برز اسم وزيرة الإعلام اليمنية نادية السقاف بقوة إلى واجهة الأحداث في اليمن بعد أن ساهمت بتغريداتها على مواقع التواصل في محاصرة إعلام الحوثيين خلال "عاصفة الحزم".

حلقة الاثنين (11/5/2015) من برنامج "المرصد" حاورت الوزيرة اليمنية التي حضرت منتدى الجزيرة التاسع بالدوحة، كما سلطت الضوء على فعاليات المنتدى الذي جاء تحت عنوان "الصراع والتغيير في العالم العربي".

لم تكن نادية السقاف -التي عينها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2014- اسما مغمورا في الساحة الإعلامية اليمنية.

لكن شهرتها أخذت بعدا عربيا ودوليا عندما تحولت حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة توتير، إلى مصدر للخبر اليمني، في مواجهة الحوثيين الذين عاثوا في الساحة الإعلامية اليمنية نهبا وحرقا ومصادرة.

السقاف أوضحت للبرنامج أنها قبل أن تتولى منصب وزيرة الإعلام في حكومة الكفاءات كانت تتولى رئاسة تحرير "يمن تايمز" وجاء دخولها لمجال الحكومة مفاجئا لها شخصيا.

وأضافت أن انقلاب الحوثيين الذي حدث في نهاية 2014 واستمر حتى الآن كان عنيفا وأول ما سيطروا عليه كان وزارة الدفاع، ثم انتقلوا مباشرة للإعلام لأهميته، حيث سيطروا على وسائل الإعلام الحكومية مباشرة، لذلك كان على عاتقي أن أوضح حقيقة لما يحدث في اليمن.

وكشفت الوزيرة اليمنية عن أن الحوثيين كانوا يراجعون الأخبار قبل أن يقرأها المذيعون داخل الاستوديوهات التي دخلوها بقوة السلاح.

وتابعت "اضطررت لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لإبراز الحقيقة وتصدير ما يحدث في اليمن للعالم، وكنت أكتب لحظة بلحظة ما يحدث، وتزايد عدد المتابعين وفجأة تواصل معي الكثير من الصحفيين من خارج اليمن لمعرفة الحقيقة من مصدر موثوق".

ضغوط وتهديدات
وبشأن ما تعرضت له من ضغوط قالت السقاف "كان هناك الكثير من التهديد الشخصي والمباشر، وكانوا يأتون لمكتبي ويفرضون سيطرتهم علي ويحضرون الاجتماعات بالقوة" وتحدثت عن بعض المواقف في هذا الإطار.

واعتبرت أن "الثمن الذي ندفعه مقابل الحرية أحيانا يكون باهظا، فقد اضطررت للتنكر وللهرب من بلادي، لكن هذه التضحيات مجرد مرحلة وسوف نستعيد بلدنا وإعلامنا، والمرحلة المقبلة هي الأهم حيث سنؤسس لإعلام مهني".

وبشأن التغطية الإعلامية لـ"عاصفة الحزم" ترى الوزيرة اليمنية أن أغلبها جاءت من الخليج، في حين أن القنوات الخارجية لم تعط الموضوع القدر الكافي من الاهتمام.

وأكدت على ضرورة البدء في "تغطية إنسانية" محذرة من كوارث يمكن أن يواجهها اليمن خلال الفترة المقبلة مع دخول فصل الصيف.

اسم البرنامج: المرصد

عنوان الحلقة: الوزيرة اليمنية التي حاصرت الحوثيين إعلامياً

مقدم الحلقة: حازم أبو وطفه

تاريخ الحلقة: 11/5/2015       

المحاور:

-  المهنة الأخطر في العالم

-  تغريدات حاصرت الحوثيين

-  أداة تكشف عمر المستخدم

حازم أبو وطفه: مرحباً بكم أعزائي المشاهدين في هذه الحلقة الخاصة من برنامج المرصد والتي نقدمها لكم من مقر انعقاد منتدى الجزيرة التاسع هنا في الدوحة، عشرات الباحثين والسياسيين والخبراء يناقشون الصراع والتغيير في العالم العربي، وفي حلقتنا هذه تتابعون، الإعلام في الصراعات والحروب أو محنة الصحفيين في غياب عدالةٍ دوليةٍ رادعة، نادية السقّاف الوزيرة التي صنعت تغريداتها مصدر الأخبار في اليمن تتحدث للمرصد، حوادث الخصوصية الفردية في انهيار مستمر، صورتك الشخصية على حسابك تكشف أكثر مما تتوقع، مشيرب مدينةٌ تُغير قلب الدوحة النابض بتقنية تايم لابس فيديو الأسبوع نشاهده في آخر الحلقة.

المهنة الأخطر في العالم

حازم أبو وطفه: صنعت الحروب عبر التاريخ أبطالها وضحاياها وهي الآن تصنع إعلامها أيضاً فمنذ بداية القرن 21 وانتشار الصراعات المسلحة في أماكن عدة تحولت مهنة المتاعب إلى مهنة المغامرة والمخاطرة وأضحى الصحفي مهدداً أكثر وأكثر وسط ساحةٍ اقتحمها الناشطون والمواطن الصحفي ومناصرو الجماعات المسلحة، واقع الإعلام خلال الصراعات المسلحة في سِياق قصتنا التالية:

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: تروي الأعوام الأخيرة قصصاً مأساويةً لأصحاب المهنة الأخطر في العالم، ففي عام 2014 وحده قُتل 66 صحفياً وخُطف 119 آخرون واعتقل المئات وهوجم وهُدد الآلاف، حصة الشرق الأوسط منها هي الأكبر، الجُناة أفلتوا من العقاب وكل ما حصل عليه الضحايا وعائلاتهم بيانات الاستنكار، يخشى المراقبون أمام هذه الصورة القاتمة أن تُساهم تلك الجرائم في إضعاف دور الصحافة المستقلة والمتوازنة خلال الحروب.

]شريط مسجل[

جون يبروود/رئيس المعهد الدولي للصحافة: نحتاج إلى محاسبة المزيد من الأشخاص والمؤسسات والحكومات التي تؤذي الصحفيين لأننا نشهد اليوم انتهاكات منظمةٍ بحقهم وبحق الصحافة.

خالد صالح/رئيس المكتب الإعلامي الائتلاف السوري: القاتل يفلت من العقاب الآن في سوريا للأسف، للصحفي أو لغير صحفي، هذا هو الواقع الذي نعاني منه في سوريا، مسألة المحاسبة غير موجودة إلى حدٍ كبير في مناطق النظام وفي المناطق المحررة.

مات دوفي/أستاذ الإعلام في بيري: أجواء ممارسة العمل الصحفي في الشرق الأوسط قاسيةٌ جداً فالصحفي معرض للسجن والقتل وإذا حاولت عرض وجهة نظر الأطراف المتنازعة سوف تُتهم بأنك متحيزٌ لأحد الأطراف، من الصعب في هذه الأجواء ممارسة الصحافة.

تعليق صوتي: تقول منظمة مراسلون بلا حدود إن القانون الدولي يوفر الحماية للصحفيين على الورق فقط، يتراجع احترام أطراف النزاعات المسلحة لتلك المواثيق يوماً بعد آخر ويزداد الأمر تعقيداً عندما ينتج الخطر عن جماعاتٍ مسلحة غير أن عجز القانون الدولي في تحقيق العدالة للصحفيين ليس سوى جزءٍ من المشكلة فوسائل الإعلام متهمةٌ بدورها بالحصول على خدمات صحفيين مستقلين دون أن توفر لهم الحد الأدنى من الحماية أو المعلومات أو الأدوات التي تقلل من المخاطر التي يتعرضون لها.

]شريط مسجل[

جون يبروود: المؤسسات الصحفية توظف هؤلاء لإعداد تقارير وعليها أن توفر لهم كل أشكال الحماية والسلامة كمثل التي توفرها لموظفيها الدائمين، إن معظمهم يعملون في ظروفٍ خطيرةٍ للغاية.

كريستين سولبيرغ/مراسلة صحيفة أفتنبوستن: لدي تخوفٌ بشأن دعم المؤسسة الإعلامية للصحفيين عندما يحدث أمرٌ طارئ، إذا تعرضوا للأذى أو القتل أو السجن هل ستقدم المؤسسة الدعم الكافي لهم؟ هل سوف تساعدهم أو تساعد عائلاتهم؟.

تعليق صوتي: بعد أن عاش قروناً تحت رحمة الصحافة الرسمية التي تحكمها الرقابة تمكن المواطن العربي من امتلاك صحافته الخاصة، أستخدم الإنترنت والهواتف الذكية والكاميرات الصغيرة وأخذ مع مرور الأيام موقعاً متقدماً في مهنة المتاعب، أضحت الصحافة التقليدية تعتمد على مساهماته على تويتر وفيس بوك ويوتيوب والمدونات الشخصية لنبش الحقائق، أنتج الوضع فيضاً من المعلومات لكنه طرح في المقابل ظلال شكٍ حول مصداقية ما يُنشر ويُذاع، أصبحت مهمة البحث عن المصداقية في ركام المعلومات المتوفرة صعبةً وعسيرة مما جعل دور الصحافة المهنية التقليدية محورياً وحيوياً.

]شريط مسجل[

جون يبروود: العديد من الناشطين يقدمون لنا التقارير التي نخضعها لمعاييرنا التحريرية ونقوم باستخدامها في تقاريرنا الإخبارية ونقدمهم على أنهم ناشطون ولكنها مشكلةٌ كبيرةٌ تتعاطى معها الصحف بشكلٍ دائم.

كريستين سولبيرغ: هذه نزاعاتٌ صعبةٌ جداً بالنسبة للصحفيين لذلك نعتمد بشكلٍ كبيرٍ على المواطن الصحفي وهو يلعب في هذه النزاعات دوراً كبيراً جداً لكنهم ليسوا بالضرورة حياديين أو متوازنين، في بعض الأحيان تكون معلوماتهم غير موثوقة.

خالد صالح: الصحفي في النهاية له عين معينة مُدرب بشكل تقني قادر على أن يستقصي الأمر بشكل أفضل، المدنيون مع أنهم سدوا فراغاً كبيراً وأدوا مهمة يعني حقيقةً هامة جداً في دعم الثورة السورية إلا أنهم في النهاية هم غير قادرين على الأداء بنفس مستوى الإعلامي الاحترافي، هذا أثر على تغطية الثورة السورية كمثال ومتأكد أنه أثر في مناطق أخرى.

تعليق صوتي: بدورها استطاعت المجموعات المسلحة التأثير على بعض وسائل الإعلام واستغلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لجذب التمويل والمناصرين وتجنيد المقاتلين، حققت هذه التنظيمات انتصارات دعائية رغم ما يُميز خطابها من إشاعةٍ لثقافة العنف، هنا أيضاً وجدت وسائل الإعلام نفسها أمام تحدٍ جديد بين دورها المهني الإخباري والوقوع في فخ الدعاية للجماعات المسلحة.

]شريط مسجل[

خالد صالح: التنظيمات المتطرفة أيضاً استغلت الإعلام بشكل ممتاز، هنالك الفيديو الأول الذي أخرجته داعش وكان فيه عدد من الإعدامات، تكلفة هذا الفيديو ما تقارب 200 ألف دولار لفيديو واحد كان مدته حوالي 10 دقائق، هذه تعادل ما أنفقته المعارضة على الإعلام خلال تقريباً 6 أشهر، هذا أمر خطير لأن الإعلام وسيلة حتى أنها تستغلها التنظيمات المتطرفة لكي تجذب المزيد من المتطوعين إلى صفوفها.

تعليق صوتي: لم يعد الصحفي وحده من ينتج الأخبار زمن الحروب والصراعات لكنه سيظل طرفاً مؤهلاً لتأكيد مصداقيتها والتوثق منها، إنه تلك العين التي ترصد الخبر مع الاحتفاظ بأقصى قدرٍ من الحياد والحرص المستمر على عدم الوقوع تحت ضغوط أي طرفٍ في النزاع، فرغم الهيمنة التي بدأت تفرضها مواقع التواصل الاجتماعي يعود جمهور المتلقين في النهاية إلى الصحفي المحترف باعتباره ذلك الطرف الذي يعمل على حماية الخبر من التلاعب والرقابة والتضليل وقد يدفع حياته ثمناً لذلك.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: بعد الفاصل، الوزيرة وتويتر وحرب اليمن، كيف استطاعت نادية السقاف أن تحاصر بتغريداتها إعلام الحوثيين.

]فاصل إعلاني[

تغريدات حاصرت الحوثيين

حازم أبو وطفه: في أواخر نوفمبر عام 2014 عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي نادية السقّاف وزيرةً للإعلام في اليمن، لم تكن نادية السقّاف اسما مغموراً قبل ذلك ولكن شهرتها أخذت منحىً عربياً ودولياً أكبر بعدما أصبحت مصدراً  للخبر في اليمن لا سيما عبر حسابها على تويتر في مواجهة الحوثيين الذين عاثوا في الساحة الإعلامية فساداً وتخريباً، في إطار منتدى الجزيرة التاسع كان لنا هذا اللقاء مع الوزيرة السقّاف:

                        ]شريط مسجل[

حازم أبو وطفه: أهلاً بكم أعزائي المشاهدين ضمن هذه المقابلة الخاصة مع وزيرة الإعلام اليمني نادية السقّاف، معالي الوزيرة كيف تحولت نادية السقّاف من وزيرة إعلام إلى رمز للإعلام اليمني على وسائل التواصل الاجتماعي؟

نادية السقّاف/وزيرة الإعلام اليمني: شكراً لك قبل أن أكون وزيرة إعلام أنا أصلاً كنت في القطاع الخاص كنت رئيسة تحرير مؤسسة يمن تايمز تشمل صحيفة وأيضاً راديو، دخولي إلى مجال الحكومة كان مفاجئا حتى بالنسبة لي شخصياً ولكن كانت الفكرة هي حكومة الكفاءات، فكان الكثير من زملائي في الحكومة التي نحن عليها الآن عبارة عن مهنيين  وأكفاء غير سياسيين.

حازم أبو وطفه: طيب ما هي نقطة التحول التي أدركتِ حينها أنك أصبحت مصدراً للأخبار في اليمن بعد تدهور وضع المؤسسات اليمنية بسبب سيطرة الحوثيين؟

نادية السقّاف: الانقلاب الذي حدث في نهاية 2014 والذي يستمر إلى الآن كان انقلابا عنيفا فأول ما تملكه الحوثيون كان وزارة الدفاع والجزء الذي له علاقة بالجيش والأمن وانتقلوا مباشرة للإعلام بسبب أهميته طبعاً، سيطروا على وسائل الإعلام الحكومية مباشرةً فأنا كوزيرة إعلام مسؤوليتي كانت أن أستخدم وسائل الإعلام لكي أنبه الشعب ما الذي يدور في بلدهم في عاصمتهم، عندما كان يحصل قتال في الشوارع عندما حصل إطلاق نار وحصار على الرئيس بنفسه ورئيس الوزراء، فكان الوضع أن أمسك سماعة التلفون وأتصل بموظفين برئيس القطاع بمسؤول وكالة الأنباء ويأتيني الرد معالي الوزيرة لا نستطيع أن نقوم بأي شيء لأنه يوجد حوثيون مسلحون الآن في الأستوديو أو في الوكالة أو في المؤسسة ويهددوننا إذا استجبنا لطلباتك أو لأوامرك ممكن أن يقتلونا ممكن أن يسجنونا، فتحت تهديد السلاح اضطروا أن يتبعوا السياسة التي قدمها لهم الحوثيون، كان الحوثيون يراجعون الأخبار قبل أن يقوم بها قبل أن يقرأها المذيعون، فتخيل يعني كان يوجد مسلحين داخل الأستوديو ذاته، اضطررت أن أستخدم وسائل أخرى يعني أنا من قبل أن أتجه إلى الحكومة كنت أصلاً ناشطة كصحفية وكان لدي موقع في تويتر فاستخدمته في إبراز الحقيقة وأن أصدر للعالم ما يحدث في اليمن استجاب لي العالم بشكل كبير العالم العربي والعالم الخارجي، كنت أكتب يعني كل لحظة بلحظة ما الذي يحدث وتزايد عدد المتابعين لتويتر 5 ألف، 6 ألف، 10 ألف، 20 ألف، 25 ألف خلال 24 ساعة وفجأة تواصل معي الكثير من الصحفيين من خارج اليمن  ووسائل إعلام مختلفة، صح أن الحوثيين منعوني أن أستخدم ما هو لوسائل الإعلام الرسمية لكن أصبح في متناول يدي كل العالم وكل وسائل الإعلام لأن الذي حدث في اليمن في تلك اللحظة كان العالم كله ينظر إليه ويرجو أن يكون هناك مصدر موثوق يخبرهم بما يحدث.

حازم أبو وطفه: ذكرتِ في إطار إجابتك الحديث عن الخطر التي تعرض لها الصحفيون في اليمن، ماذا عنك أنتِ كيف وازنت بين مسؤوليتك الرسمية كوزيرة للإعلام وبين حماية نفسك أثناء المشاكل التي كانت تحدث في اليمن؟

نادية السقّاف: كان هناك الكثير من التهديد لشخصي مباشرةً، أنا أذكر كثيرا من المواقف التي كنت أحاول قبل يعني قبل آخر مرحلة من الانقلاب والتي هي الاستيلاء على وزارة الإعلام بكاملها وفرض واقع الأمر بالقوة، كان هناك تهديدات كان هناك لجان يسموها اللجان الشعبية، كانوا يأتون إلى مكتبي ويقولون لن تستطيعي أن توقعي على أي شيء إلا إذا نحن وافقنا عليه، يفرضون سيطرتهم عليّ يدخلون في الاجتماعات، أحاول أن أطردهم، أحياناً أحاول أن أتفاهم معهم، أذكر موقفا بالذات الذي كان مع شخص يسمي نفسه أبو محفوظ الحوثي وهو المسؤول عن الإعلام من جهتهم، عندما كنا في نوع من النقاش لماذا تعملون هذا يعني ما الذي تريدونه فكانوا يقولون نريد حقوقنا، يعني بمظلومية خطاب مظلومية فأذكر أني قلت له أنا معكم إذا كان المسألة فيها مظلومية نعمل معاً لنكافح الفساد معاً، لما وجد مني  يعني عدم تهديد أو واثقة من نفسي أنه إذا كان المسألة فيها حق أنا معكم انقلب بشكل بشع وقال لأ لن تستطيعي أن تعيني أن شخص، على رقبتي إذا عينتِ أي شخص أنتِ وكل الذين معكِ ويعني بشكل وحشي حتى بعد ذلك وصلتني رسائل عندما قمت بهذه الحملة عبر تويتر أن أنا ومواقفي الحيوانية سوف يتصدى لها هو ولجانه الشعبية وخلي نفسك وزيرة التويتر بمعنى أنني لجأت إلى التويتر من أجل أن أوصل الحقيقة للعالم، الثمن الذي ندفعه مقابل الحرية أحيانا يكون ثمنا باهظا، اضطررت أن أتنكر اضطررت أن أتخفى اضطررت أن أهرب من بلادي هرباً وهي بلادي والكثير من اليمنيين اضطروا إلى هذا، هناك من ضحوا بدمائهم ببيوتهم بقوتهم لكن يبقى المسألة أن هذه التضحيات هي مجرد مرحلة وإن شاء الله سوف نستعيد بلدنا ونستعيد إعلامنا، المرحلة القادمة هي المرحلة الأهم لأنها ستؤسس لإعلام مهني وإن شاء الله سوف أسعى بهذا بكل قوتي.

حازم أبو وطفه: كوزيرة إعلام وكمواطنة يمنية ما هو تقييمك للتغطية الإعلامية لعاصفة الحزم؟

نادية السقّاف: التغطية الإعلامية لعاصفة الحزم أغلبها جاءت من الخليج، القنوات الخارجية لم تغطي بالقدر يعني لأن اليمن جزء مما يدور حول العالم، الخليج وضع مسألة اليمن أو قضية اليمن جزءا من قضيته لذلك حصل هذا التركيز ولكنه إلى حد كبير هو من جانب واحد يعني ومن الواضح الآن أن هناك قضية يمنية هناك شعبٌ مُعتدى عليه هناك حكومة سُلبت بالعنف سُلبت سُلطتها بالعنف، سيأتي وقت يتم توثيق هذه الأمور ومحاسبتها بالتاريخ، المهم الآن أن يحصل تغطية إنسانية لأن هناك كارثة إنسانية مخيفة جداً حاصلة الآن باليمن، أنا أتوقع أن يحصل هناك أوبئة دخلنا على فصل الصيف لا يوجد كهرباء لا يوجد ماء، أنا الآن مسؤولة الإغاثة باللجنة العليا للإغاثة، أحمل 26 مليون على ظهري لا أعرف يعني كيف ممكن أن نحل قضيتهم، هناك عالقون، 25 ألف يمني عالق حول العالم لم يستطيعوا العودة إلى بلادهم وتقطعت بهم السُبل.

حازم أبو وطفه: إلى أي مدى ممكن أن نعتبر أن الحوثيين مسيطرين تماماً الآن على المشهد الإعلامي في اليمن؟

نادية السقّاف: الحوثيون مسيطرون على المشهد الإعلامي في اليمن بشكل كامل من داخل اليمن على أساس مؤسسات الدولة وما إلى ذلك، عندما استطعنا بمعاونة عرب سات وبدرجة رئيسية ونايل سات أن نغلق الفضائيات التي تحكموا بها فتحوا بثا آخر على أقمار صناعية أخرى ساعدهم في ذلك الدول التي تناصرهم بشكلٍ عام، المسألة أصبحت مثل الملاحقة أن تقفلهم على بث يفتحوا بث آخر، الأهم الآن أن نعيد بث الفضائيات اليمنية أن نعيد بث الإعلام اليمني الرسمي.

حازم أبو وطفه: السؤال الأهم اللي يطرح نفسه الآن في هذه المرحلة هو كيف ستتم إعادة الساحة الإعلامية اليمنية إلى وضعها الأصح حتى مقارنةً مع ما كانت عليه قبل عاصفة الحزم أو قبل سيطرة الحوثيين؟

نادية السقّاف: أشكرك هذا سؤال بمنتهى الروعة وكنتُ أنتظره، هذه فرصة بالنسبة لنا الآن عندما تأتي الصدمة وتهز الأمور وتُغيرها هي فرصة لإعادة الترتيب، عندما بدأت في العمل في وزارة الإعلام كان حلمي أن أصنع إعلاماً لا مركزياً وهذه فرصتي، واحدة من مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وأنا ساهمت في هذا الموضوع إنهاء وزارة الإعلام، أنا أول وزيرة تبحث على أن تكون بدون عمل لأن وزارة الإعلام عندما نلغي وجودها نحن نسمح بحرية أكثر للإعلام، في نفس الوقت سيكون هناك نوع من الشراكة بين القطاع الخاص والنقابات والدولة من خلال مجلس تأسيسي للإعلام أو هيئة عليا للإعلام، هذه الهيئة مسألتها ليس يعني عملها ليس رقابيا إنما يكون عملها تخطيطي ومن أجل المعايير وميثاق الشرف إلى آخره، سوف يكون هناك فرصة لأجل أن المواطن يجد المساحة التي يتحدث من خلالها بغير سيطرة وهيمنة الدولة.

حازم أبو وطفه: أخيراً أود أن أسأل عن مدى تفاؤلك بمستقبل اليمن في المرحلة القادمة؟

نادية السقّاف: المستقبل نحن الذين نصنعه إذا تفاعلنا وآمنّا سوف نستطيع أن نصنع مستقبلا زاهرا، إذا أُحبطنا لن نصل إلى أي مكان، أنا متفائلة وأعرف أنني قادرة والشعب اليمني كله يستاهل كل خير.

حازم أبو وطفه: معالي نادية السقّاف وزيرة الإعلام اليمنية شكراً لكِ على هذا اللقاء مع برنامج المرصد.

نادية السقّاف: شكراً لك.

]نهاية الشريط مسجل[

حازم أبو وطفه: نصل الآن إلى فقرتنا التفاعلية مع مشاهدي المرصد وكان سؤالنا للأسبوع الماضي، كيف يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة التقارب بين الشعوب والثقافات، وائل خان يقول أنه غالباً لا تتم الاستفادة من تلك المواقع للتقارب والتعرف على الآخر المختلف، الكل يبحث عمّن يشبهه لذلك يحدث الصدام في النقاش بالجدل العقيم الذي لا يخلو من الشتائم، أما أبو نواف فيرى أن الهدف من التواصل نبذ العنصرية والكراهية بين الشعوب وبث روح التنافس في نشر الثقافات، أمين جلال يعتبر هذه المواقع وسيلةً للحوار شرط عدم إهانة الآخرين، أبو مصطفى كتب أنه إذا كان الرأي بنّاءاً ولا يمس الآخرين فإنه يكون مصدراً للتقارب وعكس ذلك يصبح مصدراً للتنافر، أما سهير فترى بأن مواقع التواصل لم تُقرب بين الشعوب بل باعدت بينها والسبب سياسة الدول واختلاف الآراء، ونسألكم للأسبوع المقبل هل تميل إلى تصديق الأخبار على التلفزيون والصحف أم على مواقع التواصل الاجتماعي، ننتظر مشاركاتكم عبر حسابات البرنامج على فيس بوك وتويتر وعلى موقع ALJAZEERA.NET كما يمكنكم مراسلة البرنامج مباشرةً عبر البريد الالكتروني MARSAD@ALJAZEERA.NET.

فقرتنا الخاصة بالإعلام الجديد وتكنولوجيا التواصل نقدمها لكم في التقرير التالي:

أداة تكشف عمر المستخدم

]تقرير مسجل[

تعليق صوتي: حملةً بدأت قبل أيام وما زالت متواصلةً على شبكات التواصل الاجتماعي في فرنسا دعماً للتلميذة المسلمة سارة، التلميذة البالغة من العمر 15 عاماً تعرضت للطرد مرتين خلال الأسابيع القليلة الماضية من معهد Lieu le grange في مدينة Charleville-Mezieres وذلك بسبب ارتدائها تنوره طويلة، اعتبرتها إدارة المعهد رمزاً دينياً، المغردون تداولوا بأعدادٍ هائلة وسم أرتدي تنورتي كما أريد، كما حاز الموضوع على اهتمام إعلامي واسع في فرنسا وساند الكثيرون قضية سارة منددين بما سموه بحالة الهستيريا التي باتت عليها فرنسا إزاء كل ما يتصل بالإسلام.  كشفت شركة مايكروسوفت خلال فعاليات مؤتمر Build عن أداةٍ جديدةٍ تحمل اسم How-Old تهدف إلى تقدير أعمار المستخدمين من خلال صورهم الشخصية، تعمل الأداة المتوفرة عبر موقعٍ خاص بها هو How-Old.Net على تقدير عمر المستخدم من خلال صورته بالإضافة إلى تحديد جنسه وقد حذّر مختصون في عالم الإنترنت من مثل هذه الأدوات التي قد تؤدي إلى إشكالاتٍ لاحقة من حيث اقتحام خصوصيات الأفراد أو سوء استخدام صورهم دون علمهم،  في ظل الاهتمام المتزايد بالأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية والأساور الرياضية تمكن طلابٌ في أحد معاهد بوسطن للتكنولوجيا بأميركا من تطوير أظافر ذكية وأطلقوا عليها اسم NailO الطلاب تمكنوا من ابتكار جهازٍ صغير يمكن وضعه كظفرٍ اصطناعي مباشرةً فوق الإبهام وذلك لتأدية نفس وظيفة فأرة الحاسوب وذلك يُعزز التفاعل مع أجهزة الكمبيوتر والهواتف الذكية ويكفي لمس مساحة الظفر لكي يتم تحريك سهم الفأرة على الحاسوب أو الهاتف كما يتيح الجهاز الصغير قبول اتصال أو إرسال رسالة بالإضافة إلى تصفح الإنترنت.

]نهاية التقرير[

حازم أبو وطفه: ختاماً أقترح عليكم هذا الفيديو من هنا من مدينة الدوحة التي تشهد نهضةً عمرانيةً لافتة، مدينة مشيرب هي واحدةٌ من عدة مشاريع ستغير وجه المدينة في المستقبل، أترككم مع هذا المقاطع بتقنية التايم لابس وهي من إنتاج شركة Earth Cam لصالح مشيرب العقارية، مشاهدة ممتعة وإلى اللقاء.