة المرصد الثانية الضوء على جوانب من أزمة الهجرة في إيطاليا، التي بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، واستفحلت في التسعينيات مع توافد المهاجرين الألبان.

"السيلفي"
بحسب قاموس أوكسفورد، تم رصد كلمة "سيلفي" للمرة الأولى عام 2002 عبر مدونة أسترالية، لكن الباحثين يرصدون تاريخا أبعد من ذلك لما أصبحنا نعرفه اليوم بصور "السيلفي".

ويعيد بعضهم ذلك إلى صورة عالم أميركي عام 1839، وثمة من يعيدها إلى مصور أميركي هو الآخر التقط لنفسه صورة "سيلفي" بداية القرن العشرين.

لكننا اليوم أمام ظاهرة لا تعرف الحدود، وتقدر مواقع مختصة أن سكان العالم التقطوا حتى نهاية العام الماضي 880 مليار صورة أغلبها "سيلفي".

رقم يبدو مخيفا، والظاهرة تنتشر وتتمدد بين منتقد لها وغارق فيها، وتحدثت القصة الثالثة من المرصد عن صور "السيلفي" بين كونها نرجسية مفرطة ووسيلة حديثة للتواصل الاجتماعي والتعبير عن الذات.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: هافينغتون بوست عربي.. خدمة إخبارية منوعة ومستقلة

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 3/8/2015         

المحاور:

-  إطلاق موقع هافينغتون بوست عربي

-  جدل في أوروبا حول الهجرة بالقوارب

-  تغيير نمط التصوير يتجه لصور السيلفي

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيه تتابعون،  موقع هافينغتون بوست عربي خدمة إخبارية منوعة ومستقلة في فضاء الإنترنت، الصحافة الإيطالية وأمواج المهاجرين بين الصور النمطية ونضالات الحقوقيين وأساطيل الإتحاد الأوروبي، صور السيلفي نرجسية مفرطة أم وسيلة حديثة للتواصل الاجتماعي والتعبير عن الذات، خمس سنوات من الرصد المتواصل للشمس، فيديو الأسبوع في نهاية الحلقة.

إطلاق موقع هافينغتون بوست عربي

حازم أبو وطفه: مشروع إعلامي جديد أبصر النور في لندن الأسبوع الماضي حيث أعلنت مجموعة HUFFINGTON POST الإعلامية وشركة INTEGRAL MEDIA STRATEGIES عن إطلاق موقعهم الإخباري HUFFINGTON POST عربي، سينضم هذا الموقع إلى عائلة HUFFINGTON POST المؤلفة من 13 موقعاً ناطقاً بلغات عدة والتي يدخلها قرابة 214 مليون زائر شهرياً، سيقدم الموقع خدمة الأخبار العاجلة والتحليل المباشر لأحداث الشرق الأوسط إضافة للتفاعل مع الجمهور عبر منصاتٍ متعددة للأخبار الاجتماعية والعلمية وقضايا المرأة والصحة والترفيه، المرصد تابع حفل إطلاق الموقع وقابل القائمين عليه.

]تقرير مسجل[

وضاح خنفر/رئيس مجلس إدارة شركة INTEGRAL MEDIA STRATEGIES: على بركة الله نفتتح موقع HUFFINGTON POST  باللغة العربية.

تعليق صوتي: بهذه الكلمات أعلن الإعلامي وضاح خنفر مدير شركة INTEGRAL MEDIA STRATEGIES عن إطلاق موقع HUFF POST عربي بالشراكة مع مجموعة HUFFINGTON POST الإعلامية التي ترأسها أريانا هافينغتون، بعد 3 أيام من الترويج على موقعي فيس بوك وتويتر تحت شعار جايين وبكلمات ترحيب باللهجات العامية العربية المختلفة أبصر موقع HUFF POST عربي النور من العاصمة البريطانية لندن، سينضم الموقع العربي إلى 13 لغة عالمية تنطق بها مواقع مجموعة هافينغتون، ففي حين تستهدف فيه طبعات هافينغتون جمهور دول بعينها سيكون HUFF POST عربي منصةً إخباريةً واجتماعية شاملة تتوجه لأكثر من 370 مليون نسمة يعيشون في 22 دولة عربية بالإضافة إلى ملايين العرب المنتشرين حول العالم، فكرة HUFFINGTON POST عربي انطلقت من دافوس قبل 3 أعوام التقينا أريانا هافينغتون ووضاح خنفر للحديث عن المشروع الجديد والأهداف والتحديات.

]شريط مسجل[

أريانا هافينغتون/رئيسة مجموعة هافينغتون بوست الإعلامية: عندما التقيت بوضاح خنفر في مؤتمر دافوس عام 2012 تطرقنا حينها إلى موضوع الشراكة.

وضاح خنفر/رئيس مجلس إدارة شركة INTEGRAL MEDIA STRATEGIES: كان لديها اهتماما شديدا بجانب كنت أركز عليه بشكل كبير أن الإعلام حتى ينجح ينبغي أن يكون جزءاً من ثقافة المجتمع ومن وعي المجتمع الجمعي حتى يستطيع أن يتغلل في ضمير الناس.

أريانا هافينغتون: نحن متفاهمون جداً حول أهمية أن يكون موقع HUFF POST عربي منصةً تجمع الأفضل في الإعلام التقليدي من احتراف ودقة مع أفضل الممارسات في الإعلام الجديد.

وضاح خنفر: بدأ النقاش حول اللغة العربية ثم بعد ذلك جاء المشروع وتطور بعد 4 سنوات تقريباً إلى أن وصلنا إلى هذا اليوم الذي نطلق فيه الموقع.

تعليق صوتي: حفل الإطلاق حضره حشد من الصحفيين العرب والأجانب وعدد من رؤساء تحرير الصحف ومدراء القنوات التلفزيونية وقد حظي الحدث بتغطية واسعة من الإعلام الأجنبي والعربي حيث تم تسليط الضوء على التحديات المهنية والسياسية التي من الممكن أن تواجه المشروع خصوصاً وأنه معني مباشرة بتغطية وتحليل قضايا العالم العربي الساخنة.

أريانا هافينغتون: منذ أن بدأنا خطتنا في التوسع دولياً كنت أرغب بشدة أن نغطي العالم العربي، ما يجري في العالم العربي اليوم هو مركزي وتحت أنظار العالم.

وضاح خنفر: نحن ندرك تعقيدات المشهد العربي ندرك أن الواقع العربي واقع استقطابي واقع فيه قدر هائل جداً من الاضطراب في هذه اللحظات وندرك أن مسؤولية الكلمة الحرة هي في أن تتيح مجالاً أوسع من أجل أن يتحاور الناس وأن يجدوا رؤيا مشتركة على الأقل ثم أن يبدؤوا بالتفكير في المستقبل إذا لم يستطيعوا في هذه اللحظة بالذات أن يتجاوزا الواقع الذي يبدو لنا معقداً ومريراً فيه كثير من القسوة.

تعليق صوتي: موقع HUFFINGTON POST وُلد أساساً من رحم الإنترنت في العام 2005 وهو ليس بنسخة إلكترونية مملوكة لصحيفةٍ أو لشبكةٍ تلفزيونية، في حين تسعى INTEGRAL MEDIA STRATEGIES إلى أن تكون رائدةً في مجال تطوير المحتوى الإخباري الإلكتروني العربي واكتشاف جيل جديد من الصحفيين الشباب المبدعين، ومن هذا المنطلق ستتولى الشركة إدارة المحتوى الإخباري لموقع HUFF POST عربي عبر مجموعة من الصحفيين والمراسلين الذين سيغطون كافة قضايا العالم العربي، ولكن وسط جوٍ مشحونٍ من الاستقطابات السياسية والإعلامية في الشرق الأوسط ماذا عن الخط التحريري الذي سينتهجه الموقع.

]شريط مسجل[

أريانا هافينغتون: HUFF POST عربي مثل بقية مواقع HUFFINGTON سيكون مستقلاً بالكامل، نحن لن نحابي أي جهة سياسية أو أي حزب أملنا أن نكون جسراً.

وضاح خنفر: الحقيقة أن أهم مبدأ لن نناقش أو لن نتراجع عنه أبداً هو استقلالية الموقع، الابتعاد عن كل التحيزات الطائفية والأيديولوجية والسياسية نصنع ساحة للحوار نحاول أن نشجع مشاركات أوسع خاصة من قطاع الشباب من أجل بناء أمل للمستقبل.

تعليق صوتي: تتوزع أقسام الموقع على نقل الأخبار وإعداد التقارير التحليلية في السياسة والفن والثقافة والتكنولوجيا وقضايا المرأة والأسرة والإعلام، المدونون والمبدعون لهم حصةٌ كبرى أيضاً فمن خلال آرائهم ومشاريعهم ستوضع الحلول لقضايا الشرق الأوسط الساخنة حسب القائمين على المشروع.

]شريط مسجل[

وضاح خنفر: نريد أن نفتح الباب للمدونين لاسيما الشباب لكي يشاركوا معنا في عملية التدوين والكتابة في مساحة حرة يتناولوا فيها قضايا العالم العربي مع التركيز على المستقبل.

أريانا هافينغتون: لهذا السبب خصصنا قسماً تحت اسم حلول نريد من خلاله التركيز على الأمل والابتكار والفرص المتوفرة للأشخاص الذين يحدثون فرقاً في المجتمع وأن نُسمع أصواتهم.

تعليق صوتي: تعتبر مجموعة HUFFINGTON POST من أسرع المنصات الإخبارية الإلكترونية نمواً على الإنترنت حيث وصل عدد زائري مواقعها إلى قرابة 214 مليوناً شهرياً في حين يتفاعل أكثر من 100 ألف مدونٍ من سياسيين وطلاب ومشاهير وأكاديميين بشكل مباشر وعلى مدار الساعة، كما تسعى المجموعة إلى إيصال عدد المشاركين في التدوين والتفاعل اليومي إلى سقف المليون، وقد حازت المجموعة على جوائز عالمية عديدة في مجال الصحافة والتحقيقات الإخبارية، في العام 2012 فتحت لنا HUFFINGTON POST أبواب مقرها الرئيس بنيويورك، التقينا حينها  بروي سيكوف أحد الذين شاركوا أريانا هافينغتون في تأسيس الموقع، قام سيكوف بعدها بإطلاق خدمة HuffPost Live قناةٌ تلفزيونية على الإنترنت تستضيف المحللين وتتفاعل مع الجمهور بالصوت والصورة عبر أستوديو متطور الحق بمكاتب التحرير، هذا النوع من الإنتاج التلفزيوني الإخباري عبر الإنترنت ربما سيكون الخطوة القادمة لموقع HUFF POST عربي، إضافةً لمشاريع مستقبلية أخرى.

]شريط مسجل[

أريانا هافينغتون: نريد أن نعكس أخبار الشرق الأوسط والعالم العربي من الداخل إلى الخارج لأن معظم التغطية الآن هي خارجية، هناك كمٌ من الأمور الإيجابية التي تحدث في العالم العربي وهنا يجب التفكير كيف تتم التغطية الغربية للقضايا العربية، نريد أن نغير ذلك.

وضاح خنفر: أعتقد الإعلام العربي في هذه اللحظة مُطالب أن يقدم أن ينأى بنفسه أن يصبح جزءاً من المشكلة أو أداةً في يد الذين يتصارعون في كل أنحاء العالم العربي ونأمل أن نكون نحن تلك المساحة الحرة التي تنأى بنفسها عن كل هذا التشابك الفظيع الذي نشاهده للأسف في واقعنا الإعلامي العربي والذي أعتقد أنه وصل إلى درجة شديدة التدني من غياب المهنية والموضوعية والرسالية .

تعليق صوتي: إذن بدأ موقع HUFFINGTON POST عربي خطواته الأولى على خارطة الإعلام العربي والدولي واضعاً نصب عينيه أهدافاً كبرى يسعى إلى تحقيقها، لكن يبقى الحُكم والقرار في التقييم للقارئ العربي المعني الأول والأخير بهذا المشروع.

]نهاية التقرير[

جدل في أوروبا حول الهجرة بالقوارب

حازم أبو وطفه: في الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي مر الإتحاد الأوروبي من غرف الاجتماعات إلى مياه المتوسط، أطلق الأوروبيون المرحلة الأولى من عملية عسكرية طال الجدل حولها لمكافحة تهريب المهاجرين في البحر المتوسط، لم يكن قرار نشر القوة سهلاً فقد برزت الخلافات دائماً بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي حول الطريقة الأفضل للتعامل مع الهجرة غير الشرعية وظلت إيطاليا واليونان ومالطا تتحمل خلال السنوات الماضية العبء الأكبر من المشكلة، إلا أن غرق 800 مهاجر في إبريل الماضي نبه الأوروبيين إلى حجم الكارثة الإنسانية التي تحدث عند سواحلهم وبرزت القضية على سواحل إيطاليا تحديداً في صورتها الأكثر بؤساً ومأساوية.

]تقرير مسجل[

]نص مكتوب[

-    الخلاف بين أعضاء الإتحاد الأوروبي يزداد في الوقت الذي تواجه فيه إيطاليا أزمة مع اللاجئين.

-    نسبة الوفيات بين المهاجرين زادت خمسين ضعفاً خلال الأربعة أشهر الأولى من هذا العام.

]شريط مسجل[

جيوفاني ماريابيللو/رئيس مؤسسة CARTA DIROMA: أزمة الهجرة في إيطاليا بين قوسين، بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، استفحلت في التسعينات مع توافد المهاجرين الألبان ومنذ ذلك الحين ما زالت تعتبر حالةً طارئة، بحسابات بسيطة هذه 25 عاماً، هل من العدل أن توصف بالحالة الطارئة.

تعليق صوتي: تقول بعض الروايات أن نصف مليون مهاجر ما زالوا ينتظرون دورهم على الشواطئ الليبية، عناوين تُبرز تفاقم قضية مزمنة وصلت حد التوتر السياسي بين باريس وروما عقب إغلاق فرنسا حدودها البرية أمام نحو 100 مهاجر خيموا على بعد 7 كيلومترات من مدينة فينتيميليا ولم يسلم الأمر من قرار الإتحاد الأوروبي اللجوء إلى عمل عسكري تجاه المهربين وقواربهم.

]شريط مسجل[

ستيفانو ليبيرتي/صحفي وصانع أفلام وثائقية: أعتقد أن غرق السفينة في إبريل الماضي أمام السواحل الليبية التي كانت تحمل 700 مهاجر كان حدثاً فاصلاً، وجد الإتحاد الأوروبي نفسه في موقف اضطر فيه لاتخاذ أي إجراءٍ يواجه به الرأي العام الغاضب.

كارلو بانيللا/صحفي بجريدة II FOGLIO: في الحقيقة ليست هناك سياسة أوروبية موحدة للتعامل مع هذه الظاهرة المزمنة، الإتحاد ما زال مُقسماً فعلياً وكل بلد يتعامل مع القضية من زاويته الخاصة.

تعليق صوتي: ليست السياسة الأوروبية وحدها المتهمة بالانقسام بل إن السياسات الداخلية لكل بلد أوروبي على حِدة تُلقي بظلال متباينة على القضية من خلال وسائل الإعلام وصلاتها بالأحزاب المخالفة.

]شريط مسجل[

خالد شوقي/صحافي ونائب في البرلمان الإيطالي عن الحزب الديمقراطي: أعتقد أننا نعايش في بلداننا وخاصة هنا في إيطاليا حملةً شديدة الخطورة، حملةً تعتمد على تجريم الآخر وتوليد الخوف بين المواطنين، مثلاً قصصٌ تتبناها الأحزاب اليمينية مثل رابطة الشمال بأن عناصر داعش والقاعدة يمكن أن تندس بين المهاجرين على هذه الزوارق.

جيوفاني ماريابيللو: على سبيل المثال بين يدي هنا رسم بياني يوضح مدى تأثير المواد الإعلامية على مفهوم الأمن عند الجمهور الإيطالي، الخط هنا يشبه تذبذبات رسم القلب، إنها تتوافق زمنياً مع مواعيد الانتخابات العامة فحينها يكثر الجدل حول هذه القضايا، هذا برهانٌ مبني على أسسٍ علمية، خلال الخريف الماضي نُشرت نتائج مقياس الجهل المعلوماتي لدي شعوب 14 بلداً من بينها إيطاليا، كان أحد الأسئلة كم عدد المهاجرين الذين يعيشون في بلدك، غالبية المستجوبين قالوا إنها 30% بينما النسبة الحقيقية لا تتعدى 8%.

ستيفانو ليبيرتي: الإعلام الإيطالي للأسف لا يفرق بين الظروف التي تُميز الفئات المختلفة من المهاجرين،  بين مهاجر لأهداف اقتصادية أو مهاجر عاش هنا لسنوات عديدة كلهم في سلةٍ واحدة.

تعليق صوتي: قصصٌ تتأرجح بين الحقيقة والتهويل تستخدمها بعض التيارات السياسية لنشر مقارباتها وتوسيع قاعدتها الشعبية بدءاً من قوارب تأتي محملة بمن ينافس الإيطاليين في رزقهم ومعاشهم إلى أوبئة مستوطنة ستجتاح أوروبا عبر المتوسط، وبين هذا وذاك يتأرجح الرأي العام، ولكن ما الذي يدفع الإعلام إلى تبني هذه التوجهات السياسية.

]شريط مسجل[

كارلو بانيللا: الإعلام ليس بالكفاءة المطلوبة ولدي نظرةٌ شديدة النقد له فهو يعتمد غالباً على إثارة العاطفة كما أنهم متحيزون سياسياً هذا ما ساعد حزباً يمينياً مثل رابطة الشمال على أن يفوز بأرقام غير متوقعة في الانتخابات الإقليمية.

خالد شوقي: الأخطر أن الإعلام يتخفى وراء حجة أن من مهامه تغطية الجدل السياسي بين الأحزاب المختلفة ولكن في اعتقادي إن الإعلامي المسؤول يجب عليه كذلك أن يبحث عن الحقيقة.

كارلو بانيللا: برأيي، هناك عدم نضجٍ في الطريقة التي يتعامل بها كلٌ من الساسة والصحفيين مع القضية فهم يركزون على الجريمة كخبر رئيسي في نقل التطورات هنا كما نلاحظ غياب دراساتٍ جادةٍ حول هذه الظاهرة وربما هذا سببٌ وراء تغطيتها بشكلٍ سطحي.

تعليق صوتي: عندما يُنقل الخبر إلى المشاهد ينتقي الصحفي كلماته وتعريفاته للوضع، في عام 2013 أقرت وكالة Associated Press في نشرتها السنوية عن الأسلوب المهني في كتابة الخبر عدم استخدام مصطلح المهاجر غير الشرعي لعدم لياقته، غير شرعي تصف الفعل المخالف للقانون الوضعي أما الإنسان فلا يمكن الحكم عليه بعدم الشرعية.

]شريط مسجل[

ستيفانو ليبيرتي: في الأعوام الأخيرة بذلت الحكومة وإتحاد الصحافيين الإيطاليين جهداً في تدريب الإعلاميين على الطريقة المناسبة لتغطية قضايا الهجرة السرية وأعتقد أنها أتت أُكلها مع تحسن نسبي في التغطيات ونرى أن استخدام مصطلح المهاجر غير الشرعي مثلاً قل نسبياً عن الماضي.

تعليق صوتي: للإعلام تأثيره المؤكد على توجيه الرأي العام سلباً أو إيجاباً يقع تحت ضغوطات الواقع الاقتصادي دائماً والسياسي في الأغلب، ولا مفر من أن يؤثر ذلك على أسلوبه وتغطياته وصورة من يتناولهم، لكن للمشاهد كذلك قدرٌ من المسؤولية في تحليل الخبر ورصد حقائقه والبحث عن الجوانب الإنسانية التي قد تُغفل في كثيرٍ من الأحيان لربما انتهى زمن الإعلام المحايد، لكن معه أيضاً أفل عصر المشاهد السلبي.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل فيض السيلفي على مواقع التواصل الاجتماعي، الجدل محتدمٌ والتصوير مستمر.

]فاصل إعلاني[

تغيير نمط التصوير يتجه لصور السيلفي

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، بحسب قاموس أكسفورد تم رصد كلمة سيلفي للمرة الأولى عام 2002 عبر مدونة استرالية، هذا تاريخ حديث لكن الباحثين يرصدون تاريخاً أبعد من ذلك لما أصبحنا نعرفه اليوم بصور السيلفي، بعضهم يعيد ذلك إلى صورة عالم أميركي عام 1839 وثمة من يعيدها إلى مصور أميركي هو الآخر التقط لنفسه صورة سيلفي بداية القرن العشرين، لكننا اليوم أمام ظاهرة لا تعرف الحدود تُقدر مواقع مختصة أن سكان العالم التقطوا حتى نهاية العام 2014، 880 مليار صورة أغلبها سيلفي رقم مخيف الظاهرة تنتشر وتتمدد بين منتقد لها وغارقٍ فيها.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: انتشرت ظاهرة السيلفي أولاً بين الشباب ثم طالت المشاهير والزعماء السياسيين ورجال الدين وكذلك الأطفال والرُضع والمجرمين وانتقلت للملاعب الرياضية وغرف العمليات الجراحية والمشاعر المقدسة والفضاء والمقابر وحتى الحيوانات لها حصةٌ من السيلفي، لقد انتهى ذلك الزمن عندما كانت العائلة تتجمل وتتأنق استعدادا لالتقاط صورة تذكارية مثالية وحل محلها صورٌ خاليةٌ من التكلف لشخص شبه نائم يأكل يشرب يعطس فيما أصبح يسمى الصورة الواقعية، باتت الصورة العفوية جزءاً لا يتجزأ من الإعلام الجديد وبات المستخدم صانعاً ومرسلاً للمعلومات ولم يعد مجرد مستهلكٍ لها، ومن خلال صور السيلفي يخلق مادةً إعلامية قد يضيق مداها بمحيط المستخدم الخاص من الأصدقاء وقد يتسع ليصبح عنواناً كبيراً في وسائل الإعلام العامة, إن اختلاف الخبراء النفسيين في تحليل دلالات هذه الظاهرة لا يشكك في أن بعض مستخدميها دخلوا مرحلة الخطر خاصة الذين يجازفون من أجل التقاط أفضل صورة سيلفي كما أن مستخدمي سيلفي آخرين تجاوزا المنظومة الأخلاقية للمجتمع وأثاروا جدلاً حول أنانية الإنسان وحبه للظهور أو صور طواقم طبية يظهر فيها البعض مبتهجين داخل غرفة العمليات حول مرضى هم بين الحياة والموت أو هذا الشاب الذي التقط صورة سيلفي أمام حريقٍ في الولايات المتحدة بينما يبذل رجال الإطفاء جهوداً مضنية لإخماده، أما هذا الرجل فيلتقط صورة سيلفي مبتسماً في حين يصارع آخر في خلفية الصورة للنجاة من الغرق بعدما تحطم به القارب، ومع كل ذلك الجدل يُدافع الكثيرون عن هذه الظاهرة ويرفضون ربطها بالأنانية وحب الظهور ولا يجدون فيها اختلافا عن عمل الصحفي الذي يلتقط صوراً توثيقية مُعمقاً الثقافة البصرية وعاكساً الحالة النفسية لصاحب الصورة مكانه وماذا يفعل، إنه بشكلٍ أو بآخر عمل صحفي، انتشار السيلفي دفع العديد من الشركات لاستغلاله في تسويق منتجاتها كما قامت شركات أخرى بتصنيع الآلة على شكل عصا خاصة بتصوير السيلفي لكنها أثارت القلق حيث أن هذه العُصي المجهزة بتقنية البلوتوث تتضارب تردداتها مع الأجهزة الصناعية والعلمية والطبية بل إن بعض الدول بدأت تُعرض مستخدميها للسجن والغرامة، وهناك من صمم تقنيةً بوضع كاميرات داخل ألعاب الرُضع تمكنهم من التقاط صور سيلفي لأنفسهم وإرسالها عبر الإنترنت لمواقع التواصل الاجتماعي وهذه أيضاً أثارت القلق والجدل حول سلامة الأطفال وخصوصيتهم، تلك الخصوصية التي حاول الإنسان حمايتها عبر العصور لكن السيلفي غير أخيراً هذا المفهوم وأظهر نزعةً جديدةً لدي الإنسان وهي الإعلان عن أكثر لحظات حياته خصوصية ومشاركتها مع الجميع. لا يتوقف الجدل حول إن كانت السيلفي ظاهرةً طبيعيةً أم هوساً مرضياً وإن كانت نزوعاً بريئاً لتوثيق الذكريات بين الأصدقاء أو حباً مفرطاً للذات لكنها تؤكد أن الإنسان أصبح يتمرد على الصورة التي يرسمها له أهل السياسة والإعلام والفن وبات يصنع صورته بنفسه محاولاً أن يكون بطل حياته الخاصة حتى لو كان أحياناً بطلاً تراجيدياً.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا ننتظر دائماٌ مقترحاتكم وآرائكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET.

وفي الختام نقترح عليكم هذا الفيديو وهو حصيلة 5 سنوات من عمل مراسل وكالة الأبحاث الفضائية الأميركية لمراقبة نجم الشمس، أكثر من 1800 يوم من التصوير المتواصل تم خلاله جمع 200 مليون صورة كونت في النهاية المشهد الأكثر وضوحاً للشمس، أمواج السحب النارية العملاقة ورقصة الانفجارات البركانية الهائلة كلها أعطت إحدى أكثر الصور وضوحاً عن النجم الساخن والساحر، الفيديو معروضٌ بتقنية التسريع الزمني للصورة، تايم لابس، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.