قصتان رئيسيتان تناولتهما حلقة 15/6/2015 من برنامج "المرصد" إحداهما تطرقت لما يعرف بنسيج العنكبوت في كواليس هوليود والغرف المظلمة لتلميع إسرائيل وتشويه صورة العرب، والثانية سلطت الضوء على ظاهرة التجسس وبحثت مدى وعي المجتمعات بها بعد عامين من نشر وثائق سنودن.

كواليس هوليود
ما خفي من وثائق "سوني" كان أعظم، فقد كشفت عملية القرصنة التي تعرضت لها واحدة من كبرى شركات الصناعة السنيمائية في هوليود قبل فترة، والتي اتهمت كوريا الشمالية بالقيام بها، الحبل السري الذي يربط هوليود بالدوائر الصهيوينة.

موقع "مينت براس" قام مؤخرا بتحليل آلاف الوثائق والرسائل الإلكترونية التي نشرها موقع "ويكيليكس"، ووجد أن الوثائق تصب في هدف واحد ألا وهو إنقاذ صورة إسرائيل التي تدهورت بعد هجومها على قطاع غزة صيف 2014.

بعد الهجوم تجندت إدارة سوني، وعلى رأسها "آيمي باث باسكال" المديرة التنفيذية لـ"موشين بيكتشرز غروب" ومعها 200 شخصية أخرى من بينهم نجوم كبار وكتاب، للقيام بحملة واسعة لإعطاء رواية أخرى عن ذلك العدوان، ووقعوا بيان تأسيس مجموعة بهدف جعل تلك الحرب دفاعا عن النفس ضد هجوم معاد للسامية.

غير أن هذه الوثائق لم تفعل في الواقع أكثر من تأكيد وضع قائم منذ نشأة مؤسسات الصناعة السنمائية الأميركية.

تلك الصناعة التي قدمت العربي في الغالب في صور مشوهة تراوحت بين الغباء والجهل والعنف.
وتتصفح القصة الأولى التي تضمنها "المرصد" لهذا الأسبوع البعض من ذلك السجل الحافل لسلوك هوليود مع صورة العربي.

ظاهرة التجسس
يبدو العالم مختلفا عن ما كان بعد عامين من نشر الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن لوثائقه.

في الذكرى الثانية لتسريباته التي دقت أجراسا كثيرة عبر عواصم العالم، كتب سنودن مقالا أشاد فيه بما سماه صحوة ضمير الرأي العام العالمي حول مخاطر الرقابة الجماعية.

في الولايات المتحدة، تزامنت الذكرى مع إقرار قانون جديد أدخل تعديلات هامة على قانون "باتريوت أكت" الذي أقره بوش الابن والكونغرس في غمرة تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام ألفين وواحد.

تراجعت الرقابة خطوة إلى الوراء، لكن حق الحكومة في التجسس لم يصادر تماما، وواصلت المخابرات ضغطها، فيما استمرت شركات الاتصالات على خشيتها من فقدان ثقة حرفائها في ظل شكوك تساورهم بشأن سرية معطياتهم الشخصية.

القصة الثانية تلقي ضوءا على هذه القضية وهي من إنتاج برنامج "ليسيننغ بوست" على الجزيرة الإنجليزية.

الأرياف والإنترنت 
أما فقرةُ الإعلامِ الإلكترونيّ والتكنولوجيا فقد قدمت أرقاما مثيرة وردت في أحدث تقارير الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة.

يقول التقرير إن ثلاثة مليار ومائتي مليون نسمة، أي نحو نصف عدد سكان الكرة الأرضية، سيتمتعون بخدمة الإنترنت بحلول نهاية هذا العام.

لكن ثلث سكان العالم من قاطني الأرياف لن تصلهم الخدمة.

وأشار الاتحاد الدولي للاتصالات في تقريره إلى أنه في عام ألفين، لم يكن هناك سوى أربعمئة مليون شخص عبر العالم يتمتعون فعليا بخدمة الإنترنيت، أي ما يوازي ثمن العدد الحالي فقط.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: نسيج العنكبوت في كواليس هوليود

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 15/6/2015       

المحاور:

-  هوليود وعلاقتها بالصهيونية

-  وثائق سنودن وظاهرة التجسس

-  لوحات إلكترونية لمسية من قماش الجينز

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون، نسيج العنكبوت في كواليس هوليود، ماكينة الغرف المظلمة لتلميع إسرائيل وتشويه صورة العرب، عامان بعد نشر وثائق سنودن المجتمعات أكثر وعياً بظاهرة التجسس والحكومات أكثر تشبثاً بها، عندما يسقط الرجال الآليون في تحدي المجازفة، فيديو الأسبوع في نهاية الحلقة.

هوليود وعلاقتها بالصهيونية

حازم أبو وطفه: ما خفي من وثائق سوني كان أعظم، عملية القرصنة التي تعرضت لها واحدةٌ من كبريات شركات الصناعة السينمائية في هوليود قبل فترةٍ والتي اتهمت كوريا الشمالية بالقيام بها كشفت الحبل السُري الذي يربط هوليود بالدوائر الصهيونية وبوضوحٍ تام هذه المرة، موقع MINTPRESS قام مؤخراً بتحليل آلاف الوثائق والرسائل الإلكترونية التي نشرها موقع ويكيليكس، تصب الوثائق في هدفٍ واحد إنقاذ صورة إسرائيل التي تدهورت بعد هجومها على قطاع غزة صيف 2014 تحت اسم الجرف الصامت والتي راح ضحيتها 2000 شهيد كما أدت إلى تهجير 150 ألفاً من منازلهم، بعد العملية تجندت إدارة سوني وعلى رأسها ايمي بيت باسكال المديرة التنفيذية لـMotion Picture Group  ومعها 200 شخصيةٍ أخرى من بينهم نجومٌ كبار وكُتاب للقيام بحملةٍ واسعةٍ لإعطاء روايةٍ أخرى عن ذلك العدوان ووقعوا بيان تأسيس مجموعةٍ بهدف جعل تلك الحرب دفاعاً عن النفس ضد هجومٍ مُعادٍ للسامية، غير أن هذه الوثائق لم تفعل في الواقع أكثر من تأكيد وضعٍ قائمٍ منذ نشأة مؤسسات الصناعة السينمائية الأميركية تلك الصناعة التي قدمت العربي في الغالب في صورةٍ مشوهة تُراوح بين الغباء والجهل والعنف، قصتنا الأولى لهذا الأسبوع تتصفح بعضاً من ذلك السجل الحافل بسلوك هوليود مع صورة العربي.

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: فيروس مُدمر ينتشر بوتيرةٍ متسارعة محولاً كل مصابٍ به إلى وحشٍ بشري أو زومبي متعطشٍ للدماء، البشر يعيشون آخر أيامهم على أعتاب حربٍ عالميةٍ مدمرة كما تُخبرنا هذه الحكاية الهوليودية من إنتاج العام 2013، مخيلةً واسعةً جداً في السيناريو والإخراج اخترعت لنا خطراً داهماً ثم أوجدت لنا حلاً إنه في الأراضي الفلسطينية المحتلة على يد الإسرائيليين، عند علماء إسرائيل حصراً الدواء الناجع وفيها ما هو أهم من ذلك جدارٌ عازلٌ يقف سداً منيعاً في وجه الوحوش القاتلة، خارج سياق الفيلم وعلى أرض الواقع بنت إسرائيل ولا تزال جداراً عنصرياً تحاصر به الفلسطينيين وتقول إنه لحمايتها، رسالة الفيلم واضحةٌ إذن لكنها ربما باتت أكثر وضوحاً بعد تسريب ويكيليكس لمجموعة رسائل إلكترونية مقرصنة من حساب شركة سوني تُثبت توجهاتها الداعمة للسياسة الصهيونية وبوجهة نظرٍ متطابقةٍ مع عددٍ من الشخصيات الفاعلة في هوليود.

]شريط مسجل[

عدنان مدانات/ناقد سينمائي: المعلومات الواردة فيها يعني معروفة للجميع ربما أن الرسائل تُثبتها في موقع واحد.

نورس أبو صالح/مخرج سينمائي: فجوات المستثمرين اليهود هناك بواسطة المال يقومون بإنتاج أفلام تدخل فيها الكثير من الرسائل التي تحاول تحسين الصورة العامة لإسرائيل خاصة بعد الحروب التي تخوضها.

حسام عاصي/جمعية هوليود للصحافة الأجنبية: هناك المشروع الإسرائيلي ويضم زعماء من هوليود  أكبر أبرز الزعماء في هوليود مثل رئيس شركة فوكس رئيس شركة Relativity رئيسة شركة سوني إيمي باسكال التي استقالت طبعاً.

تعليق صوتي: الرسائل التي سربتها ويكيليكس وتناقلها الإعلام كشفت شيئاً من آلية عمل المديرين التنفيذيين في هوليود على تلميع صورة إسرائيل في العالم، فعندما أعلنت إسرائيل مثلاً الحرب على قطاع غزة باسم عملية الجرف الصامت كان عددٌ من المديرين التنفيذيين في هوليود يوقعون مع شركات إنتاج عالمية عريضة المجتمع الإبداعي من أجل السلام كمحاولةٍ لتبرئتها مما تقترفه من جرائم.

]شريط مسجل[

حسام عاصي: يسيطرون على هوليود، هذا يعني هذا واقع وهذا الواقع بدأ منذ تأسيس هوليود.

عدنان مدانات: وعندما ظهرت السينما استغلت الحركة الصهيونية هذا الاختراع الجديد ويعني قررت الاستفادة منه لأهدافها.

نورس أبو صالح: ليس الموضوع له ارتباط فقط بأنه فقط اليهود يسيطرون على السينما العالمية وإنما الموضوع مادي بحت.

تعليق صوتي: خبراتٌ فنيةٌ وتقنياتٌ مبهرة تُسَخر في أعمالٍ سينمائية كثيراً ما تشوه الحقائق وتُعطي الانطباع عن إسرائيل ككيانٍ مسالم يستهدفه إرهابيون، في المقابل فإن انتقاد إسرائيل خطٌ أحمر لا يُسمح به حتى على سبيل الرأي الشخصي ومن يتجرأ يُعرض نفسه لكثيرٍ من الاتهامات والتشويه وتُنصب له جلسات المحاكمة في البرامج التلفزيونية كحال الممثلة بينيلوبي كروز وزوجها الممثل خافيير بارديم وغيرهما من الذين أدانوا وحشية الجيش الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني، أمثالهم كُثرٌ حوربوا في نجوميتهم وكيلت لهم اتهامات تبدأ وتنتهي بالتهمة الجاهزة معاداة السامية.

]شريط مسجل[

حسام عاصي: لكن هؤلاء الذين يصرحون تأييدهم لإسرائيل لا أحد ينتقدهم وبالعكس هم يحصلون على الدعم.

نورس أبو صالح: أستاذي من هوليود قال لي مجرد ما أنت أصبحت Anti Israeli بالفيلم، You lose everything تفقد كل شيء تخسره ويجب أن تبدأ من البداية.

عدنان مدانات: مارلون براندو عند قيام دولة إسرائيل دخل في لجنة جمعت تبرعات يعني لصالح جمعيات يهودية بشكل عام، مع تطور وعيه السياسي اعتذر أو ندم على هذا الموقف، عندها أيضاً جوبه بحملة يعني احتجاج عنيفة بحيث اضطر للتراجع أيضاً عن موقفه الجديد، وهذا كان موجودا في مذكراته.

تعليق صوتي: هوليود إنتاجٌ غزيرٌ لا يتوقف، أفلامٌ تأسر الألباب وتسحر العقول وقد أدرك اللوبي الصهيوني ما لبعض الممثلين من تأثير فعمد إلى توظيف نجوميتهم بما يخدم مصالحه حتى أصبحنا نرى أبرز ممثلي أفلام الحركة يشاركون في احتفالات لجمع التبرعات لصالح الجيش الإسرائيلي.

]شريط مسجل[

حسام عاصي: التأييد لإسرائيل يفيد بينما العداء لإسرائيل يضر مصلحتك كنجم في  هوليود.

نورس أبو صالح: هناك نجوم تمت صناعتهم بواسطة الاستثمار والمال الإسرائيلي أو اليهودي داخل هوليود وبالتالي هم يخضعون للسياسة التي صنعتهم.

عدنان مدانات: ما أن يشتهر مخرج في العالم يعني أوروبي كان أو غير أوروبي حتى يعني تكتشف أنه صنع فيلماً  صهيونياً يعني يتم الاتصال بهم على الأغلب يتم إغراؤهم.

تعليق صوتي: بين الترفيه والجد والسعي نحو الشهرة والكسب المادي يستغل بعض النافذين من أصحاب الفكر الصهيوني في هوليود كل مشهد لتوظيفه في خدمة مشروعهم، ليس الهدف تحسين صورة إسرائيل فحسب لا بل إنه يتعداه إلى شيطنة الطرف الآخر.

]شريط مسجل[

نورس أبو صالح: تشويه صورة الطرف الآخر، الإمعان في إظهاره بوحشية إظهاره من خلف لثام.

عدنان مدانات: يقدمهم كإرهابيين واليهود كضحايا.

حسام عاصي: عندما تأتي إلى هوليود وتتعامل مع الناس حتى الليبراليين منهم عندهم هذه النظرة السلبية عن العرب هي ليست فقط في الأفلام.

تعليق صوتي: يُغيب العرب عن هوليود إلا من بعض الاستثناءات كمصطفى العقاد وعمر الشريف في حين تواصل إسرائيل استغلالها بهدف تمرير مخططاتها وقد اقترح بعض المخرجين والمنتجين وأصحاب القرار في عددٍ من شركات السينما العالمية مؤخراً إنتاج فيلمٍ وثائقيٍ جديد يتحدث عن ظهور موجةٍ جديدةٍ من العداء للسامية في أوروبا.

]شريط مسجل[

عدنان مدانات: لا يمكن بفيلمين أو ثلاثة أو عشرة حتى يعني مجابهة صناعة يعني ضخمة ومهيمنة في أرجاء العالم.

نورس أبو صالح: يجب أن تتغير نظرتنا الإستراتيجية نحو الإعلام والأفلام، هذه أولوية يجب أن لا ينظر إليها على أنها طرف، يجب أن تُرصد لها الإستراتيجيات والميزانيات ويتم العمل مباشرة حتى لا نرى أنفسنا في النهاية أمام جيل ينظر للعالم العربي والإسلامي بطريقة صنعتها شاشة هوليود.

تعليق صوتي: لطالما كان الإعلام سلاح إسرائيل الأمضى به وعبر أيادٍ معروفةٍ أو خفية صنعت لنفسها صورة مسالمة كتلك التي تظهر بها في هوليود وهي مستمرةٌ في طرق كل بابٍ واعتلاء كل منبرٍ لتسويقها وترسيخها في الأذهان.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد الأخبار الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

                                               ]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: كشف باحثون عن فيروس معلوماتي استخدم للتجسس على المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وقالت شركة Kaspersky Lab للأمن المعلوماتي ومقرها روسيا إنها اكتشفت الفيروس المُسمىDuqu  في شبكتها الداخلية مشيرةً إلى أنه يصعب رصده لأنه لا يُغير أي شيءٍ في برامج الحواسيب التي يهاجمها، صحيفة Wall Street Journal الأميركية التي كانت أول من نقل هذا الاكتشاف اعتبرت أن استنتاجاتKaspersky  تؤكد المعلومات السابقة للصحيفة ومفادها أن إسرائيل تجسست على المفاوضات حول النووي الإيراني.  تعرضت الحكومة الأميركية لهجومٍ كبيرٍ من قراصنة المعلومات استهدف قرابة 4 ملايين موظفٍ فيدرالي وقد استهدف المهاجمون الاستمارات التي يملؤها المرشحون للوظائف بهدف التحقق منهم أمنياً، وسائل إعلام أميركية أشارت إلى أن عمليات القرصنة لم تُقتصر على موظفي الهيئات الفيدرالية في البلاد فحسب بل شملت موظفي الاستخبارات وسرقة معلومات الأشخاص المتقدمين للالتحاق بالعمل في المجال العسكري ووجهت وسائل الإعلام أصابع الاتهام إلى الصين فيما تلتزم الحكومة الأميركية الصمت حتى الآن.  كشفت صحيفة Sunday Times البريطانية أن روسيا والصين تمكنتا من حل لغز المعلومات الاستخباري التي نشرها العميل ادوارد سنودن مما أجبر بريطانيا على سحب جواسيسها من الدولتين، وذكرت الصحيفة أن أجهزة مخابراتٍ غربية اضطرت للقيام بعمليات إنقاذٍ لعملائها بعدما تمكنت موسكو من فك شفرة أكثر من مليون ملف سري كانت بحوزة سنودن.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل عامان بعد نشر وثائق سنودن صقور الكونغرس يتشبثون بحق الرقابة وشركات الاتصالات تخشى فقدان صفة الزبائن.

]فاصل إعلاني[

وثائق سنودن وظاهرة التجسس

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، عامان بعد نشر الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي ادوارد سنودن لوثائقه يبدو العالم مختلفاً عما كان، في الذكرى الثانية لتسريباته التي دقت أجراساً كثيرةً عبر عواصم العالم كتب سنودن مقالاً تبنت نشره العديد من الصحف العالمية أشاد فيه بما سماه صحوة ضمير الرأي العام العالمي حول مخاطر الرقابة العالمية، في الولايات المتحدة تزامنت الذكرى مع إقرار قانونٍ جديد أدخل تعديلاتٍ هامة على قانون باتريوت آكت الذي أقره بوش الابن والكونغرس في غمرة تداعيات أحداث 11 سبتمبر عام 2001 تراجعت الرقابة خطوةً إلى الوراء لكن حق الحكومة في التجسس لم يُصادر تماماً واصلت المخابرات ضغطها واستمرت شركات الاتصالات في خشيتها من فقدان ثقة الزبائن، القصة من إنتاج برنامج Listening Post على الجزيرة الإنجليزية.

]تقرير مسجل[

]شريط مسجل[

روبين سيمكوكس/باحث ومحاضر-HENRY JACKSON SOCIETY: القضية الجوهرية هنا هي الحرية مقابل الأمن.

نيما سينغ غولياني/الإتحاد الأميركي للحريات المدنية: هل للحكومة أن ترصد المعلومات الخاصة بمواطنين لا علاقة لهم بالإرهاب؟ بكل بساطه بحجة الأمن القومي.

ساميت جانجولي/كاتب-THE SNOWDEN EFFECT: أين تصطدم مصالح الأمن القومي مع حقوقنا في المجتمع الديمقراطي؟

صابرينا صدّيقي/صحافية سياسية-THE GUARDIAN U.S.: صقور تلك النظرية يجادلون بأن المخابرات لن تستطيع تجنب حدث آخر مثل الحادي عشر من سبتمبر ما لم تنفّذ هذه البرامج.

نيما سينغ غولياني: بغض النظر عن مآلات هذا الجدل فإن ثمة الكثير من العمل في الإنتظار.

تعليق صوتي: المغيب يُخيم على واشنطن مساء غُرة يونيو مع غروب شمس آخر يومٍ في عمر قانون مكافحة الإرهاب الذي وقعه الكونغرس الأميركي يوم 26 من أكتوبر عام 2001 بمبادرةٍ من الرئيس الأميركي حينذاك جورج بوش الابن، بعد جدلٍ مُطولٍ واجه انتقادا لاذعاً من البيت الأبيض أُقر تمديد العمل في الفقرة رقم 215 من قانون المواطنة الأميركي لمدة 6 أشهرٍ فقط هي العمر المتبقي لبرنامج التجسس الأمني على أن تنتقل مسؤولية تخزين المعلومات الخاصة بتعاملات المواطنين الأميركيين على الإنترنت إلى شركات الاتصالات.

]شريط مسجل[

نيما سينغ غولياني: القسم الذي أثار أكثر الجدل في برنامج التجسس هو ما اختص بتسجيل مكالمات المواطنين دون إذن نيابي في أي وقتٍ ومع أيٍ كان ولأي مدةٍ زمنية، كل هذا كان يحدث بسريةٍ تامة قبل أن يكشف سنودن السر وفي بداية مايو وجد القضاء أن ذلك البرنامج كان يعمل بما يخالف نصوص قانون الحريات والمواطنة الأميركية.

صابرينا صدّيقي: هناك عددٌ ضئيلٌ من المشرعين يرون أن ذلك القرار القضائي المتضمن في البرنامج قد أسيء استغلاله، المعركة الحقيقية كانت بين صقور الكونغرس المدافعين عن القانون ومجمل المشرعين التقدميين والليبراليين الذين يؤمنون بأن الحكومة ارتكبت تجاوزاتٍ بجمعها للمعلومات بهذا الكم وعشوائياً.

روبين سيمكوكس: التحدي الذي واجه الكونغرس هو تمرير قانونٍ يواجه ويوازن بين الحريات ويحافظ في الوقت ذاته على كيانٍ أمنيٍ قوي، كيانٍ يساعد على مواجهة المخاطر التي تُشكلها جماعاتٌ مثل تنظيم الدولة الإسلامية من خلال الحرب الإلكترونية.

تعليق صوتي: المناصرون لبرنامج وكالة الأمن القومي كانوا يرغبون في تمديد العمل بالفقرة 215 لكنهم كانوا يودون لو أوقفوا التصديق على قانون الحريات المدنية، أحد الذين عملوا على كتابة هذا القانون هو جيم سنسينبرينر وقد كان له دورٌ رئيسي كذلك في كتابة قانون المواطنة أو قانون مكافحة الإرهاب لعام 2001 ، ولكن سنسينبرينر يتهم وكالة الأمن القومي بأنها أساءت استغلال هذه القوانين وذهبت إلى أبعد من هدفهم عبر هذه التشريعات ويرى أن الوقت قد حان لوقف برنامج التجسس الخاص بهذه الوكالة.

]شريط مسجل[

نيما سينغ غولياني: قانون الحريات يضع حداً لجميع المعلومات عشوائياً على مستوى البلاد بشكلٍ مباشر ولكن القانون لن يستطيع أن يمنع الحكومة من طلب البيانات من شركات الاتصالات والتي غالباً لا يكون لها أهميةٌ أمنية حقيقية فغالبية هؤلاء الناس ليس لهم أي علاقة بالتنظيمات الإرهابية.

روبين سيمكوكس: أنا لا أرى مشكلةً في توكيل أمر البيانات إلى شركات الاتصالات شريطة أن تخرج الحكومة من هذه اللعبة تماماً، معظم من يعملون في الاستخبارات سيرتاحون إذا تم تقييم المعلومات من الناحية الأمنية بكفاءةٍ وسرعة.

تعليق صوتي: بينما كان الكونغرس غارقاً في جدله كانت تجمعاتٌ أخرى تتكاثر على الضفة المقابلة من المحيط الأطلسي، بعض التقارير الصحفية وصفتها باجتماعات سرية أما منظموها فيفضلون وصفها بالاجتماعات الخاصة، فقبل التصويت بنحو أسبوعين تجمع رؤساء كبريات شركات الاتصالات مثل جوجل وأبل وفودافون في لقاءٍ خاص بإحدى الضيع البريطانية كان اللقاء مع رئيسي المخابرات الأميركية الحالي والسابق بالإضافة إلى رؤساء المخابرات البريطانية والكندية والألمانية وبحضور بعض الصحفيين لمناقشة مستقبل المراقبة الأمنية، ما دار خلال هذا اللقاء لم يطلع عليه أحد إلا أن أحد الحاضرين ألمح إلى ما انتهى إليها الحضور.

]شريط مسجل[

دانكن كامبل/صحافي استقصائي: منظمو اللقاء طلبوا مني ومن رئيس الاستخبارات البريطانية الحالي أن نفتتح اللقاء معاً بتحديد النقاط التي يجب على الحضور الاهتمام بمناقشتها وهو أمرٌ جيدٌ جداً بالنسبة لمن يدير وكالةً استخباراتية فمع الجلبة التي أحدثها سنودن بالطبع كان في منظورهم أن الوقوف على منصةٍ واحدةٍ مع من ينتقدونهم شيءٌ محبب.

صابرينا صدّيقي: ولكن أن يجتمع رؤساء هذه الشركات مع ممثلي المجتمع الاستخباراتي فهذا مؤشرٌ على الأهمية الملحة لهذه القضية، فإحدى الأطروحات جادت بأن هذه الشركات بدأت في فقدان جزءٍ من حصتها في السوق لأن هناك عملاء خارج الولايات المتحدة لا يودون أن يتم جمع المعلومات عنهم سواء عبر هذه الشركات أو الحكومة هنا.

ساميت جانجولي: الطرفان يحاولان التواصل مع الرأي العام، الوكالات الاستخباراتية تحت الضغط لذا يحاولون تبرير أفعالهم والشركات التكنولوجية كذلك، إن هم واجهوا ثورةً من جانب عملائهم فسيطالبون المخابرات بالتوقف ولكن إن ضغطت المخابرات أكثر فسيتعاونون معها في نهاية المطاف، غايتهم هي الربح ولذا يهمهم أن تظل الصورة العامة إيجابيةً في نظر الناس.

تعليق صوتي: لم يخلو اللقاء الخاص بين كبار المخابرات والشركات من مفاجآت لم يُبدي أحدٍ منهم أي رغبةٍ في تعقب من فجر هذه القضية، فعلى النقيض من السياسيين في واشنطن رأى المجتمعون أن الوقت قد حان للتغاضي عما فات والالتفات للقادم وهو أهم.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية معكم وكنا سألناكم عن مشاريع إيصال خدمة الإنترنت إلى كل بقعةٍ في العالم، لقد وصلتنا هذه المداخلات عبر فيس بوك، سفيان غنو يقول أن هذه المبادرة ستساهم في تشييد القرية الصغير المعلوماتية ولكن يتساءل أليس من الأولى محاربة الجوع والقضاء على الفقر في دول العالم الثالث!، ندى صباحي تعتقد أن هذه المبادرات مهمة لأن الإنترنت أصبح مصدراً أساسياً لنقل المعلومات والأخبار، فدا بلحاج يرى أنه رغم أهمية إيصال الإنترنت مجاناً يبقى من الصعب على الدول أن تتخلى عن أرباح قطاع الاتصالات لكن سامح عبيدو يبدو أكثر توجساً فبرأيه الإنترنت ساحة مفتوحة لأجهزة المخابرات ومن يريد إيصال الخدمة إلى كل العالم يهدف إلى جمع معلوماتٍ معينةٍ من بعض الدول، عبر حساب المرصد على تويتر غردت أسماء سالم تقول مبادرةٌ أكثر من رائعة فهي فرصة لاستخدام الإنترنت لمن لا يستطيع الوصول إلى الخدمة بشكلٍ مستمر، أما أحمد عمارنة فاعتبر أن الخطوة مهمة لكي تقطع الطريق على تحكم الأنظمة والجهات الرسمية في إغلاق شبكة الإنترنت، وللأسبوع المقبل نسألكم من منطلق تجربتكم أنتم ما مدى استفادة الشباب العربي من شبكة الإنترنت، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET .

لوحات إلكترونية لمسية من قماش الجينز

حازم أبو وطفه: فقرة الإعلام الإلكتروني والتكنولوجيا نبدأها بهذه الأرقام المثيرة التي وردت في أحدث تقارير الإتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة، يقول التقرير أن 3 مليارات و 200 مليون نسمة أي حوالي نصف عدد سكان الكرة الأرضية سيتمتعون بخدمة الإنترنت بحلول نهاية هذا العام ومن المتوقع أن يكون نحو مليارين من هؤلاء المستخدمين من دول العالم النامي، بنهاية العام الحالي أيضاً سيكون هناك أكثر من 7 مليارات اشتراك للهاتف الجوال لكن ثلث سكان العالم من قاطني الأرياف لن تصلهم الخدمة، الإتحاد الدولي للاتصالات أشار في تقريره أنه في  عام 2000 لن يكون هناك سوى 400 مليون شخص عبر العالم يتمتعون فعلياً بخدمة الإنترنت أي ما يوازي ثمن العدد الحالي فقط. من الأخبار الطريفة القادمة إلينا من المؤتمر السنوي لجوجل الذي إنعقد في سان فرانسيسكو الإعلان عن مشروع مشترك بين عملاق البحث جوجل ومصنع سراويل الجينز ليفايز يهدف إلى تصنيع لوحات إلكترونية لمسية من قماش الجينز بولد لينغا من شركة ليفايز أعلن أن المشروع يهدف إلى صناعة لوحات لمسية على شكل سراويل الجينز ما يسمح للمستخدمين بالتركيز أكثر على العالم الواقعي بدلاً من المجال الافتراضي عبر اللوحات الزجاجية التقليدية كما يؤمن المشروع تفاعلاً حقيقياً بين الواقع والحياة الرقمية، المسؤول أوضح أيضاً أن القيمة الفعلية للمنتج الجديد تكمن في النجاح بجعل الثياب التي نحبها تساعدنا على الولوج إلى الخدمات الرقمية الأساسية دون الحاجة إلى قطع التواصل البصري مع من يشاركنا طاولة العشاء.

وفي الختام نترككم مع فيديو الأسبوع والربوتات التي اجتاحت مدينة لوس أنجلوس الأميركية فقد نظمت وكالة البحوث الدفاعية المتطورة المعروفة إختصاراً بداربا تحدي الريبوتات السنوي والذي يهدف إلى ابتكار ريبوت يساعد البشر في عمليات الإنقاذ والبحث أثناء الكوارث، تنافس هذا العام 23 رجلاً آلياً وفاز فريقٌ من كوريا الجنوبية بالجائزة الأولى وقيمتها مليونا دولار، وكالة البحوث جمعت بعض اللحظات المثيرة والفكاهية لسقطات الرجال الآليين في هذا الفيديو تحت عنوانٍ تشجيعي هو نحتفل بالمجازفة دائما، مشاهدة طيبة وإلى اللقاء.