بين لافتتي "الشيطان الأكبر" الإيرانية "ومحور الشر" الأميركية، دارت على مدار أكثر من ثلث قرن مواجهات إعلامية طاحنة بين واشنطن وطهران.

غير أنه -ببعض الدهشة، وكثير من الشك والحذر- يتابع المراقبون هذه الأيام عودة تيار الود بين طهران وواشنطن، وهو ما التقطت أصداءه حلقة (25/5/2015) من برنامج "المرصد".

ففي أبريل/نيسان الماضي حصل الاختراق، وفي يونيو/حزيران المقبل، قد يحصل التوقيع، ولا شيء يمنع الملف النووي أن يجبَّ ما قبله، كما يرى متابعون كثر.

لكن العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران ليست بكل هذا اليسر بعد تاريخ من المواجهات التي عمقت أزمة الثقة بين البلدين منذ أزمة الرهائن عام 1979، فلاحقت إيران مراسلي وسائل الإعلام الأميركية في طهران، وفرضت الولايات المتحدة قيودا على حركة الصحفيين الإيرانيين عند قدومهم.

وبينما تتحدث غالبية وسائل الإعلام عن ملامح جديدة في العلاقات، ما زالت بعض وسائل الإعلام تمارس تشككها. قناة فوكس نيوز الأميركية تستضيف جمهوريين ومناصرين لإسرائيل يعبرون عن عدم رضاهم عن الاتفاق المزمع توقيعه، وفي المقابل محافظون في إيران يبشرون بأن "برنامجنا سيزول" و"ماذا سنفعل بشعار الموت لأميركا؟".

يقول نائب رئيس تحرير مجلة "عصر انديشه" علي أكبر زاده، إنه متشكك في أن تحل المحبة بين الطرفين محل التوجس لمجرد توقيع اتفاق، وإن أكثر المحللين تفاؤلا يرون أن سنوات طويلة ستمضي قبل أن تبرأ الندوب التي تركتها الخصومة بينهما.

العراق صحفيا
في القصة الثانية عرضت الحلقة تقريرا من إنتاجِ برنامجِ "ليسينينغ بوست" على الجزيرة الإنجليزية حول الصحافة في العراق المطلوب رأسها من الجميع والحلقة الأضعف وسط فوضى سياسية تترجم صراعا داميا.

فالعراق منذ غزوه في عام 2003 وحتى الآن ما زال الأكثر خطرا بحسب الإحصاءات، فقد قتل هناك العام الماضي خمسة صحفيين. وهذا العام، وبينما كان العالم يحتفي باليوم العالمي لحرية الصحافة قتل مراسل آخر بتفجير سيارة ملغمة.

ويعلق عراقيون بأن المأساة تطال الجميع وبينهم الصحفيون، حيث في شهر أبريل/نيسان الماضي قتل في البلاد 1500 إنسان، والصحفي واحد منهم.

ويرى مراقبون أن الخطر الأكبر الذي يلحق بالصحفي هو من الجماعات المسلحة التي ما زال في قبضتها عشرون صحفيا مختطفا.

وكشف التقرير -بعد دخول القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي مدينة تكريت- جانبا مما تفعله الجماعات على الأرض ولا تريد للإعلام أن يزعجها، فهذا مراسل وكالة رويترز اعتبر شخصا غير مرغوب فيه بعد تقريره الذي بين فيه عمليات الهدم والإعدام.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: واشنطن وطهران.. من بروباغندا المواجهة إلى إعلام المصالح

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 25/5/2015

المحاور:

-   المصالحة من أجل المصالح

-   تطور الرقابة في المجتمع المصري

-   المرأة تكافح مرض إيبولا في سيراليون

-   رسائل سوني المقرصنة

-   أخطر الساحات على الصحفيين

حازم أبو وطفه: مُشاهدينا الكِرام السلامُ عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصَد وفيها تُتابعون: واشنطن وطهران من بروباغندا المواجهة إلى إعلامِ المُصالحةِ والمصالح، وسطَ الفوضى وفي غياب القانون الصحفيُّ في العراق الحلقةُ الأضعف ورأسٌ مطلوبٌ من الجميع، تُقاومُ الماء وتُلاحقُ صاحبها الكاميرا الطائرةُ ليلي تُغيرُ مفهومَ التصويرِ الجوي، بينَ أطفال اليابان واللُغةُ القديمة حكايةُ صبرٍ فيديو الأسبوع نُشاهدهُ في آخر الحلقة.

المصالحة من أجل المصالح

ببعضِ الدهشة وكثيرٍ من الشكٍ والحذر يُتابعُ المُراقبون عودةَ الود القديم بينَ طهران وواشنطن، في أبريل الماضي حصلَ الاختراق وفي يونيو المُقبِل قد يحصلُ التوقيع ولا شيءَ يمنعُ الملفُ النوويَّ الإيرانيّ من أن يجُبَّ ما قبله كما يرى مُتابعونَ كُثُر لكن العلاقةَ بينَ الولايات المُتحدة وإيران ليست بكُلِ هذا اليُسر؛ لأكثرَ من ثُلث قرن سارت هذهِ العلاقةُ على حافة الهاوية تبارزَ خلالها الطرفانِ في حربٍ إعلاميةٍ طاحنة تحتَ يافطتي الشيطان الأكبر ومحور الشر، عمقَت تلكَ الحربُ الإعلاميةُ أزمةُ الثقة بينَ البلدين فلاحقت إيران مُراسلي وسائل الإعلام الأميركيةِ في طهران، وفرضت الولايات المُتحدةُ قيوداً على حركةِ الصحفيين الإيرانيين عندَ قدومهم، اليوم سيكونُ على ماكينة البروباغندا أن تُعيدَ صياغةِ خطابِ ما بعدَ النوويّ لكنَ الإرث يبدو أثقلَ من ذلكَ بكثير، القصةُ التالية ترسمُ ملامحُ الحرب الإعلاميةِ بينَ عدوين يتجهانِ نحوَ صفحةٍ جديدة قد يكونُ شعارها المُصالحة من أجلِ المصالح.

[تقرير مُسجل]

زياد جلال: أصدرت السُلطاتُ الإيرانيةُ بياناً في إبريل الماضي تتهمُ فيهِ مُراسل صحيفةِ واشنطن بوست جيسن رضايان بالتجُسسِ والعمل ضِد المصالحِ القوميةِ للدولة ما جعلَ الصحيفةَ تتهمُ إيران باستخدام الصحفيين كأوراقٍ في ملفِ المُفاوضاتِ النووية عبرَ إلصاقِ تُهمٍ باطلةٍ بالصحفيّ الذي ترعرعَ في كاليفورنيا واستذكرت قصةَ مُراسلِ مجلةِ نيوز ويك الكندي من أصلٍ إيراني مزيار بهاري الذي أمضى في السجنِ ما يُقاربُ العام دونَ وجودِ تُهمٍ تُدينهُ، وكذلك روكسانا صبري الصحفيةُ الأميركيةُ التي حُكمَت بالسجن لمُدةِ 8 سنوات بتُهمةِ التجُسس لتُخفَّضَ العقوبةُ لاحقاً إلى سنتين مع وقفِ التنفيذ، وقد ألغت السُلطاتُ الإيرانيةُ خلالِ السنواتِ الأخيرةِ الاعتماد الصحفيَّ للعديدِ من المؤسساتِ الإعلاميةِ الأجنبية بسببِ بثِ تقاريرَ تُهددُ الأمنَ القوميّ حسبَ تعبيرها، هذا ليسَ إلا حلقةً  في ملفِ علاقةِ إيرانَ الشائكةِ بالصحافةِ الأجنبية.

الكاتب علي الفونة/ مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية: من الطبيعيِّ جداً أن تعتبرَ الأنظمةُ الديكتاتورية كُل الصحفيينَ جواسيس وكذلكَ استخدام الصحفيين واعتقالهم كوسيلةٍ لبعثِ رسائلَ للمُجتمعِ المحليِّ والدوليّ، وهي أنَّ النظامَ يُسيطرُ على العملِ الصحفيِّ بالكامل وقادرٌ على اعتقال أيِّ شخصٍ إن رغبَ بذلك.

علي أكبر زادة/ نائب رئيس تحرير مجلة "عصر أنديشة": المسؤولون الإيرانيون لديهم ثقةٌ بالصحفيين الأميركيين والأجانب وهذا واضحٌ من خلالِ المُقابلاتِ واللقاءاتِ الخاصة التي يُجرونها مع الإعلامِ الأميركيّ وصُحفهِ، لكن هل رأيتَ مسؤولاً أميركياً واحداً يُجري مُقابلاتً خاصةً مع أي وسيلة إعلامٍ إيرانية.

زياد جلال: بعدَ انتخاب أحمدي نجاد لدورةٍ ثانيةٍ عام 2009 اندلعت احتجاجاتٌ واسعة في إيران اتهمَ  المُتظاهرونَ السُلطاتِ بتزويرِ الانتخابات، طُلبَ حينها من المُراسلينَ الأجانب التزام مكاتبهم ومُنعوا من التغطية، لكنَ المُحتجين ابتكروا وسيلةً إعلامية اعتبرت جديدةً آنذاك عبرَ إرسالِ آلافِ الصورِ ومقاطعِ الفيديو عبرَ الإنترنت، شكلت وسائلُ الإعلامٍ الأميركية غُرفَ تحرير خاصةً للتحقُق من هذهِ الصور ومن ثُمَ بثها في تغطيةٍ واسعةٍ على مدارِ الساعة مما دفعِ إيران لاتهام الإعلام الأميركي بأنهُ مُسيس يهدفُ إلى تحريض المُتظاهرين وإثارةُ الرأيِّ العالميِّ ضدها ودللت على ذلكَ بإهمال الإعلام الأميركيّ حينها للاحتجاجات في دولٍ صديقةٍ لها مثلِ جورجيا والبيرو أو عندما يتعلقُ الأمرُ بإسرائيل.

علي أكبر زادة: هُناكَ إعلامٌ يُوجه قضايا ويُسيسُ كُل شيء ويتعامل مع المواضيع من باب المصالح وليسَ من باب الحقائق، وأعتقدُ أنَّ هذا الإعلامَ هو الغالب في أميركا وهو المؤثرُ الذي يصنع الرأيّ العام ويُوجههُ خاصةً حينَ نتحدثُ عن إيران وأخبارها.

علي الفونة: الصحافةُ العالميةُ وكذلكَ الأميركية تُحاولُ زيادةَ قُدرتها على العملِ داخلَ إيران من دونِ التعرُض للاعتقال والسجن وتفادي إجبارِ صحفييها على تقديمِ اعترافات التجسُس على التلفزيون الإيرانيّ لذلكَ هي تُحاولُ أن تكونَ في غايةِ الدقة وتُقدمَ تغطيةً مُتوازنةٌ للغاية.

زياد جلال: في المُقابل تلعبُ الولاياتُ المُتحدةُ الأميركية اللُعبةَ ذاتها مع الصحفيين الإيرانيين؛ فهُناكَ قيودٌ شديدة على تأشيرات الدخول للمُراسلين الصحفيين الإيرانيين حيثُ تُقيدُ تحرُكاتهم في حدود 45 كيلو متراً فقط من مقرِّ الأُمم المُتحدة، ما يجعلُ إيرانَ تقولُ بأنَّ أميركا تنتقدُ القيودَ الإيرانية على الصحافة في حينِ تقوم هي بالعمل ذاتهِ.

علي الفونة: قِلةٌ من الصحفيين المُرتبطين بالسفارةِ الإيرانية أو ببعثة إيرانَ بالأُمم المُتحدة كانت الإدارة الأميركية تتعاملُ معهم في الماضي وفي أحوالٍ ضيقة على أنهم ليسوا صحفيين.

علي أكبر زادة: أميركا تُسيءُ الظنَ حتى في مواطنيها فما بالُكَ بالإيرانيين والأجانب، طبعاً في الإعلامُ الأميركيّ هُناكَ أمثلةٌ حيةٌ على ذلك انظُر كيفَ تعاملَ الإعلامُ في أميركا مع سلوديم مثلاً، هذا الإعلامُ ينظرُ بعين الشكِ والريبة إلى أيِّ صحفيٍّ إيرانيٍّ أو أجنبيّ.

زياد جلال: طوالَ عقود كانت تبدو وجهةُ نظرِ إعلامِ كُلٍّ من أميركا وإيران تجاه الآخرِ واحدة مزيجاً من الشكِ والسُخرية لكنَ المُتابعين وبعدَ توقيعَ الاتفاق النوويِّ المبدئي قرأوا تغييراً لافتاً هذهِ المرة وهو أنَّ الإعلامَ لدى كُلٍ منهما بدأَ ينقسمُ بعرضِ عِدةِ وجهاتِ نظر؛ فقد أبرزت واشنطن بوست ونيويورك تايمز ومحطةُ الـ سي إن إن الجوانبَ الإيجابيةَ للاتفاق مع التحذيرِ من تداعيات رفضهِ في الكونغرس لكن صحيفة وول ستريت جورنال ومحطةَ فوكس نيوز عبرتا عن سُخطهما ووفرتا مساحةً واسعةً لمواقف الجمهوريين والإسرائيليين المُناهضين للاتفاق، الحالُ كانَ شبيهاً في إيران فقد احتفلت صحفُ التيارِ الإصلاحيِّ بالاتفاق واعتبرتهُ نصراً لكنَ التيارَ المُحافظَ ظلَ مُتوجساً ومُشككاً إلى حدٍ جعلَ صحيفةَ كيهان تسخرُ من الاتفاق بالقول: برنامجنا النوويُّ سيزول والعقوباتُ ستبقى وأصواتٌ أُخرى تتساءلُ عن شعارِ الموتُ لأميركا الذي تغيَّرَ بينَ عشيةٍ وضُحاها.

علي أكبر زادة: لا أعتقدُ بأنَّ اتفاقا نهائياً بشأنِ الملفِ النووي سيضعُ حداً للخلافاتِ في الشقِ الأيديولوجيّ حتى لو انعكسَ ذلكَ الاتفاق إيجابياً على الساحةِ الاقتصادية، لا أتوقعُ أن تحلَ المحبةُ محلَ الخصومة والصداقةُ مكان الشكِ والتوجس فقط لمُجردِ أنَّ اتفاقا نووياً قد جرى واتُفِقَ عليهِ بينَ البلدين.

علي الفونة: النظامُ الإيرانيُّ يحتاجُ باستمرارٍ لعدوٍ أجنبيّ من أجلِ تبريرِ السيطرةِ على الصحافة، فبالتزامنِ مع توقيعِ اتفاق نوويٍّ أميركيٍّ إيرانيّ نرى أنَ إيران مُستمرةٌ في مُهاجمةِ الصحفيين الغربيين ولا شيءَ قد تغير.

باراك أوباما/ رئيس الولايات المُتحدة الأميركية: السلامُ عليكم.

زياد جلال: افتتحَ باراك أوباما عهدهُ بخطابٍ وديٍّ مُوجهٍ للعالمِ الإسلاميّ لتحسينِ صورةِ بلادهِ التي أفسدها جورج بوش الابن و بدأَ حسن روحاني عهدهُ باتصال هاتفيٍّ مع باراك أوباما هو الأولُ من نوعهِ بعدَ أكثرَ من 30 عاماً ساعياً إلى تحسينِ صورةِ بلادهِ التي أفسدها أحمدي نجاد لكنَّ أكثرَ المُحللين تفاؤلاً يعتقدونَ بأنَّ الأمرَ يحتاجُ إلى سنواتٍ طويلةٍ من الودِ والثقة كي تزولَ آثارِ الندوبِ العميقةِ التي تركتها الحملاتُ الإعلاميةُ التي بدأت مع أزمةِ الرهائن الأميركيين التي وُصفت حينها بأضخمِ تغطيةٍ إعلاميةٍ مُنذُ الحربِ العالميةِ الثانية.

حازم أبو وطفه: جديدُ الأخبارِ الإعلامية على الساحتين العربية والدولية نُتابعهُ في سياق فِقرةِ مرصدِ الأخبار لهذا الأُسبوع.

زياد جلال: "وأخيراً بعدَ 6 سنواتٍ سُمِحَ لي بفتحِ حسابٍ شخصيّ"، هذا ما غردَ بهِ الرئيسُ الأميركيُّ باراك أوباما عبرَ حسابهِ الشخصيِ الأولِ على تويتر وأيضاً من خلالِ هاتفٍ ذكيٍّ من نوعِ آيفون، ومُنذُ نشرِ التغريدةِ الأولى وصلَ عددُ مُتابعي حسابِ الرئيس لأكثرَ من مليونين خلالَ 5 أيامٍ فقط، موقعُ البيتِ الأبيض نشرَ هذا الفيديو للحظةِ كتابةِ أوباما تغريدتهُ الأولى من المكتبِ البيضاويّ لتبدأَ بعدها التعليقات المؤيدةُ والتندرُ على الحساباتِ التي يُتابعها ويُفضلها الرئيس، بعضُ المُغردين تساءلوا عن مخاطرِ استخدام أوباما لهاتفِ آيفون خاصةً وأنهُ محظورٌ حتى على الموظفين الحكوميين العاديين.

[شريط مُسجل]

محفوظ صابر/ وزير العدل المصري السابق: المفروض برضهُ يكون من وسط مُناسب لهذا العمل مع احترامنا لعامل النظافة.

زياد جلال: لم تكَد تهدأ الضجةُ التي أثارها وزيرُ العدلِ السابق محفوظِ صابر بتصريحاتهِ حولَ عدمِ جوازِ تعيينِ أبناءِ عُمالِ النظافةِ في القضاء والتي انتهت باستقالته من دونِ التراجُعِ عن موقفهِ حتى بدأَ جدلٌ جديدٌ حولَ تعيين خلفهِ المُستشار أحمد الزند الذي أثارَ ردودَ فعلٍ واسعةً في وسائلِ الإعلام وبخاصةٍ على منصاتِ التواصُلِ الاجتماعي، الناشطون تداولوا كمّاً كبيراً من تصريحاتٍ ومقاطعِ فيديو لهُ تُظهرُ وقوفهُ إلى جانبِ نظامِ الرئيسِ المخلوع حسني مُبارك وتورطهُ في قضايا فساد ومُناهضتهِ لثورة الـ 25 من يناير وافتعال حروبٍ ضِد الرئيس المعزول محمد مُرسي، كما نقلوا لهُ تصريحاتٍ يدعمُ فيها توريثَ المناصبِ القياديةِ لأبناءِ القُضاة وتصريحات أُخرى اعتُبرت مُسيئةً للمصريين حولَ أنَّ القُضاةَ هُمُ الأسياد والآخرونَ هُم عبيد.

تطور الرقابة في المجتمع المصري

تطور الرقابةِ في المُجتمعِ المصريّ هو اسمُ مشروعٍ بينَ موقعِ مدى مصر الإخباريّ وشركة فيجيولايزنق إمباكت للبيانات المُصورة، المشروعُ يوثقُ عودةَ الرقابةِ على الإعلام والمُمارساتَ القمعيةَ ضِدَّ الصحفيين ومُصادرةَ وإغلاقَ المنافذِ الإعلامية، البياناتُ التي تم إصدارها عن العامين الماضيين تحت اسمِ إرسالِ الظل تُشيرُ إلى أنَّ الحكومةَ لم تعُد تهتمُ بالآلياتِ القانونية التي تحكمُ العمل الصحفيّ وهو ما دفعَ الكثيرين إلى مُمارسة رقابةٍ ذاتية على منتوجهم الإعلاميّ خوفاً من العقاب.

المرأة تكافح مرض إيبولا في سيراليون

سيداتُ الإعلامِ في سيراليون أو حملةُ الشرائط الصفراء هو اسمُ حركةٍ تكوَّنت خلالَ الفترة القريبةِ الماضية وأصبحَ لها صدىً داخلَ المجتمع ولدى المُنظمات الدولية، صحفياتُ سيراليون تجمعنَ في مبارده اجتماعية وإعلامية لتفعيل دورِ المرأة في هذا البلدِ الأفريقيّ الذي اجتاحه وباءُ إيبولا، الأممُ المُتحدةُ ثمنَت الدور وقالت إن دورَ المرأةِ السيراليونية في مُكافحةِ إيبولا يُحققُ انتصارات كُلَ يوم، لكنَ صحفيات سيراليون يأملنَ في أن لا تقفَ حركتهنُ عندَ هذا الهدف بل يطمحَن لجعلِ المرأةِ في بلدهن أكثرَ حضوراً وأعلى صوتاً في مجالِ العملِ السياسيِّ وحُريةِ التعبير.

رسائل سوني المقرصنة

ما زالت رسائلُ سوني المُقرصنةُ مثارَ جدلٍ ومصدراً للكثيرِ من الفضائح آخرها فضيحةٌ سياسيةٌ كشفَ عنها تحقيقٌ أجراهُ موقعُ بروببلكَا الأميركي بالتعاونِ مع جريدةِ لوس أنجلوس تايمز، التحقيقُ كشفَ عن رشى قدمتها سوني في شكلِ تبرُعاتٍ مادية لبعضِ جماعاتِ الدعمِ السياسيّ التي تُناصرُ أحدّ أعضاءِ الكونغرس، وفي المُقابل أقرت منحةً مادية لتوسعةِ أحد متاحفَ لوس أنجلوس تُشرفُ على إدارتها هيئةٌ تضمُ أحدِ كبارِ مسؤولي سوني.

حازم أبو وطفه: بعدَ الفاصل العراقُ أخطرُ الساحاتِ على حياةِ الصحفيين.

[فاصل إعلانيٍ]

أخطر الساحات على الصحفيين

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم من جديد، هُناكَ بُلدانٌ محددة تقفزُ إلى الأذهان فورَ الحديثِ عن المهامِ الخطرة التي يُمكنُ أن يُكلف بها أيُّ صحفيّ مثل سوريا وأوكرانيا والصومال ولكن العراق مُنذُ غزوهِ في عام 2003 وحتى الآن ما زالَ الأكثرَ خطراً حسبَ الإحصاءات لتأتي سوريا في المرتبةِ الثانية، العامُ الماضي قُتل 5 صحفيين هناك وهذا العام بينما كانَ العالمُ يحتفي باليوم العالميّ لحُرية الصحافة قُتلَ مراسلٌ آخر في تفجيرِ سيارةٍ مُلغمة، قصتنا التالية عن قسوةِ حياةِ الصحفيّ ومخاطرها في بلاد الرافدين، عن الخطفِ المُستمر والقتل الغامض وغيابِ المُلاحقةِ القانونية، القصةُ من إنتاجِ برنامج ليسننغ بوست على الجزيرة الإنجليزية.

[تقرير مُسجل]

تيم إيتون/ مُحلل شؤون الشرق الأوسط: الصحافيون يواصلونَ مواجهةَ المخاطر، هناكَ ثقافة الإفلات من العقاب؛ شاهدنا قتلاً واعتداءات وعمليات خطف.

عباس كاظم/ باحث معهد- فورن بوليسي: يعتمد الأمر على النظرة تجاه الصحفيّ إن كانَ صديقاً أو منحازاً لأيِّ طرف من الأطراف.

عمران خان/ مراسل قناة الجزيرة الإنجليزية: الأمرُ هي السيطرة على المعلومة، فمن الصعب أن تعرف حقيقة ما يجري.

سلوى عبد التواب: كانَ واحداً من 17 شخصاً فقدوا حياتهم في تفجيرٍ بمنطقة الكرادة وسطَ بغداد، عمّار شهنبدر الذي كانَ يعملُ مع مُنظمةً غيرِ حكومية على تدريبِ الصحفيين في مناطقِ النزاع قُتلَ في هجومٍ إرهابيّ.

عمران خان: كانَ مُدرباً لعددٍ من الصحفيين الشُبانَ هُنا في العراق لكنهُ تواجدَ في المكانَ الخطأ وفي الوقت الخطأ وهو ما يُعَدُ مؤشراً على الحالة الأمنية هُنا، بالنسبةِ للعراقيين هو مُجردُ فردٍ زادَ من عددِ الضحايا الذينَ وصلوا إلى 1500 خلالَ شهرِ إبريل وحدهُ.

تيم إيتون: من هذا المُنطلق يُمكنُ أن نقولَ إنَّ الجميعُ يواجهُ نفسَ الخطر في العراق وليسَ الصحفيونَ فقط.

سلوى عبد التواب: تُشيرُ إحصاءاتُ لجنةِ حمايةِ الصحفيين إلى مقتلِ أكثرَ من 15 عاملاً في الحقلِ الإعلاميّ مُنذُ عامِ 2013 مُعظمهم تمَ استهدافهم عن عمد وهو المصيرُ الذي يُحاولُ ند باركر مُديرُ مكتب رويترز في بغداد تجنُبهُ، في الـ 3 من إبريل الماضي قدمَ باركر تقريراً صحفياً عن استعادة القواتِ الموالية للنظام مدينةَ تكريت من يدي تنظيمِ الدولة، مَن ضايقتهُ تلكَ التغطية من بينِ العراقيين وجدَ في مواقع التواصل الاجتماعي منصةً مُناسبةً لتهديد ند بالقتل، بعدَ عقدٍ من تغطيةِ الأحداثِ العراقية غادرَ ند العراق.

عباس كاظم: جاءَ تحريرُ تكريت من قبضةِ مُقاتلي تنظيمِ الدولة كأحدِ أهمِ انتصارات القوات العراقية، التقريرُ الذي أُجري عن الحدث ركزَ على التجاوزات التي تمت على أرض المعركة في المُجمل، اعتقدُ أنهُ ركزَ على السلبيات وتجاهلَ الإيجابيات التي أتت مع تحريرِ هذهِ المدينة.

تيم إيتون: في تكريت كانَ السؤالُ الرئيسيُّ هو ماذا ستفعلُ المليشياتُ الشيعيةُ فورَ سيطرتها على قلبِ المناطقِ السُنية، وفي هذهِ الأثناء نُشِرَ تقريرُ رويترز والذي ذكرَ ما شاهدهُ مُراسلُ الوكالةِ من دهمِ وحرقٍ لمئاتِ المنازل وإعدامِ أحد المُشتبهِ في انتمائهم لتنظيمِ الدولة دونَ دليلٍ واضح ما ألَّبَ عليهِ بعضَ الأطراف.

عمران خان: التقريرُ أوضحَ ما جرى؛ كانَت تقعُ هجماتٌ بهدف الثأر وقررت رويترز أن تنشرَ القصة وهُنا استُهدفَ ند باركر باعتبارهِ مُديرُ مكتبِ الوكالةِ في بغداد وتمَ تصنيفهُ كشخصيةٍ غيرِ مرغوبٍ بها في العراق وخاصةً من قناةِ بعينها.

سلوى عبد التواب: غيرَ أنَّ معلوماتِ المُنظماتِ الدولية تقولُ إنَّ الخطرَ الأكبرَ بالنسبةِ للصحفيين يظلُ مصدرهُ الجماعات المُسلحة، ليسَ عن طريقِ الهجماتِ العشوائية والسياراتِ المُلغمَّة كما قُتلَ عمار شهبندر ولكن عن طريقِ الخطفِ والتصفياتِ المُخطِطِ لها، حسبَ إحصاءاتٍ جمعتها لجنةُ حمايةِ الصحفيين الشهر الماضي أكثرُ من 20 عاملاً في المجالِ الإعلاميِّ في العراق مفقودون أو تأكدَ أنهم في قبضةِ المُسلحين.

عمران خان: تنظيمُ الدولةِ يملكُ منظومةً إعلاميةً ذكية، لديهِ صحفييه ومدونيه على الشبكات الاجتماعية وقناةً تلفزيونيةَ أيضاً، في الموصل لديهِ موقعٌ خاص يُماثل مواقعُ يوتيوب و فيميو، بالنسبةِ لهم الصحفيون الغُرباء مصدرُ إزعاج، هذا هو جوهرُ المُشكلة.

تيم إيتون: مُنذُ 2003 وبدلاً من قناتين رسميتين أصبحَ هناكَ أكثرُ من 100 قناةٍ في مُختلفِ أرجاءِ العراق وظهرَ ما يُمكنُ أن نُسميهُ بالإمبراطوريات الإعلامية العرقية والطائفية، هذهِ القنوات التي تُمثلُ مُختلف الأطياف تعكسُ كذلكَ القوةَ التي تملُكها هذهِ الطوائفُ على الأرضِ من سلاحٍ وسُلطة، على الرغمِ من كُلِ هذهِ العقبات يجبُ أن لا نُعيد الإعلامَ إلى عُلبتهِ ونُغلقَ عليه فالتعدُديةُ الموجودة لا يُمكنُ إلغاؤها.

سلوى عبد التواب: عندما تمَ اجتياح العراق في عامِ 2003 أُطلقَ العنانُ لحربٍ طائفيةٍ شعواء، ومُنذُ ذلكَ الحين انتقلت الحربُ من الأرضِ إلى الأثير؛ الحكومةُ والجماعاتُ المُسلحة كُلها تسعى إلى السيطرةِ على القصة التي تُنقَلُ إلى الجمهور، بعضُ الطوائفِ قد تقتلُ من أجلِ تحقيقِ هذه السيطرة أمّا بالنسبة للمُشاهدِ العراقيّ فكُل هذا الزخمِ الإعلاميّ قد لا يكونُ ذا فائدةٍ تُذكَر إذا كانَ من الصعبِ أن يعرفَ مَن يقولُ الحقيقة وأيَّ روايةٍ يُمكنُ أن تُصدَق.

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتا التفاعُلية معكم وكُنا قد سألناكم حولَ مدى نجاحِ الصحافةِ الاستقصائية العربية في كشفِ الحقائقِ وفتحِ الملفات، محمد بشرى يُعلقُ بأنهُ يجبُ قطعُ العلاقةِ بينَ السياسةِ و الصحافةِ للوصولِ إلى إعلامٍ يكشفُ الحقائق وليسَ استغلال الصحافة سياسياً، عبد الله حسن يعتقدُ أنّ الصحافة الاستقصائية تُمولها دوائرُ استخباراتية بعيداً عن هدفها في خدمةِ الرأي العالم لكشفِ المستور أو المسكوتِ عنهُ، حامد اليافعي يرى بأنها فشلت وتراجعت وفقدت أساسيات المهنة فضلاً عن عدم المصداقيةِ والحيادية، أمّا على حسابِ البرنامج على موقعِ تويتر فنقرأُ تغريدةً من عادل المعشني يقولُ فيها إن نجاحات الصحافة الاستقصائية العربية محدودة وذلكَ بسببِ الرقابةِ الحكوميةِ على ما يُنشرُ في الإعلام، وللأُسبوعِ المُقبل نسألكم ما تقييمكم للبرامج التلفزيونية التي تعرضُ ملفات الجريمة في المُجتمع، ننتظرُ مُشاركاتكم عبرَ حسابات البرنامج على فيسبوك وتويتر وموقع الجزيرة. نت، كما يُمكنكم مُراسلةُ فريق البرنامج مُباشرةً عبرَ البريد الإلكترونيّ: Marsad@aljazeera.net.

 فقرةُ الإعلامِ الإلكترونيّ وتكنولوجيا التواصُل نبدأُها بخبرٍ جديدٍ في عالم التصوير، الحديث هذهِ المرة عن الكاميرا الطائرة ليلي وكُنا قد عرضنا لكم سابقاً العديد من أخبار الطائرات بدونِ طيار المُزودة بكاميرا أو ما يُعرفُ بـ درون كام لكن ما سنُشاهدهُ اليوم قد يُغيِّرُ قوانين اللُعبة ليسَ فقط للطائرات ولكن للكاميرات أيضاً؛ فالطائرةُ الجديدةُ ليلي تُدشنُ حقبةَ ارمي وصور، هذهِ الكاميرا الطائرة خفيفةُ الوزن كما هو حالُ مُعظمُ الطائراتُ من فئتها إلا أنها الأولى في مُقاومةِ الماء بشكلٍ كامل وهي تستطيعُ اللحاقَ بمُستخدمها بعدَ رميها في الهواء بسُرعةٍ تصلُ إلى 25 ميلاً في الساعة، وتلتقطُ صوراً فوتوغرافيةً ومشاهدَ فيديو فائقةِ الجودة كما تُبقي المُستخدمَ في مُنتصفِ الإطار بفضلِ وحدةِ التعقُبِ عن بُعد التي توضعُ حولَ الذراع.

قرصنةُ حواسيبِ الطيرانِ المدنيّ أصبحت تُشكلُ هاجساً مُتزايداً لشركات النقل فقد أعلنت شركة يونايتد آيرلاينز الأميركية عن تخصيصِ هديةٍ لقراصنةِ الإنترنت الذينَ يتمكنون من حمايةَ شبكاتها من الاختراق، الجائزةُ الكُبرى عبارة عن مليون ميلٍ جويٍّ ستُمكِّنُ القرصانَ الفائز من السفرِ المجانيّ مدى الحياة، تأتي هذهِ الجائزة بعدَ أسابيعَ على تغريدةٍ أطلقها الباحثُ الأمني كريس روبرتز قالَ فيها انهُ أستطاع اختراق أنظمةِ الأوكسجين على الطائرة من خلالِ خدمة الواي فاي ما دفعَ مكتبَ التحقيقات الفيدرالي إف بي آي إلى إرسالِ تنبيهِ لشركاتِ الطيران بضرورةِ إيجادِ حلولٍ إلكترونيةٍ إضافية لحماية حواسيبها وشبكاتها الداخلية خاصةً أثناءِ الطيران.

قُرابةُ نصف المواقع التجاريةِ والإعلامية على الإنترنت في منطقةِ الخليج تعرضت لهجماتٍ إلكترونية خلالَ عامٍ كامل؛ فقد أشارت دراسةٌ أجرتها شركة بي تو بي إنترناشونال وشركة كاسبر كي لاب أنَّ 44% من مواقع التسوق الإلكترونيّ ومواقع الخدمات الإعلامية والإخبارية قد تعرضت لمُحاولاتٍ مُستمرةٍ للقرصنةِ والاختراق، كما أضافت الدراسة بأنَّ عددَ الهجمات المُتزايدة يعني أنها أصبحت تجارة مُنظمةً قائمةً بذاتها، هذا النوع من الهجمات يُعرف باسم دي دي أو إس وهي توجيهُ كمٍ هائلٍ من الرسائل الإلكترونية ضِد الموقع المُستهدف لتعطيلهِ وتأخيرِ خدماتهِ وبالتالي تشويهِ سُمعتهِ أمام جمهوره، وقبلَ أن نودعكم نتركُكم مع هذا الفيديو القادمِ إلينا من طوكيو وهو بعنوان فنُ الصبر، الفيلم من أرشيف شبكة الجزيرة الإعلامية وهو من إعداد ماثيو ألارد يرصدُ فيهِ كيفيةَ تعلُمِ أطفال اليابان تقنيات الكتابةِ والرسمِ بالخط القديم ونُشير إلى أنَّ المرصَد سيشرعُ بعرضِ سلسلةٍ من هذهِ الأفلام القصيرة ضِمنَ فِقرةِ فيديو الأُسبوع وهي تتميزُ بجودةٍ عاليةٍ في التصوير والمونتاجِ والإخراج، مُشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.