أثارت استضافة برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة العقيد السوري الأسير علي عبود الجدل بشأن كسر القيود التي تكبل العمل الصحفي لمعرفة الحقيقة أو الاقتراب منها ما أمكن، وضرورة الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية التي تتحصن بها المؤسسات الإعلامية.

وعن هذه الحلقة يقول مدير قناة الجزيرة ياسر أبو هلالة إن كل ما تبثه الجزيرة ووسائل الإعلام هو مثار نقاش، والحساسية تجاه حقوق الإنسان مطلوبة، حتى لو كان الضيف مجرم حرب (ويعد عبود أعلى رتبة سورية تقع في الأسر منذ بداية الثورة) لكن يقابلها حق الناس في المعرفة.

ومن جهته، يرى الناشط الحقوقي فوزي أوصديق أن مقابلة "بلا حدود" مع هذا الأسير ليست بدعة خاصة بالجزيرة بقدر ما هي ممارسة متعارف عليها من طرف كل القنوات الأخرى.

ويضيف أن القراءة التي حظيت بها المقابلة، كانت قراءة سياسية أو قانونية كيدية ضد الجزيرة ولا تمت بصلة باتفاقيات جنيف ولا البروتوكولات الإضافية التي خصصت بابا خاصا بحماية الأسرى.

إعلانات رمضان
تشهد وسائل الإعلام في شهر رمضان المبارك وخاصة في المنطقة العربية والشرق الأوسط زخما إعلانيا كبيرا مقارنة ببقية أيام العام، ويتميز الشهر الفضيل بعادات استهلاكية خاصة لدى المشاهد العربي.

وتقول دراسات حديثة إن المسلسلات والبرامج الدينية، خلال هذا الشهر، تستحوذ على نصف عدد المشاهدين، الذين ترتفع نسبتهم إلى معدلات قياسية مقارنة بباقي أيام السنة.

هذه الحقيقة يعرفها المعلنون جيدا، لذلك تزيد الحملات الدعائية على الشاشات في رمضان بنسب تفوق المائة بالمائة بحسب إحصائيات حديثة.

وتقدر مراكز مختصة أن يكون الإنفاق الإعلاني في الشرق الأوسط خلال رمضان الماضي قد تجاوز 1.5 مليار دولار.

ورغم ذلك، لا تفقد القنوات الإخبارية حضورها، في وقت تشهد فيه المنطقة أحداثا متلاحقة تجعل المشاهد مرتبطا بمتابعة جديدها، قدر احتفاظه بسلوكياته العادية في متابعة البرامج الرمضانية على مختلف الشاشات.

علم الكونفدرالية
من جديد يقع الإعلام الأميركي أمام اختبار العنصرية، على خلفية الجريمة التي شهدتها مدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية.

ففي البلد الذي يعتبر نفسه قصة النجاح الفدرالي في العالم، ثمة من لا يزال يرفض ذلك، بل يقتل من أجله.

ولم تكن جريمة كنيسة تشارلستون قبل أسابيع سوى نقطة الدم التي أفاضت كأس الكراهية ودقت ناقوس الخطر، عندما اقتحم الشاب الأميركي ديلان رووف، كنيسة في مدينة "تشارلستون"، وفتح النار على المصلين، مخلفاً تسعة قتلى من الأميركيين الأفارقة وعدداً من الجرحى.

وقبل الحادث، كان قد التقطت صورة لديلان (21 عاماً) مع العلم الكونفدرالي، الذي يرى كثيرون أنه رمز للكراهية والعنصرية أكثر من كونه يعكس تراث الولاية.

وقد ظل العلم الكونفدرالي بألوانه الحمراء والبيضاء والزرقاء رمزاً للعنصرية وتذكاراً للحرب الأهلية الأميركية التي دارت رحاها بين عامي 1861 و1865 بين ولايات الشمال والجنوب.

غير أن هذا العلم بات مصدر غضب ومثار انتقاد بعد هذه الجريمة، مذكّرا بحقبة عنصرية ظن الأميركيون أنهم دفنوها قبل مائة وخمسين عاما.

اهتزت الولايات المتحدة لهول الكارثة، واختل معها توازن السياسيين، ووسائل الإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الإعلام وحقوق الأسرى.. وجدل العلمين بأميركا

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 13/7/2015

المحاور:

-   حقوق الأسير حسب ميثاق جنيف

-   الإنفاق الإعلاني في رمضان

-   نقطة دم أفاضت كأس الكراهية

حازم أبو وطفة: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد وفيها تتابعون، الإعلام ومقابلة الأسرى بين أخلاقيات المهنة والقوانين الإنسانية والبحث عن الحقيقة، سلوكيات المشاهد في رمضان بين دراما التلفزيون وتراجيديا الواقع وحملات المعلنين، حرب العالمين في أميركا جريمة تشارلستون تهز المجتمع وتحرج الساسة وتبعثر أوراق الإعلام، جمال الكون من خلال تصوير فوتوغرافي ليلي فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة، جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

[تقرير مسجل]

أحمد منصور: أنا بشكرك العقيد علي عبود قائد المروحية التي سقطت..

خالد النويري: إعلام وأسير وحدود فاصلة بين احترام حقوق الإنسان وانتهاكها هكذا ثار الجدل على إثر حلقة برنامج بلا حدود التي بثتها مؤخرا قناة الجزيرة، من حيث المبدأ لا يختلف اثنان على أن كسر القيود التي تكبل العمل الصحفي من شأنه أن ينير الدرب لمعرفة الحقيقة أو الاقتراب منها ما أمكن، غير أن كسر القيود لا يعني التفلت من الالتزام بالقيم المهنية والأخلاقية التي تتحصن بها المؤسسات الإعلامية فالغاية من ذلك لا بد أن تظل محكومة بقواعد المهنية في تقديم مادة إعلامية متوازنة وموضوعية ومحايدة قدر الإمكان، متاعب مهنة الصحافة تتجاوز الصعوبات البديهية إلى أخرى تقع بين منزلتي المهنية والمسؤولية الأخلاقية إذ يشكل الالتزام بهما معا الركيزة والغاية للمؤسسات الإعلامية في عملية بحثها عن الحقائق.

ياسر أبو هلالة/المدير العام لقناة الجزيرة: كل ما ينشر في الجزيرة في وسائل الإعلام هو مثار نقاش، اعتقد أن الحساسية تجاه حقوق الإنسان بمعنى حتى لو كان هذا الإنسان مجرم حرب فهذا لا ينتهك حقوقه بما فيها خصوصيته أنه لا يريد أن يتصور مكرها اعتقد أن هذا الحساسية مطلوبة وأيضا الحساسية الأخرى أنه حق الناس في المعرفة.

فوزي اوصديق/أستاذ جامعي وناشط حقوقي: المقابلة مع هذا الأسير ليست بدعة خاصة بقناة الجزيرة بقدر ما هي ممارسة متعارف عليها من طرف كل القنوات الأخرى إلا أن يبدو أن القراءة التي حظيت بها قناة الجزيرة هي قراءة سياسية أو قراءة قانونية كيدية لا تمت بصلة باتفاقيات جنيف ولا البروتوكولات الإضافية التي فردت بابا خاصا بحماية الأسرى.

خالد النويري: من هنا جاءت مقابلة الجزيرة مع العقيد الطيار علي عبود وتلقى ردود أفعال متفاوتة بين مؤيد ومنتقد من على المنابر الإعلامية علما أن قناة الجزيرة لم تأت بسابقة في هذا المجال، قبل ذلك كانت شبكة سي أن أن الأميركية قد أجرت حوارات متلفزة مع 3 أسرى من تنظيم الدولة الإسلامية يحتجزهم مسلحون أكراد في شمال سوريا وعلى نحو مماثل أيضا عرضت شبكة بي بي سي البريطانية فلما وثائقيا تضمن حوارا مع أسير آخر لتنظيم الدولة في العراق، وفي كلا الحالتين كان هؤلاء الأسرى مكبلين ومعصوبي الأعين على غير الهيئة التي ظهر بها العقيد الأسير عبود في حواره مع مقدم برنامج بلا حدود أحمد منصور، مجلة ديرشبيغل الألمانية هي الأخرى كانت قد أجرت أيضا حوارا صحفيا مع أسير أفغاني قاتل مع قوات النظام السوري في مدينة إدلب ثم وقع أسيرا في يد قوات المعارضة.

حقوق الأسير حسب ميثاق جنيف

ياسر أبو هلالة: الأسير عندما يظهر هو نوع من ضمان حياته بأنه هو موجود وغير مختفي ولا يزال على قيد الحياة، الأمر الثاني هو دفع باتجاه المبادلة وأنا اعتقد أن الكارثة السورية هناك أسرى أطفال ونساء، الأمر الآخر الذي حققته المقابلة أنها تعرف المشاهد بأجواء النظام الداخلي يعني هذا النظام يخوض حربا أهلية منذ 4 سنوات اعتقد التعرف على النظام من الداخل بعيدا عن الدعاية والدعاية المضادة اعتقد شيء أساسي لفهم هذه الحرب.

فوزي اوصديق: الأسير كما له حقوقا من ضمنها أنه لا يسمح بتطفل الجماهير نحوه هذه حسب مصطلح جنيف كذلك من حقه أن يبدي برأيه في أي شأن من الشؤون العامة أو الخاصة به ويبدو أن الجزيرة أثناء المقابلة اعطت له فضاء إنساني.

خالد النويري: غاية المواثيق الدولية هنا حماية الأسرى من تقديم تصريحات ومقابلات إعلامية يجبرون عليها بتهديد السلاح أو تصويرهم بطرق تهين إنسانيتهم لكن الكاميرا لا تكذب والمشاهد سيكون حكما على صدق ما يدلي به الأسير من معلومات خصوصا إذا ما تحدث بلغة لا ترضي من يحتجزه.

أحمد منصور: معنويات الجيش ايه الآن..

علي عبود: منيحة..

أحمد منصور: رغم الهزائم التي تحدث كيف مليحة مع الهزائم؟

علي عبود: لأن عندهم عقيدة في الدنيا أنه يدافعوا عن أرضهم.

خالد النويري: الوصول إلى الحقيقة هو غاية العمل الإعلامي وفي سبيله يبذل الصحفيون الكثير من الجهد تحليلا واستقصاءا ليتحروا الصدق وأحيانا كثيرة يأتي لقاء واحد ليعبد تلك الطريقة الوعرة ويكشف الحقائق في زمن تأخذ فيه النزاعات والصراعات أشكالا جديدة مختلفة ومعقدة وتتطور فيه أساليب العمل الإعلامي وأدواته فالعالم في تغير مستمر يتشكل معه طراز جديد من الرأي العام المتابع لوسائط الإعلام الجديدة وهو جمهور لم يعد يكتفي بالمادة الإعلامية التقليدية البطيئة والرتيبة وغير المواكبة لنسق الأحداث المتسارعة فالعمل الإعلامي في النهاية هو كأي مهنة أخرى يشهد تطورا عميقا مثل ما تشهد نظرة العالم لمجال حقوق الإنسان تحولات على مستوى الدستوري محليا وعالميا.

ياسر أبو هلالة: المسألة إشكالية تعود ربما إلى الحرب العالمية الثانية عندما قابلت البي بي سي الأسرى النازيين الألمان اعتقد أن الموضوع لا يحسم، الصحافة بطبيعتها تخالف القوانين يعني عندما نتحدث عن صحافة إستقصائية تنتهك قوانين سرية الوثائق تقابل أشخاص بدون علمهم تسترق صور أحيانا تسرق ملفات اعتقد أن الصحافة الحق الأساسي والقانون الأساسي هو حق المعرفة.

فوزي اوصديق: أذكر كمرجع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باستراسبورغ نجد أنها سباقة في هذا الشأن بل في العديد من الإجتهادات القضائية التي تحاول أن تكسر بعض التابوهات أو بعض الأصنام التي أريدت أن تكون حائلا ما بين حرية الرأي وما بين إيصال ذلك الرأي للجمهور.

خالد النويري: مراعاة أصول المهنة الإعلامية تقتضي احترام حقوق الإنسان نقل الحقيقة اليهم يمثل أحد هذه الحقوق لا سيما في ساحة معقدة كما هي الحال في سوريا ومن دون ذلك تصبح المؤسسات الإعلامية أسيرة المحاذير والأعراق بما يترك باب التكهنات مفتوحا على مصراعيه أمام جمهور حقه معرفة الحقيقة بغير زيادة أو نقصان.

[نهاية التقرير]

الإنفاق الإعلاني في رمضان

حازم أبو وطفة: يتميز شهر رمضان بعادات استهلاكية خاصة لدى المشاهد العربي تقول دراسات حديثة أن المسلسلات والبرامج الدينية خلال الشهر الفضيل تستحوذ على نصف عدد المشاهدين الذين ترتفع نسبتهم إلى معدلات قياسية مقارنة بباقي أيام السنة حقيقة يعرفها المعلنون جيدا إذ تزيد الحملات الدعائية على الشاشات في رمضان بنسبة تفوق 100% حسب إحصائيات حديثة وتقدر مراكز مختصة أن يكون الانفاق الإعلامي في الشرق الأوسط فاق خلال رمضان الماضي المليار ونصف المليار دولار ورغم ذلك لا تفتقد القنوات الإخبارية حضورها في وقت تشهد فيه المنطقة أحداث متلاحقة تجعل المشاهد مرتبطا بمتابعة جديدها قدر احتفاظها بسلوكياته العادية بمتابعة البرامج الرماضانية في مختلف الشاشات.

أنيس الحبال: للشهر الفضيل عاداته وتقاليده الخاصة التي تبدو جلية في أوجه الحياة كافة والإعلام هنا ليس استثناء فلدى الشعوب العربية نمطها الخاص في استهلاك المحتوى الذي تبثه وسائل الإعلام وخصوصا المرئية منها خلال هذا الشهر.

طارق الشناوي: في رمضان المزاج العام للمتلقي برمضان المزاج مختلف عن مزاجه طول العام فالمزاج دا يميل أكثر لمتابعة الدراما لأنه أنت جذبته اليك.

إيلي عون: بصير التركيز أكثر على المحطات يلي بكونوا برامجها ترفيهية أو اللى احنا بنسميها جنرال انترتينمنت اللى هي بكون البرامج الترفيهية مسلسلات الدراما.

أنيس الحبال: ما اتفق المتابعون على تسميتها بالدراما الرمضانية تمكنت من الاستحواذ على النسبة الأكبر من المشاهدين، يرى المختصون أن هذه الدراما لم تكتفي بذلك بل وصلت إلى رفع نسب المشاهدة ككل مقارنة بباقي الأشهر.

زينة برجاوي/ كاتبة صحفية- جريدة السفير: أكيد النسبة كمقارنة كمشاهدة بتزيد لأنه في عندك ناس ما بيحضروا تلفزيون خلال العام بس خلال شهر رمضان بيحضروا لأنه بدهم يتابعوا مسلسلات معينة.

طارق الشناوي: من الواضح أنه في كثافة مشاهدة عالية تصل يعني بترصدها العديد من الاستفتاءات وبيتم ترجمتها إلى شيء واضح جدا للعيان وهو الإعلانات لأن الإعلانات اللى بيحط فلوس عشان يعلن عن سلعة يبقى عايز يبحث عن كثافة المشاهدة.

زينة برجاوي: بصير في حالة من التسمر أمام الشاشة بصير في نسبة متابعة إن كان للبرامج للمسلسلات أكثر.

 أنيس الحبال: حجم المساحة الإعلامية في رمضان وإن اختلفت بين الدول العربية يعكس الارتفاع الملحوظ في نسبة المشاهدة التي ما زال التلفزيون يتربع على عرشها رغم دخول الإنترنت حلبة الصراع لاستقطاب المشاهدين والمعلنين على السواء.

طارق الشناوي: تورتة الإعلانات يعني مجموع من ما يرصد لوكالات الإعلان في كل العام من 60 إلى 70 فقط بتبقى بشهر و 30% 40% الباقية بتبقى على 11 شهر.

زينة برجاوي: سوق الإعلام اليوم بخلال شهر رمضان فرصة كثير كبيرة لحتى يدخل على الساحة الدرامية إذا مو ساحة دراما رمضان وهون كمان بصير في منافسة كثير كبيرة بتصير بين المعلنين ليوصلوا لشركة الإنتاج الأفضل وليوصلوا للمسلسل إللى بنظرهم هو اللى سيأخذ أكبر نسبة مشاهدة.

إيلي عون: الإنفاق الإعلاني خلال شهر رمضان تاريخيا بزيد بين 20 و 25% مقارنة بغير أشهر، أكيد المنتجين أو التلفزيونات بدهم يقدموا أفضل البرامج لحتى يستقبلوا إعلانات أكثر.

أنيس الحبال: تختلف الأرقام بين وسيلة إعلامية وأخرى ومن بلد عربي لآخر لكن ارتفاعها يبقى بعيدا عن أي خلاف بين الخبراء غير ان الارقام المتصاعدة قد لا تعكس دائما واقعا ورديا للشاشات العربية تلك الشاشات التي تضخم عددها في العقد الأخير لدرجة تكاد حصة الواحدة منها لا تذكر في سوق تضيق أكثر كل يوم.

إيلي عون: هلا تنافس كثير كبيروالمشكلة اللى كلن عم يحكوا فيها أنه الانفاق الإعلامي هو ذاته أو عم بقل شوي والقنوات عم بتزيد.

أنيس الحبال: لا يعتبر  الخبراء أن المتحوى الإخباري قادر على جذب المعلنين خصوصا في شهر رمضان لكنه حسب ما يؤكدون قادر على المنافسة من حيث نسب المشاهدة خصوصا في منطقة تهتز على وقع الأحداث اليومية.

زينة برجاوي: القنوات الإخبارية ما بخف الإقبال عليها أنا برأيي ولا يوم بالسنة لأنه في عندك أحداث بتفرض نفسها ونحن عايشين بعالم كل يوم في شي جديد كل يوم في حدث كل يوم في خبر عم بصير.

طارق الشناوي: القنوات الإخبارية طبعا بتلعب في مساحة ثانية يعني هي اللى عليها العبء الأكثر هي القنوات المفتوحة للدراما أو المنوعات ورغم ذلك في كثير من القنوات الإخبارية تحولت إلى دراما بتعرض دراما وإذا لم تعرض دراما الحد الأدنى أنها تناقش مسلسلات الدراما.

إيلي عون: نسبة المشاهدة على القنوات الإخبارية بتخف إلا إذا كان في شي حدث معين مثلا ب 2012 كان في عنا حرب غزة سائبت كمان خلال رمضان ظل العالم يحضر يعني ما نزلت كثير نسبة المشاهدة عن القنوات الإخبارية.

أنيس الحبال: يتسمر المشاهد العربي أمام شاشات تتعدد رسائلها، قد يأسف لخبر قد يتنقل بين المسلسلات لكنه حتما يستعرض شريط الإعلانات لا مفر من الإعلان الذي يحاصر الإنتاج التلفزيوني في رمضان بشكل لافت ومزعج لكثيرين.

إيلي عون: أنا برأيي بيلحقوا بعضهم لأنه المنتج بده الدراما أو بروجرام معين أو تلفزيون بده يستقطب نسبة مشاهدين أكثر وهاي نسبة المشاهدين بتخليه يستقطب إعلانات أكثر والمعلن كمان بده يروح على البرامج اللى هي تستقطب نسبة مشاهدين أكثر لحتى يقدر يوصل المسج تبعه لعدد أكبر من العالم.

طارق الشناوي: حملات الإعلان من وجهة نظري هي الأقوى لأن هي اللى بتقول لك أنا عايز مسلسل الفلان أو فلانة فهي أقوى من المنتج المنتج لأنه عليه دوز عالي وأجور كثيرة لازم يجب أن تدفع فيستجيب.

زينة برجاوي: اليوم مثل ما عم بتشوف أنت تحضر مسلسل عم تشوف إعلان أكثر ما عم تحضر مشاهد مسلسل، يعني عم بكون أنه نصه مسلسل نصه دعايات نصه إعلانات وهيدا شي طبيعي لأنه بالنهاية اليوم الشركة لما تيجي تعمل تدفع تخصص ميزانية كثير كبيرة لتنفيذ عمل درامي بدا بالمقابل سوق إعلاني لحتى يغطي لها المصاريف وبنفس الوقت السوق الإعلاني لحتى  ينافس ويفوت ويظهر بده ينقي عمل درامي مهم.

أنيس الحبال: تتعدد الأعمال الدرامية في مؤشر واضح على حدة التنافس بين الفضائيات العربية، يجد المشاهد نفسه مجبرا على متابعة مسلسل درامي أو أكثر فيما يشبه هروبا جماعيا من مسلسلات تراجيدية تعيشها المنطقة تبدو في أذهان كثيرين مسلسلات لا حلقة أخيرة لها.

حازم أبو وطفة: بعد الفاصل الإعلام الأميركي أمام اختبار العنصرية من جديد عندما يطل التاريخ بوجهه المربك في مدينة تشارلستون.

[فاصل إعلاني]

نقطة دم أفاضت كأس الكراهية

حازم أبو وطفة: أهلا بكم من جديد أميركا مريضة بعلمها في البلد الذي يعتبر نفسه قصة النجاح الفيدرالي في العالم ثمة من لا يزال يرفض ذلك بل يقتل من أجله، لم تكن جريمة كنيسة تشارلستون قبل أسابيع سوى نقطة الدم التي أفاضت كأس الكراهية ودقت ناقوس الخطر، شاب أميركي يدعى ديلان روف اقتحم كنيسة في مدينة تشارلستون بولاية كارولاينا الجنوبية وفتح النار على المصلين مخلفا 9 قتلى من الأميركيين الأفارقة وعددا من الجرحى، كان القاتل من أنصار علم الكونفيدرالية الذي ما زال يرفرف على مباني كارولاينا الجنوبية مذكرا بحقبة عنصرية خال الأميركيون أنهم دفنوها قبل 150 عاما، اهتزت الولايات المتحدة لهول الكارثة واختل معها توازن السياسيين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني.

تعليق صوتي: ليست هذه المشاهد سوى تجيسد واقعي لحرب أهلية أميركية دامت 4 سنوات في أواخر القرن 18 حاصدة مئات الآلاف من الأرواح، أبدع المخرج أدريان موث والمنتج ريدلي سكوت في نقل صور القتل والعنف والبطولات، معارك ضارية بين جنود ولايات الاتحاد الأميركي الشمالية ومحاربي ولايات الكونفدرالية الجنوبية الانفصالية الداعمة للعبودية، حرب كان عنوانها السيطرة على الأراضي والتضحية من أجل إبقاء الأعلام مرفوعة، علم الاتحاد الأميركي في مواجهة علم الكونفدرالية والانفصال، بعد قرن ونصف القرن على تلك الأحداث المريرة أطل التاريخ برأسه من جديد، شاب في مقتبل العمر يفتح النار في كنسية بمدينة تشارلستون ويقتل عددا من المصلين من أصول أفريقية، كان علم الانفصال حاضرا بين يديه وكانت رسالته العنصرية تذكر بماض لا يريد البعض أن يطوي صفحته الدامية.  إنكب محققو أف بي آي على دراسة بيان عنصري نشره القاتل الشاب على الانترنت، لا تجد في الموقع ما يشير إلى إسم ديلان روف لكن صورا عدة تظهره مسلحا وهو يحرق أو يبصق على العلم الأميركي رافعا علم الولاية الكونفيدرالي لكن ديلان ما لبث أن اعترف أمام المحقيقين أن هدفه إشعال حرب عنصرية حيث قامت جماعة أطلقت على نفسها مجلس المواطنين المحافظين بتبني القاتل واحتضان قضيته، في حفل تأبين ضحايا كنيسة تشارلستون وقف الرئيس الأميركي باراك أوباما وسط الحشد حاسما جدلية العلم أنه رمز القهر العنصري والقمع الممنهج.

باراك أوباما: إنزال العلم عن برلمان الولاية ليس تصويبا في السياسة وليس إهانة لشجاعة الجنود القدامى في الكونفيدرالية أنه ببساطة اعتراف أن قضية ابقاء العبودية التي حاربوا من أجلها هي قضية خاطئة.

تعليق صوتي: فتحت جريمة تشارلستون وما تلاها جدلا سياسيا وإعلاميا وعرقيا ودستوريا لا يبدو انه سيتوقف بين المطالبين بنزع العلم رمز العنصرية والعبودية والمدافعين عن وجوده كرمز تاريخي لتضحيات الأجداد.

مذيعة أميركية: انطلاقا من حادثة "تشارلستون" ألم تتغير رؤيتك لما جرى لأن القاتل لديه صورا وهو يحمل علم الكونفدرالية.

أميركي من أصل إفريقي: ديلان استخدم علمه الكونفدرالي بشكل عنصري أما علمي الكونفدرالي الذي أملكه لا أستخدمه بشكل عنصري.

مذيع أميركي: أنت تقول إن العلم الكونفدرالي هو رمز للكراهية وتؤمن بذلك.

مواطن: هذا ما أشعر به.

المذيع:هذا حتما من حقك لكن بالنسبة لقسم من الناس يضعونه في إطاره التاريخي. وما هو السياق التاريخي؟

مواطن: أنه يرمز للشجاعة.

 تعليق صوتي: الرئيس الأميركي نفسه سقط في فخ المصطلحات العنصرية على حد وصف الصحافة الأميركية حين استخدم كلمة زنجي في إحدى مداخلاته الإذاعية.

باراك أوباما: ليس الأمر أن تكون مهذبا فقط وأن لا تتلفظ بكلمة "زنجي" في العلن هذا ليس مقياسا لوجود العنصرية أم لا.

تعليق صوتي: قناة سي أن أن ومقدمها دين لمون أثارت زوبعة من النقد حين افتتح ديلون برنامجه وهو يحمل العلم الكونفدرالي ولوحة كتب عليها كلمة زنجي سائلا المشاهدين هل تعتبرون هذين الشعارين تهجما عليكم، شهر يوليو من العام 2015 أرخ لأحداث مفصلية في حياة الأميركيين من دماء تشارلستون إلى معارك نزع العلم الكونفيدرالي إلى رفع علم المثليين وصولا إلى حرق الكنائس التي يرتادها المهاجرون الأفارقة، أدخل مرشحو الحزبين الجمهوري والديمقراطي جريمة تشارلستون وقضية العلم وحرق الكنائس في بزار الانتخابات الرئاسية الأميركية.

حاكمة كارولاينا الجنوبية: حان الوقت لنزع العلم من باحة البرلمان.

 تعليق صوتي: حاكمة كالورانيا الجنوبية أعلنت أن العالم يجب أن يزال وأن لا يبقى رمزا للولاية في المستقبل، الشابة السمراء بري نيوسن تجرأت وتسلقت سارية قصر المؤتمرات في كارولاينا الجنوبي ونزعت العلم الكونفدرالي، الشرطة كانت بالانتظار اعتقلت الشابة وبقيت السارية بلا علم لدقائق معدودة وأعيد العلم بانتظار قرار دستوري، برامج الكوميديا السياسية وجدت مادة دسمة في قضية نزع العلم المثير للجدل، المقدم الساخر جون اوليفر نصح ولاية كارولاينا الجنوبية ببل بسيط ينهي الجدل حول دستورية انزال العلم، نصيحة جون اوليفر وصلت لحاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية فبعد قرن ونصف القرن وفي العاشر من يوليو عام 2015 أنزل العلم المثير للجدل في أسرع احتفالية وطنية استعراضية لا يبدو أنها ستطفئ فتيل العنصرية في بلاد عام سام.

حازم أبو وطفة: وقبل أن نصل إلى فقرة فيديو الأسبوع أريد أن أذكركم بأننا دائما ننتظر أرائكم ومقرحاتكم عبر حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة دوت نت كما يمكنكم دائما مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الالكتروني: marsad@aljzeera.net

وفي الختام اترككم مع فيديو الأسبوع وهو لمجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية الفائزة بالمسابقة الدولية للتصوير الفوتغرافي الليلي، المنافسة من تنظيم جمعية تتوان ذا وورد نايت أو العالم في الليل بالتعاون مع مراصد فضائية متخصصة تنافست فيها قرابة 1000 صورة من 54 دولة هدف المسابقة إظهار جمال الكون والسماء والنجوم ليلا ومكافحة ما يعرف بالتلوث الضوئي المنبعث من المدن والذي يحجب جمال الكون من حولنا، متابعة شيقة وإلى اللقاء.