ثلاث قصص تناولتها حلقة (1/6/2015) من برنامج "المرصد"، تحدثت الأولى عن الغموض المستمر حول عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في ظل الجدل الدائر بشأن الرواية الرسمية للإدارة الأميركية.

وسلطت القصة الثانية الضوء على مهمة "الفيكسر"، جندي الخفاء في ساحات التغطيات الصحفية الصعبة، وقدمت القصة الثالثة تجربة فتاة صومالية تحدت الحرب والتشاؤم من خلال إنستغرام.

جدل وغموض
بعد أربع سنوات على رحيله عاد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يصنع العناوين في أكبر وسائل الإعلام العالمية، وعاد صحفي التحقيقات الأميركي الشهير سيمور هيرش يربك البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية.

قبل أيام نسف هيرش الرواية الرسمية الأميركية حول رواية اغتيال بن لادن وسارعت الإدارة الأميركية إلى تكذيب استنتاجات هيرش.

بعد أيام فقط بدأت واشنطن في نشر عشرات الوثائق التي قالت إنها صادرتها من المخبأ الأخير لبن لادن في أبوت آباد بباكستان. 

"الفيكسر"
من يقف أمام آلات التصوير على الجبهات هم عادة الصحفيون والمراسلون، لكن ما لا يعلمه الكثير أن آخرين يقفون خلف الأضواء وهم جنود الخفاء في ساحات التغطيات الصعبة، إنهم "المنسقون الميدانيون".

متابعو الأخبار لديهم فكرة بسيطة حول المحررين في غرف الأخبار والمصورين خلف عدساتهم، لكن قصة "المرصد" سعت إلى التعريف بلاعب محوري آخر ضمن فريق العمل وتحديدا خلال التغطيات الدولية يعرف بالفيكسر.

هو جهد بعيد عن الأضواء يبذله رجل أو امرأة لضمان مقابلة حصرية أو موقع تصوير مميز أو مكان آمن وسط ساحة مشتعلة.

تحدٍ 
على مدى سنين مضت ارتسمت صورة العنف والصراعات العسكرية المسلحة في أذهان الكثيرين كلما دار الحديث عن الصومال.

لكن شابة صومالية تدعى أوغاسو أبوكار بوكو تسعى لتغيير هذه الصورة النمطية بالاعتماد على موهبتها في التصوير واستغلال موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي مع تعاظم عدد مستخدميه.

صفحة أوغاسو على إنستغرام تحظى بحوالي 75 ألف متابع. ويستطيع هؤلاء من خلال صفحة أوغاسو الاطلاع على جانب آخر جميل تتميز به الصومال، ولا سيما شواطئها.

وتأمل أوغاسو تبديل صورة الحرب والدمار المرتبطة ببلادها والتركيز على الجوانب الإنسانية واللمحات الجميلة التي ما زالت موجودة رغم كل ما حصل ويحصل.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: بن لادن يثير الجدل بعد سنوات من اغتياله

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه 

تاريخ الحلقة: 1/6/2015                                   

المحاور:

-   هزة في الأوساط الإعلامية الأميركية

-   دور مهم للمنسق

-   مركبة دراغون الفضائية

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج المرصد، وفيها تتابعون: أربع سنوات بعد اغتيال بن لادن، كثير من الوثائق وغموض مستمر ورواية رسمية محور جدل، رجال خلف الأضواء،  الفكسر جندي الخفاء في ساحات التغطيات الصعبة، فتاة صومالية تتحدى الحرب والتشاؤم، على إنستغرام الصومال أجمل، سيوف تايوان تضيء من جديد فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

بعد أربع سنوات على رحيله عاد زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يصنع العناوين في كبرى وسائل الإعلام العالمية، وعاد صحفي التحقيقات الأميركي الشهير سيمور هيرش يربك البيت الأبيض ووزارة الدفاع، قبل أيام نسف هيرش الرواية الرسمية الأميركية حول عملية اغتيال زعيم تنظيم القاعدة، سارعت الإدارة الأميركية إلى تكذيب استنتاجات هيرش، بعد أيام فقط بدأت واشنطن في نشر عشرات الوثائق التي قالت أنها صادرتها من المخبأ الأخير لأسامة بن لادن في أبو تباد بباكستان، في قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع نتوقف عند الجدل العائد مجددا بين الإعلام والسياسة، في قصة رحيل زعيم تنظيم القاعدة.

[تقرير مسجل]

بارك أوباما/الرئيس الأميركي: نفذ فريق أميركي محدود عملية بشجاعة استثنائية، بعد تبادل لإطلاق النار تمكنوا من قتل أسامة بن لادن واحتجاز جثته.

زياد جلال: zero dark thirty هو الاسم الهوليودي لعملية اغتيال أسامة بن لادن، الذي شاركتCIA بكتابته، الفيلم ووسائل الإعلام الأميركية تبنوا القصة الرسمية التي أعلنها أوباما، في الثالث من شهر مايو عام 2011 والتي بدأت بتعقب بن لادن عبر ملاحقة أحد معاونيه لتنتهي بقتله من دون علم الحكومة الباكستانية، منذ ذلك الوقت لم يكف الصحفيون عن إعادة صياغة الرواية الأميركية لتبدو أكثر واقعية بعد إزالة بصمات هوليود المثيرة عنها، كان أخرها التحقيق الذي أجراه الصحفي الشهير والحائز على جائزة بولدزر للصحافة سيمور هيرش.

سيمور هيرش: الجيش والاستخبارات الباكستانية كانوا متورطين بهذه العملية، وضمن الأميركيون أن مروحياتهم لن تعترض من قبل باكستان، وجنودنا قاموا بالعملية بكل أريحية حتى وصلوا غرفة بن لادن، وفكرة أن هناك إطلاق نار وان بن لادن كان يحمل كلاشنكوف وان امرأة كانت تحميه هي جملة من الأكاذيب الصارخة.

هزة في الأوساط الإعلامية الأميركية

زياد جلال: مستندا إلى معلومات حصل عليها من ضابطين متقاعدين من الجيش الباكستاني، كشف هيرش أن بن لادن ومنذ العام 2006 كان رهن الاحتجاز لدى الاستخبارات الباكستانية في نفس المنزل الذي قتل فيه، والعملية تمت بعلم الحكومة الباكستانية، رواية هيرش أحدثت هزة في الأوساط الإعلامية الأميركية.

كورا كورير/ صحفية: الطريقة التي قدمت بها القصة هي التي سببت رد الفعل العنيف من جانب باقي الصحفيين، في المقطع الأول من تقريره يؤكد أن كل ما نعرفه هو محض كذب، وبالتالي أعتبر ذلك تحديا لكل من عمل على تغطية قصة بن لادن، فهذه أسوأ إهانة يمكن أن توجه لهم.

فيليب إيوينغ/ مراسل مجلة: رد الفعل تجاه تقرير هيرش يؤكد أن الصحفيين الأميركيين يعتمدون تماما على ما يقوله لهم مسؤولو البنتاغون والاستخبارات.

زياد جلال: خرج المتحدث باسم البيت الأبيض ليصف هذه الرواية بأنها غير صحيحة، لكن الانتقادات اللاذعة التي وجهت لهيرش لم تأت من البيت الأبيض أو من السى أي إيه  بل من الصحفيين أنفسهم الذين اعتبروا روايته لا تصمد أمام أي تدقيق، خاصة وأن المصادر التي أعتمد عليها ليست مرتبطة بالعملية بشكل مباشر، حتى أن بعضهم اتهم الصحفي الملقب الأسطورة بأنه يرتكب أخطاء المبتدئين.

سداناند دوم/ محاضر: هيرش صاحب شهرة واسعة، يعتبر أسطورة في عالم الصحافة لقد فجر قضايا وتحقيقات كبرى، مثل مجزرة ميلاي خلال حرب فيتنام، وقصة سجن أبو غريب الشهيرة في العراق، لذا حين يصدر عن شخصية في حجمه تحقيق يتضمن بعض العيوب فمن الطبيعي أن يهاجم بشكل عنيف من قبل زملائه في المهنة، ومن قبل العديد من المحللين والصحفيين اليافعين للنيل منه.

فيليب إيوينغ/ مراسل مجلة: إذا كنت ستدعي أن رئيس الولايات المتحدة ومدير الاستخبارات ومعاونيهم، كذبوا على الناس لسنوات فمن الأجدر أن يكون لديهم براهين لا يمكن دحضها، مصدر استخباراتي واحد مجهول فهذا لا يخدم مصداقيتك، لهذا السبب هوجم هيرش بقوة.

باتريك سميث/ كاتب: لنعد مثلا  إلى التحقيقات التي تنشر نقلا عن مصادر مبهمة في نيويورك تايمز وواشنطن بوست وغيرها من الجرائد الكبرى، فهذه النوعية موجودة في كل مكان، وإخفاء هوية عميل الاستخبارات عندما يكون هو المصدر أمر متفهم، لماذا إذن هي مقبولة عند هذه الصحف وليست مقبولة عند سيمون هيرش.

زياد جلال: فور عملية الاغتيال التي أثارت سخط الكثير من الباكستانيين أكد الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف أن العملية فاجأت حكومته وقال بأنها تشكل انتهاكا لسيادة  البلاد، غير أن أصوات إعلامية كثيرة شككت في هذه الرواية منذ اللحظة الأولى واتهمت باكستان أو على الأقل عناصر في الجيش الباكستاني بالتواطؤ مع البيت الأبيض في إخفاء دورهم خشية ردة فعل الشارع، وخدمة للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان  بحاجة لانتصار من هذا النوع وهو يخوض حملته الانتخابية، وكانت شبكة أن بس سي الأميركية قد أكدت أنها تملك منذ عام 2010 أي قبل قتل بن لادن بعام واحد معلومات تفيد بأن الإدارة الأميركية علمت من ضباط باكستانيين بمكان وجود بن لادن في أبوتاباد، وكانت مراسلة نيويورك تايمز في باكستان كارلوتا غول نشرت مقالا العام الماضي قالت فيه أنها حصلت على معلومات من عناصر في الجيش الباكستاني تفيد أن بن لادن كان يقيم في أبوتاباد تحت حمايتهم.

سداناند دوم/ محاضر: جول تحدثت عن عناصر في الجيش الباكستاني كانوا يعلمون بمكان بن لادن وعملوا على إخفائه، هذه المعلومات فاجأت الجميع بمادة واقعية قابلة للتصديق، لكن الجزء الذي أتي به هيرش والذي لم تقله غول ولا أي شخص آخر هو أن الولايات المتحدة تواطأت مع الجيش الباكستاني لخداع الجمهور الأميركي، وأن الجيش الباكستاني كان مشتركا في المداهمة.

باتريك سميث/ كاتب: كارلوتا غول صحفية ملتزمة بالسعي وراء الحقيقة، جاءت بمعلومات تقول أن مسؤولين باكستانيين كانوا على دراية بمكان بن لادن، لكنها لم تشأ أن تصنع من هذا الخبر عنوانا كبيرا في تقاريرها، سيمون هيرش هو من جعل من هذا الخبر قضية كبيرة.

زياد جلال: من النادر أن تفرج السي إي إيه عن الوثائق السرية التي بحوزتها لكنها بعد أيام من مقالة هيرش فاجأت الأوساط الإعلامية بنشر مئة وثيقة استولت عليها من مخبأ بن لادن بعد اغتياله، الوثائق لم تكشف الكثير ولم تلقى صدى كبيرا عند وسائل الإعلام، غير أن وكالة المخابرات الأميركية أرادت أن تقول من خلال رسائل بن لادن لمعاونيه وأفراد من أسرته والتعليمات التي وجهها لدائرته الضيقة أنه كان حرا طليقا وظل يقود تنظيم القاعدة حتى مقتله، وأن الحديث عن وجوده رهن الاحتجاز من قبل المخابرات الباكستانية محض وهم وخيال، وبأن النسخة الهوليودية لمقتله هي الواقع هذه المرة على الأقل.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية الدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع:

قتل صحفيان يمنيان إثر قصف طيران التحالف لأحد المواقع العسكرية بمدينة ذمار جنوبي صنعاء، وذلك بعد قيام ميليشيا الحوثي باختطافهما وسجنهما مع آخرين في موقع عسكري عبر اتخاذهما دروعا بشرية، وكانت ميليشيا الحوثي قد اختطفت ثلاثة صحفيين قبل بضعة أيام، بينهم مراسل لقناة بلقيس الفضائية وآخر من قناة سهيل الفضائية، وأودعت المعتقلين مبنى حكوميا حوله الحوثيون لمعتقل للنشطاء السياسيين وللحقوقيين والصحفيين، واتخذت منهم دروعا بشرية ضد غارات طيران التحالف العربي.

في تونس قدرت بعض المصادر الإعلامية عدد الناشطين الذين انخرطوا في حملة وينو البترول أو أين البترول بما يزيد عن المليون شخص متجاوزا الحملات خلال الثورة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحولت الحملة خلال الأيام الماضية إلى عدد من المظاهرات التي طالب خلالها المشاركون بالكشف عن حجم الثروة النفطية في تونس، وفتح ملفات الفساد المتعلقة بها حسب رأيهم. فيما أنتقد خبراء ومختصون في المجال الطاقة الحملة واعتبروها مبالغا فيها، باعتبار أن ثروة تونس البترولية محدودة مقارنة بالدول المنتجة الأخرى على حد تقديرهم.

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل وراء كل قصة صحفية ناجحة دليل ميداني يصنع الطريق بين أنقاض الحرب.

[فاصل إعلاني]

حازم أبو وطفه: أهلا بكم من جديد، الصحفيون على الجبهات والمراسلون أمام آلات التصوير، ولكن هل تساءلتم يوما عمن يعمل في الخفاء لجعل التغطيات ممكنة، متابعو الأخبار لديهم فكرة بسيطة حول المحررين في غرف الأخبار والمصورين خلف عدساتهم، لكن قصتنا اليوم هي للتعريف بلاعب محوري آخر ضمن فريق العمل وتحديدا خلال التغطيات الدولية يعرف بالفكسر أو المنسق الميداني هو جهد بعيد عن الأضواء يبذله رجل أو امرأة لضمان مقابلة حصرية، أو موقع تصوير مميز أو مكان آمن وسط ساحة مشتعلة.

[تقرير مسجل]

جايسن موهيكا/ رئيس تحرير: مقابل كل مراسل حربي وسط النزاعات الأزمات، هناك منسق ميداني جعل التغطية الإعلامية ممكنة.

فوغان سميث: أداؤهم يتجاوز تذليل العقبات البسيطة، في أغلب الأحيان هم أذكى من تلتقي في البلاد التي تزورها.

جايسن موهيكا/ رئيس تحرير: المنسق الميداني يلعب على أرضه، لديه وسائل التواصل وشبكة من العلاقات، وهو ملم بالتقاليد المحلية وتفاصيل القضية أكثر من مراسل ترجل للتو من الطائرة التي أقلته.     

فوغان سميث: يفهمون حس الفكاهة المحلية، وما يقصده الأشخاص كما أنه لديهم علاقات وتفاهمات قد لا تتوفر عن الصحفيين.

إنكي ناكبيل: الفيكسر مصطلح حجز مكانة في الصناعة الإعلامية توازي مكانة المنتج أو الصحفي.

تعليق صوتي: التقينا إنكي كانبيل، سبق أن ساعدت الصحفيين في مهامهم، بدءا من ثقافة الفلبين وصولا إلى الكوارث الطبيعية، قامت بذلك على مدى اثنين وعشرين عاما كمنسقة ميدانية.             

إنكي ناكبيل: المثابرة أهم ما يميز الفكسر الناجح، الرفض ليس خيارا يجب استنزاف جميع الاحتمالات للمضي قدما، على المنسق أن يكون محبوبا فبقدر ذلك يتمكن من الدخول إلى حياة الأشخاص ومشاركة قصصهم والحصول على مساعدتهم.

خالد أبو غالي: اعتبر المنسق الميداني عين الصحفي الأجنبي في المنطقة، يقال في العربية إن الغريب أعمى حتى إن كانت له عينان.

تعليق صوتي: خالد أبو غالي ممرض متخصص، عمل كذلك على مساعدة الصحفيين بتغطياتهم من غزة منذ أربعة عشر عاما .                   

خالد أبو غالي: لكل ثقافة عاداتها وتقاليدها المختلفة والمسألة لا تقتصر على اللغة، حتى الصحفي العربي يأتي إلى المنطقة دون دراية كافية بما يحدث، سيحتاج حقا إلى منسق.

تعليق صوتي: كلمة منسق قد لا تفي الدور حقه، لذلك عندما يسقط احدهم أثناء تأدية الواجب المهني، كما حصل مع السوري أبو يزن الحموي الذي أستشهد أثناء عمله لقناة الجزيرة عام 2012، يتم ترقيتهم في الإحصاءات والتقارير العالمية، لدرجة صحفيين ومنتجين محليين، لم يعتمد المراسلون الدوليون على المحليين يوما بقدر ما حصل خلال حرب العراق، والصحفيون العراقيون كانوا أكثر من قاموا بجمع الأخبار وبالتالي أكثر من تعرض للقتل، رشيد حميد قتله قناص عام 2004، فخر حيدر خطف وقتل عام 2005، خالد حسن أردوه قتيلا بطلق ناري في 2007، ثلاثة من أصل أربعة وخمسين شخصا وصفوا بالعاملين في الشأن الإعلامي، قتلوا في العراق بين 2003 و2011، عام2009 أحتجز استيفان فارل مراسل نيويورك تايمز في أفغانستان ومعه المنسق الميداني سلطان منادي كرهينتين لدى مقاتلي طالبان، وحين خططت القوات الأميركية والبريطانية الخاصة لتحريرهم، طلبت عائلة منادي التروي لتقوم بتفاوض مع الخاطفين، مضى الأميركيون بالعملية العسكرية وتمكنوا من تحرير مراسل التايمز، لكن سلطان منادي دفع حياته ثمنا لذلك. عند تغطية النزاعات المعقدة ليس المنسق فقط من يجد نفسه على الجبهات الأمامية، فأي صحفي أو مصور أو عامل بالشأن الإعلامي قد يخسر حياته في المناطق الخطرة، هنا يجب إلقاء الضوء على حجم المسؤولية التي يتكبدها المنسقون الميدانيون، ليس فقط لفتح الأبواب بل أيضا لتدارك المخاطر التي تكون خلفها.

دور مهم للمنسق

خالد أبو غالي: البعد الأول لضمان سلامة طاقم العمل القادم من الخارج هو جعلها أولوية، هذا دور مهم وشديد الحساسية للمنسق وللفريق بأكمله خصوصا في مناطق النزاعات، حيث الخطأ الأول قد يكون الأخير، وهذا تهديد لحياة المنسقين وجميع الحاضرين على السواء.

جايسن موهيكا/ رئيس تحرير: هو شخص لديه قوة كافية لينهاك عما تطالب به، هو ينبهك عندما تقوم بعمل خطر، المنسقون الميدانيون لديهم حس متطور إنهم يعرفون متى يجب أن لا يجاروك في طلباتك.

تعليق صوتي: مهام المنسقين كانت دائما متعددة وسمعتهم اليوم في نمو مستمر فمع انخفاض ميزانيات التغطيات الدولية لدى وسائل الإعلام ترتفع الحاجة إلى الصحفيين المحليين لسد الفجوة.

فوغان سميث: المؤسسات الإخبارية ولسبب الصعوبات المادية التي تواجهها منذ بداية العقد الحالي، قامت بإغلاق المكاتب الخارجية، مما رفع الرهان على الصحفيين المحليين والمستقلين والمنسقين الميدانيين لجسر الهوة. إنها فرص جديدة تتاح وهؤلاء يشكلون الواقع الأنسب ماديا لدعمك وفتح المجال لمزيد من التغطيات.

جايسن موهيكا/ رئيس تحرير: اعتقد أننا بدأنا نلمس تغير في النظرة إلى المنسقين، بدأ البعض باعتبارهم كمنتجين أصليين، وهذا سيف ذو حدين قد يساعدونك بالوصول إلى الثوار في بلد ما أو إلى عناصر مخربة في مكان أخر فيصبحون بذلك أهدافا، عليك الحذر عند ذكر أسمائهم فالمنسق الميداني سيبقى في بلده، وهو من قد يدفع الثمن.

إنكي ناكبيل: نحن نثمن ونهتم بتقدير عملنا لكل وضع ظروفه الخاصة، فحين نعمل على قضايا حساسة نفضل عدم التصريح عن أسمائنا، فالمنسق هو صلة الوصل، من سيبقى بعد عودة الصحفي الأجنبي إلى بلاده.

تعليق صوتي: إن كنت صحفيا على أرض غريبة فالمنسق بطبيعة الحال هو من يحصل على المقابلات المحورية، وهو من يفتح لك الأبواب المناسبة، قد يخرجك من مأزق ما، لكنه يبقى في الظل إلى حد بعيد.

خالد أبو غالي: معظم المشاهدين يعرفون فقط المراسلين ومقدمي الأخبار، لكن الإعلاميين يعرفون جيدا دورنا، يعرفون أن ورائهم جيش يعمل في الإعداد والمساعدة على جمع الأخبار والمقالات للحصول على قصة جيدة، والارتقاء بسمعة القناة.

تعليق صوتي: ليس المنسقون مجرد أعين للصحفيين الأجانب بل هم أيضا جهازهم للإنذار المبكر، الاقتراب من قصة ما يعني غالبا أن الخطر على المفترق المقبل هذا الدور يفرض على المنسقين التحول إلى خبراء في الأمن والسلامة، وهذا يعرضهم لمخاطر شتى، فهل يحصل المنسقون بذلك على كل التقدير الذي يستحقونه؟ أيا كان الجواب فإن الوقائع تثبت في الساحات الخطرة اليوم من أميركا اللاتينية إلى الشرق الأوسط، من أدغال آسيا إلى غياهب إفريقيا، أن كل قصة إعلامية ناجحة ورائها في الغالب منسق ميداني مثقف، محترف وصبور.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية معكم، حيث كنا سألناكم حول تقييمكم للبرامج التلفزيونية التي تعرض ملفات الجريمة في المجتمع، إبراهيم حسن يعلق بأنه يدعمها لأنها ترينا تفاصيل بعض الجرائم التي من نكن نعرف عنها إلا القليل المبهم،على العكس فإن رجاء الوهابي لا تدعمها لأن العديد من الجرائم ارتكبها المجرمون بعد مشاهدتها في هذه البرامج على حد قولها، أما صفيان قنو يقول إنها ربما تشجع وتنمي في المتلقي النزعة نحو ارتكاب الجريمة والعنف، ويرى عمر قاسم بدر إنها جميلة وإثرائية لكن تشجع بطريقة غير مباشرة على الجريمة، أما على حساب البرنامج على موقع تويتر فنقرأ تغريدة لموحد مصري تقول أن هذه البرامج لا تعرض الجرائم إلا للتشويق ومن دون عرض أي حلول وباختصار هذا هدفها جني الأرباح فقط، ويعتبر رائد ظلوم أن هذه البرامج فرصة للمجرمين لتناقل الخبرات وتشجيع بعض أفراد المجتمع على الجريمة.

وللأسبوع المقبل نسألكم: كيف ترون صورة العربي في السينما الأميركية؟ ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع الجزيرة دوت نت كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرة عبر البريد الإلكتروني marsad@aljazeera.net.

فقرة الإعلام الإلكتروني برامج التواصل نبدأها من القرن الإفريقي، فعلى مدى سنين خلت ارتسمت صورة العنف والصراعات العسكرية المسلحة في أذهان الكثيرين كلما دار الحديث عن الصومال، لكن شابة صومالية تدعى أوغاسو أبوكابوكو تسعى لتغيير هذه الصورة النمطية بالاعتماد على موهبتها في التصوير واستغلال موقع إنستغرام للتواصل الاجتماعي مع تعاظم عدد مستخدميه، صفحة أوغاسو على إنستغرام تحظى بحوالي خمسة وسبعين ألف متابع يستطيعون من خلالها الإطلاع على جانب آخر جميل تتميز به الصومال لا سيما شواطئها، وتأمل أوغاسو تبديل صورة الحرب والدمار المرتبطة ببلادها والتركيز على الجوانب الإنسانية واللمحات الجميلة التي ما تزال موجودة على الرغم من كل ما حصل ويحصل.

مركبة دراغون الفضائية

أطلقت شركة سبيس اكس مركبتها الفضائية دراغون في رحلة قصيرة تجريبية لاختبار نظام حالة الطوارئ فيها، سبيس أكس نشرت لقطات مصورة لتلك الرحلة السريعة من خلال كاميرا مثبتة في المكان الذي سيشغله رائد الفضاء مستقبلا، لاستكشاف مدى الرؤية التي سيحصل عليها عند قيام هذه المركبة برحلات مأهولة، المركبات دراغون التي تستطيع الوصول إلى مئة ميل في الساعة خلال ثانية واحدة فقط اختتمت رحلتها باختبار نظام هبوط الطوارئ باستخدام مظلة الهبوط بنجاح وهو ما يفترض حصوله في حالة  نشوب حرائق أو وقوع حوادث خلال عملية الإطلاق.

يبدو أن الأزمة المالية التي تعاني منها شركة تراكنغ بوينت المصنعة للأسلحة الذكية ستكون سببا في إقفالها الوشيك، الشركة التي يقع مقرها في ولاية تكساس الأميركية هي الأكثر شهرة في هذا المجال من خلال تصنيعها أسلحة بميزات تقنية عالية تسمح حتى للمبتدئين بتحقيق إصابات دقيقة في صفوف أعدائهم، فعبر موقعها على شبكة الإنترنت قالت الشركة أنها ستتوقف عن تسليم طلبات جديدة وسط حديث عن أزمة تسريح موظفيها ومحاولة تسجيل ملكياتهم الفكرية تمهيدا لإعلان إفلاسها.

وقبل أن أودعكم أقترح عليكم هذا الفيديو، عن صناعة عريقة في تايلاند لكنها في طريقها إلى الاندثار، فقد شكلت السيوف جزءا من تاريخ جنوب شرق أسيا لقرون متتابعة، اليوم يحاول عدد قليل المحافظة عليها وتساعدهم في ذلك نوادي التدريب على رياضات الدفاع عن النفس التي تشتهر بها تلك المنطقة، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.