عاد الحديث من جديد عن التمييز العنصري في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن خرج المواطنون من ذوي الأصول الأفريقية إلى الشارع غاضبين ومحتجين، بعد مقتل أحد أبنائهم على يد رجال الشرطة في مدينة بالتيمور.

والحقيقة أن شعور هذه الفئة من الأميركيين بنظرة عنصرية دونية تجاههم لم يختف يوما، حتى بعد دخول رئيس منهم البيت الأبيض.

حلقة الاثنين (18/5/2015) من برنامج "المرصد" سلطت الضوء على تناول الإعلام الأميركي أحداث مواجهات بالتيمور، كما ناقشت أوضاع الصحافة في بريطانيا بين الحرية والضوابط ومجموعات الضغط.

وحتى اليوم، لا تزال فئة من الشعب الأميركي ترى نفسها مستهدفة من قبل إعلام يشوّه صورتها ويعمّم عليها وصف المخربين وقطاع الطرق.

سقط الإعلام الأميركي في تغطية أحداث فيرغسون قبل عام، وانكشفت أوراقه أكثر في تغطية مواجهات بالتيمور، وأصبح المتظاهرون يشيرون بالأسماء إلى القنوات والصحف المتحيزة.

لم تتناول الكثير من وسائل الإعلام هذه معاناة الناس وسبب احتجاجهم، ولكنها سلطت الأضواء على ما وصفته بأحداث الشغب التي نسبتها إليهم.

كما أنها أظهرت ازدواجية في استخدام مصطلحات هادئة ومخففة عندما يتعلق الأمر بالبيض، أما عندما تتحدث عن ذوي البشرة السوداء تتغير المصطلحات وتكال الاتهامات للضحايا ومحيطهم من دون التعرض لعنف الشرطة تجاههم. 

مراقبة الشرطة
وفي موضوع ذي صلة، قررت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تخصيص مبلغ عشرين مليون دولار لشراء كاميرات محمولة بهدف رصد وتسجيل تصرفات الشرطة الأميركية مع المتظاهرين.

هذه الكاميرات التي سيتم تثبيتها على سُتْرَة رجال الشرطة، زادت المطالبات بتوفيرها بعد موجة الاستنكار ضد ما اعتبر استخداما مفرطا للقوة ضد شبان سود غير مسلحين، في مظاهرات بالتيمور، وقبلها في مدينة فيرغسون.

وقالت وزارة العدل الأميركية إن هذا المبلغ هو الدفعة الأولى من إجمالي موازنة بحجم 75 مليون دولار طلب الرئيس الأميركي تخصيصها لشراء آلاف الكاميرات من نوع Body Worn Camera خلال ثلاث سنوات، كما أشارت إلى أن هذه الكاميرات ستحقق الشفافية، والمحاسبة، ووصفتها بأنها وسيلة قَيِّمَةٌ لتعزيز علاقة الشرطة بالمواطن.

حريات وضوابط
تنفرد بريطانيا بأنها الديمقراطية الغربية الوحيدة التي لا تملك دستورا مكتوبا، وتملك واحدا من أفضل مناخات حرية الإعلام في العالم.

غير أن هذا الإعلام له دستوره وقوانينه، قوانين اللعبة الإعلامية مرسومة بعناية، والحقوق مكفولة للجميع، وهيئة الاتصالات "أوفكوم" المسؤولة عن تنظيم العمل الإعلامي في بريطانيا.

لكن الهيئة، وإن كانت تفرض قوانينها على جميع القنوات العاملة داخل الأراضي البريطانية، فإن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) هي الاستثناء من ذلك، فلها لجنة خاصة تتولى متابعة عملها هي (BBC Trust).

ويمكن للهيئة أن تفرض غرامات مالية على القنوات التليفزيونية في حال ثبوت الانحياز أو العدائية، كما يمكنها سحب ترخيص أي قناة خاصة حتى لو كانت تبث من خارج البلاد.

أما (BBC) فلها وضع مختلف وهيكل تنظيمي خاص بها، ولجنة تتولى متابعة عملها، فهي إذن مخولة بارتكاب بعض الأخطاء.

ورغم أن (BBC) قناة على صلة بالحكومة، فإنها أيضا ملتزمة أمام كل من يدفع اشتراكاتها، وهم بالتالي رقباء عليها.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: بالتيمور تفضح عنصرية الإعلام الأميركي

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 18/5/2015

المحاور:

-   التمييز العنصري في الواجهة الأميركية

-   قوانين اللعبة الإعلامية في بريطانيا

-   20 مليون أميركي لرصد تصرفات الشرطة الأميركية مع المتظاهرين

حازم أبو وطفه: مُشاهدينا الكرام السلامُ عليكم وأهلاً بكم في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج المرصد وفيها تُتابعون الإعلامُ الأميركيُّ وامتحان العُنصرية، سقوطٌ في أحداث فيرغسون وفضيحةٌ في مواجهاتِ بالتيمور، السُلطةُ الرابعة في بريطانيا كثيرٌ من الحُرية كثيرٌ من الضوابط ومجموعاتُ الضغط لا تُلقي السلاح، مواقعٌ خلدت عُنف الحرب العالمية الثانية كيفَ كانت وكيفَ أصبحت، فيديو الأُسبوع نُشاهدهُ في آخر الحلقة.

مرةً أُخرى عادَ الحديثُ عن التمييزِ العُنصريِّ في الولاياتِ المُتحدةِ الأميركية إلى الواجهة، خرجَ المواطنونَ من ذوي الأُول الأفريقية إلى الشارع غاضبين بعدَ مقتلِ أحد ابنائهم على أيدي رجال الشُرطة في مدينةِ بالتيمور، والحقيقةِ أنَّ شعورَ هذهِ الفئةِ من الأميركيين بنظرةٍ عُنصريةٍ دونيةٍ تجاههم لم يختفي يوماً حتى بعدَ دخولِ رئيسٍ منهُم البيتِ الأبيض، في بلادِ العم سام لا تزالُ فئةٌ من الشعبِ ترى نفسها مُستهدفةً من قِبَلِ إعلامٍ يُشوُّهِ صورتها ويُعممُ عليها وصفَ المُخربينَ وقُطاعِ الطُرق، سقطَ الإعلامُ الأميركيُّ في تغطيةِ أحداث فيرغسون قبلَ عام وانكشفت أوراقهُ أكثرَ في تغطية مواجهاتُ بالتيمور وأصبحَ المُتظاهرونَ يُشيرونَ بالأسماء للقنوات والصُحف المُتحيزة، في القصةِ التالية بعضٌ من فصولِ حكايةٍ تتشعبُ وتتعقدُ بمرورِ الأيام.

[تقرير مُسجل]

التمييز العنصري في الواجهة الأميركية

تعليق صوتي: إنها العُنصرية المرضُ الذي لم تُفلِح الولاياتُ المُتحدةُ الأميركيةُ عبرَ تاريخها في القضاءِ عليها، بينَ جُرأةِ لينكلون وصيحاتِ لوثر كينغ وصولاً إلى حرائقِ فيرغسون وبالتيمور ظلت أميركا سجينةَ ماضيها الثقيل وإعلامها المُتردد، هي ليست إشكاليةً مُستجدة فإذا ما عادت بنا الذاكرةُ إلى العامِ 1967 فإنَّ لجنةَ كيرنر التي شكلها الرئيسُ ليندون جونسون لدراسةِ الأسباب الجذرية لأحداثِ الشغبِ العُنصريِّ حينها خلَصَت إلى القول: إنَّ أُمتنا تتجهُ نحوَ مُجتمعين أحدهما أسود والآخرُ أبيض مُنفصلينِ وغيرِ مُتكافئيَن.

[شريط مُسجل]

مارتن لوثر كينغ: لديَ حُلم بأنَّ أطفالي الأربعة سيعيشونَ يوماً ما في أُمةٍ لا يُقيَّمونَ فيها حسبَ لونِ بشرتهم وإنما بمضمونِ شخصياتهم.

تعليق صوتي: حُلمَ مارتن لوثر كينغ بأُمةٍ تُساوي بينَ جميعِ أبنائها يبدو انهُ لم يتحقق؛ فالأميركيون ذوو البشرةِ السمراء لا يزالونَ إلى يومنا هذا يخرجونَ إلى الشارعِ يتظاهرونَ رفضاً لِما يعتبرونهُ مُمارساتٍ عُنصريةً تجاههم، أخطرُ ما في الأمر أنَّ هذهِ الفئةَ من المُجتمعِ الأميركيّ كثيراً ما تُشيرُ بأصابعِ الاتهام نحوَ إعلامِ بلادها كجُزءٍ حقيقيٍّ من المُشكلة، عَقِبَ أحداث باليتمور مؤخراً انتقدَ المُمثلُ الشهير مورغان فريمان تعاطيَ هذا الإعلام معَ أبناءِ المدينةِ من ذوي البشرةِ السمراء كمُخربين بدلاً من نقلِ الصورةِ كما هي، أمّا على الأرض فلم يكُن مراسلو القنواتِ الكُبرى مُرحباً بهم من قِبَلِ سُكانِ بالتيمور بسببِ ما اعتبروهُ مُحاولةً لتشويهِ حركتهم المُطالبةِ بتحقيقِ العدلِ والمُساواة، لم يستسيغوا غيابَ التغطيةِ الإعلاميةِ لحظةَ اندلاع الاحتجاجاتِ بشكلٍ سلميّ ثُمَ ظهورها فجأةً عندَ اندلاع أعمالِ الشغب.

[شريط مُسجل]

مُتظاهر من البشرة السمراء: لم تأتِ إلينا للحديث عن مُعاناتنا ولا عن الناس المُشردين بغيرِ مأوى ولستَ تُعِد تقريراً عن ارتفاع مُعدلات الفقر لدينا، لم تأتِ إلينا قبلَ عامين عندما خرجَ الناس في مُظاهرات سلمية، أنتَ هُنا لتُخبر قصصاً عن شغب المواطنين السود، لا يعنيك الحديث عن موت فريدي غراي، أنت هُنا لتنقُل صورة تتماشى مع وجهة نظرك.

تعليق صوتي: التغطياتُ الإخباريةُ أيضاً لم تخلو من مُشاداتٍ كلاميةٍ بينَ المُذيعينَ وضيوفهم كما كانَت الحالُ بين إيرن بارنت مُذيعة في الـ سي إن إن وكارلوس ستوكس عضوِ مجلسِ بالتيمور.

[شريط مُسجل]

كارلوس ستوكس: لا يجب أن نصفهم جميعاً بالبلطجية.

إيرين بارنت: ما الذي يُبرر أفعالهم؟ هُناك فرق بينَ فعلِ الصواب أو الخطأ وهم مُخطئون، يقومون بأعمال سرقة ويحرقونَ مُمتلكاتِ الناس ومنازلهم، ألا ترى ذلكَ؟؟

كارلوس ستوكس: تُسميهم بلطجية!! سميهم زنوجاً، فقط قولي إنهم زنوج.

تعليق صوتي: تصاعُدُ حِدةِ التوترِ وتفاقُمُ أعمالِ الشغبِ في بالتيمور لم يكونا مُفاجئينِ للكثيرين، هي ليست المرةَ الأُولى التي يلقى فيها أميركيٌّ من أُصولٍ أفريقيةٍ حتفهُ على أيدي رجالِ الشُرطة؛ فقبلَ فريدي غراي قُتِلَ مايكل براون ابنُ الـ 18 عاماً برصاصِ ضابطِ شُرطةٍ أبيض، حدثَ ذلكَ في آب من العام الماضي وتسببَ الأمرُ باندلاع مواجهاتٍ بينَ الشُرطة وسُكان ولايةِ ميسوري من ذوي البشرةِ السمراء، هي علاقةٌ سيئةٌ تحكمها الريبةُ بينَ الطرفين الشُرطة والأميركيين ذوي الأُصولِ الأفريقية لكنها ليست بالحِدةِ نفسها بينَ الشُرطةِ ومُثيري الشغبِ من ذوي البشرةِ البيضاءّ حسبَ ما يرى كثيرونَ ممَن انتقدوا أيضاً ازدواجية الإعلامِ في التعاطي مع تلكَ الجموع حسبَ لونِ بشرتهم، عندما يتعلقُ الأمرُ بالبيض تختلفُ المُصطلحات؛ يُصبح الحديثُ عن حشدٍ من المُتظاهرين أو الطُلاب المُحتفلين أو الجماهير حتى وإن هُم اعتدوا على المُمتلكاتِ الخاصةِ والعامة ورجالِ الشُرطة، ما حدثَ مطلعَ العامِ في أُوهايو ليسَ ببعيد عندما قامَ بعضُ سُكانِ الولايةِ بأعمالِ شغبٍ عَقِبَ فوزِ فريقهم ببطولةٍ رياضية، تُظهرُ الإحصائياتُ أنَ الأميركيين من أُصولٍ أفريقية هُم أكثرُ عُرضةً للمُعاملةِ العنيفةِ من قِبَلِ الشُرطة ما يتسببُ بوفاتهم كحالِ هذا الرجُل الذي يُعاني الربو فكان أن فارقَ الحياةَ لحظةَ اعتقالهِ وهو يستغيثُ لعدمِ قُدرتهِ على التنفُس، كانَ ذلكَ في صيفِ عام 2014.

[شريط مُسجل]

مُعتقَل من ذوي البشرة السمراء: لا أستطيعُ التنفُس، لا أستطيعُ التنفُس.

تعليق صوتي: كُلُّ ذلكَ ليسَ أمراً طارئاً في أميركاً لكن ما يُثيرُ الاستغراب أنهُ مُستمرٌ في فترةٍ رئاسية سيدُ البيتِ الأبيضِ فيها هو رجلٌ من أُصولٍ أفريقية، وقد ظهرَ قبلَ أعوامٍ ثلاثة قليلَ الحيلة في مواجهةِ قصةٍ مُشابهة عندَ مقتلِ الفتى تريفوين ليقولَ في خطابٍ مُتلفز إنَّ مظهر الضحيةِ ولونَ بشرتهِ تسببَ بمقتلهِ.

[شريط مُسجل]

باراك أوباما/ رئيس الولايات المُتحدة الأميركية: رسالتي اليوم هي لعائلة تريفون مارتن، لو كانَ لديَ ابن لكانَ سيُشبهُ تريفون.

تعليق صوتي: وعلى الرغمِ من كلامِ أوباما فإنهُ عندما يتعلقُ الأمرُ بقضية تريفون وغراي وسِواهما دائماً ما يؤخذُ على بعضِ الإعلامِ الأميركي أنهُ يكيلُ الاتهامات لهؤلاءِ الضحايا ومُحيطهم من دونِ الغوصِ في دوافعِ الشُرطة لسلبهم حياتهم، يؤخذُ على هذا الإعلامِ أيضاً أنهُ لا يذهبُ عميقاً في مُعالجةِ واقعِ هذهِ الفئةِ من الموطنين الأميركيين بعينِ الحريصِ على شعاراتِ حقوقِ الإنسانِ والديمقراطية وتكافؤِ فُرصِ التعليمِ والعمل ولا ينقلُ حجمَ مُعاناتهم للجمهورِ الذي يُشكلُ البيضُ غالبيتهِ.

[شريط مُسجل]

مذيع في قناة أميركية: 63% من سُكان بالتيمور هُم أميركيون من أُصل أفريقي، نسبة البطالة هي 8.4%، السود يحكمونَ المدينة لديهم عُمدة سود كما أنَ 9 من أعضاء المجلس من السود مُقابل 6 من البيض.

تعليق صوتي: وعلى الرغمِ من توجيهِ الاتهام إلى  6 من عناصرِ الشُرطة في قضيةِ مقتلِ الشابِ غراي في بالتيمور توقعَ 96% من الأميركيينَ مزيداً من الاضطراباتِ العُنصريةِ في هذا الصيف بحسبِ استطلاعٍ للرأي أجرتهُ صحيفةُ وول ستريت جورنال وشبكةُ الـ إم بي سي الأميركيتان، أمّا هذهِ الصورةُ على غلافِ الـ تايمز الأميركية فقد اختصرت كُلَ الحكاية، الولاياتُ المُتحدةُ تُعاني مرضاً مُزمناً مُنذُ العام 1968 اسمهُ العُنصرية، ما أشبهَ اليومَ بالبارحة.

حازم أبو وطفه: جديدُ الأخبارِ الإعلاميةِ على الساحتين العربية والدولية نُتابعهُ في سياقِ فقرة مرصد الأخبار لهذا الأُسبوع.

[تقرير مُسجل]

تعليق صوتي: من رئيسٍ مُنتخَب إلى رئيسٍ محكومٍ عليهِ بالإعدام، خبرٌ تناقلهُ الإعلامُ العربيُ والعالمي بكثيرٍ من التنديدِ والاستهجان بعدَ إحالةِ أوراقِ الرئيسِ المصريّ المعزول محمد مرسي وعشراتٍ من قياداتِ جماعةِ الإخوان المُسلمين إلى مُفتي الجمهورية وذلكَ في القضيتين المعروفتينِ إعلامياً بالهروبِ من سجنِ واد النطرون والتخابرِ مع حركةِ المُقاومةِ الإسلاميةِ حماس، لم يكد المُستشار شعبان الشامي يُنهي كلامهُ حتى تصدرَ الخبرُ عناوينَ المحطات الإخبارية، الـ سي إن إن الأميركية نقلت قلقَ الولايات المُتحدة من قرارِ المحكمة الذي اعتبرتهُ مُعارضاً لسيادة القانون، الاندبندنت البريطانية ركزت أكثرَ من مرة على فِكرة أنَ الحُكمَ صدرَ على أولِ رئيسٍ مُنتخَبٍ ديمقراطياً في حين تهكمَت مجلة الإيكونومست البريطانية على الحُكم ووصفتهُ بعدالة المُنتصر، بينما اعتبرت واشنطن بوست الحُكمَ بمثابةِ الضربةِ لثورةٍ نادت بالديمقراطية عام 2011، أمّا على تويتر برزت تغريدةُ الرئيسُ التُركيّ رجب طيب أردوغان الذي ساءلَ دولَ العالم عن صمتها تُجاه حُكم الإعدام الذي يُعارضهُ كثيرٌ منها كما كانَ هاشتاغ مُرسي لستَ وحدك إلى جانب مُرسي مانديلا العرب ومُرسي راجع الأكثرَ تداولاً على الموقع.

واصلت وسائلُ الإعلام على امتداد الأيامِ الماضية تناقُلَ خبرٍ غيرِ مؤكِّدٍ عن إعدام وزير الدفاع في كوريا الشمالية هيون يونغ تشول، الخبر الذي صدرَ في البداية عن وسائلِ إعلامٍ كوريةٍ جنوبية يتحدثُ عن إعدام الوزير في ميدانٍ عام باستخدامِ مدفعٍ مُضادٍ للطائرات، الخبر على هولهِ أثارَ نقاشاً في الأوساطِ الإعلامية حولَ مصداقيةِ الأخبار التي تردُ من كوريا، إلّا أنَ البعض الآخرَ ذكرَ بحادثٍ وقعَ العام الماضي حينَ نشرت وسائلُ الإعلامِ العالمية خبرَ قتلِ الزعيم الكوري كيم يونغ ون لزوجِ عمتهِ ثايك بإطعامهِ للكلاب الجائعة ثُمَ تبينَ كذِبُ هذهِ القصة.

حازم أبو وطفه: بعدَ الفاصل قِصةُ إعلامٍ لا يُشبهُ غيرهِ بينَ الحُرية المُطلقة وضوابطِ الأوف كوم وحساباتِ المالِ والسياسيةِ في بريطانيا.

[فاصل إعلاني]

قوانين اللعبة الإعلامية في بريطانيا

حازم أبو وطفه: أهلاً بكُم من جديد، بريطانيا هي الديمقراطيةُ الغربيةُ الوحيدةُ التي لا تملكُ دستوراً مكتوباً، لا تنفردُ بريطانيا بذلكَ فحسب بل إنها تملكُ واحداً من أفضلِ مناخاتِ حُريةِ الإعلامِ في العالم غيرَ أنَّ هذا الإعلام لهُ دستورهُ وقوانينهُ، قوانينُ اللُعبةِ الإعلاميةِ مرسومةٌ بعناية والحقوقُ مكفولةٌ للجميع وهيئةُ الاتصالات أوف كوم هي المسؤولةُ عن تنظيمِ العملِ الإعلاميّ في بريطانيا، لكن الهيئة وإن كانت تفرضُ قوانينها على جميع القنواتِ العاملةِ في داخلَ الأراضي البريطانية فإنَّ الـ بي بي سي هي الاستثناء من ذلك، فلها لجنةٌ خاصة تتولى مُتابعة عملها هي "بي بي سي ترست"، بعضُ ملامح الاستثناء الإعلامي البريطاني في سياقِ القصةِ التالية وهي من إنتاجِ برنامج "ذا لسننغ بوست" على الجزيرةِ الإنجليزية.

[تقرير مسجل]

تعليق صوتي: حزيران يونيو من عامِ 2001 الملكةُ إليزابيث الثانية تكشفُ عن خُطةٍ حكوميةٍ جديدة لتنظيمِ عملِ القنواتِ الإعلامية في بريطانيا.

الملكة إليزابيث: اقتراح قانون بإنشاء هيئة مُنظمة لسوق الإعلام والاتصالات.

تعليق صوتي: وخرجَت من عباءةِ الخُطة هيئةُ الاتصالات أوف كوم كهيئةٍ مُستقلةٍ لمُراقبةِ جودةِ المنتوج الإعلاميّ في المملكة.

جين سيتون/ جامعة ويست منستر: طريقة عَملِ هيئة الاتصالات أوف كوم ونجاحها مُثيرٌ للاهتمام بكُلِ تأكيد، فقد أُنشأت لمُباشرةِ وتنظيمِ أمرينِ أساسيين: الأولُ المُنافسةُ التجاريةُ التي تنشأُ بينَ المؤسساتِ الإعلامية الهادفةِ للربح والثاني التأكُدُ من مُطابقةِ المنتوجِ الإعلاميّ الذي يصلُ إلى الجمهورِ البريطاني مع قيمٍ ومعاييرَ مُعينة.

كلير أنديرز/ مُحللة سياسات إعلامية: من مسؤوليتهم حمايةُ الجمهورِ من الرسائل التي تحتوي على موادَ تُثيرَ حفيظتهم أو تُحفزَ العُنصرية أو تكونَ ذاتُ أيديولوجية مُبهمةٍ وغيرِ واضحة ولكن تبقى أهمُ مسؤولياتهم هي الحفاظُ على وحدةِ الجميع لتتناغمَ كُل الأصواتِ الإعلاميةِ على اختلافها تحتَ مِظلةٍ واحدةٍ من القواعدِ المُتعارفِ عليها بخصوصِ تقديمِ المعلومةِ وكيفيةِ البحثِ عنها.

تعليق صوتي: نظرةٌ سريعةٌ على التحقيقاتِ التي أجرتها الهيئةُ حولَ عملِ القناةِ الرابعةِ البريطانية قد تُعطينا بعضُ المؤشرات، هُناك غرامةٌ ماليةٌ تُطبَّقُ في حالةِ ثبوتِ الانحياز في التغطية الخبرية وغرامةٌ أُخرى في حالِ تحديدٍ موعدٍ سيءٍ لعرضِ مادةٍ خبريةٍ ما، هذا في ما يخُصُّ العقوبات الفعلية، جون سنو مُذيعُ الأخبارِ المُخضرَم على القناةِ الرابعة واجه بعض المشاكل بسببِ ما فُسِّرَ على أنهُ انحياز للجانبِ الفلسطينيّ خلالَ الحربِ على غزة في يوليو الماضي.

جون سنو: عندما تكون في منطقة مدنية كثيفة السُكان وتُقرر أن تُلقي بقذائف صاروخية فلا مناصَ من قتلكَ أطفالاً.

تعليق صوتي: ولكن لأنَّ المقطع الذي هوجمَ بسببهِ سنو لم يُبَثَ فعلياً على شاشةِ القناة وإنما عُرِضَ على موقعها الإلكترونيّ لم تستطع هيئةُ الاتصالات أوف كوم اتخاذ أي إجراءاتٍ عقابيةٍ ضده.

جاستين لويس/ معهد كارديف للصحافة: ما ستجدهُ عندما تتفقدُ تحقيقَ هيئةِ الاتصالات أوف كوم في انحياز القنواتِ الإعلامية أنها مراتٌ قليلةٌ جداً، هُناكَ مَن يُجادلُ بأنَّ وسائلَ الإعلامِ البريطانية تُعامَلُ بهذا الشكلِ الخاص لأنَّ البريطانيين اعتادوا على إرثٍ طويلٍ من ديمقراطيةِ التعبير ولذا فهي جُزءٌ أصيلٌ من طريقةِ عملنا.

نيل كلارك/ صحافي ومُدوّن: أعتقدُ أنهُ يوجدُ الكثير من ازدواج المعاييرِ هُنا على سبيلِ المثال تقدمَ 2736 شخصاً من الجمهور بشكاوى ضِدَ برنامج "سيلبرتي بيغ براذر" الذي يُعرَضُ على القناةِ الخامسة ولكنَّ الهيئة رفضت التحقيقَ في هذهِ الشكاوى في الوقتِ الذي تقدمَ فيهِ شخصٌ واحدٌ بشكوى ضِدَّ برنامج "كروس توك" على قناةِ "راشا تودي" فسارعتِ الهيئةُ بفتحِ تحقيقٍ في الأمر.

تعليق صوتي: التحقيقُ الذي بدأَ مُنذُ شهرٍ تقريباً هو الخامسُ ضِدَ قناة "راشا تودي" الروسية الناطقة بالإنجليزية، هذهِ المرة للتحرّي في ما إذا كانَت بعضُ التعليقات التي أُذعيت عبرَ برنامج "كروس توك" حولَ الوضعِ في أوكرانيا لها صبغةٌ عدائيةٌ تُجاهَ الغرب، قبلَ ذلكَ استدعَت أوف كوم بعضاً من المُحررين العاملين في القناة الروسية والتي يُموُّلها الكرملين بشكلٍ مُباشر وذلكَ بعدَ تلقي شكاوي في 4 تقاريرَ أُذعيت على القناة ورأت الهيئةُ أنها نقدَت قيمَ الحيادية التي تُدافِعُ عنها، وكذا كانت قضيةٌ أُخرى مع قناة "برس تي في" التي تُمولها الحكومةُ الإيرانية.

نيل كلارك: وصلَ الأمرُ لذروتهِ في عامِ 2011 عندما أٌغرمَت "برس تي في" 100.000 جُنيهٍ إسترلينيّ لإذاعتها مُقابلةً مع صحفيٍّ وهو خلفَ قُضبان المُعتقَل وخسرت "برس تي في" تصريح العمل الخاص بها، وأعتقد أنَ أوف كوم ربما كانت تحتَ ضغطٍ لاتخاذ هذهِ الإجراءاتِ تُجاه القناةِ الإيرانية وأنَّ الشيءَ نفسهُ يحدثُ مع القناةِ الروسية.

جاستين لويس: لا اعتقدُ أنَّ لدينا حُزمةً من القواعد المُلزمةِ وإرشاداتٍ واضحة حولَ ماهيةِ الحياد، بعضُ القنواتِ البريطانية تُمثلُ مركزَ ثقلٍ بميلها نحوَ قيمٍ ورؤىً خاصةً عن العالم الذي يُحيطُ بها، مثلاً هيئةُ الإذاعةِ البريطانية تُغطي أخبارَ العائلةِ الملكية ببعضِ الاهتمام الزائد لأنها ترى فيها جُزءاً من التقاليد المُميزةِ لبريطانيا ولكنَّ الأمرُ يأخذُ شكلاً أكثرَ جديةً عندَ الحديثِ عن الاقتصاد والنماذجِ الاقتصادية.

تعليق صوتي: أوف كوم يُمكنُ أن تسحبَ ترخيصَ أيّ قناةٍ خاصةٍ حتى وإن كانت تبُثُ من خارجَ البلاد مثلَ إيرانَ وروسيا لكنها لا تستطيعُ المساسَ بأكبر هيئةٍ إذاعيةٍ  في العالم "بي بي سي" والتي يقعُ مقرها في لندن نفسها وتُمولها الحكومةُ البريطانية عن طريقِ اشتراكات المواطنين.

جين سيتون: الـ بي بي سي لها هيكلٌ تنظيميٌّ خاصٌ بها كانَ في السابقِ يُسمى مُحافظو الـ بي بي سي والآن يُسمى الـ بي بي سي ترست، الـ  بي بي سي مُخولةٌ بأن ترتكبَ بعضَ الأخطاءَ هذا ما يجعلُ منها محطةً غيرَ حكومية وهي قناةٌ على صِلةٍ بالحكومة لكنها في الوقتِ ذاتهِ على صِلةٍ بكُلِ مَن يدفعُ لها اشتراكاتها وهُم الرُقباءُ عليها.

تعليق صوتي: ليسَ الجميعُ مُقتنعينَ بهذهِ النظرية خاصةً ميردخ، جيمس روبرت ميردخ الوريثُ القادمُ لإمبراطوريةِ ميردخ الإعلامية هاجمَ هيئة الاتصالات أوف كوم علناً في عام 2009 وكانَ الجميعُ يعي ثقلَ عائلةَ ميردخ السياسية قبلَ الاقتصادية.

[شريط مُسجل]

جيمس روبرت ميردخ: مؤسسات لا تخضع للمُحاسبة مثل "بي بي سي ترست"، القناة الرابعة و أوف كوم.

كلير انديرز: ظهرَ بعدها رئيسُ الوزراء ديفد كاميرون مُهاجماً هو الآخرُ الهيئةَ ومُطالباً بإغلاقها وإعادةِ تنظيمِ اللوائحِ الحاكمةِ للقنواتِ الإذاعيةِ في بريطانيا ولكنَّ الـ بي بي سي استطاعت أن تخرجَ مُنتصرةً؛ فقد استطاعت أن تُثبتَ وجودها على مدارِ 35 عاماً حتى مع هيمنةِ روبرت ميردخ على مفاصلِ الساحةِ الإعلاميةِ وقراراتها، فهُناكَ أتفاق ضمنيٌّ بينَ جميعِ الأطرافِ على الحاجةِ إلى ما يدفعهُ المواطنون من اشتراكات واستمرار الـ بي بي سي كقوةٍ إعلاميةٍ على الساحةِ الدولية.

تعليق صوتي: ولكن هذا جُزءٌ فقط من الواقع الراهن، فهيئةُ الاتصالات أوف كوم ما زالت تحتَ نيرانِ النقد، خلالَ الأسابيعِ الماضية قدَّمَ كُلٌ من الأحزابِ السياسيةِ نظرتهُ المُستقبلية لهيكلةِ سوقِ الإعلامِ البريطانيّ، والخُططُ التي قدموها بشأنٍ أوف كوم ربما لا تكونُ في صالحِ الهيئة مُستقبلاً.

[نهاية التقرير]

حازم أبو وطفه: نصلُ الآن إلى فقرتنا التفاعُلية معكم،؛ حيثُ كُنا سألناكُم عن مصدرِ الأخبارِ الأكثرِ وثوقاً لديكم بينَ التلفزيون والصُحفِ من جهة وفيسبوك وتويتر من جهةٍ ثانية، عبد الملك الوالي يميلُ إلى تصديقِ الفيسبوك أمّا الصُحف والتلفزيون فهي في نظرهِ وسائلُ تابعة تفتقدُ الحُرية، على العكس يُعلقُ ربيع ربيع بأنهُ يُتابعُ التلفزيون لأنَّ الفيسبوك أصبح مُجردَ إعلامِ هواةٍ على حدِ قولهِ، أمّا يوسف عبد الله فيرى أنَّ تصديقُ الخبرِ يرتبطُ بالمؤسسة الإعلاميةِ أو الصحيفةِ التي تعرضهُ، إسماعيل مُقبل يرى أنَّ كُلَّ هذهِ الوسائل مُكملة لبعضها البعض مع ضعفٍ في مصداقيةِ مواقعِ التواصل الاجتماعي أحياناً، جمال الحسن يُفضلُ التلفزيون الذي يستندُ إلى مُراسلين مُقارنةً بأخطاء مَن يكتبونَ على فيس بوك، أمّا على حسابِ البرنامج على تويتر فيقولُ سعد الدين الشنقيطي إنهُ من مُتابعي التلفزيونِ والصُحف لأنها أصدقُ في نقلِ الخبرِ حسبَ رأيهِ، وللأُسبوعِ المُقبل نسألكم هل نجحت الصحافةُ الاستقصائية العربية في كشفِ الحقائقِ وفتحِ الملفات؟؟ ننتظرُ مُشاركاتكم عبرَ حساباتِ البرنامج على فيس بوك وتويتر وموقع الجزيرة.نت، كما يُمكنكم مُراسلةُ فريقِ البرنامج مُباشرةً عبرَ البريدِ الإلكترونيّ: marrsad@aljazeera.net.

فقرتنا الخاصة بالإعلام الإلكترونيّ نبدؤها بخبرٍ يُهمُ مُستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يقولُ الخبرُ الذي نشرتهُ صحيفةُ وول ستريت جورنال الأميركية أنَّ فيسبوك يُجري مُفاوضاتٍ مُكثفةً مع كُبرى المواقعِ الإخباريةِ في الولاياتِ المُتحدة بقصدِ تفعيلِ خاصيةِ نشرِ مقالاتٍ أو أخبارٍ كاملةٍ على فيس بوك دونَ أن يُغادرَ المُستخدمُ حسابهُ، التجربةُ ستبدأ مع مواقعِ نيويورك تايمز وناشونال جيوغرافيك والخاصيةُ الجديدةُ أُطلقَ عليها اسم المقالات الفورية وستُمكِّنُ مُستخدمي فيس بوك من قراءةِ الأخبار و المقالاتِ التي ستصلهم مُباشرةً عبرَ روابطَ سريعة على صفحاتهم دونَ الحاجة إلى الخروجِ منها والذهابِ إلى مواقعِ المجلات والصُحف وسيكونُ ذلكَ مُتاحاً أيضاً على جميعِ الأدواتِ الإلكترونية بما في ذلكَ الهواتفَ الجوالة.

20 مليون أميركي لرصد تصرفات الشرطة الأميركية مع المتظاهرين

أمّا في جديدِ التكنولوجيا فنتوقفُ مع هذا الخبرِ القادمِ من الولاياتِ المُتحدة حيثُ تقتحمُ تقنيةِ التصوير مجالاتٍ أوسعَ كُلَّ يومٍ في عمل رجالِ الأمن، يقولُ الخبرُ إنَّ إدارةِ الرئيس باراك أوباما قررت تخصيصَ مبلغِ 20 مليون دولار أميركيّ لشراءِ كاميراتٍ محمولةٍ بهدفِ رصدِ وتسجيلِ تصرفاتِ الشُرطةِ الأميركية مع المُتظاهرين، هذهِ الكاميرات التي سيتمُ تثبيتها على سُترةِ رجالِ الشُرطة زادت المُطالباتُ بتوفيرها بعد موجةِ الاستنكار ضِدَّ ما اعتُبرَ استخداما مُفرطاً للقوة ضِدَّ شُبانٍ سود غيرِ مُسلحين، وقالت وزارةُ العدلِ الأميركية إنَّ هذا المبلغ هو الدُفعةُ الأُولى من إجمالِ موازنةٍ بحجمِ 75 مليون دولارٍ طلبَ الرئيسُ الأميركيُّ تخصيصها لشراءِ آلافِ الكاميرات من نوعِ "بودي وورن كاميرا" خلالَ 3 سنوات، كما أشارت إلى أنَّ هذهِ الكاميرات ستُحققُ الشفافية والمُحاسبة ووصفتها بأنها وسيلةٍ قيّمة لتعزيزِ الشُرطةِ بالمواطن. تنوي شركةُ "واي راي" التخلُصَ من الوسائل التقليدية المُستعملة لتسهيلِ قيادةِ السيارات وذلكَ بتطويرِ نظامِ ملاحةٍ جديد يعتمدُ على تقنية التصويرِ التجسيميّ هولوغرام، النظامُ الجديد أطلِقَ عليهِ اسم نيفن ويعتمدُ مبدأ الواقع المُعَزز ومن خصائصهِ أنهُ يُعطي معلوماتٍ مُسبقة ومصورة عن واقعِ الطريقِ عن مسافةٍ معقولةٍ قبلَ بلوغها في المُنعرجات وحجمُ الطريق والتغيُّراتُ الطارئةُ عليهِ وحالةِ الطقس من ضبابٍ أو غيرهِ، كُلها مُعطياتٌ تصلُ إلى السائق قبلَ النُقطةِ الموالية.

وقبلَ أو أُودعكم أدعوكم لمُشاهدةِ هذا الشريط من الصور التي ترسمُ مسارَ الزمن لمواقعَ كانت لها قِصصٌ مع الحرب العالمية الثانية، بينَ الماضي والحاضر حكايةُ مبانٍ وجسورٍ وشوارعَ هدمتها آلةُ الحربِ قبلَ 70 عاماً وتركت فيها ندوباً غائرة تبدو اليوم وقد استعادت وهجها التاريخيّ ولم يبقَ من الحربِ إلا وشمٌ في الذاكرة، الصور لوكالةِ "جيتي إمغز"، مُشاهدة مُمتعة  وإلى اللقاء.