يحتفل العالم هذه الأيام باليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يوافق الثالث من مايو/ أيار من كل عام، وبينما تستمر الانتهاكات والاعتداءات ضد الإعلاميين، لا يزال العمل الصحفي ومؤسساته عرضة لشتى صنوف التضييق والقمع والرقابة.

حلقة الاثنين (4/5/2015) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على أوضاع الصحافة والصحفيين على خلفية الاحتفال، كما سلطت الضوء على دور وسائل وتكنولوجيا الاتصال في المساعدة بإنقاذ السكان خلال الزلزال المدمر الذي ضرب نيبال مؤخرا.

ورغم أن دول العالم المتقدمة قد قطعت أشواطا كبيرة في احترام الحريات الصحفية وضمانها، فإن دول العالم الثالث ما زالت في أغلبها تترنح بين تقييد هذه الحريات وحمايتها.

وتساءلت الحلقة عن الواقع الذي يعيشه الصحفيون في شتى أنحاء العالم اليوم، وما تأثير الثورات العربية على حرية الإعلام في المنطقة؟

خطوط الصحف
ماذا لو غيرت جريدتك المفضلة شكل الحروف الذي تعودت عليها؟ قد يبدو السؤال بسيطاً للوهلة الأولى، لكن الخبراء يؤكدون أن علاقة خفية تنشأ بين القارئ وشكل الخط المُمَيِّز لكل صحيفة.

فالحقيقة أن نوع الخط وحجمه وجماليته لا تختلف كثيراً عن المقومات البصرية للصورة المصاحبة للمقال أو الخبر الصحفي.

أكثرَ من ذلك، يلعب الخط دوراً هاماً في نقل الحالة المزاجية التي تجذب القارئ للمحتوى الخبري.

فقد أصبحت الإصدارات المختلفة من جرائد ومجلات وكتب وإعلانات، تسبح وسط موج من مدارس الخطوط العربية واللاتينية، لكلّ منها قواعد وقوانين تحكم استخدامها.

الزلزال والتكنولوجيا
خلال كارثة الزلزال المدمر الذي تعرضت له نيبال، قامت كبريات شركات الاتصالات عبر الإنترنت مثل شركة "فايبر" بتوفير خدمة الاتصال المجاني الدولي لسكان نيبال.

جاءت هذه الخطوة بعد انقطاع الاتصالات الأرضية والكهرباء والتي دمرها الزلزال، مما جعل الإنترنت الوسيلة الوحيدة المتوفرة للتواصل.

تويتر كان الأبرز في متابعة أخبار الزلزال وتبادل الصور والتعريف بالمواقع المنكوبة، في حين كان لخدمة "غوغل" وتطبيق فيسبوك للبحث عن أماكن الأفراد من خلال هواتفهم الذكية، دور مميز في البحث والتواصل بين العائلات المشتتة.

كما كان للطائرات دون طيار المزودة بكاميرات دور بارز في كشف الأماكن المدمرة، موثقة مشاهد جوية لهول الكارثة.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: إعلام السلطة أم سلطة الإعلام؟ جدل اليوم العالمي للصحافة

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 4/5/2015         

المحاور:

-   اليوم العالمي للصحافة

-   وقفة تضامنية مع الصحفيين حول الإعلام

-   المعزوفة الرباعية حول الإعلام

-   اختراق الرسائل الالكترونية لأوباما

حازم أبو وطفه: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تتابعون، إعلام السُلطة أم سُلطة الإعلام جدلٌ مفتوحٌ في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تكنولوجيا الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي تساهم في إنقاذ سكان نيبال إثر الزلزال المدمر، بين الصحيفة والخط والقارئ علاقةٌ أكثر تعقيداً مما نتصور، الدراجات الثلجية الخاصة رياضةٌ جديدةٌ وتقنيات تصوير مثيرة ضمن فيديو الأسبوع في نهاية الحلقة.

اليوم العالمي للصحافة

حازم أبو وطفه: تحت شعار فلتزدهر الصحافة احتفل العالم باليوم العالمي للصحافة الذي يُصادف الثالث من أيار مايو كل عام في وقتٍ لا تزال فيه الانتهاكات والاعتداءات متواصلةً ضد الإعلاميين ولا يزال العمل الصحفي ومؤسساته عُرضةً لشتى صنوف القمع والتضييق والرقابة، فرغم أن دول العالم المتقدمة قد قطعت أشواطاً كبيرةً في احترام الحريات الصحفية وضمانها إلا أن دول العالم الثالث ما زالت في أغلبها تترنح بين تقييد هذه الحريات وحمايتها، أي واقعٍ يعيشه الصحفيون اليوم في مختلف أنحاء العالم وما تأثير الثورات العربية على حرية الإعلام في المنطقة، في اليوم العالمي للصحافة نفتح ملف الإعلام والسُلطة ضمن قصتنا الرئيسية لهذا الأسبوع

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: ما لا يُرصد عبر الكاميرات أكثر بؤساً لأنهم اختاروا أن يكونوا شهوداً على التاريخ ومرآةً تعكس الأحداث والوقائع، لقي العديد من الصحفيين والمصورين حتفهم وهو يلاحقون الحقيقة وزُج بآخرين في غياهب السجون والمعتقلات، بين مطرقة الأنظمة الاستبدادية وسندان الجماعات المتطرفة والمسلحة تحولت الصحافة من مهنة المتاعب إلى مهنة المخاطر بل والموت في أحيانٍ كثيرة.

]شريط مسجل[

محمد قيراط/أستاذ العلاقات العامة في قسم الإعلام جامعة قطر: ولو أن الكثير من الدول يدعون أنهم يمجدون حرية الصحافة ويمجدون صحافة الاستقصاء إلى آخره لكن في واقع الأمر عندما الصحافة تقوم بعملها كما ينبغي فإنها تتعرض لمضايقات عديدة جداً، الصحفي هو الضحية الأولى للحروب والأزمات ولذلك نلاحظ مثلاً الآن أن الزملاء الصحفيين يعانون كثيراً في اليمن في سوريا في العراق.

تعليق صوتي: تفاؤلٌ كبيرٌ ساد أوساط الإعلاميين وآمالٌ عريضة عُقدت على ثورات الربيع العربي في تحرير وسائل الإعلام المحلية وتعزيز الحرية الصحفية فهل نجحت تلك الثورات فعلاً في تغيير واقع الصحافة وخلق ربيعٍ إعلاميٍ في دول الربيع العربي؟

]شريط مسجل[

نور الدين ميلادي/أستاذ مشارك في قسم الإعلام جامعة قطر: ربما شهد متنفسا وشهد ثورة حقيقية خاصةً مع ظهور يعني دور شبكات التواصل الاجتماعي، يعني للأسف ما حدث في مصر ما يحدث الآن في سوريا ما حدث في بعض المواقع هو أثر عليه تأثيرا كبيرا، نحن صرنا نشهد عودة أخرى لتكميم الأفواه، للديكتاتورية، الكثير من القنوات الآن في مصر لا يمكن أن تتحدث بحرية عن مجال الحرية بشتى أشكالها عما يحدث في البلد عن انتقاد الحاكم.

محمد قيراط: الإعلام العربي بعد الربيع العربي أصبح فوضى كان هناك انزلاقات كثيرة جداً من الناحية الأخلاقية من الناحية المهنية ونلاحظ أن الأمور بقيت على حالها وهناك أشياء كثيرة جداً يجب أن نقوم بها لإصلاح المنظومة الإعلامية في الوطن العربي.

تعليق صوتي: المنظومة الإعلامية جزءٌ لا يتجزأ من المجتمع والنظام القائم في أي بلد فكلما كان النظام ديمقراطياً والمجتمع حراً كان الإعلام كذلك، في البلدان الديمقراطية تُمثل الصحافة سُلطةً رابعة تطرح القضايا الساخنة وتكشف منابع الفساد، تضع المُقصرين موضع المسائلة والحساب خلافاً لما هو سائدٌ في أنظمةٍ سياسية تدّعي استقلالية وحرية الصحافة علناً وتُصادرها سراً بأساليب احتواء ناعمةٍ أحياناً وقمعيةٍ أحياناً أخرى.

]شريط مسجل[

عبد الرحمان الشامي/أستاذ الإذاعة والتلفزيون جامعة قطر: الناس ليس لديهم استعداد في الأنظمة الديمقراطية، ليس لديهم استعداد للتنازل عن حريات الرأي والتعبير باعتبارها قيمة أصيلة في هذه المجتمعات بما فيها الوقوف مع وفي صف الصحافة والصحفيين الذين يتعرضون لانتهاكات على اختلاف أنواعها.

محمد قيراط: يجب أن نُقر بالفرق ما بين الغرب وما بين الدول العربية، الغرب لأن عندك الفصل بين السُلطات لأن عندك قوانين واضحة لأن عندك مواثيق شرف ، ولأن في تجاوزات، بالنسبة للعالم العربي الأمر صعب جداً ومعقد لماذا؟ لأن أولاً نعاني من موضوع الفصل بين السُلطات، نعاني من المهنية والاحترافية في التعامل مع وسائل الإعلام.

عبد الرحمان الشامي: مسألة الصحافة المستقلة لم يعرفها العالم العربي لتفاوتٍ كبير ربما شهد بعضاً من ملامحها لكن الممارسة الصحفية الأبرز هي صحافة الموالاة.

تعليق صوتي: قد تبدو مقارنة البعض بين الإعلامين العربي والغربي في غير محلها لوجود فارقٍ كبيرٍ في الظروف والممارسات لكن الاستعانة بها كنموذجٍ رغم ما ينالها هي أيضاً من انتقادات ربما من شأنه تسريع وتيرة تطور الصحافة العربية فكلاهما السُلطة والصحافة في العالم العربي معادلةٌ صعبة الضبط وبالغة التعقيد.

]تقرير مسجل[

محمد قيراط: السُلطة مع الأسف الشديد في الوطن العربي ما زالت لم تفهم أن الإعلام الحر هو ذراعها الأيمن هو الذي يساعدها في الكشف عن الفساد عن المشاكل عن كذا لحلها، إلى يومنا هذا ما زالت السُلطة تفكر أن وسائل الإعلام هذه هي الطريقة الأمثل للوصول إلى الرأي العام فيجب السيطرة عليها. في قضية مونيكا بِل كلينتون رئيس أقوى دولة في العالم لم يستطع أن يفعل شيئا وكان الحل الوحيد أمامه أن يلجأ للقضاء إذا كان في تجاوزات من وسائل الإعلام لكنه لم يلجأ لأنه يعرف أن وسائل الإعلام قامت بدورها كما ينبغي، بدور Watch look press كلب الحراسة مراقبة السُلطة التنفيذية إلى آخره، لو عكسنا الآية وأسقطناها على الوطن العربي، كل سنة وأنتِ طيبة يعني الصحفي يروح وراء الشمس بدون محاكمة بدون شي .

تعليق صوتي: أغلب قوانين الصحافة في العالم العربي تتضمن نصوصاً ومواد تكفل حرية الرأي والتعبير غير أنها تغدو مقيدةً عند التطبيق إما نتيجة نقصٍ في التشريع أو لوجود بعض نصوص العقوبات التي تجعل من الحريات المكتسبة في قانون الصحافة مجرد حبرٍ على ورق.

]شريط مسجل[

عبد الرحمان الشامي/أستاذ الإذاعة والتلفزيون- جامعة قطر: المسألة يعني تقريباً أصبحت بمثابة الشيء المعروف الذي لا يحتمل الجدل أن القوانين كثير من القوانين في البلدان العربية هي قوانين قامعة للحريات وليست مُعززة للحريات وليست داعمة للحريات وهي مسألة طبيعية في ظل أنظمة علاقتها بالديمقراطية علاقة محدودة أو علاقة شكلية.

تعليق صوتي: رغم الوضع المتردي الذي أحاط وما يزال بحالة الصحافة في العديد من بلدان العالم بما فيها البلدان العربية فإن نضال الصحفيين وكفاحهم لانتزاع حقوقهم مستمر لإيمانهم أنه مهما اتسعت مساحة الرقابة والمنع ومهما زادت سطوة القمع تظل الصحافة الحرة والمستقلة رمانة الميزان لأي مجتمعٍ سليم وضرورةً حتميةً لنموه وازدهاره.

]شريط مسجل[

إيرينا بوكوفا/المديرة العام لليونسكو: قضية حرية الصحافة ليست ترفاً يمكنه الانتظار حتى الانتهاء من تحقيق التنمية المستدامة، إنها شرطٌ أساسي لكرامة الإنسان للحكم الرشيد لسيادة القانون، ضروريةٌ لنجاح جميع جهود التنمية، لهذا ينبغي أن نعمل معاً حتى تزدهر الصحافة.

تعليق صوتي: يعود اليوم العالمي لحرية الصحافة بأسئلته المعتادة ما زال الصحفيون يلاحقون الخبر وينشدون الحرية وما زالت السُلطة في أغلبية دول العالم تنظر للصحافة وأهلها نظرة الريبة والشك، ستظل الحرب مستمرةً بين خندقين لا ثالث لهما إما أن تحتل الصحافة موقعها باعتبارها سُلطةٌ رابعة أو أن تكون مجرد سلطةٍ تابعةٍ للحكومة.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: جديد التغطيات الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نتابعه في سياق فقرة مرصد الأخبار لهذا الأسبوع.

]تقرير مسجل[

وقفة تضامنية مع الصحفيين حول العالم

تعليق صوتي: إحياء لليوم العالمي لحرية الصحافة أقامت شبكة الجزيرة الإعلامية وقفةً تضامنيةً مع الصحفيين حول العالم ومع حرية التعبير تحت شعار أن تكون صحفياً ليست جريمة، موظفو الشبكة جمعتهم الشاشة في نقلٍ مباشرٍ من استوديوهات الدوحة ونيويورك وسراييفو إضافةً لبث رسالةٍ موحدة من مراسليها حول العالم تضامناً مع زملاء لهم استشهدوا أثناء تغطياتهم للأحداث وآخرين سُجنوا ولا يزالون يُحاكمون في تهمٍ لم تثبت صحتها على الإطلاق.  أعمال شغبٍ ونهبٍ وتدميرٌ للممتلكات العامة والخاصة، من هذا المنطلق تعاملت وسائل الإعلام الأميركية مع ما يجري في بالتيمور مُغيبةً كثيراً من الأسباب التي أشعلت فتيل الأزمة، هذا الإعلام الذي وصل متأخراً للوقوف على حقيقة ما يجري لم ينقل الحقيقة كاملة كما يجزم كثيرٌ من الأميركيين ومن بينهم الممثل الشهير مورغان فريمان الذي انتقد إلقاء اللوم على أبناء المنطقة من ذوي البشرة السوداء، فوسائل الإعلام لاسيما المتلفزة منها غابت في لحظة اندلاع الاحتجاجات بشكلٍ سِلمي بعد مقتل شابٍ في الـ 25 من عمره عقب اعتقاله على يد الشرطة ثم ظهرت فجأة تلاحق مثيري الشغب وتسلط الضوء عليهم وهذا ما دفع بعض الشبان للتعبير عن استيائهم من تلك القنوات والعاملين فيهان وفي ظل غياب الحديث عن فريدي غريي الذي تسبب مقتله باندلاع المواجهات ركز الإعلام على أم تُعنف ابنها وتخرجه من بين جموع المتظاهرين الغاضبين وسط استمرار وصفهم بالبلطجية وقد جاءت هذه الصورة على غلاف التايمز الأميركية ليبدو وكأن شيئاً لم يتغير بين اليوم وعام 1968.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل، بين قارئ الصحيفة ونوعية خطها علاقةٌ وطيدةٌ أبعد من المسألة البصرية.

]فاصل إعلاني[

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، ماذا لو غيرت جريدتك المفضلة شكل الحروف الذي تعودته؟ قد يبدو السؤال بسيطاً للوهلة الأولى لكن الخبراء يؤكدون أن علاقةً خفيةً تنشأ بين القارئ وشكل الخط المميز لكل صحيفة، فالحقيقة أن نوع الخط وحجمه وجماليته لا تختلف كثيراً عن المقومات البصرية للصورة المصاحبة للمقال أو الخبر الصحفي، أكثر من ذلك يلعب الخط دوراً هاماً في نقل الحالة المزاجية التي تجذب القارئ للمحتوى الخبري فقد أصبحت الإصدارات المختلفة من جرائدٍ ومجلاتٍ وكتبٍ وإعلانات تسبح وسط موجٍ من مدارس خطوطٍ عربيةٍ ولاتينية لكلٍ منها قواعد وقوانين تحكم استخدامها، بعضٌ من عالم الخطوط المثير في الصحافة ضمن قصتنا التالية من إنتاج برنامج Listening Post على الجزيرة الإنجليزية.

]تقرير مسجل[

 

]شريط مسجل[

نادين شاهين/مصممة بشركة MONOTYPE: عادةً عندما يسألني الناس عن عملي عادةً ما يلي ذلك استفسارٌ عما إذا كنا بعد بحاجة إلى المزيد من الأحرف الجديدة للطباعة أقول نعم لأنها بمثابة الصوت ولدينا الكثير لنُعبر عنه. تخيل عالماً جميع الخطوط فيه واحدة وكأنه زيٌ موحدٌ ترتديه الكلمات وحيث تتحدث كل الأحرف بلغة واحدة، ألن تبدو منصات الجرائد أكثر كآبة؟

]شريط مسجل[

ماريو جارسيا/مصمم بشركةGARCIA MEDIA: لو تصفحت الجرائد المعروضة في أي دكان قد تُحصي 5 مطبوعاتٍ مختلفة، المواطن أو القارئ العادي الذي لا يفقه في تصميم الطبوعات أو طباعتها يمكن أن يُصنف لك الجرائد حسب الجهور الذي يعتقد أنها تستهدفه، فهذه قد تكون مطبوعةً لمن هم أقل ثقافة وهذه ربما تستهدف الذين يحبون المغامرات والقصص التشويقية، ثمة صنفٌ يذهب إلى الجرائد التي تشبه Guardians البريطانية أو New York times الأميركية أو الـ Wall Street Journal أو ديد زايت أو Frankfurt alemonia في ألمانيا، كلها مطبوعاتٌ تعكس الطابع الجاد، كيف يمكن للقارئ تصنيف هذه المطبوعات دونما قراءة محتوياتها إنه فن الطباعة، خلال 10 ثوانٍ تستطيع أن تستشف رسالة مطبوعة من تصميمها دون أن تقرأ كلمةً واحدة.

تعليق صوتي: وإليك منظورٌ آخر للقصة، تخيل عنواناً منشوراً على غلاف جريدة New York Times الأميركية لخط شالتينيم ثم غيروه إلى خط Vivaldi، تخيل عنواناً آخر منشوراً على موقع BBC بخط Lucida، رؤيتك لها انطباع مختلف أليس كذلك؟ هذا لأن كل خطٍ له مذاقٍ مختلف.

]شريط مسجل[

نيفيل برودي/مصمم خطوط: إذا طالعت جريدتك المحلية ثم تخليتها مطبوعةً بخطوطٍ مختلفةٍ عما تعودت سيتولد لديك إحساسٌ بالارتباك الشديد كما لو أنك غيرت اللهجة التي تنطق بها لغتك أو كأنك تفكر في شيءٍ بينما تتكلم عن شيءٍ آخر لذا هناك عنصر غير مرئي لشكل الحروف التي تختارها للطباعة وكل ٌ منا يعتاد على خياراتٍ معينة ترتبط بمعانٍ محددة.

نادين شاهين: عندما تقرأ الجريدة أو تشاهد التلفاز تريد أن تصدق ما يُنقل إليك وحروف الطباعة تلعب على هذا المستوى غير الواعي لتترك لديك انطباعا بانسجام المعنى مع الكلمة ومصداقية الخبر، هذا ما تبحث عنه في أي مطبوعة.

صباح أربيلي/مصمم خطوط عربية: الخط المُتبع هذه الأيام المستخدم من مشتقات الخط الكوفي وما يميز الخط الكوفي أنه ليس له قواعد ليس لديه أي ضوابط لذلك الناس يقدرون يبتكرون بطريقة أو بأخرى وبسهولة.

تعليق صوتي: هناك خطوطٌ تستفز ردود الفعل عند الناس أكثر من غيرها، منذ بضعة أشهر خرجت أقدم جريدة أسترالية بطبعةٍ أثارت جدلاً واسعاً في مجال التصميم الصحفي، لقد ظهرت الصفحة الرئيسة من Sydney Morning Herald بخط Comicsans فنشر الآلاف انتقاداتهم على موقع تويتر ولم تكن هذه هي المرة الأولى فمنذ ابتداعه قبل 20 عاماً اشتهر هذا الخط برفضٍ عامٍ على مستوى العالم حتى أن البعض طالب بمنع استخدامه.

]شريط مسجل[

ماريو جارسيا: رد الفعل الذي تلقاه  خط Comicsans في اعتقادي يرجع إلى مزاجٍ عام أعني أنه شبيهُ بحالة المغنية الأميركية ليدي غاغا عندما ظهرت فولدت ردود فعل متباينة، هناك من رفض ما تقدمه شكلاً ومضموناً كذلك في عالم الخطوط هناك من يرى أن Comicsans لا يرقى لمرتبة الخطوط المطبعية، أنا أعتقد أن هناك مكاناً  لـ Comicsans بين الخطوط الأخرى أنا لم أستخدمه مطلقاً ولكن ربما ستسنح الفرصة المناسبة لذلك لم لا.

صباح أربيلي: المعايير الموجودة في الخط العربي أو في الحرف العربي نفسها موجودة في الخط اللاتيني في تشابه كبير من حيث الهندسة في الخط اللاتيني والخط العربي.

تعليق صوتي: العصر الرقمي مثّل نقلةً نوعيةً جديدة في تاريخ فن الطباعة فالمجال الجديد يحتاج لعناصر إبداعيةٍ مختلفةٍ عن السابق كما أنه أصبح من المطلوب أن يُلبي طلب نوعيةٍ جديدة من الجمهور باتت على عجلةٍ من أمرها أكثر من ذي قبل.

]شريط مسجل[

المعزوفة الرباعية للإعلام

ماريو جارسيا: الآن نحن في منتصف ما يمكن أن أسميه بالمعزوفة الرباعية للإعلام، لديك الهاتف المحمول واللوح الإلكتروني والعالم الافتراضي والطباعة، كلها تندمج فيما يشبه إعلاماً متواصلاً على مدار الساعة ولكنه مثل عمل الكهرباء على التيار المتقطع وستزداد أهمية الطباعة في تقديم المحتوى المعلوماتي عبر هذه الوسائط المختلفة أصنافها، هذا هو التحدي الرئيسي أمامنا منذ الآن.

تعليق صوتي: هناك تحدٍ لمصممي خطوط اللغات اللاتينية لكن التحدي أكبر عبر مختلف البلدان التي تسعى إلى تصميم خطوطٍ تعبر عن هوياتها المحلية والإقليمية المتباينة، ملايين البشر يتلقون معلوماتهم بلغة الماندرين الصينية وهناك ربع مليارٍ يتحدثون الهندية ويقرؤون الحروف الديفانجارية إلى جانب 160 قارئ من روسيا و 11 مليوناً للغة اليونانية هؤلاء يستخدمون الأحرف السريالية وكثيرٌ من البلدان شغوفةٌ بأن يكون لديها طابعها الخاص من الأحرف.

]شريط مسجل[

ماريو جارسيا: للأسف هناك لغاتٌ أخرى غير اللاتينية تفتقر إلى الإبداع في تصميم أحرف طباعتها مثل الفيتنامية، أنا أهتم كثيراً بمتابعة إبداعات المصممين الشبان في لغاتهم المحلية، هناك نقصٌ كبيرٌ على هذا الصعيد وهو شيءٌ محزن.

صباح أربيلي/مصمم خطوط عربية: فن الفونت اللي يستخدم هذه الأيام في الكمبيوتر والكتابات العادية كلها جاية خدمة للخط العربي، إحنا كما قلنا عندنا 7 خطوط رئيسية الكلاسيكية والتقليدية أما اللي يستخدم في الأعمال اليومية نوع من أنواع الخط الكوفي أو نوع من أنواع خط النسخ ومأخوذة من خط النسخ وتطور من خط النسخ.

نيفيل برودي: أعتقد أن التحدي الذي يواجهنا في المستقبل هو إيجاد خطوطٍ تميز اللغات غير اللاتينية وتعكس أصالتها، ما يحدث اليوم من عولمةٍ لكل شيء يؤثر على اللغات والهويات المحلية، أعتقد أن التحدي الآن هو الحفاظ على هذه الخصوصية المحلية لكل لغة وتأكيدها.

تعليق صوتي: في عالم الإعلام الحديث أضحت نوعية الخط جزءاً من الموضوع ومن هوية الوسيلة الإعلامية ولا شيء ينفي أن تشهد الخطوط هي الأخرى ثورتها القادمة في عالمٍ لا تتوقف فيه التغيرات والتحولات.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية مع مشاهدي المرصد حيث كنا قد طرحنا عليكم السؤال التالي، ما رأيكم بواقع الصحافة الاستقصائية في العالم العربي، محمد ياسين اعتبر عبر فيس بوك أنه لا وجود لصحافةٍ استقصائية في الوطن العربي ومن يحاول ممارستها يُعرض نفسه للمخاطر، أما اورستد ديالي فترى أن الصحافة تعني الحقيقة لذلك يكثر أعداؤها، وفي تعليقٍ آخر اعتبر المشارك باسم نديم الليل أنه لا بد من الصحافة الاستقصائية لمواجهة سياسة النظام القائم على القمع والإقصاء والتهميش، وعبر حساب المرصد على تويتر كتب سلام الأهمني في تغريدته رأياً مناقضاً معتبراً أن الصحافة الاستقصائية تخدم الأنظمة الحاكمة لاسيما الديكتاتورية منها، سؤالنا للأسبوع المقبل، برأيك كيف يمكن الاستفادة من مواقع التواصل لخدمة الإنسان بدل توظيفها في تكريس العداء والكراهية، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة فريق البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET.

فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد وتكنولوجيا التواصل نبدأها مع خبر زلزال نيبال حيث قامت كبريات شركات الاتصالات عبر الإنترنت مثل شركة فايبر بتوفير خدمة الاتصال المجاني الدولي لسكان نيبال، جاءت هذه الخطوة بعد انقطاع الاتصالات الأرضية والكهرباء التي دمرها الزلزال ما جعل الإنترنت الوسيلة الوحيدة المتوفرة للتواصل، تويتر كان الأبرز في متابعة أخبار الزلزال وتبادل الصور والتعريف بالمواقع المنكوبة في حين كان لخدمة جوجل وتطبيق فيس بوك للبحث عن أماكن الأفراد من خلال هواتفهم الذكية دورٌ مميزٌ في البحث والتواصل بن العائلات المشتتة، كما كان للطائرات دون طيار المزودة بكاميرات دورٌ بارزٌ في كشف الأماكن المدمرة موثقةً مشاهد جوية لهول الكارثة. 

اختراق الرسائل الالكترونية لأوباما

قراصنةً روس يخترقون الرسائل الإلكترونية للرئيس الأميركي باراك أوباما فقد كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن العام الماضي شهد اختراق نظام الكمبيوتر الخاص في البيت الأبيض من قِبل قراصنةً روس لكن من دون مصادرة أي ملفاتٍ حساسة، وكشفت التحقيقات أن المراسلات المتصلة بالهاتف الذكي للرئيس الأميركي لم تتأثر لكن الاختراق الإلكتروني طال بريد عددٍ كبيرٍ من العاملين في البيت الأبيض وأشار أحد كبار المسؤولين أن خوادم الكمبيوتر في البيت الأبيض تتعرض لمحاولات اختراق يومية لكن الهجوم الروسي كان الأكثر تعقيداً حتى الآن.

وفي الختام وقبل أن تُذيب حرارة الصيف ما تبقى من الثلوج نترككم مع فيديو الأسبوع من ولاية  أيداهو شمال غرب الولايات المتحدة حيث قام الدراج الاستعراضي العالمي روني رنيه ورفاقه بتحويل دراجاتهم النارية الاستعراضية إلى دراجاتٍ خاصةٍ بالثلوج ليطلقوا رياضةً جديدة أسموها Snow Biking هذه المشاهد من إنتاج فريق ريد بول المتخصص في تصوير المغامرات والرياضات المُشوقة باستخدام عدة كاميرات وزوايا مثيرة إضافةً للتصوير البطيء ضمن أجواءٍ طبيعية خلابة، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.